أعمدة حب النيل

هناك .. على الرصيف ... !!!

حملت كل أحلامك معك المؤودة منها والتي تنتظر .. ثم أزمعت الرحيل الى هناك وبدت لك الدنيا أكثر إشراقاً من ذي قبل والأمنيات كادت أن تمشي على رجليها ... فها...

طارق صديق | السبت, 20 نوفمبر 2010

أقرأ المزيد ...

مسارب الضؤ .. والحنين ... !!!

 عبرت ملامحك النضيرة خاطري فهتفت ليتك لا تزال للريح خمرك للمساء وللظلال والبرق لي .. والرعد والسحب الخطاطيف الطوال تروى هجير النار تحت أضالعي الحرّى وتلحف في السؤال كيف ارتحالك...

طارق صديق | السبت, 16 أكتوبر 2010

أقرأ المزيد ...

كان فقراً .. مدقعاً ... دون شك ... !!!

كان فقراً مدقعاً دون شك ..!! البحث عن المال لم يكن من بين اهتماماتي .. ولي مع الفقر الكثير من الأحداث التي باتت محفورة في ذاكرتي الخربة .. فلا أجد بداً...

طارق صديق | الثلاثاء, 17 أغسطس 2010

أقرأ المزيد ...

خارج الإيقاع ... !!!

ماردٌ يغشاهم في جلال ٍ وأزليةٍ مدهشة ، يحمل إليهم سر الحياة في مكنونها الأبدي ويستمد بهاء بقائه من الملكوت ! يرقد ذلك الأزرق المهيب بجانبهم يشاطرهم فرح السنين ويفعل...

طارق صديق | الثلاثاء, 10 أغسطس 2010

أقرأ المزيد ...

تأبط .. قمراً .. منيراً .. !!

واسعة العينين والظلال .. يبدو لك محاياها كالفجر في ليالي الخريف الماطرة .. تستحسن أن تلوذ اليها خائفاً مترقباً فتستكين هواجسك وضح الشوق .. وتحتمى من وهج اللهفة ذات مساء...

طارق صديق | الاثنين, 2 أغسطس 2010

أقرأ المزيد ...

فصول ... لم .. تكتمل .... !!!

فصول لم تكتمل  !!!الفصل الأول سمراءٌ لونها تسر الناظرين تميل قليلاً لتصبح (قمحية) كما يعبر أهلنا عن ذلك اللون الأقل إصفراراً  وهو يلامس أجساد وسحنات غالب فتياتنا فيضفي عليهن سحراً خلاسياً...

طارق صديق | الثلاثاء, 27 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

ويسألونك عن الشوق العميم .... !!!

كغيرها من النساء حين يخفق قلبها ليلاً تقدمه قرباناً دون منٍ أوأذى ! فهن يؤثرن العطاء وأنت وحدك يا صديقي قد تنكبت الطريق، فلم تجد بداً من الأحزان ليل نهار...

طارق صديق | الاثنين, 26 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

وعنها .. أحدثكم .... !!!

تحتشد كل فضاءتنا هناك ممتدةٌ هي ساعات اليوم الموقوته الى أكثر مما هي عليه فعلا ... نحبس أنفاسنا ساعاتٍ طويلة حينما يعبر أمامنا .. استاذ .. الرياضيات .. ليتني أعلم...

طارق صديق | السبت, 17 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

فوضى السكون ... !!!

الشمس تميل في إصفرارها الذهبي معلنةً دخول السكون في هدؤٍ دون فوضى بينما ثغاء الأغنام في فوضاها المعهودة يأتينك من كل فجٍ عميق !! ويعم المكان غبارها المشحون بما فاضت...

طارق صديق | الأربعاء, 14 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

غبار المشاهد ... ونشوى الأحلام ... !!!

(1)أكملوا يومهم يضربون ظهر أكفهم بذاك ال ( السورو ) العجيب وهم يتأملون في مسائهم الموعود .. ولل ( السورو ) في دنياهم مكاناً حفياً اذ يقتل وقتهم الذي تمدد...

طارق صديق | الاثنين, 12 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

مشهد .. عشق عابر ... !!!

جلست أمام المرآة طويلاً .. تداعب خصلاتها التي ما فتئت تغطي حاجبيها الهلالين والجبين .. وتحبس من أنفاسها الحرى الكثير .. تزفر أحياناً زفراتٍ ملتهبة من شدة ما لحق بها...

