كل النجوم
06-11-2007, 12:11
البوست دا منقول من جردية الحكايات عدد اليوم 6/11/2007
بقلم فاطمة محجوب كرار
صراحة لست من هواة النقل ولكن هذا المقال بحس بيهو في صدق في جوانت كثير ة معاشة إلى نص المقال :
( الكسل أحلى مذاقا من العسل )
عبارة كان يرددها دائما قربا لنا جاء به واله من القرية للإعادة بإحدى المدارس الخاصة ... وكان هذا الصبي من أكسل خلق الله ، ولكنه كان دودة كتب ومجلات ، وكان يحوم الحلة كلها يبادل ويتبادل مجلات سمير وميكي والكواكب وروايات ارسين لوبين ، بل إنه يقرأ حتى الوراق المتطايرة في الشارع ، ثم يجلس بعد عودته من فصل الإعادة المسائي وحتى شق الصباح يطالع . وغني عن القول أنه سقط سقوطا مدويا نهاية العام . ولما جاء والده لاصطحابه إلى القرية القى باللوم على الجميع ثم خرج مكسور الخاطر وهو يجر أبنه خلفه .. عدنها سمعت والدتي تتمتم بصوت غاضب خفيض ( نان ولد الجن دا يزح من عنقريب لي عنقريب ما خلالو مجلتا ما قراها والشنطة إلت المدرسة يي ديك اظنو عمرو ما فتحا ولد كسلان خلاص كرفسلنا الملايات والعناقريب ذاتا اتلخلخت لخليخ الصح .. الخ
حال هذا الصبي قبل سنين عديدة كحال اولادنا من مراهقين ومراهقات وقد استعاضو عن الكتب والمجلات بالفلام والكليبات وغرف الشات .. فتجدهم طوال يومهم مصنقرين فيها .. ثم ياكلون وجباتهم ويا سرير جاك زول ويظلون في نوم ثقيل يتطلب مجهودا جبارا لإيقاظهم لإنجاز واجباتهم المدرسية أو الذهاب للمدرسة صبيحة اليوم التالي وحذار ثم حذار أن تغفل الأم عينيها عنهب بعد إيقاظه فانه سوف يعود إلى النوم وحذار ايضاً من أن تطلب منهم خدمة ما او مشوار فسوف لن ينجزوه بحجة أنهم فترانين دائما .
والحقيقة أن ظاهرة كسل السودانيين ظاهرة عجيبة غريبة تستحق وقفة والمضحك المبكي أنهم دائماً في حالة إنكار ونفي ويدافعون دفاع المستميت خاصة عند نعتهم بها من قبل شعوب اخرى .. الليلة عايزين نحددا بالاثباتات .
انظر إلى نسائنا فهن يمشين الهوينة وحتى بنات الطاشرات تجدهن يتسكعن ممسكات بأيدي بعضهن وخطوة خطوة وكذلك الرجال خاصة الذين يملكون سيارات ففكرة المشي بالأرجل عندهم تنعدم تماما كأنها سُبة وتخلف عدا في حالات الوصول إلى وزن القرنتيه واصرار الطبيب على التمشية وكنت وأنا في المملكة العربية السعودية كثيراً ما اخمن الجنسيات من على البعد ومن طريقة التمشية حتى ان كان الشخص او الشخصة مديني قفاه وبحرفنة شديدة خاصة وان جميع النساء يرتدين العباءات السوداء فغالبية النساء من الجنسيات الأخرى يسرعن في مشيهن وبخطوات ثابتة غير متارجحة يساعدهن في ذلك انتعالهن أحذية زياضية في الغالب أو صنادل بدون كعب أما نحن السودانيات فتعجبك احذية ذات كعب عالي - متين شافو - حتى عند التسوق ولا تنسى تلة الأيد و ( الفنسة ) الطبيعية او المصطنعة .. أما الرجال السودانيون فكنت اميزهم بالمشية التي تفتقد إلى بعض الشدة مرخرخة شوية وربما من اكل اللوايق ..
دليل أخر على كسلنا : كمية الأسرة التي لا عين رأت ولا أذن سمعت بها في كل بقاع الأرض .. اسرة في كل الغرف وفي الصالات والحيشان والراكوبة بينما عند غيرنا من الشعوب تكون في غرف النوم فقط ولكننا نضعها حتى يتمدد فيها الضيف وإن كان في زيارته الأولى لنا .
