حرارة الطقس.. عودة (الشمسيات)
صادفة كانت أمام أعيننا وهي تسير على شارع علي عبداللطيف، كانت ترفع الشمسية لتحتمي بها من حرارة ذلك اليوم التي اختلف الناس في تحديد درجاتها وان اتفقوا إنها تجاوزت الخمسين درجة.. والنظرات تتبعها في استغراب من البعض تلك كانت سهام طالبة جامعية.. رفضت التصوير ولكنها قالت: أنها لا ترى فيها غرابة.. وغادرت في مسيرتها..!
الشمسية حضور في الكثير من المجتمعات خاصة الأوروبية وقد استخدموها للحماية من زخات المطر.. وأحياناً من لسعات حرارة الشمس في ثنائية المحبين أو فردية كبار السن وهم يقدلون في ممرات الحدائق أو الشوارع العامة.. وفي مجتمعنا غائبة إلا القليل من كبار السن الذين ضمتهم الآن الغرف البيتية بعد دخول مكيفات الهواء.. والسيارات الفارهة التي تحتوي التبريد..
وهنالك من طورها لتصبح بالحجم الذي يتسع لفائدتين ظلها وتجارة تجد فيها ما تريد من الحلوى والبسكويت.. ومجتمعنا استعاض عن الشمسية بطاقية السعف والكاسكيتات المختلفة الألوان والأنواع.. ويؤكد الحاج فاروق أحمد: إن الشمسية ظهرت مع الانجليز بعد العام 1900م ويتذكر انه حملها في الستينات أيام كان الطربوش موضة مع الزي الأفرنجي.. ويضيف الكثير من أفراد مجتمعنا لا يحبونها.. ومن يمتلكها أصبح يحملها كعصا.. بالمناسبة ضربة عصا الشمسية مؤلمة وأحياناً مميتة..!
ويقول عثمان عبدالرحمن: الشمسية كانت محببة للرياضيين يحملونها حينما كانت المباريات تقام عصراً تقيهم الحرارة وتمنحهم ظلاً ومتعة في المشاهدة.. ويتذكر أغنية للراحل عبدالحليم حافظ فيها مقطع يقول: (دقوا الشماسي)..
أما فتح الرحمن سليمان فيقول: ليس غريباً فالسودان بأجوائه يحتاج للشمسية.. وهي ليست تباهياً وإنما ضرورة تقي من الحرارة ومن المطر.. فهي في الصيف والخريف ضرورية للإنسان كما هي (طفاية الحريق) في السيارة والمباني..
علمياً ثبت أهمية الشمسية كونها واقية وتمنح الإنسان ظلاً وحماية من المطر والأجواء الساخنة لأن التعرض لحرارة الشمس يصيب الإنسان صحياً، فهنالك ضربة الشمس وغيرها.. كذلك التعرض لزخات المطر وما يصيب الإنسان من أضرار صحية التهابات ونزلات..!


