مشاهدة النسخة كاملة : التيمان وهبة ( قصة واقعية)
ودالبرارى 27-03-2008, 23:10 هذها وقائع احداث وقعت بالفعل وانقلها لكم كما هى
دونما تعديل او تغيير........ علما بأن راويها هو اخونا ابراهيم ارقى العضو بمنتدى ودالنصرى
عاش في بيئه تقليدية وكانت طفوليته مثل غيره من اقرانه قضاها لعب ولهو شدت عرينه وشليل وكنت الازمه منذ صغره لانه منزله يجاور منزلي وكان لي بمثابة الاخ والصديق وكنا اذا فطرنا في منزله نتغدى في منزلنا واذا تغدينا في منزله نتعشى في منزلنا لم تكن هذه الصداقة غريبه على الحي وان كانت فيها بعض الشذوذ في اننا لم نصادق احد والأكثر من ذلك اننا لم نختلف ابدا بل كانت علاقتنا مثاليه ونموذجية وقد حاول احمد وعصام ان يقلدونا ولكنهم فشلوا فقد اختلفوا في لعبة شليل عندما رمى احمد بالحجر فصادف راس عصام فسال الدم وجرى عصام الى امه التي أخذته الى المركز وهناك تم علاجه باربع ربط في الراس واقامت ام عصام الدنيا ولم تقعدها وتعاركت مع ام احمد ووصل الحد الى منع احمد اللعب مع عصام وانقطعت العلاقة بين الاسرتين وكان الجميع يلومونهم ويقولون لهم ( ما شايفين حسن وابراهيم صداقتهم كيف انتو ما تبقوا زيهم ))
كنا ملازمين بعضنا البعض في المدرسة ونجلس في الكنبه الأولى ولن تصدقوا اذا قلت لكم ان نتائجنا كثيرا ما تاتي مشتركة في المركز الأول وأحيانا يأتي حسن الاول وأنا التاني والعكس.
كان ثمة اختلاف بيننا كنت الاحظ على (حسن) انه اكثر عاطفية ( وزي ما بنقول حنين شوي) كان يبكي في المواقف المحزنة والمؤثره فاذا حدثت وفاة في الحلة تجده يبكي لبكاء الآخرين ويكثر بكاءه في المسسلسلات (طبعا انتو عارفين المصريين وحركاتهم ) وأحيانا كثيره عندما ياتي موقف مؤثر تجد الجميع التفت إلى (حسن) ليرو دموعه وهي تسيل ويضحكوا عليه وكان هذا سبب في رفضه حضور المسلسلات المصرية وحرمني من متابعتها رغم حبي لها لان ما يرفضه هو ينطبق علي دون نقاش وانا شخصيا كنت مقدر موقفه.
كانت هناك بنت في حينا جميلة ومهذبة رغم صغرها الا انها تمتلك عقلا راجحا وحضورا مميزا وكانت هبة تنظر الى علاقتنا انا وحسن بالمثالية وكانت كلما التقتنا في احد الازغة او الشوارع تقول لنا التيمان ثم تنصرف ولا تعلق أكثر من هذا وكنت اشاهد صديقي من طرف خفي بأنه مهتم بها وكان نظره يتبعها الى ان تختفي .....
نواصل[
ودالبرارى 03-04-2008, 13:31 يواصل اخونا (ابراهيم ارقي) فيقول :
اها يا شباب نواصل ..............
نعم كنت أشاهد ( صديقي حسن ) متعلق بالبنية ولكن يحاول جاهدا أن يداري هذا الاهتمام عني وقد كان يجرجني لكي نذهب بشارعها وأحيانا يفتعل بعض الأسباب لنتوقف برهة في الشارع مثل أن يقول لي انا عايز سيجاره اليوم مزاجي في سجاره لازم نمشي نشتريها من دكان حاج احمد مع العلم انه لا يشرب السجاير فكان عندما يشتري السيجاره ويسربها كانه يفرق فيها صمته وولهه بهبة وشارع الدكان ياتي بنا بمنزل هبه من اخذت تلابيب قلبه وكنا قبل ان نمر بالشارع يبدا يحكي لي نكته والغريبه ان النكته تنتهي امام منزل هبه ويبدا يضحك بصوته الجهوري طبعا انا كنت متابع كل هذه الحركات واضحك غصبا عني فاحيانا تكون نكاته بايخه ومكرره ولكن كنت أطاوعه أحيانا وأتمرد عليه أحيانا أخرى وكنت عندما اتمرد عليه يزعل مني لذا أجد نفسي مضطردا لمسايرته.
أما هبه فقد كانت اصغر منا بسنه وكانت متفوقه في دراستها وكان والدها شديد الحرص عليها ويحبها دون إخوانها ويدلعها لدرجة انه يلبي لها كل طلباتها وهذا غرس فيها شي من الغرور حتى انها لا تصادق كثيرا بنات حيها وترى نفسها إنها متفرده مما افقدها كثير من صديقاتها اللائئ اختارتهن هي بمزاجها ولكن للحقيقة هبه كانت في غاية الجمال تمتلك عينان كما الغزال وجسم كالبان يتمايل مع دفقات النسيم وانف مدبب تحته شفتين مكتنزتين تقبلان بعضهما البعض وجيد يا سبحان الخالق كجيد الغزال بل أكثر روعة يحيط به عقد من الذهب اختارته بعناية مكتوب عليه اسم الله وقد كانت هبة تجيد الاختيار بدقة وروعة يدللان على إنها صاحبة ذوق راقي حتى لبسها وهي ذاهبة إلى المدرسة تراه في غاية الروعة والترتيب والجمال والنظافة بل وتراه يتمايل مع مشيتها وكانه فخور بها.
انا شخصيا كنت معجب بها وباسلويها المتفرد في الاختيار حتى مشيتها لا تشبه الأخريات فهي رزينة تتابع خطواتها وكأنها مهرة في بداية سباق .. ولكن كنت حريص جدا من أن أتحدث مع صديقي عن هذا الإعجاب فانا اعرف إنها أخذت بتلابيب قلبه.
كان والد هبه يمتلك سياره وكان امتلاك السياره في ذلك الوقت ضرب من الأحلام فمن يمتلك سياره يعد من الأثرياء وتعد أسرته من الأسر المترفه وكان كل صباح ياخذ هبه وإخوتها إلي المدرسة وكانت سيارته تمر بنا كل يوم وكان صاحبي حسن يوقت مع خروج سيارتها لكي يشاهدها وكنت انا أهرب من طريق السياره مثلي مثل بقية التلاميذ الذين يتواجدون في الطريق حتى لا يملانا الغبار ولكن صاحبي لا يهتم بكل هذا فتمتلي ملابسه بالغبار وهو لا يدري فتجده يتابع السياره بنظره الى ان تغيب فينتبه فجاه الي وانا اتابعه فيقول لي انت عارف انا اتمنى انو تكون عندي سياره مثل هذه محاولا تغطية ماوراء متابعته للسيارة فكنت اقول له فقط السياره؟؟؟ وانا اقصد ما اقصد؟؟ فيسكت ويذهب في سرحانه ؟
والغريب بعد ان تختفي السيارة لا اسمع له صوت ولا يحدثني كان يسرح إلى أن نصل المدرسة ويدخل الفصل صامتا لا يحدث احد وهنا ياتي دوري لاخراجه من هذا الصمت الرهيب الذي يعيش فيه ؟؟؟؟؟؟؟
نواصل
ودالبرارى 04-04-2008, 14:32 يواصل اخونا ((ابراهيم ارقي)) فيقول
[COLOR="Navy"][SIZE="6"]حسن .. انت مالك يا اخي كلما تمر بنا السيارة بتاعت عمك عثمان ( والد هبه) ترجع وكأن على رأسك الطير يا أخي كل شي ملحوق كدي أول حاجه نكمل قرايتنا وبعدين العربية ملحوقه نحن لسه في الصف السادس باقي لينا المتوسطه والثانوية والجامعة والشغل وبعد داك الله كريم.
وعندما ابدأ التحدث معه دائما أتحاشى أن أجيب له سيرة هبه حتى لا أثير شجونه.
أي والله يا إبراهيم أنا زاتي ما عارف بتجيني الحالة دي ليه أنعل أبو العربات وزي ماقلت انت لسه علينا بعيد لكن العربية عجيبه.
كنت انا واثق من انه يحاول ان يهرب من قول الحقيقة ويتدارى خلف السيارة حتى لا اكشف سره؟
وزي ما قال الشاعر.
ليس الديار شقفن قلبي
ولكن حب من سكن الديار
وهذا ما يحدث لصديقي ( حسن ) فليس هي السياره التي شقفت قلبه ولكن حب من يركب السيارة ؟
من المصادفة أن هبه بدأت في خلق علاقة مع نسرين شقيقة حسن حيث لاحظت ان نسرين صارت تتردد بين الفينة والأخرى على منزل هبه بل ويتبادلن الكراسات والكتب وطبعا نسرين هي التي كانت تستفيد اكثر من هبه خاصة في الكتب وكانت علاقة احمد بنسرين علاقة تقليدية مثل علاقة أي اخو بأخته في الريف صرامة ومحاولة فرض نفوذ عليها ولكن حدث انقلاب خطير في هذه العلاقة حيث صار احمد يتودد إلى نسرين ويخلق معها علاقة صداقة بينه وبينها ليعرف تفاصيل العلاقة بينها وبين هبه وصار لا يخرج من البيت كثيرا في انتظار الأخبار.
جاءني مرة وكأنه يطير بجناحين من الفرح وأول مرة أراه بهذه النشوة وقد كان كذلك في الماضي ولكن منذ ان بدا قلبه يخفق بحب هبه صار عبوسا وهرب منه الفرح وكان يبتسم أحيانا وأحيانا يسرح بعيد فهو بطبعه كتوم لكن معي انا كان كثير الكلام فقال لي:
* انت عارف الليلة هبه قالت لي نسرين أختي شنو
* قالت شنو
* قالت ليها ممكن علاقتنا تبقى زي إبراهيم وحسن
* ويعني شنو
* يعني شنو كيف انت ما بتفهم
* الله يا حسن كيف ما بفهم يا أخي
* معليش انا آسف .. يا أخي ما قصدي انك ما بتفهم لكن ده مو معناه معجبه بعلاقتنا
وأنا طبعا عارف قصده تماما لكن رفضت ان أوصله للنهاية التي يريدها
* ما عادي وكثيرين معجبين بي علاقتنا دي
* يا اخي انت مالك بقيت محبط كده انت ما شايفها كل ما تلاقينا تقول لنا التيمان؟
* لكن الجديد شنو في كلامها ده
سكت حسن برهه وبدا يلتفت يمنة ويسرى وكأنه يبحث عن مخرج يطلعه من هذا الموضوع.