ادخلت بنت قريبة لنا سيد العدة إلى الحوش للتفاهم وذهبت لتنادي والدتها وعندما حضرت امها تلفتت بحثا عنه واخيا وجدته قد تمدد حاسر الرأس واضعا عمامته على طاولة كانت في الراكوبة فهتفت في استنكار قوم يقمقم عصيباتك وشيل عدتك دي واختانا
لذلك فنحن أكثر شعوب العالم استهلاكا للملايات وفي هذا الشأن أسالو مغتربات الخليج ياتينك بالخبر اليقين فقد شهدت سنوات اغترابهن الاولى نشاطا مستعرا لمتلاك انواع متعددة من الملايات .. يشابه نشاط هذه الايام في امتلاك الانواع المتجددة من الموبايلات والسيارات فنحن ناس ( لبط ) ونعرض خارج الدلوكة وامعات اتبداء من امتلاك الجميع للبكاسي - البرنسات - في اواخر السبعينات والى الرقشات مرورا بالامجاد والروزات الساجيات امام المنازل .. توب الحرير الربط فطور العريس تصحبه صفافير الكيتة الحان غير سودانية مع دخول العريس وقيامة رابطة وحركات عجيبة غريبة وسيهتف احدهم قريبا (( رقصني يا جدع ))
دليل اخر لا يستطيع أحد انكاره رقادنا في الحدائق العامة والنجايل .. فما أن تمر ربع ساعة إلا وتغلبنا الصنقيرة فتجد الواحدة وقد رقدت على صفحتها فبينما تتقرفص النساء منفخات بحجم صغار الفيلة في الدول العربية معتدلات الظهر نجد السودانية سواء كانت يابسة قروض او مملحة قدحا تفشل في هذه الجلسة لأسباب بيولوجيه نتيجة للفنسة الطبيعية وربما لاسباب وعادات اجتماعية متوارثة عند تعليمنا المشي في أيام الطفولة الأولى وما يحصل فيها من ملخ وخلج لبعض عظامنا دون ان ندري ونحن نتاتي .. اما الرجال فلا يتمدد تمددا كالمرأة بل نجده جالسا في وضعية ( عصا مقلوعة وعصا مرفوعة ) ولكنه لا يصمد فسرعان ما يتمدد على قفاه واضعا مخده تحت راسه وبعد هنيه يعلو شخير الجميع
هذا المنظر الغريب المحير يتم في اي مكان في العالم حتى في المطارات الدولية خاصة عند تاخير ( ستهم ) ( تجي وقت ما تجي ) على حد قول احد موظفي مطار القاهرة عندما ساله السوداني عن موعد طائرة الخطوط الجوية السودانية ..
وعادي في المعادي وكذلك في الزمالك منظر انسان بالغ ذكر او انثى ياكل وهو راقد وبعد اخد غمدة وهو في محلو دا ينهض ليغسل يده من الملاح الذي تيبس عليها
وكثيرا ما يرى المار في الشارع في أي مكان وتكون الشمس قد مرقت بساعات منظر احدهم اما محل او في قعر حيطة وهو لا يزال ( متجبدق ) بتوب او ملاية في سابع نومة والبعض يتملك لحاف في اعتى مؤسسات الدولة لزوم نومة الضهر .
واخيرا وليس اخرا كسل الامهات والاباء في التربية لأنها - أي التربية - تحتاج إلى كد حجر وتوير نفس
والحديث عن كسلنا لن يتنهي حتى ينتهي رمينا للأوساخ والقاذورات بقفا البيت او كشك المرطبات او حتى في وسط طريق السيارات ...
باختصار نحن امة تمشي بخطوات حثيثة للوراء دون اعتبار لتعاليم ديننا او مواطنتنا او انسانيتنا .