طارق صديق | الخميس, 8 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

إقرأ المزيد: نبض الحروف

100%
-
+
3
عرض الخيارات
إعلانات

مقالات سياسية

الشريف مبسوط مننا

المتابع للصحافة الفنية هذه الأيام يجد فيها إشارات سالبة تصل مرتبة القذف للفنانات السودانيات اللائي تمت دعوتهن للغناء في نيجيريا من شخصية جعلتها الصحافة السودانية مثيرة للجدل، تُسمى الشريف. فبعض الفنانات رفضن الدعوة، وقالت إحداهن إنها لن تذهب ولو وزونها ذهباً لأنها(شريفة) وأخريات لبّين الدعوات لذات الشريف وتحدين من يثبت عليهن أي فعل منكر ولابل إحداهن غنت (الشريف مبسوط مني عشان بحترم فني). لقد سبق لي أن كتبت في هذا الموضوع وطالبت الزملاء الصحفيين أن يمتثلوا لقوله تعالى (يايها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا... الآية). وقلت إن الترويج لمثل هذه الإشاعات يشيع الفاحشة في المجتمع عامة والمجتمع الفني خاصة، كما ان إثبات مثل هذه الدعاوى صعبته الشريعة الإسلامية لحكمة بالغة، فتطوع أحد الزملاء او بالأحرى أحد الإخوة الصغار من هؤلاء الصحفيين وأحضر لي شريط سي. دي تظهر فيه فنانة سودانية وهي تغني ببنطلون وقميص والشريف ينثر الدولارات في الارض امامها، وكان هناك صبي وصبية يجمعان الدولارات، فقال لي الشاب هؤلاء هم ابناء الفنانة، فقلت له قد لايروق لنا المنظر ولكن وجود الابن والابنة وبقية الحضور يؤكد أن الأمر ليس فيه شبهة انتهاك لعرض. مناسبة هذه الرمية الطويلة هي أنني طالعت وباهتمام شديد ما كتبه البروفسير الأمين أبومنقة محمد المدير السابق لمعهد الدراسات الإفريقية الآسيوية في صحيفة الرأي العام الغراء يوم الأربعاء 2يونيو 2010 تحت عنوان ما لايعرفه السودانيون عن (شريف) نيجيريا، بدا باسمه ولقبه فهو السيناتور الدكتور علي مدو شريف حاكم ولاية برنو، عدّد فيه البروف مآثر هذا الرجل الذي أعطاه الله بسطة في المال، واكد انه رجل بر واحسان ومحب للثقافة والفن السوداني، وطال كرمه الكثير من السودانيين الذين زاروا نيجيريا من سياسيين وأكاديميين وأدباء ليسوا في حاجة له، إنما لأن الشريف رجل مضياف وكريم ومحب للسودانيين، ثم اوضح البروف الامين ثقافة اهل شمال نيجيريا تجاه الفنانين، وكيف ان الأثرياء يمنحونهم اغلى العربات واغلى المنازل ويعطونهم (النقطة) والثرى يسعى بهذا الى كسب حب جماهيره، مثلما يبني المساجد ويعين الحجاج على السفر لبيت الله الحرام، لم يترك البروفسير زيادة لمستزيد في امر الشريف غير انني اذكر هنا ما قرأته للفنان عاصم البنا من أنه ذهب وفي رهط من الفنانين (الرجال) الي نيجيريا بدعوة من ذات الشريف وكيف أنه كانت تُنثر عليهم الاموال اثناء الغناء، وقال ان هذه عادة نيجيرية متأصلة. إذن ياجماعة الخير كفانا ظلم لـ(لبناتنا) وكفانا ظلم لأشقائنا الذين يحبوننا(لله وفي الله) ولنسعى لتمتين الروابط الثقافية معهم، تلك الروابط التي يسعى الفرانكفونيون والأنجلوفونيون لقطعها وبإمكانياتهم الكبيرة، وقد ذكر الدكتور الموسيقي محمد سليمان ترنين ذات مرة في برنامج عدد خاص ان الاغنية السودانية كادت ان تخرج من غرب افريقيا لتحل محلها الاغنية الكنغولية، لأن اذاعة امدرمان اتجهت شرقاً نحو المغتربين السودانيين، لذلك عندما يظهر لنا محبون باذخين للاغنية السودانية في قامة السيناتور الدكتور علي مدو شريف يجب ان نكرمهم بدلاً من تجريح سمعتهم، وعلى وزارة الثقافة والاعلام ان تتدخل بدعوة الشريف وتكريمه وتنظيم هذه الرحلات الفنية معه بدلاً من تركها (سداح مداح) للقيل والقال وأين أنت يا مجلس الصداقة الشعبية؟؟