فقال لي رايك شنو نمشي البحر نعوم
قلت ليه والله دي احسن فكره يلا نمشي
ونحن في طريقنا الى البحر صادفتنا نسرين شقيقته تحمل جركانة الماء هي وزميلاتها من الحي فناداها وكانت هذه هي المرة الأولى التي ينادي فيها أخته في طريق عام وسألها الليلة مشيتي لي هبه.
فقالت له لا وانصرف حسن منها دون ان يزيد باي كلمة
سألته مالك يا حسن أول مرة أشوفك توقف أختك في الشارع في حاجه؟
قال لي لا سألتها اليوم مشت لي هبه ؟
فجأة انتبه إلى كلامه عن هبه فقال لي لا بس أنا حبيت لو مشت تجيب لي كتاب تاريخ من أخوها عمرو؟
كتمت ضحكه كادت ان تخرج من فمي فعمرو يدرس في الصف الرابع ونحن في الصف السادس ولم يحدث ان استلفنا كتاب من احد لان كل كتبنا كانت مكتلمه وسالت نفسي ماذا جرى لحسن هل معقول حب هبه وصلوا لهذه الدرجه من عدم التركيز ( الله يستر ).
فعلا بدأ حسن يفقد تركيزه وأصبح كثير السرحان وليس انا وحدي الذي شاهد هذا عليه حتى والدته شاهدت هذه التغيرات عليه وأستاذ الرياضيات أيضا لان حسن كان نابغة في الرياضيات وكانت كل الحصة تتوقف على حضوره ومشاركته وفقط أنا الذي كنت أنافسه في ذلك ؟
ذات يوم قابلتني والدته الحاجة سكينه وقالت لي يا ولدي أنا دايراك في موضوع تعالي بعدين اشرب معانا شاي المغرب باقي شاي عمتك مقنن وأنت بتحب الشاي المقنن أنا عارفاك وكمان من حظك في باقي خبيز من العيد.
نواصل
ودالبرارى 05-04-2008, 23:01 يواصل اخونا ((ابراهيم ارقي)) فيقول :
اها يا شباب نواصل معاكم....
بدات تساورني الشكوك حول دعوة الحاجه سكينة لزيارتها في البيت رغم إني اتواجد في بيتها شبه يومي أو شبه اسكن معهم وتربطني مع أم حسن علاقة طيبه وتصل احيانا الى درجة ان نهزر مع بعض وكثيرا ما تعلق على علاقتنا بقولها ( أنا خايفه يسحروكم ) فكنت أرد لها بقولي الله في يا حاجه دقر يا عين.
لم احدث صديقي حسن بطلب أمه رغم انها لم تطلب مني ذلك ولكن كان إحساسي انها تريد ان تحدثني في موضوع حسن.
ذهبت في الموعد المحدد والغريبة لم أجد صديقي حسن فقد تعود ان يكون دائما في المنزل في مثل هذا الوقت ووجدت الحاجه سكينه تجلس على بنبر اختارت له موقع في ركن الحوش الشرقي وجوارها (التبروقه) وللذي لا يعرفها فهي مصلاة تتم صناعتها من سعف الدوم فالحاجة سكينة معروفة في الحي بتقواها وحبها لأبنائها وان كانت لم تنال تعليما مدرسيا إلا أنها تعلمت القراءة والكتابة وحفظت أجزاء من القرآن الكريم في خلوة الشيخ محمد لذلك كانت تمتلك عقلا راجحاً وكانت تعتبر حكيمة الحي تلجا اليها النساء اذا واجهن أي مشكلة.
جلست في كرسي كانت وضعته لي خصيصاً فقلت لها يا حاجه مو كان تختي لي بنبر لانو شايك ده داير لو بنبر الكرسي ده حق الأفندية ضحكت بطريقتها مهذبه وقالت لي يا ولدي أنت ذاتك ما موظف .. قربتو أنت وولدي حسن أسي السنين تمشي وتقرؤوا الجامعة وتتخرجوا وتتعينوا موظفين ماه بعيد بس الله يرجينا الزمن داك نشوفكم ونفرح بيكم.
قلت لها إنشاء الله بعد عمر مديد يا يمه وأنا كنت بين الفينة والأخرى أقول لها يمه وأحيانا الحاجة.
اعتدلت في جلستها وهذا دليل على أنها ستبدأ موضوعها قد كنت أراقبها بطرف خفي وأقول في سري اللهم اجعله خير.
قالت لي يا ولدي والله أنت عارف مكانتك عندي والله ما في أي فرق بينك وبين ولدي حسن كلكم عندي واحد.
قاطعتها خير يا حاجه .. والله قبل تقولي كلامك أنا عارف مكانتي عندكم كويس جدا ولو ما كدي ما كان أنا بجي يوميا عندكم وادخل المطبخ وآآكل فالحالة عندي واحده .. لكن حقيقة بدأت تساورني الشكوك هل انا عملت شئ غلط هل صدر عني فعل مشين وسرحت في هذا التفكير...
فقالت لي الحاجة ما لاحظت على أخوك حسن تغيير في سلوكه؟
تنهدت .. ثم قلت لها والله يا حاجه ما عارف شنو الحاصل
قالت لي انا من قبل كم يومين شايفه أخوك ده ما طبيعي بقى كثير السرحان وما بيطلع كتير من البيت حتى علاقته مع أخته شايفاها تغيرت ؟
قلت لها كيف يعني؟
قالت لي علاقته معها كانت عادية لكن الأيام دي شايفاه بقى يقعد في البيت ويناديها يقعد يتحدث معها وما يدورها تمرق من جنبه وبقى يقرا في كراساتها وكتبها وخلى قراية كراساته وكتبه ؟
بي قلبي قلت يا ساتر بالله الحكاية حصلت للدرجة دي ( الله يستر)
اها يا ولدي وريني الحاصل شنو هو باقي صديقك وما بيدس منك شي
سريعا جدا بدا عقلي يتحرك ويفكر ماذا أقول لها هل أقول لها أنا ذاتي لاحظت هذا التغير عليه وانه يحب هبه ام ابحث لها عن مبرر آخر لأغطي على صديقي وأكون كذبت على الحاجه واما لم اتعود ان اكذب ؟
وقررت ان لا اقول لها ما اعرف خوفا على صديقي حسن لان الحاجه سكينة رغم حبها على ولدها حسن الى أنها صعبه جدا ولا تحب العين الزايقي.
فقلت لها يا حاجه انت عارفه الامتحانات قربت والواحد بيكون متنشن اقصد مشدود شويي ويفكر كثير خاصة انو ده امتحان من مرحلة الى مرحلة واسي انا زاتي شايل الهم وبالمناسبه يا حاجه انا زاتي شفت حسن بقى يسرح شوي ولما سالته قال لي والله يا إبراهيم انا خايف من الامتحانات.
(قلت كدي يا ولدي) قالتها بشئ من الشك في ما قلت وعدم تصديق لي مما حزا في نفسي وأصابني بالارتباك فقلت لها لكن ما عندك مشكلة يا حاجه انا حاتحدث معه بس انتو شجعوه واقيفوا جنبه في المرحلة دي.
يمكن الحاجه سكينه تفكر في أي مشكلة تشغل بال حسن الا الحب كانت تستبعد هذا تماما لأنها لم ترى فينا اهتماما بالبنات أو الحفلات ولم يحدث ان اشتكى لها أي واحد او واحده من تصرف خطأ صدر منا.
يا ولدي بارك الله فيك بس خلي بالك من أخوك
قلت لها إنشاء الله يا حاجه ما تحصل عوجه بس دعواتك لينا بالنجاح
والله يا ولدي انا ادعو ليكم ليل صباح ربنا ينجحكم ويحفظم من عيون الحساد ويبعد منكم أولاد الحرام وبنات الحرام.
في سري قلت يعني هبه بنت حلال عدييييل كده لأنه ربنا لم يبعدها من حسن أو في الحقيقة لم يبعد حسن منها.
وأنا أهم بالمغادرة إذا بالباب يفتح ويدخل حسن .
لم يكن وجودي مفاجأة له لانه تعود ان يجدني مع الحاجه سكينه في هذه المواعيد لكى اتناول شاي المغرب المقنن فقد كنت احبه كثيراً.
فقلت له وين يا صاحبي أنت أنا من المغرب هنا وشربت شاي الحاجة العجيب
ضحك حسن وقال لي أنا كنت في دكان حاج احمد ولقيت عصام وبقية الشلة وقعدت معاهم وذهب الى غرفة نسرين وهذه كانت ليست من عادته فقد تعود ان يجلس معنا ويشرب الشاي ولكنه هذه المرة لم يفعلها نظرت إلى الحاجة نظره تحمل علامات استفهام كبيره ؟
ووجدت نفسي في موقف محرج فقلت لها يا حاجه وين نسرين.
فقالت لي في غرفتها فاستأذنت منها وذهبت الى غرفة نسرين وبعد الاستأذان دخلت ووجدت صديقي حسن مستلقي على السرير ويقرأ في كتاب قصص كانت نسرين أخذته من هبه.
فقلت له حسن شنو يا خي ليه ما جيت شربت معانا الشاي فقال لي والله ما عندي مزاج.
ليه الحاصل شنو
والله مافي حاجه يا إبراهيم بس ما عندي مزاج للشاي ده.
طيب بتقرأ في شنو؟
ده كتاب قصة.
وين لقيته ؟
من نسرين.
وين لقيتيه يا نسرين أول مرة أشوف عندك كتاب قصة ؟
قالت لي من هبه.
يعني براكم براكم كده تنعموا بالقصص ما ترحمونا معاكم ؟
ضحكت نسرين وقالت لي ما عندك مشكلة يا إبراهيم طوالي بعد حسن ينتهي منه حاستاذن من هبه واديك ليه تقراه؟
فجأءه سمعت الحاجة سكينه تقول أهلا يا هبه ......؟؟
حصل شئ من الصدمه في داخل الغرفه التي نحن فيها صديقي حسن ارتبك ارتباك لم اره يرتبكه من قبل وصار صغييير جدا وبدأ يرفع الكتاب ثم ينزله دون ان يقرا منه حرف ثم يلتفت الى ليقول كلام ثم يصمت وكانت نسرين قد خرجت لاستقبال هبه التي لم تتعود على زيارة الجيران كثيرا وأخذتها نسرين الى غرفتها وهي نفس الغرفه التي نجلس فيها فدخلت كانت هبه تلبس تي شيرت زهري و اسكيرت جينز وجزمة سوداء عليها وردة زهريه وقد هربت خصله من شعرها لتغاذل خدها الايمن في منظر يحسدها عليه كل إنسان وتحمل في يدها اليسرى منديل وينفذ منها عطرا فواحا معروف للجميع حتى انهم اطلقوا عليه عطر هبه وقفت في الباب وكانها مهرة مروضه وسبقتها ابتسامة مضيئة وقالت السلام عليكم التيمان انتو اصلو ما تتفرقو.. فردت نسرين الله لا فرقهم ياهبه مالك عايزه تفرقيهم؟
قام حسن من السرير وبطريقه اكروباتيه وقال اهلين هبه؟
نظرت حولي ابحث عن نسرين وجدتها تنظر الى هبه ثم نظرت الى وحصل نوع من الارتباك فقد كانت هذه هي المره الاولى التي اسمع فيها حسن يقول اهلين ... سبحان مغير الاحوال من حال الى حال فحسن كان يقول دائما السلام عليكم ويقولها بجدية غير مصطنعه فجاءة تتحول الى اهلين الحاصل شنو في الدنيا وهل الحب يفعل هكذا بالإنسان.