وما في زول تاني يفتح خشمو حينما ينعتنا الاخرون بالكسل واذا لم ننتبه فبعد سنوات قليلة فاننا على شفا دق دلجة مهول . نقطة انتهي
اكتر حته محرقة روحي وتطرقت ليها الكاتبة هي حتت النوم في الحدائق
وللاسف هي نجايل مفتوحة لي الترفيه والترويح عن النفس لكنها اتحولت بي قدرة قادر الى فنادق منظر غير حضاري وغير اجتماعي وكل النايمين من الشباب ولو جيت ماري بي النجيلة في اي زمن بتلقاهم مجدعين نايمين ولو عاوزين تتاكدو شوف النجلية القدام نادي التنس
بقلم فاطمة محجوب كرار
صراحة لست من هواة النقل ولكن هذا المقال بحس بيهو في صدق في جوانت كثير ة معاشة إلى نص المقال :
( الكسل أحلى مذاقا من العسل )
عبارة كان يرددها دائما قربا لنا جاء به واله من القرية للإعادة بإحدى المدارس الخاصة ... وكان هذا الصبي من أكسل خلق الله ، ولكنه كان دودة كتب ومجلات ، وكان يحوم الحلة كلها يبادل ويتبادل مجلات سمير وميكي والكواكب وروايات ارسين لوبين ، بل إنه يقرأ حتى الوراق المتطايرة في الشارع ، ثم يجلس بعد عودته من فصل الإعادة المسائي وحتى شق الصباح يطالع . وغني عن القول أنه سقط سقوطا مدويا نهاية العام . ولما جاء والده لاصطحابه إلى القرية القى باللوم على الجميع ثم خرج مكسور الخاطر وهو يجر أبنه خلفه .. عدنها سمعت والدتي تتمتم بصوت غاضب خفيض ( نان ولد الجن دا يزح من عنقريب لي عنقريب ما خلالو مجلتا ما قراها والشنطة إلت المدرسة يي ديك اظنو عمرو ما فتحا ولد كسلان خلاص كرفسلنا الملايات والعناقريب ذاتا اتلخلخت لخليخ الصح .. الخ
حال هذا الصبي قبل سنين عديدة كحال اولادنا من مراهقين ومراهقات وقد استعاضو عن الكتب والمجلات بالفلام والكليبات وغرف الشات .. فتجدهم طوال يومهم مصنقرين فيها .. ثم ياكلون وجباتهم ويا سرير جاك زول ويظلون في نوم ثقيل يتطلب مجهودا جبارا لإيقاظهم لإنجاز واجباتهم المدرسية أو الذهاب للمدرسة صبيحة اليوم التالي وحذار ثم حذار أن تغفل الأم عينيها عنهب بعد إيقاظه فانه سوف يعود إلى النوم وحذار ايضاً من أن تطلب منهم خدمة ما او مشوار فسوف لن ينجزوه بحجة أنهم فترانين دائما .
والحقيقة أن ظاهرة كسل السودانيين ظاهرة عجيبة غريبة تستحق وقفة والمضحك المبكي أنهم دائماً في حالة إنكار ونفي ويدافعون دفاع المستميت خاصة عند نعتهم بها من قبل شعوب اخرى .. الليلة عايزين نحددا بالاثباتات .
انظر إلى نسائنا فهن يمشين الهوينة وحتى بنات الطاشرات تجدهن يتسكعن ممسكات بأيدي بعضهن وخطوة خطوة وكذلك الرجال خاصة الذين يملكون سيارات ففكرة المشي بالأرجل عندهم تنعدم تماما كأنها سُبة وتخلف عدا في حالات الوصول إلى وزن القرنتيه واصرار الطبيب على التمشية وكنت وأنا في المملكة العربية السعودية كثيراً ما اخمن الجنسيات من على البعد ومن طريقة التمشية حتى ان كان الشخص او الشخصة مديني قفاه وبحرفنة شديدة خاصة وان جميع النساء يرتدين العباءات السوداء فغالبية النساء من الجنسيات الأخرى يسرعن في مشيهن وبخطوات ثابتة غير متارجحة يساعدهن في ذلك انتعالهن أحذية زياضية في الغالب أو صنادل بدون كعب أما نحن السودانيات فتعجبك احذية ذات كعب عالي - متين شافو - حتى عند التسوق ولا تنسى تلة الأيد و ( الفنسة ) الطبيعية او المصطنعة .. أما الرجال السودانيون فكنت اميزهم بالمشية التي تفتقد إلى بعض الشدة مرخرخة شوية وربما من اكل اللوايق ..
دليل أخر على كسلنا : كمية الأسرة التي لا عين رأت ولا أذن سمعت بها في كل بقاع الأرض .. اسرة في كل الغرف وفي الصالات والحيشان والراكوبة بينما عند غيرنا من الشعوب تكون في غرف النوم فقط ولكننا نضعها حتى يتمدد فيها الضيف وإن كان في زيارته الأولى لنا .