صحيفة التيار - حاطب ليل- 5/6/2010
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

أطباء السودان.. أولاد السودان

إنَّ للأطباء السودانيين قضية عادلة وهذا أمر ليس فيه اختلاف، ولايتناطح عليه كبشان أملحان؛ فأن يكون راتب طبيب الامتياز خمسمائة جنيه ونائب الأخصائي سبعمائة جنيه أمر مُخجل ولايصدقه عاقل.. هولاء الشباب وفي هذه السن، سن التكوين والتحصيل يحتاجون للذي يوفي متطلباتهم بالحد الأدنى، إنهم لايريدون المساواة بالطبيب في الخليج أوأي مكان آخر بل بزملائهم وأبناء دفعتهم الذين التحقوا بمؤسسات تابعة للدولة مثل وزارة الدفاع ووزارة الداخلية، لابل بزملائهم أولاد كنبتهم من (المحظوظين) الذين يعملون في عدة وظائف ومعهم في ذات المستشفيات، أي الذين حظيوا بعدة وظائف.. مدير طبي هنا، ومدير إداري هناك، ومُلحق بإيه ماعارف. دخل هؤلاء الشباب في إضراب من أجل حقوقهم غير المختلف عليها وكان ذلك أوان الانتخابات الأخيرة، فتمت الموافقة على بعض مطالبهم بعد وساطة من أطباء كبار مقبولين للحكومة وللأطباء ولكن لم يُنفذ منها شيء، فتحركوا من جديد مطالبين بتنفيذ ما اتُفق عليه ولكن الحكومة قلبت لهم ظهر المجن، واعتقلت قيادتهم وكأنها أرادات أن تقول لهم (لقد لويتم زراعي أيام الانتخابات والآن جاءت ساعة الانتقام)، فأوقف شباب الأطباء التفاوض ودخلوا في إضراب لأجل إطلاق سراح زملائهم. أصدر السيد رئيس الجمهورية أوامر عاجلة لوزارة المالية ووزارة الصحة وديوان شئون الخدمة بإعطاء الأطباء كذا علاوة من المتفق عليه، ولكنّ الأطباء لم يفكوا الإضراب بحجّة أنَّ زملاءهم معتقلون، وإنْ لم يفعلوا ذلك يكونوا قد باعوا زملاءهم وهذا مايجب أن يرفضه أي سوداني لشباب السودان. كان ينبغي أن تكون قرارات رئيس الجمهورية مصحوبة بإطلاق سراح الأطباء المعتقلين لإنهاء الأزمة، أو على الأقل لكسر حدّتها. الآن وزارة الصحة تهدد بفصل كل الأطباء المضربين، وقالت إنّ لديها أكثر من ثلاثة آلاف طبيب (عاطل) جاهزين ليحلوا محل المفصولين من المضربين؛ فإن فعلت وزارة الصحة ذلك تكون قد ارتكبت أكبر جناية في حق الدولة وفي حق المجتمع، لأنها ستكون قد خلقت فتنة بين هؤلاء الشباب، ولأنها ستكون قد ملأت قلوب الأطباء وأسرهم بالحقد والضغينة، وسوف تدفعهم أو على الأقل تدفع بعضهم لارتكاب حماقات ما أنزل الله بها من سلطان. إنَّ قرارت السيد رئيس الجمهورية كان ينبغي أن تكون نهاية لهذا الفصل المؤسف من هذه المسرحية (البايخة)، ولكن مكائد السياسة وضغائنها قد تضيع هذه الفرصة. فالمطلوب الآن أن يُطلق سراح المعتقلين فوراً، وأن تتعامل الوزارة مع هؤلاء الشباب معاملة أبوية وهي فعلاً وليّة أمرهم. ومطلوب من اتحاد الأطباء أن يترك سلبيته، فلم نسمع له حسّاً ولاركزاً في هذه القضية الهامة. ومطلوب من أبنائنا المضربين وقادتهم أن يعيدوا تقدير موقفهم ويعملوا بنظرية ما لايُدرك كلُّه لايُترك جلُّه ويضعوا قضيتهم في الإطار المهني. على المدى العاجل يجب إنهاء الأزمة الماثلة بعودة الأطباء إلى مواقعهم، ولكن لابدَّ من مراجعة كل الشغلانة ابتداءً بكليات الطب التي أصبحت أكثر من الهم في القلب، وتوطين العلاج في الداخل الذي أصبح مأكلة، وخصخصة الخدمات الطبية التي فكت المواطن عكس الصحة ووضعته في اتجاه المرض.