التفتت هبه إلى وسألتني كيف المذاكره يا ابراهيم انشاء الله تكونوا استعديتم للامتحانات؟
قلت لها والله الحمد لله العلينا سويناه والباقي على الله
وبدات تسالني عن الاهل والوالده وقالت لي انها ذهبت الى منزلنا امس وسالت مني ولكنني كنت غير موجود ....
في اثناء هذا الحوار نظرت الى حسن ورايته يكاد يتميز من الغيظ كلما سالتني هبه سؤال فحاولت جاهدا ان ابحث عن مخرج ولكن فجاءة وقف حسن وقال لنا عن اذنكم وخرج دون ان اتمكن من سؤاله او الخروج معه؟ وكان هذا موقف محرج لي لم اتعوده منه.
وسمعت الحاجه سكينه تنادي عليه ليشرب الشاي فقال لها ما دايره بطريقه تؤكد انه زعلان؟
لم اجد بد غير ان استاذن واخرج فقلت لهم اها يا جماعة ما نستغنى ماشي على دكان حاج احمد عندي مواعيد مع استاذ عثمان. وسربعا خرجت دون ان اعطيهم فرصه في الرد على وكان بالي مشغول جدا بصديقي حسن وتصرفه البايخ الذي تصرفه ولماذا تصرف هكذا وقررت ان لا احدثه هذه الليلة فذهبت الى دكان حاج احمد ووجدت الشله تجلس ووجدته هناك يجلس صامتا وعندما رآني زاح وجهه عني لا ادري خجلا ام زعلا ؟ فجلست مع الشباب واندمجت معهم في الونسه وكان الحديث عن هزيمة المريخ امس من الهلال بهدفين دون مقابل وكنت انا اشجع الهلال وكذلك صديقي حسن والتفت لارى حسن لاني لم اسمع صوته يشارك في النقاش فلم اجده.
لم اشغل نفسي به كثيرا وجلست مع الشلة وكان احمد مريخابي ويجلس معنا ولكن استطعنا ان نكرهه القعده وقام يلعن ويسب في الهلال ويقول المريخ سيد البلد وبطل الكاسات المحمولة جوا انتو وين كاساتكم يا رشاشات ياها البطولات المحلية دي قبلكم شلناها يامن بقت مسيخه خليناها ليكم ومشينا نجيب من بره.
وقبل ان نهجم عليه ونهاجمه كان ان انسحب جاريا وضاحكا ويكورك يا رشاشات.
وعديناها ضحك وسمعت صوت ينادي على وعندما التفت إليه وجدته أخي الصغير مصعب قال لي أبوي راجيك بالعشاء .
ذهبت وتناولت العشاء مع الوالد والوالدة وكان فطير باللبن ثم خرجت إلى القوز مكان تجمع الشباب وعادة كنا نتقابل انا وصديقي حسن هناك ونقعد بجوار الشباب نونس ونتضاحك وصوت الفنان طارق يطربنا. ولكن في تلك الليلة لم ياتي حسن فانتظرت وانتظرت حتى الساعة العاشرة ولكنه لم يحضر فقررت مواجهته ...
نواصل
ودالبرارى 05-04-2008, 23:03 ويواصل معنا المبدع ابراهيم ارقى
كالعادة خرجت الصباح في طريقي إلى المدرسة ووقفت في ركن منزل حاج على في انتظار حسن ولكن طال انتظاري ولم يحضر وعندما قاربت مواعيد جرس الطابور ذهبت لوحدي وإذا بعربة والد هبه تمر بجواري وفيها هبه في طريقها إلى المدرسة وكانت دائما تجلس في الكرسي الخلفي وبعد ان تجاوزتني السيارة التفتت هبه إلى الخلف ورفعت لي يدها فبدأت التفت حولي ابحث عن الشخص الذي تسلم عليه هبه ولكن لم أجد احد ووجدت نفسي وحيدا أسير في الطريق وتأكدت ان هبه ترفع يدها لي أنا شخصيا قلت لنفسي معقول يا جماعة.
لا اخفي عليكم سرا اذا قلت لكم في تلك اللحظة تجدد إحساسي بهبة وصار قلبي يخفق بسرعة لم يتعودها من قبل وبدأت احدث نفسي معقول ؟؟؟ ولكنها لم تعملها قبل هذا مع أي احد .. ماذا يعني هذا .. هل تحس هبه بما أحس به .. لكن ماذا عن صديقي حسن الذي غرق في حبها .. أيهما أفضل حب هبه ام صداقة حسن وبينما أنا أغوص حتى قلبي في التفكير اذا بالحائط طاااااااخ في وجهي فكادت دموعي ان تجري من شدة الضربة. وتلفت يمنة ويسرى لأنظر هل رآني أحد فسمعت ضحكة أولاد صغار كانوا يلعبون بعرباتهم التي صنعوها من الحديد لم أعيرهم كثير اهتمام لكي ينسوا الموضوع ولا أكون فضيحة أمام زملائي وأصحابي.
وصلت المدرسة وأنا بين الفينة والأخرى ادعك ( احك) مكان الضربة القاضية وظهر ورم بسيط لكن الحمد لله الشعر مغطيه.
وجدت الطلاب يقفون طابور وتلقاني أستاذ عصام وسألني معقوووول إبراهيم براك وين صاحبك او كما يقول الجماعة توأمك .
تلعثمت في الكلام لأنه فاجأني فقلت له والله جيت قاشيه لكن لقيته مشى.
وتركته وذهبت الى الطابور ولمحت حسن يقف في الصف الأخير وبعد صفا وانتباه دخلنا الفصل وسألته :
يازول انت مالك؟
مالي كويس
كويس اسي اجابتك اجابة زول كويس؟.
ودخلت فيهو يمين
شوف يا حسن نحن علاقتنا دي بنيناها على المصارحة والوضوح فيا اخي اذا انت شايف انو انا عملت معاك غلط كلمني وانا والله ما شايف نفسي غلطان في أي حاجه معاك وريني الحاصل شنو؟
والله يا إبراهيم مافي شي بس انا الأيام دي زهجان شوي
شنو زهجان شوي دي موضه جديده
والله ما عارف بس زهجان
هنا دخل أستاذ الحصة الأولى وكانت رياضيات ( حساب)
ولم أشارك في الحصة كعادتي وكذلك حسن لان هذا الموضوع شغلنا جدا وتمنيت ان تنتهي هذه الحصة قبل وقتها ؟ وأثناء تفكيري في مشكلة حسن طافت هبه بخيالي وسلامها على في العربية وسرحت فجأءة اسمع أستاذ الرياضيات ينادي على إبراهيم .. إبراهيم فقمت من على الكنبة بسرعة واقفا ووجدت الفصل كله يضحك.
ياولد اسكت عمر انت اطلع بره امشي جيب السوط يا محمد؟
والتفت الي الأستاذ
يا زول انت وين انا لي ساعة بنادي عليك وأنت ما منتبه ؟
والله منتبه يا أستاذ
طيب كنا نقول في شنو
كنت تتحدث عن المعادلات
شنو يعني .. طيب ممكن تجاوب سؤالي
جدا يا استاذ سؤالك شنو
سؤالي شنو انا قبيل طرحتو على الفصل ولم يجيبوا عليه ومادام ما عارف السؤال شنو دليل على انك انت ما معانا في الفصل.
فسكت ولم اجد ما أقوله فقال لي بعدين تعالو على في المكتب أنت وحسن
فقال حسن انا يا أستاذ ما عملت حاجه ..
لا يا حسن لازم تجي معاه.
حاضر يا أستاذ قالها بعدم رضا
خرج الاستاذ فالتفت الى حسن وقلت له شفت حركاتك خلتنا نبقى اضحوكه اما الطلبه كيف
حركات شنو يا زول
حسن انت عايز علاقتنا دي تنتهي
صمت ..
انا كده بفسر صمتك ده موافقه وحتى في الفصل حارحل من جنبك
نظر الي نظره لم اجد لها تفسير ثم قال لي كدي خلي الموضوع ده بعدين نناقشه بعد الحصص تنتهي
قلت له اوكي
وفتحت كراس الرياضيات لا راجع الحصه الماضية لانه حقيقة لم اكن منتبه جيدا
فاذا بهبة تظهر لي من بين سطور الكراس ويدها تلوح لي فابتسمت دون وعي وعندما انتبهت وجدت حسن ينظر لي متعجبا من ابتسامتي ولكنه لم يتحدث معي.
تركته ورجعت إلى مواصلة القراية حتى ذلك الوقت لم تهرب هبة من بين ثنايا سطور الكراس ويدها مرفوعة تلوح لي أزحت وجهي عن الكراس وبدأت احدث نفسي ..
هل انا أحب هبة؟
جاءتني الإجابة سريعا دون تردد نعم أنت تحبها وبعنف ولو كنت مثل صديقك حسن عاطفيا جدا لأعلنتها للجميع
قلت لا لا لايمكن أمثال هبة هذه لا تحبني انا ذو الأسرة البسيطة المتواضعة التي تأكل رزق اليوم باليوم بينما هم أصحاب الأرصدة والسيارات. لا لا مستحيل ...
ولكن ماسر اهتمامها بي .. لماذا ذهبت الى منزلنا وسالت مني وهذه هي المرة الأولي التي تقول لي هذا الكلام ( انا امس ذهبت الى منزلكم وسالت منك) هل هبة تحبني .. لا لا مليون مستحيل ...
ذهبنا الى أستاذ الرياضيات بعد انتهاء الحصص في الحقيقة ذهبت انا اول ثم جاء حسن.
سالنا الاستاذ ولم يشكل سؤاله لنا مفاجأة
هل انتم مختلفين.
قلت له لا يا أستاذ
ورد حسن كذلك بالنفي
هل عندكم أي مشكلة صارحوني انا ممكن أساعدكم
ايضا ردينا الاثنين بانه ما عندنا أي مشكلة.
لا انتو بتكذبوا اصلا انتو ما براكم الحاصل شنو
( وطلعنا الشجره) واصرينا أن علاقتنا كويسه جدا ولا توجد لدينا أي مشكلة
طيب ليه مشاركتكم في الحصة صارت ما زي اول.
والله مافي حاجه يا استاذ ... قلناها في وقت واحد وبي صوت واحد فضحك الأستاذ وقال مادام متفقين كدي خلاص امشوا بس ركزوا في الحصة انتو ناسين انو الامتحانات خلاص فضل ليها اسبوع.