ادخلت بنت قريبة لنا سيد العدة إلى الحوش للتفاهم وذهبت لتنادي والدتها وعندما حضرت امها تلفتت بحثا عنه واخيا وجدته قد تمدد حاسر الرأس واضعا عمامته على طاولة كانت في الراكوبة فهتفت في استنكار قوم يقمقم عصيباتك وشيل عدتك دي واختانا
لذلك فنحن أكثر شعوب العالم استهلاكا للملايات وفي هذا الشأن أسالو مغتربات الخليج ياتينك بالخبر اليقين فقد شهدت سنوات اغترابهن الاولى نشاطا مستعرا لمتلاك انواع متعددة من الملايات .. يشابه نشاط هذه الايام في امتلاك الانواع المتجددة من الموبايلات والسيارات فنحن ناس ( لبط ) ونعرض خارج الدلوكة وامعات اتبداء من امتلاك الجميع للبكاسي - البرنسات - في اواخر السبعينات والى الرقشات مرورا بالامجاد والروزات الساجيات امام المنازل .. توب الحرير الربط فطور العريس تصحبه صفافير الكيتة الحان غير سودانية مع دخول العريس وقيامة رابطة وحركات عجيبة غريبة وسيهتف احدهم قريبا (( رقصني يا جدع ))
دليل اخر لا يستطيع أحد انكاره رقادنا في الحدائق العامة والنجايل .. فما أن تمر ربع ساعة إلا وتغلبنا الصنقيرة فتجد الواحدة وقد رقدت على صفحتها فبينما تتقرفص النساء منفخات بحجم صغار الفيلة في الدول العربية معتدلات الظهر نجد السودانية سواء كانت يابسة قروض او مملحة قدحا تفشل في هذه الجلسة لأسباب بيولوجيه نتيجة للفنسة الطبيعية وربما لاسباب وعادات اجتماعية متوارثة عند تعليمنا المشي في أيام الطفولة الأولى وما يحصل فيها من ملخ وخلج لبعض عظامنا دون ان ندري ونحن نتاتي .. اما الرجال فلا يتمدد تمددا كالمرأة بل نجده جالسا في وضعية ( عصا مقلوعة وعصا مرفوعة ) ولكنه لا يصمد فسرعان ما يتمدد على قفاه واضعا مخده تحت راسه وبعد هنيه يعلو شخير الجميع
هذا المنظر الغريب المحير يتم في اي مكان في العالم حتى في المطارات الدولية خاصة عند تاخير ( ستهم ) ( تجي وقت ما تجي ) على حد قول احد موظفي مطار القاهرة عندما ساله السوداني عن موعد طائرة الخطوط الجوية السودانية ..
وعادي في المعادي وكذلك في الزمالك منظر انسان بالغ ذكر او انثى ياكل وهو راقد وبعد اخد غمدة وهو في محلو دا ينهض ليغسل يده من الملاح الذي تيبس عليها
وكثيرا ما يرى المار في الشارع في أي مكان وتكون الشمس قد مرقت بساعات منظر احدهم اما محل او في قعر حيطة وهو لا يزال ( متجبدق ) بتوب او ملاية في سابع نومة والبعض يتملك لحاف في اعتى مؤسسات الدولة لزوم نومة الضهر .
واخيرا وليس اخرا كسل الامهات والاباء في التربية لأنها - أي التربية - تحتاج إلى كد حجر وتوير نفس
والحديث عن كسلنا لن يتنهي حتى ينتهي رمينا للأوساخ والقاذورات بقفا البيت او كشك المرطبات او حتى في وسط طريق السيارات ...
باختصار نحن امة تمشي بخطوات حثيثة للوراء دون اعتبار لتعاليم ديننا او مواطنتنا او انسانيتنا .
وما في زول تاني يفتح خشمو حينما ينعتنا الاخرون بالكسل واذا لم ننتبه فبعد سنوات قليلة فاننا على شفا دق دلجة مهول . نقطة انتهي
اكتر حته محرقة روحي وتطرقت ليها الكاتبة هي حتت النوم في الحدائق
وللاسف هي نجايل مفتوحة لي الترفيه والترويح عن النفس لكنها اتحولت بي قدرة قادر الى فنادق منظر غير حضاري وغير اجتماعي وكل النايمين من الشباب ولو جيت ماري بي النجيلة في اي زمن بتلقاهم مجدعين نايمين ولو عاوزين تتاكدو شوف النجلية القدام نادي التنس