صحيفة التيار - حاطب ليل- 6/6/2010
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

غياب البيضان عن أرض السودان

توقف الكثير من أساتذتنا وزملائنا الصحفيين عند الحضور الإفريقي الكبير والغياب العربي الظاهر عن حفل تنصيب البشير، وذكروا بعض الدول العربية بالإسم خاصة تلك التي كان ومازال القادة السودانيون يهرعون إليها وكأنّ الأمر استدعاء، ثم طفق البعض يحلل الواقعة المتفق عليها. الأغلبية أرجعت المسألة لاستخفاف وحقارة العرب بالسودان، وآخرون أرجعوها إلى مؤامرة القصد منها إعدام التوجُّه العروبي في السودان وذلك بانكماش العرب عنه. أما أستاذنا الكبير محمد إبراهيم الشوش فقد توقّف عند عمرو موسى وقال إنَّ غيابه غير مبرر لأنه لايمثل دولة معينة بل يمثل مؤسسةً السودان عضو فيها، ولم يترك دكتور الشوش لعمرو موسى (فرضاً ناقص). يبدو لي أنَّ المسألة لاتخرج عن لعبة الأمم فـ(الأسرة الدولية)- والهلالان هنا مهمان جداً- تتعامل مع السودان بطريقة (عصا نائمة وعصا قائمة) فتعترف بالانتخابات وفي نفس الوقت تقول إنها دون المعايير الدولية، تعترف بمشروعيتها ومن نصَّبته رئيساً وتفتح ملف الجنائية في مجلس الأمن، وفي يوغندا (من الخلف) تسمح للزعماء الأفارقة بالحضور و(تجر الشفاطة) للزعماء العرب. بعبارة أخرى فإنَّ غياب الزعماء العرب يجب أن لايُفهم في إطار العلاقات الثنائية إنما في إطار اللعبة الدولية التي ترمي إلى وضع السودان في الحظيرة الدولية و(بدون أي فرفرة) كما هو الحال في كل الدول العربية بدون تفصيل وبدون استثناء، وإن كان لابدّ من ذكر بعض الدول بالإسم نكتفي هنا بذكر الحرف الأول من تلك الدولة وهي (فاطنة بت عبد القا...) أو كما تقول الطرفة. بالطبع يحق للشعب السودان أن يعاتب وأن يزعل من الاستخفاف العربي، وعلى الزعماء أن يدركوا أنَّ عداوة الشعوب غير معاداة الأنظمة، ولكن يجب أن لاننسى نحن السودانيين دورنا في استخفاف العرب بنا فنحن أحياناً نُسيء إلى وطننا في سبيل معارضتنا لنظام ما، فالمعارضات السودانية تنشط في الدول العربية بينما لم نسمع بمعارضة عربية في السودان، كما أنّ الاستقطاب السياسي الحاد داخل بلادنا يهز صورتنا الخارجية، وإنني لعلى يقين من أنَّ بعض الدول العربية لم تحضر المناسبة أوخفضت تمثيلها لأنّ المعارضة السودانية مقاطعة للمناسبة. من ناحية ثالثة علينا أن لانقلل من أهمية الحضور الإفريقي بالتركيز على الغياب العربي، فالإنتماء السوداني لإفريقيا ينبغي أن يكون مصدر فخرنا، فنحن أفارقة ومكانة السودان في إفريقيا تكبر كل يوم، فبعد أن كان رجل إفريقيا المريض أصبح ينظر له كدولة إفريقية كبيرة، ولولا بعض بعض المشاكل كدارفور لكان السودان اليوم رجل إفريقيا العظيم. فالأجدر بالسودان أن يكون رأساً في إفريقيا لكنه اختار أن يكون ذيلاً للعرب كما قال البروفيسور علي المزروعي. حُسن الدبلوماسية يقتضي أن لانجعل من مثل هذه المناسبات علامات مفصلية ونُكيِّف سلوكنا الدبلوماسي عليها، ويجب أن تظل علاقات السودان العربية على ماهي عليه، لابل يجب أن نسعى لتحسينها وتطويرها فعروبتنا الداخلية ليست مكان مزايدة ولاتحتاج لاعتراف من الآخرين. علينا أن نتفهّم اللعبة الدولية، وإن كان الأمر استخفافاً وحقارةً علينا أن نثبت أننا أقوى مما يتصورون..علينا أن ندير خلافاتنا الداخلية بحكمة تحفظ لشعبنا مكانته الدولية وفي نفس الوقت يجب أن تكون (بطُنّا غريقة) ونقول للجميع وبهمس مسموع (كراع البقر جيّابه).