قلنا ليه حاضر يا أستاذ إنشاء الله
بعد ذهاب حسن وقفت مع الأستاذ لكي اسأله من مسألة في الحصة اللي فاتت ثم خرجت وكنت أتوقع ان أجد حسن في انتظاري لكي نكمل موضوعنا ولكن لم اجد له أثر فذهبت إلى وحدي إلى البيت.
كيف فاجأني حسن بصراحته التي اختفت في الفترة الماضية
ودالبرارى 10-04-2008, 11:33 وهاهو ابراهيم ارقي يقودنا فى رحلته الرائعة .
بعد الغداء كنت دائما اخرج مع حسن إلى البحر نأخذ حمام او نسبح بالأصح ثم نعود الى الحلة نلبس ونذهب الى التمرين لنلعب الكورة وفعلا ذهبت الى حسن في منزله وجدته تغدى لتوه وأخذته الى البحر وفي الطريق قلت له يا حسن يا أخي نحن ناس عاقلين وقبل كده أصحاب يفترض ما نزعل من بعض ونحكي لي بعض عليك الله وريني الحاصل شنو؟
فقال لي حسن أنت بتحب هبة؟
فوجئت بسؤاله الذي توقعته عكس هذا تماما كنت أتوقعه ان يقول لي أنا أحب هبه ويحكي لي قصة حبه وعذابه.
ضحكت فالتفت لي وقال لي.. ليه بتضحك ما تنكر انت بتحبها .
ضحكت ثانية وكنت خلف الضحكة اداري عيوني من ان يفضحوني انا حقيقة احب هبة ولكن كيف اهرب من هذا السؤال حتى لا اصدمه واعمق الهوة التي بيننا لاني اعرف سلفا انه يحبها لدرجة الجنون وكان هذا واضحا في تصرفاته الاخيره ولكن في نفس الوقت هبه لا تحبه وايضا كان هذا واضحا من خلال تصرفاتها تجاهه وتجاهلها له.
فقلت له يا اخي خليك عاقل أسي لو قلت ليك أي بتصدقني هبة دي يستحيل تنظر لينا ساكت نظره خليك من تحبنا معقوووله يا حسن تفكيرك صغير للدرجة دي وانا عهدي بك انسان مفتح .
طبعا انا اتخذت أسلوب الدفاع خير وسيلة للهجوم او للهروب وما اديتو فرصة للتفكير .
وقلت ليه وليه تسالني السؤال ده ولو افترضنا اني بحبها حيحصل شنو اوعك انت بتقول لي بتحبها؟
صمت فتره حتى ظننت انه لن يتحدث فقال لي ايوه بحبها .
لم اضحك هذه المرة لاني اعلم ان ضحكي سيجرحه وهو المتيم بهبة ويحبها لدرجة كبيرة.
قلت له ومالو يا اخي لكن يا حسن حسبتها كويس
قال لي كيف يعني ؟
قلت له الحب من جانب واحد كارثة؟
قصدك شنو؟
بالعربي كدي هل هي بتحبك؟
والله يا إبراهيم ما عارف
قالها بطريقة تؤكد انه في محنة
قلت له لماذا لا تصارحها بحبك؟
سريعا جدا رد لي لا .. لا .. لسه بدري الأمور دي عايزه مدابره
لكن انا شايفك غرقان عديييل كده
أي والله يا ابراهيم لكن .......؟؟؟؟؟ صمت
لكن شنو يا حسن؟
لكن بصراحة انت عندك معاها علاقة؟
حسن ده كلام شنو ده
لاني شفتها بتتكلم معاك وفي بيتنا قال ليك انا مشيت بيتكم وسالت منك ده معناه شنو؟
اسي في رايك ده معناه بتحبني والله انا القى حب هبه ده الا ابيعك
طبعا قلت له هذا الكلام لاجس نبضه وانا ارمي لما ارمي اليه
تبيعني عشان بت بتسويها أنت والله هبة تخليني وتحبك الا أقتلك واقتلها وضحك..
احسست بان حسن كانه اخذ سكين وطعني بها لأنه لم يتعود ان يقول لي كلام كهذا يقطر منه الدم وجاءني احساس بان حسن لا يكذب رغم ضحكته التي جاءت في النهاية.
قلت له انت حسن اللي بعرفك انا ما بتعملها والله انت دجاجة ما تكتلها
قال لي لو انت راااجل اعملها
يا زول كدي خلينا من اوهامك دي لكن هبة ما عجيبه قلت لي مكسراك وعايز تحاربني عشانها يا تافه؟
ضحك ... والله زي ما قلت انت انا غرقان عديييل كدي اعمل شنو يا ابراهيم
شوف يا صاحبي انت ممكن ترسل ليها نسرين اختك توريها لانه نسرين صاحبتها وانا خايف تقوم علاقتهم تنتهي وتاني ما تلم فيها اصلو هبه دي مافي علاقة بتستمر كتير مع بنات حلتنا ديل .
لا لا انا ما عايز جن احمر يعرف اني بحبها لا حدي ما اقرر انا متى اصارحها ؟
قلت ليه طيب على كيفك
صمت ......
كان خيال هبة يملا المكان طولا وعرضا تنداح من بين ثنايا الكلام كلما ذكرناها وكأنها قوس قزح يربط بين السماء والأرض يقترب منا ثم يزحف بعيد وكأنه مستحيل رابع. كانت هبة في قلب كل شباب الحى حلم رائع يتمنى ان يتحقق .. كل يكتمها في قلبه ويحملها في ذروة أحلامه وخيالاته حتى انا عشت احلم بان تكون هبة لي امرأة وحبيبة استغنى بها عن الدنيا آخذها في حضني دفئاً وحنيناً اسكب عليها من ترياق النفس شهدا واختم بها بدايات الحب ونهاياته.
هبة حالة استثنائية في زمن استثنائي جاءتني من رحيل القوافي وسكون الليل عمقا في المستحيل وتلاقيا مع نبض الوجود دون نهاية وعبقا فواحا يلثم بطرف خفي خطوط تلاقي الأمنيات.
هبة تلك اللحن الشجي الذي غرسها الخالق مع جينات وجودي الأولى لتكون نصفي الثاني ولكنها تحيا في جينات كل الخلق وهما وحقيقة .. مستحيلا وواقع ..ورمزا من رموز الممكن الذي لا يناله احد فكيف لي أن أحيا بدونها.....
نواصل
رائع جدا 11-04-2008, 02:44 اخخخخخخخ
والله بالغت معااااانا عديـــــــــــل ...dd13
يلا يازول متشوقين للتكملـــــــــــــةsss1 :c030:
اهاا وبعدين .... خليتنا نتره زي البله dd13
عليك الله بسرررررررررررعة :o :o :o
ودالبرارى 23-08-2008, 15:03 سالت نفسي هل حقيقة انا اريد ان تحب هبة حسن .. لا لا لا ما ممكن هبة لي وحدي جن احمر ما حياخذها مني وهي ايضا تحبني .. نعم هي ايضا تحبني والدليل على ذلك اهتمامها بي وسلامها لي من خلف ابيها وهي تركب السيارة.
ولكن ماذا اعجبها في انا شخص عادي مثل حسن بالضبط فلماذا لا تحب حسن.
اسئلة كثيرة صارت تزاحمني حتى الصداع ولم اجد لها اجابة.
جاءني حسن بعد الامتحانات وكان وجهه متجهم ( وجهه يلعن قفاه) فقلت له مالك.
قال: والله يا ابراهيم الله يستر
ليه الحاصل شنو
انا ما اشتغلت كويس في الامتحانات دي
كيف يا زول
والله ما اشتغلت كويس
لكن انت حب هبة خاليك تفكر
يا اخي لله يلعن ابو الحب لابو اهله لكن اسوي شنو البت جننتني عديل كدي
يا اخي كل شي بي وقته الحب لحظت الحب والقراية لحظت القراية
أي والله لكن والله يا ابراهيم انا كل ما امسك الكتاب او الكراس عشان اذاكر تظهر لي بين الاوراق.
ده جن عديل كدي
اسي لو نتيجتي ما جات كويسة امشي وين والله الا اهرب
يا راااااجل ده كلام شنو ده ..اسمح لي اقول لك انت زول ضعيف
يا زول والله الهروب احسن من الفضيحة
والهروب زاتو مو فضيحة
لكن اسوي شنو
كدي خلي انتيجة تظهر وربك يهون خليك زول مؤمن
قال لي انا مزاجي في سيجارة نمشي دكان حاج احمد
ذهبت معه وعندما قاربنا منزل هبة بدا يحكي لي احدى نكاته البايخة ويضحك بدون سبب وترتفع الضحكة كلما حازينا منزل هبة وانا المسكين تجدني اضحك لضحكه واحيانا غصبا عني. والقريبه ان هبة لم تخرج يوما من الايام او تنظر من الباب ولكن صديقي يظل يكرر موقفه هذا ونكاته البايخة هذه كل مرة.
وصلنا الدكان واشترى صديقي حسن سيجارته واول مرة اراه يشربها بهذه الطريقة فقد ظل يشفط هذه السيجارة المسكين وكانه ينتقم منها وينفث دخانها في السماء بطريقة عنيفة حتي خفت منه وقلت له يا اخوي دي ذنبها شنو شوية شوية عليها .
ضحك حتى بانت نواجزه والله يا ابراهيم انا زاتي ما عارف اعمل كده ليه.
حقيقة صعب علي حسن وبدات افكر جاد في البحث عن حل لمشكلته ولكن مشكلتي انا لم اجد من يحلها فكلما افكر في هبة اجدها تتملكني فانسى قصة صديقي حسن واغرق في بحر السرحان خلف خيال هبة تاتيني عيونها من خلف نوافذ الأمل تلثمني شفتاها في الخيال فتجدني اتمطق طعمها.
ظهرت نتيجة الامتحانات واتصل على الاستاذ وكانت الصدمة ( حسن رسب ) يا رب يا لطييييف اسي اعمل شنو كيف اخبره فانا اعلم تماما ان الموقف صعب وحسن ممكن ينفذ أي شي في راسه فهو عاطفي وحساس جدا ماذا اعمل هل اذهب لوالده .. لا .. لا طيب ما العمل بمن استعين حقيقة انا في ورطة .. وهربت خارج الحي حتى لا يقابلني .. وبعد المغرب حضرت الي حينا فقابلني صديقي عصام وقال لي انت وين يا اخي الدنيا مقلوبة الناس كلها تفتش في حسن وفيك انتو مشيتو وين ؟ وين حسن ؟ قلت له ما معاي ؟
كيف ما معاك والله ابوه الليلة حالف ليه ؟ الزول ده رسب في الامتحان ؟
من الكان مصدق حسن يرسب؟ مافي زول غيرك بيعرف السبب ؟ عليك الله الزول ده مالو؟
عصام عليك الله خلاص يا اخي انت شنو ماعندك احساس كفاية يا اخي اديني فرصة معاك انعل ....... ؟
وكادت ان تدور شكلة بيني وبينه لو لا انسحابه ؟
فعدت ادراجي وبدات افكر ؟؟؟؟ الموقف اكبر من ان يحتمل ماذا اعمل ؟
واين حسن اين ذهب يا رب يسر لطفك يا الله
قررت العوده الى الحي وقصدت منزلنا ومن على البعد سمعت صوت زغاريد فدخلت قابلتني الوالدة بالاحضان تبارك لي ولكنها فجأءة تحول زغاريدها الى نوع من البكاء.