صحيفة التيار - حاطب ليل- 4/6/2010
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

بطل ما بموت ؟

المزارع عادل عبد الله عبد المطلب من المناقل مكتب ود زرّوق ناشد الحكومة أن تعتبر قرى المزارعين والعمال في الجزيرة معسكرات لاجئين وأن تناشد منظمات الإغاثة الدولية لإطعامها وإنه لعلى ثقة من أنّ الاستجابة ستكون عالية لأنّ الجزيرة ينطبق عليها (أكرموا عزيز قوم ذُلَّ). ويبرر عادل مقترحه المتطرف هذا بالقول طالما أنَّ الحكومة رفضت تمويل المزراعين فالأيسر لها أن تعتبرهم نازحين أو لاجئين وترفع يدها عنهم نهائياً، ويمكن لمنظمات الحكومة أن تقوم بدور (السمسار) وتستفيد هي الأخرى من الدعم العالمي. أما المزارع سيد حسين عمر من مكتب عبد الجليل قسم المسلمية فيتساءل:اتحاد المزارعين دا مودينا وين؟، ويقول إنه يشعر بيأس شديد وخوف على مستقبل هذا المشروع، وإن كان قانون 2005 هو سبب الكوارث يجب أن يوقف فوراً. ويستغرب سيد من هذا الاتحاد الذي يطالب الحكومة بنزع يدها من مشروع الجزيرة بينما كل السودان يطالب بقسمته من الحكومة ، ويتخوف من إخراج وزارة الري من المشروع ، ويطالب بأن يرجع مهندس الري القديم إلى مكانه. كلام عادل وسيد المباشر معي رجع بي إلى الندوة التي أقامها منبر السلام العادل في أمسية الاثنين 31 مايو 2010 التي تشرفت بإدارتها وكان حضورها فوق التصوُّر إذ تداعى لها أبناء الجزيرة بالعاصمة بجلاليبهم البيضاء مثل ضمائرهم، ومنهم من جاءها خصيصاً من قلب الجزيرة ومن أرض المحنًّة؛ كانوا كلهم قلقون وخائفون على واقع المشروع ولديهم إحساس طاغٍ بأن القادم أسوأ. الذي شدَّ انتباهي أنَّ هناك رنّة حزن طاغية في أصوات جميع الذين وجدوا فرصة للمداخلة (أكثر من ستين شخصاً طلبوا فرصة للحديث). أُصدقكم القول إنَّ هذا الحزن أخافني، وأفزعني بعد أن كنت متماسكاً فقلت للحضور إنَّ (مشروع الجزيرة لن يموت لأنه بطل والبطل ما بموت)، لكن أُقسم بالله العلي العظيم شعرت بحشرجة في صوتي في نهاية العبارة وبقدرة قادر تجازوت العبرة التي خنقتني. سوف أعود لما دار في ( الليلة ديك) إن شاء الله في أحاديث قادمة، ولكن هناك ثلاثة أشياء كان عليها إجماع من الحضور ولعلَّ أولها هواستنكار الجميع (لتخانة) جلد الحكومة وعدم إحسا4سها بما يحدث في هذا المشروع الذي نُهب حتى طوب منازل الإدارة فيه؛ فالحكومة يبدو أنها مكتفية بتقارير من ولّتهم أمر الجزيرة، وهي تقارير حتماً ليست صادقة لأنّ واقع الحال يُكذِّبها. الأمر الثاني أنَّ الري يجب أن يبقى في يد الدولة وبالتحديد أن يظل مسؤولية وزارة الري، فـ(طرد ) وزارة الري وجعل الري تابعاً لإدارة المشروع ستكون له نتائج وخيمة وهو مخالف مخالفة واضحة لقانون مشروع الجزيرة لعام 2005، وبالتالي يصبح قراراً سياسياً وغير قانوني بكل المقاييس. الأمر الثالث والمهم أنّ أبناء الجزيرة ليس لديهم رؤية واضحة لإصلاح أوضاع المشروع فهم دائماً في مقاعد المتفرجين ينتظرون دراسات الآخرين ويقومون بنقدها، ويتفرجون على مجلس الإدارة وهو يصدر قراراته كأنها مُنزلة، وحتى اتحاد المزارعين لايعترف بأبناء الجزيرة و(يعربد على كيفه). لقد آن الأوان أن يقدم أبناء الجزيرة رؤيتهم؛ وفي الجزيرة كثير من المختصين في كافة المجالات وحتى تقارير البنك الدولي يقوم بإعدادها أبناء الجزيرة. فالمطلوب الآن أن تتبنّى مؤسسة جزيرية (جامعة الجزيرة مثلاً) هذا الأمر لكي تمسح دموع أهل الجزيرة، ولن تكون دموع أهل الجزيرة نهاية المطاف؛ فاحذروا غضبة الحليم.






صحيفة التيار - حاطب ليل- 3/6/2010
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

ما اتأخرت شوية يامولانا ؟

في مقابلة نشرتها الشرق الأوسط ونقلتها عنها الكثير من صحف الخرطوم قال السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الأصل إنّ وحدة السودان خطاً أحمر وإنّ حزبه لن يفرط في سنتمتر واحد من مليون ميل السودان المربعة. وزاد مولانا بأن حزبه سوف يتصدى بقوة لأي محاولة لتقسيم السودان أو شرذمته لأن وحدة السودان مهمة تاريخية ووطنية مقدسة. علق الكثيرون من الكتاب السودانيين مبديين استغرابهم من نبرة مولانا الحادة التي لم يعتادوها من قبل، وتساءلوا هل هذا يعني أنّ مولانا ضد تقرير المصير ولن يعترف بنتيجته ؟ وتساءلوا عن مصدر القوة التي سوف يتصدى بها مولانا لتقسيم السودان هل مازالت قوات جيش الفتح موجودة أم إنه سيحارب بجيش البلاد الوطني، أم هناك (جنوداً لم تروها)؟ الحق يقال إنّ مولانا لم يحد في يوم من الأيام عن الدعوة لوحدة السودان، وظل دوماً مدافعاً عنها ومحذراً من خطر الانقسام، ولم يطرح ما طرحه الآخرون مثل الصادق والترابي ( خيار الجيرة الطيبة)، ولكن يبقى السؤال: ماذا عمل مولانا لهذه الوحدة؟ والأهم أين كان مولانا و(طبخة) الانفصال تنضج على نار هادئة؟. فالتجمع الذي كان يرأسه سيادته أقر تقرير المصير لجنوب السودان في مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية 1995، واتفاقية نيفاشا التي باركها مولانا (ليس من بعيد ) بل بزيارة نيفاشا ومقابلة وفود التفاوض برئاسة جون قرنق وعلي عثمان أقرت تقرير المصير وحددت يومه. وإلى وقت قريب الحركة الشعبية تفصِّل قانون تقرير المصير لتجعل الانفصال أسهل من تناول حبة بندول ومولانا لم يقل لها (بي قفاك)، لذلك استغراب الذين اندهشوا من تصريحات مولانا النارية في مكانه. ولكن رغم كل الذي تقدم فإنّ مولانا ليس بالشخص العادي، فهو زعيم ديني ودنيوي له مكانته المحلية والاقليمية (نقول الدولية ياربي ؟)، ويمكنه أن يلعب دوراً لإحراز هدف لمصلحة الوحدة في الزمن بدل الضائع؛ فليجعل مولانا قضية الوحدة قضية حزبه ويوحده عليها، فهذا الحزب العتيق الآن متفرق شزر مزر فإذا ما توحد سوف يقلب الطاولة على الكثيرين ولكن (الله أعلم يتوحد وبسبب ذات مولانا) وهذه قضية أخرى. لنترك الحزب المهترئ جانباً ويمكن لمولانا أن يُوحِّد أكبر قدر من القوى الوطنية حول قضية الوحدة، ويمكنه أن يُكوِّن تجمعاً لهذا الأمر كما كوَّن التجمع السابق وترأسه وأطلق عبارته المشهورة( لقد أغلقت المنافذ ف(سلِّم تسلم)، وليفعل ذات الأمر للحركة الشعبية إذا أصرّت على الانفصال. لمولانا نفوذ إقليمي طيِّب (مصر وارتيريا) ويمكنه التنسيق معهما ثم يُجسِّر العلاقة بين وحدويي الإقليم ووحدويي الداخل ثم وحدويي جنوب السودان، فهناك أحزاب وحدوية وجماعات وحدوية وأفراد وحدويون، فلو وحَّدهم مولانا (يكون ماقصَّر) وسوف يحدث أثراً بإذن الله. رغم قناعتي بأنّ مجهودات مولانا قد تأخرت وأنه قد سبق السيف العزل في أمر الوحدة إلاَّ أنني لا أظن أنّ كلام مولانا (عزومة مراكبية ) وتهويش في الفضاء، وأتكهّن وأتمنى أن يكون لدى مولانا حيثيات جديدة جعلته يطلق هذه العبارات النارية التي لوكانت قيلت قبل خمس سنين (لكلّبت شعرة جلدنا).