يا ولدي الف مبرووووك لكن حسن صاحبك ما نجح وربنا يوفقه السنة الجاية؟
قلت لها معقوووله .. ما نجح ؟ اسي هو وين ؟
من بعيد لمحت هبة قادمة الى لتبارك لي النجاح كانت تمشي بخطوات وئيده وكانها تلامس الارض ملامسة خفيفة ثم تسبح في الهواء .
هنا فقدت الاتصال بالعالم الذي حولي وتسمرت في مكاني في انتظارها وتخيلت ان المسافة بيني وبينها مليون ميل مربع ونسيت حسن واختفائه ونسيت من حولي. وصلت الى هبة ومدت يدها لتصافحني مددت يدي لمصافحتها .. لا ادري ماذا قالت لي وماذا قلت لها ولا ادري متى خرجت يدي من يدها.
هبة هذه تملك سحرا رهيبا تلاقت اعيننا وكانها تتلاقى اول مرة قوة خارقة تخرج منها لتغزوني وتجعلني بدون روح او حياة اصابني شلل تام تسمرت في مكاني وهي تودعني وانا واقف كاني جلمود صخر حطه السيل من علي.
عادت لى الحياة بعد اختفائها فجأءة تذكرت صديقي حسن . اصابتني رعشة خوف اين هو الآن ؟ اسرعت نحو منزله قابلني اخيه الصغير وقال لي وين حسن؟
سمعت سؤاله ولم ارد عليه دخلت الى منزله وجدت والدته تجلس على العنقريب ودموعها تبلل خدودها. وعندما راتني كانما نزل اليها ملك من السماء قامت وجاءتني واحتضنتني وصارت تبكي حتى خلت ان مكروها الم بحسن فقلت لها حسن مالو يا خالة قالت لي حسن رسب ما نجح واسي ما عارفنو وين.
يا يمة كدي قولي بسم الله الزول ده بيكون خايف من ابوه واسي بيجي ؟
كان وقتها الساعة قاربت الحادية عشر ليلا ولم ياتي حسن
نواصل
ودالبرارى 25-08-2008, 13:26 خرجت الى القوز وجدت الشلة تجلس وصوت بدري الفنان يغني ( قلت في نفسي كل زول في همو) واحسن نضرب الهم بالفرح ومجرد ما شافوني الجماعة وقفوا الغنا ونادوني ... الله جابك تعال وين توأمك شرد خلا البلد عافي منك بعته كنت يتذاكر بي وراه .. كدي ورينا الحاصل شنو.
حقيقة صدمت من تعليقات الشباب واحسست ان ذنب ما حدث لحسن سيعلق على رقبتي بجهل الحقيقة التي كان يعيشها حسن وانا لا استطيع ان اقول لهم ان سبب رسوب حسن حبه لهبة وان والدته لاحظت ذلك عليه وحتى استاذه كلهم لاحظوا شروده وسرحانه وانه شخصيا كان متخوف من الامتحانات والدليل على ذلك انه جاءني وقال لي ذلك ولكن كيف اوصل هذه المعلومة اليهم .. صعب صعب ان يفهم هؤلاء .. واحسست بدوار في راسي واني خارج الشبكة فقاومت احتمالات الصدمة وقلت لهم بطريقة عفوية لان الجدية في هذه اللحظة يمكن ان تاتي بنتائج عكسية.
يا شباب كدي قولوا بسم الله ... كدي واحد فيكم يقولي انو نجح ودخل حتى الثانوي .. سكتوا جميعا لانهم جميعا فاقد تربوي .. الحاجات دي من الله النجاح والرسوب من الله .. في واحد يقدر يقول غير كدي ... صمت رهيب .. بس المشكلة الحقيقية انو حسن ما قدر الموقف صاح وخاف من ابوه ..
ياعصام انت لما قابلتني موش قلت لي انو ابو حسن حالف يقتلوا عشان رسب .. قال لي عصام أي.
اها يا جماعة وبيني بينكم التربية الزي دي ما كويسه يا شباب كل شي من الله لو حسن رسب اسي ممكن ينجح السنة الجاية وانا زاتي محتار الزول ده رسب ليه؟ رغم انه كان يذاكر كويس.
فرد على هاشم .. أي والله الزول ده مالو
ولكي اخرج من دائرة حسن الجهنمية هذه قلت لهم يا جماعة كدي خلونا نسمع لينا اغنية تنسينا همومنا دي . يلا يا بدري سمعنا حاجة كده. فصاح الجميع يلا يا بدري غني على الاقل نحتفل بي نجاحك .
وبدأ صوت الطنبور الحنين يرن في قلبي وفي اذني وما هي الا دقائق حتى كنت في وادي السرحان مع حسن.
الزول ده يكون مشى وين .. يا ربي هرب زي ما قال لي انو حيهرب لكن يمشي وين .. اكيد لو هرب يكون مشى لي خالو عثمان في الخرطوم . طيب معقول امه ما بتكون سالت اخوها ... لا ... لا .
وسمعت صوت بدري ياتيني في عز التوهان يقول :
الحزن لو طال ما بيدوم
الدنيا حلوه .. حلوه وننسى الهموم
وكانه يقصدني بها فرجعت بي عقلي للشلة ووجدتهم غارقون في الطرب مع بدري. منهم من يرقص ومنهم من يغني ومنهم من يصفق حتى عثمان عازف الطبلة وجدته حملها ويرقص بها.
تركتهم في طربهم غارقون وانسحبت فصديقي حسن يملا على المكان وهروبه المحير .
خرجت في طريقي الى منزل حسن لأسمع آخر الأخبار كان وقتها الساعة زحفت الى ما بعد ال 12 منتصف الليل فجأءة سمعت صوت عم محمد والد حسن يناديني يا ابراهيم يا ولد تعال هنا.
ذهبت اليه ونظرت في عينيه وجدتها حمراء كالشرر ومتجهم الوجه فاصابتني رعشة لم تحدث لي من قبل الا عندما اقابل هبة حقيقة خفت وتوقعت انه سيلحقني بكف على وجهي فتحسبت لذلك سلمت عليه
السلام عليكم يا عمي
وعليكم السلام
ادخل جوه انا دايرك
حااااضر
دخلت وجدت الحاجة سكينة والدة حسن تجلس على البنبر ولما شافتني قامت وقالت بصوت خنقته الدموع يا ولدي حسن لسه ما رجع ما عرفت ليه جيهي.
قلت ليها والله يمه لسة ما عارف لكن ما بيمشي بعيد بس بيكون خايف من ابوه وبجي راجع
والله يا ولدي كان جاء أبوه ما بيسوي ليه شي بس هو يكون مشى وين يا ربي وتطايرت الدموع من عينها.
وجدت نفسي في موقف لا احسد عليه. وهنا جاء عم محمد وأخذني معه الى الصالون.
شوف يا ولدي انت اقرب واحد لي الولد ده ( ويقصد حسن ) قالها بزعل شديد واكيد بتكون عارفو وين و ..
قاطعته والله يا عمي
كدي ما تقاطعني لا حدي اكمل كلامي
حاااضر قلتها وانا راسي على الارض
والولد انا ما حاعمل ليه شئ رسب رسب في ستين دي مصلحته وممكن يعيد وينجح .. لكن اكيد الولد ده بتكون عنده مشكلة .. انت ما عارف مشكلته شنو.
والله يا حاج ما عارف بس انا لاحظت عليه كان بيسرح كتير ولما سالته قال لي افكر في الامتحانات.
انا عرفته انو بيحب البت اللي اسمها هبة دي بت عم يوسف.
يالطييييف قلتها بسري وكدت اقع من الكرسي.
تمتمت هب هب هبة كيف يعني .. متين .. منو اللي قال.
بدات ارتبك.
يعني انت اقرب واحد ليه معقول تكون ما عارف يا ولدي الزمن ده مافي شئ بيندسه لكن الكلب ده ما يحب زي ما داير في زول حاميه بس قرايتو ما مفترض يهملها لدرجة انه يرسب. والله انا لسه ما قادر اصدق انه رسب الولد ده كان بيجي الاول والتاني.
والله العظيم يا حاج اقسم بالله انا هبة دي ماعارف الحاصل شنو وما حصل قال لي كلام زي ده. لكن يا حاج انت اللي قال ليك منو؟ انا اول مرة اسمع كلام زي ده يمكن كلام كذب ساكت؟
ولله انا بقول ليك لكن الكلام ده ما يطلع عشان بت الناس ديل .. امه ( سكينة) قالت لي انو نسرين قالت ليها لاحظت اهتمام حسن بي هية وختت انو بيحبها.
يا حاااج دي تخمينات سااكت.
كيف تخمينات طيب الولد ده مالو رسب لو مافي شئ شاغله. والله يا ولدي الولد ده لو نجح وجاء قال لي انه عايز البت دي انا كان ممكن امشي لي ابوها واخطبها ليه قالها لي بطريقة تدل على انهزامية وأسى داخل نفس العم محمد رغم ما عرف عليه من شدة .
يااااارب ده كلام شنو ده واصابني الارتباك مرة اخري وقلت في سري الحاج ده جادي كدي وطيب انا اقع وين.
مالو يا حاج والله ده كلام كويس لكن ممكن نسرين دي خمنت ساكت.
طيب اسي الولد يقولوا مشى وين الكلب ده داير يشيل حالنا في الحلة.
بيجي يا حاج
خير يا ولدي كدي أسال منه شوفو بيكون وين.
حاضر يا حاج
كان وقتها الساعة الواحدة والنصف صباحا ذهبت الى البيت ووجدت الحاجة في انتظاري قالت لي في واحد اتصل عليك ولكن ما قال هو منو لكن صوته زي حسن صاحبك وقال بيتصل عليك الصباح.....
قلت يا رب يكون حسن.
ذهبت الى سريري في الحوش كان الجو صحو ومنعش وما كدت اتمدد على السرير ويغشاني النعاس حتى اتتني هبة.