صحيفة التيار - حاطب ليل- 2/6/2010
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 
باقي المقالات...
اعلانـــات
جديد الأخبار

الجيش السوداني يعلن عن مقتل زعيم حركة العدل والمساواة "خليل ابراهيم" في شمال كردفان بمدينة ود بندة

أعلن الجيش السوداني، فجر اليوم الأحد، أنه قتل زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور، خليل إبراهيم، وذلك في منطقة...

الأخبار المحلية | الأحد, 25 ديسمبر 2011

أقرأ المزيد .....

كوريا الجنوبية تستقبل الرئيس الاسرائيلي بإنسان آلي وتلغي الاستقبال الرسمي - صورة

وجد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في انتظاره لدى وصوله في زيارة عمل إلى كوريا الجنوبية عدة مظاهرات منددة بإسرائيل ووصفه...

الاخبار العالمية | الجمعة, 11 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

واشنطن تؤكد اعترافها بخيار أهل الجنوب

طالبت حكومة الجنوب من الادارة الامريكية الضغط على المؤتمر الوطني لحل القضايا العالقة في ترسيم الحدود، ومفوضية الاستفتاء لابيي بعد...

الأخبار المحلية | الجمعة, 11 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

إقرأ المزيد: الأخبار المحلية, الاخبار العالمية, أخبار اقتصادية, ألأخبار الرياضية

100%
-
+
3
عرض الخيارات
جديد المقالات

الشريف مبسوط مننا

المتابع للصحافة الفنية هذه الأيام يجد فيها إشارات سالبة تصل مرتبة القذف للفنانات السودانيات اللائي تمت دعوتهن للغناء في نيجيريا من شخصية جعلتها الصحافة السودانية مثيرة للجدل، تُسمى الشريف. فبعض...

مقالات سياسية | الأحد, 6 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

أطباء السودان.. أولاد السودان

إنَّ للأطباء السودانيين قضية عادلة وهذا أمر ليس فيه اختلاف، ولايتناطح عليه كبشان أملحان؛ فأن يكون راتب طبيب الامتياز خمسمائة جنيه ونائب الأخصائي سبعمائة جنيه أمر مُخجل ولايصدقه عاقل.. هولاء...

مقالات سياسية | الأحد, 6 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

غياب البيضان عن أرض السودان

توقف الكثير من أساتذتنا وزملائنا الصحفيين عند الحضور الإفريقي الكبير والغياب العربي الظاهر عن حفل تنصيب البشير، وذكروا بعض الدول العربية بالإسم خاصة تلك التي كان ومازال القادة السودانيون يهرعون...

مقالات سياسية | الأحد, 6 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

إقرأ المزيد: مقالات سياسية, مقالات رياضية

100%
-
+
3
عرض الخيارات
منوعات

في كورنيش التحرير.. حناء الجنوب.. زينة الشمال!

مدت شابة في حسن لا تخطئه عين، بيدها التي بلون الحليب الى «حنانة» من جنوب الوادي، والمركب الذى يستقلونه على...

منوعات | الجمعة, 11 يونيو 2010

أقرأ المزيد ..

حرارة الطقس.. عودة (الشمسيات)

صادفة كانت أمام أعيننا وهي تسير على شارع علي عبداللطيف، كانت ترفع الشمسية لتحتمي بها من حرارة ذلك اليوم التي...

منوعات | السبت, 5 يونيو 2010

أقرأ المزيد ..

إقرأ المزيد: منوعات

100%
-
+
3
عرض الخيارات