كانت كالبدر ليلا يهب الظالم نورا سرمديا وقفت تنظر الى وهي في فستانها المزركش بالورود أخذتني من يدي فأحسست اني أحلق في ملكوت الفرح الابدي كانت هبة في ابهى صورتها رغم اني كنت اراها بانها ملكة جمال العالم الا انها هذه المرة كانت تفوق الجمال جمالا قالت لي بصوت موسيقى يتهدهد من بين شفتيها انا بحبك يا ابراهيم. توقف قلبي وتوقف نبض الحياة وتجمد الدم في عروقي. ت.ت.ت.ت. تحبيني . قالت لي نعم .. يا لطييييف نعم هذه جاءتني منسابه كالماء حينما ينساب على ارض جرداء فيهبها الحياة فعادت الروح الى من جديد وسمعت دقات قلبي كانها تريد ان تخرج لتعلن لكل العالم انها تنبض بحب هبه فقلت لها انا لا احبك فقط بل احملك حلما واملاً زاهيا اتباهى به في كل الدنيا وارتشفك نخبا جميلاً يسكرني حتى الثمالة انت نصفي الآخر الذي احيا له بل انت كلي وجزئي ... احبك لا لا احبك بل اهيم بك عشقا خرافيا يمنحني معني ان احترف الجريمة.
فان كان حب الجمال جريمة
فاليشهد التاريخ اني مجرم
وفتحت يدي لاحتضنها وانسابت هي في اتجاهي وكانها كانت تنتظر تلك اللحظة فاذا بامي تقول لي يا ولدي الزول اللي ضرب ليك امس منتظرك على التلفون
ودالبرارى 25-08-2008, 13:28 يا يمة ده وقته .. قلتها بدون تركيز.
فقالت لي نان يا ولدي أسوي شنو يمكن ده حسن صاحبك
قمت متثاقلا كانت الشمس ترسل اشعتها على الارض بدفء واريحية معهوده وكان خيال هبة يملأ المكان وبدأت أتحسس يداي حتى رائحة عطرها النافذة كانت تملا انفي .. من أين أتى عطرها.. وأنا احلم هل كانت حقيقة هبة أمس هنا وليست خيال وقمت متثاقلا نحو التلفون وانظر على الأرض عسى ان يكون خيال هبة قد حط رحاله بجواري.
الو ..
السلام عليكم
وعليكم السلام
وعرفته من اول سلام
ده شنو اللي عملته ده يا مرض
انا موش قلت لك حاختفي لو ما نجحت
طيب اسي انت وين
كدي خليني من انا وين ناس البيت كيف
يازول البلد كلها مقلوبة واي واحد جاري جاييني انا وكانه انا اللي كنت سبب في رسوبك يا اخي تعال حلنا من المشكلة اللي نحن فيها دي.
قعد تقول لهم شنو
اقول شنو يعني والله انت حيرتني عديل كدي
انت اسي وين بالجد
شوف يا ابراهيم انا حاقول ليك انا وين لكن اوعك تقول لي أي واحد
خير يا زول وين انت
انا في الخرطوم ركبت لوري واحد من الدناقلة ونزلت مع عزابه من البلد
لا حولة ولا قوة الا بالله يا زول ده كلام شنو ده .. الخرطوم عدييل كدي
نان اسوي شنو .. هبه كيف ما سالت عني
يا زول هبه طايري كدي تعال وعندي ليك خبر خطيييير
شنو هبة لاقتك سالت مني قالت ليك شنو
يا زول قول بسم الله والله انت هبه دي الا تجننك
طيب الخبر السار شنو
( صمت ) هل اقول له ان ابوه قال يمكن ان يتقدم لابو هبة ويخطبها له ..
الو .. الو .. ابراهيم وين انت يا زول خبر شنو السار
ابوك
مالو
قال ممكن يخطب ليك هبة
( قلتها وكنت على قناعة ان هبة تحبني وانها سترفض حسن حتى لو تقدم ابوه لابوها ولكن قلت له هذا لكي يعود )
قول والله يا ابراهيم
والله جد انا متين كذبت عليك
يا زول خلاص لكن قبل ما اجي ممكن تنادي لي ابوي اتفاهم معاه بالتلفون
يا زول تلفون شنو شوف لك اقرب لوري نط تعال فيه
لا .. لا احسن تنادي لي ابوي عايز اتحدث معاه انا بقفل الخط واتصل بعد نص ساعة.
قفل حسن الخط دون ان يسمع ردي وتركني في دوامة من التفكير .
هل سيذهب والد حسن ليخطب هبة ؟ وماذا لو وافقت هبة؟ هي نهاية الدنيا بالنسبة لي ؟ ماذا افعل ؟ هل اذهب لوالده واخبره بان حسن يريده ؟ هل يمكن ان يساوم حسن والده بان يخطب له هبة مقابل ان يعود الى البلد؟
لا .. لا . مستحيل هبة توافق بي حسن ؟
لكن ما المانع .. نعم انها تحبني.
يا ابراهيم ما تعيش على وهم ...هبة دي ما بتحب الا نفسها دي حركات ساكت شنو يعني اشرت ليك من السيارة.
ودخلت في شبكة من التساؤلات ودوامة من التفكير ولكن كان لابد ان اذهب الى والد حسن واخبره .
ساقتني ارجلي مجبرا الى منزل حسن وفي الطريق بانت هبة وقلبي اليوم مفجوع .. هي نفسها بنفس القها وبريقها وروعتها .. هي نفسها وكانها تخلق نفسها كل يوم بشكل جديد .. تراها تتجدد تلقائيا يا سبحان الخالق ... كلما تنظر اليها تجدها اجمل من الامس .. وكاني بجمالها سيصل يوما ما الى مرحلة الانفجار .. نعم هو بركان من الجمال كل يوم تزداد سخانته الى ان ينفجر وانا حاكون اول قتلاها. نظرت الى من بعيد ووقفت تنتظرني راسها منحني الى الارض يكسوها خجل منمق يتباهى بها ومرة والاخرى ترفع راسها تنظر في اتجاهي فارتد الى الخلف خطوه لقوة نظرتها وسهام نظراتها القاتلة كانت تصطادني في مقتل. امتلا راسي بالتفكير حتى احسست اني اسير بدونه .. وبدات خطواتي تتثاقل واحيانا تتسارع لم استطيع ان اعمل عليها كنترول المهم وصلتها وبادرتها بالسلام حيتني باحسن من تحيتي فهي انيقة حتى في سلامها.
اخبار توأمك شنو ما جمع.
والله الزول ده .... في ... موجود
وليه بيعمل كده هو ماذاكر كويس والا شنو
والله ذاكر لكن ما عارف الشاغلو شنو
قلت لها ونظرت اليها لارى مردود كلامي عليها اذا كانت تعلم ان حسن يحبها ام لا.
قالت الانسان يفترض ان يكون اكبر من المشاكل فلكل جواد كبوة لكن قوتنا في ان نقاوم كبواتنا ونعود الى وضعنا الطبيعي نحن بشر في النهاية معرضين لان نصوب ونخطى ومادام ربنا سبحانه وتعالى وهبنا نعمة العقل فيجب ان نفكر في الطريق الصحيح نحدد نحن دايرين شنو من الدنيا دي ونسعى لتحقيق اهدافنا .. نعم ممكن نقع مرة ومرتين لكن لابد سياتي يوم ونصل الى هدفنا .. هذه الدنيا صعبة جدا ولا يمكن ان نجد طريقنا فيها مفروش ببساط من حرير سيجد احدنا شوك ويجد الآخر عراقيل أخرى بس القوي وصاحب العزيمة هو الذي يمكن ان يجتاز هذه العقبات.
لكن حاجة غريبة شنو الحيكون شاغلو يعني أنت ما توأمه واقرب واحد ليه اكيد بيتكون كل اسراره عندك.
نعم
انت سرحت وين
لا لا مافي حاجة
أعادت لي سؤالها تاني
نعم انا صاحبه .. لكن والله رسوبه انا بالنسبة لي كان مفاجأة ما تخيلتو اصلا يرسب.
يلا خيرها في غيرها والبركة فيك انت فرحتنا بي نجاحك.
وانصرفت
توقف في مكاني انظر اليها دون وعي وهي تتقدل في مشيتها كاوزه تريد ان تدخل المياه لتسبح. كان خصرها يقسمها نصفين يرسل هذا الى اعلى وذاك الى اسفل ثم يلتقيان وكانهما أم التقت بابنها بعد غياب طويل يتشابكان فرحين ببعضهما البعض في عناق ابدي وشعرها تقفذ منه خصلة على خدها الايمن (تمنيت في تلك اللحظة ان اكون تلك الخصلة) فهي تموج في عفوية يحسدها عليه أي انسان.
فجأة التفت هبة لتنظر الى فارتعدت فرائص جسدي ولكنها لفحتني بابتسامة أحسست بأنها نزلت علي بردا وسلاما واكتستني من راسي إلى قدمي.
تذكرت حسن فاسرعت نحو منزله وهناك قابلت ابوه وبعد ان سلمت عليه قلت له حسن اتصل على في البيت وعايز يقابلك.
اتصل عليك من وين؟
قال في الخرطوم
في الخرطوم
ايوه
ابن الكلب اللي يصبر لي
ياحاج اسي هو قال عايز يكلمك ويعتزر ليك
امشي قول ليه انا ما عايز اكلمه
حااضر
وفي تلك اللحظة تدخلت الحاجة سكينة وخرجت من المطبخ
يا حاج الكلام ده ما بينفع الولد دار يعتزر ليك احسن امش ليهو
ووجهت سؤالها لي
هو وين يا ولدي
في الخرطوم
في الخرطوم ... وووب علي ووووب على الوداهو الخرطوم شنو وعند ناس منو في البلد البعيده ديك وبدات تبكي.
هنا رق قلب والد حسن وقال لي متين قال بيتصل
قلت له اسي مواعيده خلاص جات
طيب يلا الكلب ده خليه يجي البيت يشوف انا حاسوي فيه شنو؟
يا عمي حسن اكيد بيكون عرف نفسو غلطان عشان كده عايز يعتزر ليك وهو اكيد بيكون خايف منك؟
خايف مني انا اسد يعني شنو رسب رسبو بلا يبلاه الكلب هو ما خلاص كبر وبقى يحب تاني بيخلي بالو لي قراية.
اسي انت ما صديقه وقدره مالك ما فكرت في الحب والكلام الفارغ ده.
بسري قلت له والله يا حاج المعاك ده متيم اكثر من ولدك لكن ربك ستر ساااكت
فقلت له يا حااااج حسن ده بيكون عنده مشكلة واحسن تحاول تعرف مشكلته وتحلها ليه.
مشكله في عينو مشكلته شنو هو متين بقى للمشاكل بس وريني الناقصو شنو.
والله يا عمي ما قصرتو معاه لكن احسن تاخذه بالتي هي احسن.
حسنو بلا يبلاه كدي نشوف مشكلته شنو؟
وصلنا البيت وقابلتنا الحاجة ورحبت به ولكن في تلك اللحظة تغير وجه العم محمد وبعد ان كان متجهم ابتسم بطريقة عفوية وبارك للحاجة نجاحي وقال ليها الولد الكلب ده المرة دي رسب لكن ما مشكلة السنين جايات.
فقالت له أي والله يا اخوي يوم ليك ويوم عليك وانشاء يقرا وينجح.
في هذه اللحظة رن جرس التلفون ..
ودالبرارى 25-08-2008, 13:31 الو
السلام عليكم
وعليكم السلام
يا ابوي انا ...
ماني ابوك ولا كلام فارغ اول حاجة تجي البيت وبعدين نتفاهم والحاجة العملتها دي غلط ونحن طول عمرنا ساترين حالنا انت تجي داير تفضحنا في البلد.
لكن يا ابوي
مافي لكن ولا أي حاجة زي ما قلت لك انت اول حاجة تعال الييت وبنتفاهم وتاكد اني ما حاعمل ليك حاجة بس ممكن نصل لي حل وانت يفترض لو عندك أي مشكلة تتفاهم معاي فيها.
حاضر يا ابوي
يلا بكره اركب لك أي لوري وتعال ماشي
وقفل الخط
خرجت مع عم محمد الى الباب وقبل ان اودعه ظهرت هبة من بعيد وهي قادمة الى منزلنا نظر الى عم محمد ووقف لم يتحرك وكانها اصابته بسهامها فترددت انا بين ان اذهب ام انتظر ولكن قررت الانتظار وصلت هبة وقالت السلام عليكم ورحمة الله وراسها الى الارض فرردنا لها التحية وتحركت الي الباب لتدخل.
هبة ناداها عم محمد .... كاد قلبي ان يتوقف
اهلا يا عمي قالتها بطريقة اكاد اجزم ان عم محمد يكون سمعها بهذه الموسيقى العذبة اول مرة.
كيف حالك يا بتي وكيف ابوك
كويسين يا عمو
اكيد طبعا جيتي الاولى
الحمد لله يا عمو
طبعا اكيد سمعت برسوب ولدي حسن
ايوه يا عمو لكن ....
يا بتي النجاح والرسوب من الله لكن الواحد يفترض يسوي العليهو ويذاكر وولدي حسن والله ما قصر زاكر لكن ما عارف سبب رسوبه شنو؟
انشاء الله ياعمو يذاكر وينجح السنة الجاية.
خير يابتي ربنا يوفقكم كلكم؟
انشاء الله ياعمو
وانصرفت هبة وانصرف العم محمد
واذا كنتم مكاني ورايتم عم محمد وهو يتحدث الى هبة تحلفوا وتقولوا انها اكبر منه فقد كان مهذبا حد الثمالة لم يكن هو عم محمد الذي نعرفه صاحب القسمات الصارمة والوجه الصعب كان مدللا ودودا.
هبة هذه تمتلك شخصية كاريزمية خطييييرة ولها حضور قوي في كل المناسبات اذا حضرت مجلس تجدها مسيطره على المجلس رغم انها ليست كثيرة الكلام لكن كل من تتحدث من النساء ترجع اليها وتقول ( موش كده يا هبة ) كان عقلها يسبق عمرها بسنين عده عندما تتشربك الامور تجدها في كلمة او كلمتين حلت العقده لذلك كانت محبوبة من الجميع.
ودخلت انا البيت.
سالتني هية اخبار توأمك شنو
قلت لها تمام وجاي بكره
وهو مشى وين
( صمت برهة لان خبر انه في الخرطوم لا يعرفه احد ) وهربت من السؤال ..
اتفضلي يا هبة ادخلي لي جوه .. ياتغريد يابت تعالي هبة دي جاتك؟
ومنو اللي قال ليك انا جاي لي تغريد وثانيا ما تحاول تبقى زكي وسؤالي عن حسن اوكي ما تجاوب عليه وما عايزه اعرف انه هو وين.
لا لا انا ما اقصد و ..
ما مشكلة يا زول عادي بس انا كنت جاياك انت عايزه كتبك وكراساتك بتاعة السنة دي عشان عايزه استعد للسنة الجاية انت براك اللي بتنجح نحن برضو عايزين ننجح؟
ودي دايره كلام يا عبقرية انتي؟
ضحكت ونظرت الى نظره ملاتني حتي الصمت ؟؟؟؟
ازيك يا هبوية
اهلا تغريد كيفك
تمام افضلي ليه واقفه على حيلك
لا والله مستعجلة بس عايزه كراسات من ابراهيم.
(يا لطيييييف اول مرة اشعر بان اسمي تنبع منه هذه الموسيقى واول مرة اسمع اسمي بهذه النبره العجيبة).
كراسات شنو يا هبة السنة ما انتهت
لا .. كراساته بتاعة السنة دي عشان نستعد للسنة الجاية باقي اخوك ده شاطر وعايزين نحصلوا
قلت لها معقولة يا هبة اشطر منك.
بلاش حركات يا ابراهيم شطارتك ما عايزه غلاط.
والبركة فيك يا هبوية
قلتها بدون تركيز وأحسست انها فلتت مني غصبا عني فنظرت الي اختي تغريد نظره ذات مدلول وانصرفت وقالت لي هبة عن اذنك بس انزل الشاي ده من النار واجيك.
(وجدت نفسي معها وجها لوجه وفي منزلنا وكانت الوالده مشت تجيب قش للغنم والوالد دائما لا يتواجد في هذه المواعيد. وهذه يمكن تكون المرة الاولى التي انفرد بهبة في منزلنا؟)
(لم اجد ما اقوله وقفت وكاني لا اعرف الكلام وهي ايضا كانت صامته صمت رهيب خيم على المكان. وبدأ عقلي في حركة سريعة يفكر ؟)
(هل اصارحها هل اقول لها انني احبك ولكن كيف ابدأ ؟ وهي اكيد تنتظرني لاقول لها . نعم هي الآن تنتظر يلا يا إبراهيم ليه انت بتتردد يلا بسم الله يا ابيض يا اسود) .
لا .. لا طيب لو قالت لي ما بتفكر في موضوع زي ده اكون قفلت على نفسي السكة .. احسن انتظر ...
ليه انتظر دي فرصة لا تعوض.
يلا خش يمين طوالي هي بتحبك .
هبة ... نعم يا ابراهيم قالتها بلهفة
أ....أ ... أجيبك ليك الكراسات بتاعة شنوا
كلهن انت تاني داير بيهم شنو
حاااااضر انت بس تامري
ما يامرك عدو
طيب ممكن استاذن امشي اجيبهم ليك
كويس
(ذهبت الى غرفتي لاحضر لها الكراسات ذهبت جسدا فقط ولكن عقلي كان معها.
انت عبيط البت كانت عايزاك بس تقولها بحبك ما شايف لما قلت ليها هبة قالت نعم كيف. لا انا لازم اواجهها احسن من ان اكون مجهج او يجي واحد يختفا مننا دي فرصة لا تعوض) .
(اخذت الكراسات والكتب التي طلبتها وذهب اليها ومدتها لها وعندما ارادت ان تمسك بها قصدت ان الامس يدي بيدها وفعلت. نظرت الي نظره لم افهمما كانت مزيجا من التحذير والرغبة كانت يدها كالحرير نعومة هل لامست اياديكم الحرير ان كان نعم فانتم لامستم يد هبة وان كانت لا فيد هبة هي الحرير).
عاودني التفكير ثانية يلا يا براهيم تغريد لسه مع شايها دي فرصتك وتوكلت على الحي القيوم.
ياهبة حقيقة انا .....
يلا يا ابراهيم وين الطربيزه
يا تغرييييد ده وقتوا
نعم وقت شنو
الطربيزه جنبك عليك الله ختي الشاي ده وجيبيها
لا لا خليك يا تغريد انا بجيبها
(طارت عليك يا ابراهيم شفت التردد والخوف بيسون شنو فرصة وضاعت تاني الله ساكت يجمعني بيها دي شوفتها بالحساب).
جلست هبة مع تغريد يشربن الشاي واخذت انا شايي وذهبت الى الغرفة حسب العادات والتقاليد ان لا اشرب مع البنات هكذا كانت تربيتنا.
كنت بفارق الصبر انتظر الصباح لكي اقابل صديقي حسن بالجد اشتقت اليه كثيرا وتركني مثل اليتيم رغم ان في جيته خطوورة بالنسبة لي.
يلا مع السلامة
خلاص يا هبة بس عليك الله ما تنقطعي مننا
حاااضر
خرجت هبة وكنت انا المحها من خلف الباب وهي تخرج ويتبعها قلبي
وجاءت تغريد الى الغرفة وقالت لي اها الجماعة مشو
يا بت جماعة شنو بلا كلام فارغ
ضحكت واخذت كبابي الشاي ودخلت الى المطبخ
كانت هذه هي المرة الاولى التي تلمح لي تغريد بمثل هذا الكلام فقد كانت علاقتي بها صارمة مثل علاقة حسن بنسرين.
ولكن هل بدري مني شي امام تغريد يدل على اني احب هبة.
اذا دي فرصتك يا ابو خليل
ودالبرارى 25-08-2008, 13:34 يا بت تغريد يا زفت تعالي هنا
جاءت تغريد والخوف يشع من عيونها وقفت على بعد خطوات مني
صمت لف المكان
ده كلام شنو اللي قلتيه ده
ما قلت شي
كيف يعني ما قلتي شي
والله ما قلت شي
شنو قصدك الجماعة مشو
لا .. انا ..
وهنا ضحكت انا ضحكة شديدة
نظرت الى تغريد وصارت تبكي
حرام عليك اللي بتعملو في ده ليه يا اخوي
معليش بس حبيت اجس نبضك يا جبانة
اها هبة ما قالت ليك حاجة كده والا كده .. طبعا اكيد متفاجأة بي كلامي ده معاك
لا مفاجأة ولا حاجة انا شايفاااااك ......
يابت شايفه شنو
بصراحة انت بتريد هبة ( لم تقل لي بتحب)
يا بت هي قالت ليك حاجة
والله قالت لي ما شاء الله عندك اخو مهذب تمنيت ان يكون اخوي
كيف يعني (بي لهفه)
كدي قول بسم الله الظاهر هبة زاتها بتريدك
حقيقة اصابني الخجل وكدت ان اهرب من الموقف لانني لم اتعود ان احاور تغريد في هذه المواضيع او بالاصح اصلا لم تكن لدي ما احاروها فيه فهبة اول الغزاة الى قلبي خيم علي صمت رهيب كاد يمزقني وفضلت تحويل الموضوع لكن فجأءة انتبهت الى اني لن اجد فرصة اخرى لاتحدث مع تغريد في مثل هذه المواضيع ففضلت مواصلة الموضوع.
قلت لها أنت رأيك شنو في هبة؟
والله ما عندها عوجه حلوة ومؤدبة وبت ناس
كويس ... طيب ... لكن ...
يا اخوي مالك انت مضطرب كدي
والله ما عارف يا نغريد طبعا دي اول مرة اتحدث معاك في موضوع زي ده ولو ما انا اثق فيك وانت اختي ما كان اتكلمت معاك
ما عندك مشكلة يا اخوي احدثها لك
الله يديك العافية ده زاتو انا كنت عايز اقوله لك لكن في رايك بتوافق بي والله البت توافق بي الى بكره اخطبها ده لو قعدت يوم او يومين يخطفوها
يازول قول بسم الله انشاء الله الامور تمشي تمام
اوكي اتفقنا
كان الوقت ليلا وذهبت الى سريري لانام في انتظار غدا حضور صديقي حسن من الخرطوم.
في كل ليلة كانت هبة تنام الى جواري تتبختر في جزيئات القلب حبا أبديا وترياقا يتسرب في حنايا الفؤاد ووهما وحقيقة لم يكن إحساسي بها وليد لحظة بل ولد معي حيث هي حبلي السري الذي يغذيني في رحم أمي كانت ترتسم صورتها في خيالي واقعا ولم يكن لي بد من ان أعيش هذا الواقع.
عذوبة صوتها .. دزاين جسدها .. نظرات عيونها .. خُلقها وخَلقِِها .. رقة ابتسامتها و ... و
ماذا اقول لكم عنها او قالو لكم ابحثوا عنها في دواخلكم ستجدوها تقفز من بين ثنايا اوصافكم صورة مكتملة حديقة غناء تملا الكون نفحا وطيب هي هكذا (هبة) ولا ازيد كل الاوصاف التي قلتها اراها دونها ودونها خرق القتاد.
قمت متأخر من النوم لاني ساهرت امس وانا افكر ماذا ستقول تغريد لهبة وماذا سيكون رد هبة لها. ولكن كنت متيقن من ان ردها سيكون ايجابيا وانا دائما إحساسي لا يخيب.
كانت الساعة حوالي الحادية عشر صباحا .. جاءت الى هبة لتخبرني ان صديقي حسن وصل فقمت مسرعا الى الحمام واخذت دش ثم غيرت ملابسي وذهبت الى منزل صديقي حسن وجدت يجلس لوحده في الصالون سلمت عليه ووبخته على فعلته حتى انه كاد يزعل مني فراضيته وذهبت الى الحاجة لاحمد لها السلامة على حضور حسن وكذلك عم محمد.
بعد ذلك ذهبت الى البيت لكي اتابع موضوعي مع تغريد واشوف متى ستذهب ولكن وجدت تغريد تربطها راسها بقطعة وقالت لي عندها صداع شديد وما حتقدر تمشي اليوم. نعلت ابو الصداع وابو المرض وذهبت الى دكان حاج احمد للشلة ولم اذهب الى حسن حتي لا تقوم تفلت مني كلمة عنة هبة او هو يقول لي انه سيخطب هبة فيغلق الباب فب وجهي.
وفي اليوم الثاني وجاءتني هبة وصحتني من النوم.
يا ابراهيم .. يا اخوي قوم انت الراقد ليها شنو
قمت مهجوم وكان مصيبة حلت بي
يا بت الله ينعلك مالك قبل الصباح هاجماني
ما سمعت الخبر
خبر شنو
ابو حسن مشى يخطب هبة ...؟
ودالبرارى 30-08-2008, 17:16 حقيقة اصابني شئ من الصدمة ولكن لا بد ان اترجل امام اختي وحتى لا تشعر باني ضعيف .
معقووول لكن بيني وبينك هل حتوافق بيهو
ما اظن لانو هبة دي تطلعاتها كبيره
يلا ربنا يسوي الفيه خير
بالسهولة دي يا ابراهيم
طيب عايزاني اعمل شنو حسن ده صاحبي ولازم اكون ساكت لا حدي ما نشوف نهاية القصة دي شنو
يلا الله كريم قالتها بطريقة احسست بان تغريد تحس بما احس به
خرجت من البيت كي اعرف الاخبار وتوجهت الى منزل صديقي حسن لم اجده ووجدت ابوه يجلس مع حاجة سكينة ويتحدثون بصوت منخفض واول ما شافوني صمتوا.
السلام عليكم ورحمة الله
مرحبا ابراهيم تعال اقعد
وقال عم محمد يا ولدي انت والله زي ولدنا حسن ونحن ما حندس منك شي انا اليوم مشيت اخطب البت هبة لي ولدي حسن لانه كان مصر لازم نخطبها له ونحن بي خوفنا عليه مشيت لي ابوها الصباح لكن قال انو البت عايزه تقرأ وما فكروا في الموضوع لسه وقلت له خلاص حسن ممكن ينتظرها وهو زاتو عايز يقرا لكن ابوها قال لي انا ما عايز اشغل البت بي خطبة. وبيني بينك يا ولدي انا حسيت انو ابوها رافض. وصاحبك حسن ده ماعارفين نقول ليه شنو كدي دحين فكر معانا نقولو شنو.
ووجدت نفسي في موقف لا احسد عليه ودارت براسي آلاااف الأفكار اسي اقول له شنو.
ولم يعطيني عم محمد فرصة للتفكير .. اها يا ولدي نسوي شنو
وقالت لي الحاجة سكينة يا ولدي انت اقرب واحد ليه هو اكيد بيسمع كلامك انت امش بطريقة ما خليه ينسى هبة دي الله يقصفها الكان دايري تجنن الولد
جن شنو يا حاجة ولدك هو الغبي حب شنو وكلام فارغ شنو
يا حاج الولد انت قايله صغير ما خلاص كبر زيو وزي كل الولاد يحب ويخطب ويعرس
يحب ويخطب .. اها خليهو يمشي يحب .. وساعة يحب يمشي يحب ليه واحده أهلها غنيانين مالنا نحن ومال الناس ديل
ياراجل قول بسم الله الشي ده قسمة ونصيبة ولو نصيبه في البنيي دي بيلقاها انشاء الله.
والله ديل النصيب يطردوه ديل بيعاينو لي فوق ما بيعاينو لي الزينا ده
الزينا مالو يا حاج زي السرور والله نحن زاتو ما ساعلين فيهن
زينا زي الزفت و
حاولت البحث عن مخرج لهذه المشكلة او المخارجة))
يا عمي اسي حسن وين
الله يقشره ماعارفه طار وين
كدي امشي شوفو يا ولدي وحاول وريه الحاصل وافق وافق ما وافق في ستين محل ما داير يمشي يمشي.
حاضر يا عمي
وخرجت وراسي به الف فلقة اسي الزول ده اقول له شنو وادخل له من ياتو باب وانا عارف تعلقه بهبة وقدر شنو هو يحبها ولو عرف انو رفضته تبقى مصيبة.
حاولت البحث عن طريق ما يقابلني فيه حسن وقررت الذهاب الى البحر لافكر بي مزاج. وانا في طريقي للبحر قابلت تغريد وهي قادمة من البحر ونادتني وطبعا هذه هي المرة الاولى التي تعملها لازم بيكون في خبر مهم.
سمعت الخبر
خبر شنو يابت
صاحبك حسن
مالو
هبة رفضته
يا بت اللي قال ليك الخبر ده منو
هبة ذااااتها
هبة وشفتيها وين
جات البيت وسالت منك
سالت مني
أي
متين
بعد انت طلعت بي شوي
خلاص .. خلاص .. امشي حصلي البنات انا بجي البيت
وذهبت تغريد
وذهبت انا مع خيال هبة ..
اذا خلاص هبة دي بتحبني بتحبني ولو ما كدي ما كان جات البيت عشان توريني انها رفضت حسن ..
ذهبت الى البحر وانا اردد اغنية عبد الرحيم ارقي والشاعر عثمان عوض درار:
باكر بجيك قاطع مسافات العشم
شال معاي هوي العيون
وآمالي في اجمل نغم باكر بجيك
باكر بجيك من سكة القلب العشق ذاتك سنين
من صرخة الماضي اللي كان قاسي وضنين
خايف يكون زيف المدن غير اصالتك والحنين
جاييك من زمن سجم لا قيني بالصبح المبين
باااكرك بجيك
لكني لي احساس يسوق خطواتي لي اجمل عيون
باكر بتلقي خطاك معاي تتمشى ما بين الغصون
ما تقول لي وصلت كيف مين دل قلبك يا حنون
انا قلبي اصبح ليك مكان يالناسية اني انا ليك كون
بجيك قاطع مسافات العشم
ووصلت الى البحر
وجلست على القيفة ونسيت مشكلة حسن واصبحت في نفسي
ومن بين الامواج جاءت تتموج هبة بلونها الفضي جاءت تحمل وردة وأغنية وتحمل يوم بكره الذي طالما انتظرته.
كانت هبة هذه المرة فرحة بشوشة هادئة تسبح بحرية في دنيا تبحث عن الحرية وفي عالم يتاجر باسم الحرية وفي بلد يحكم باسم الحرية ولا حرية وكانت تبتسم من بين ثنايا الماء كانها حورية جاءت تهديني الحب والامان في دنيا الامن فيها يعني ان تقتل من يخالفك الراي ومن لا يؤمن بايدلوجيتك المصنوعة من عرق الغبش من يقول لا اله الا الله والله اكبر يقتل ومن يقول لا اله والحياة مادة يقتل من يصمت يعيش ذليلا . هذا العالم الغريب الذي تسيطر عليه الايدلوجيات الفردية ولا تسيطر عليه الانسانية نبحث فيه عن مدينة افلاطون الفاضلة ولا نجدها حتى في خيالات من يحكموا لانهم في قصور صنعت من جماجم البشر.
هبة جاءتني في هذا الزمن الجائر الغريب لتهديني الطمانينة والامن ومن بين ثنايا الماء ابتسمت وابتسمت انا لها وسرت نحوها فانا احبها وابحث عن حضنها الدافي ليمنحني الامان في زمن الخوف هذا نعم حبها يمنحني هذا الاحساس بالامن ولكن حضنها هو الامن نفسه وسرت بين اوراق اللوبيا وعيش الريف اقطع صفقة من اليمين وصفقة من اليسار. وعيني في عينها وهي تبتسم لي وتفرد اجنحة البشر والترحاب.
لم اشعر بنفسي الا وارجلي تلامس الماء فانتبهت الى روحي. وتلفت يمنة ويسرى ونظرت الى الماء وجدتها تضحك في زمن قلت فيه الضحكة والابتسامة.
جلست الى حافة الماء وارجلي في الماء وعيني في عينها طاف حسن بخيالي وجدتها امتعضت مني وكانها تريدني وحدي حاولت ان اطرد حسن ولكن مشكلته كانت قد اخذت لها مكانة في مسامات التفكير وفجأءة وجدتها ذهبت حركت ارجلي في الماء وكاني اناديها ولكن لا حياة لمن تنادي.
فجأءة وجدت ايادي تقبض على اعيني من الخلف
تحسستها بايدي وقلت حسن
قال لي ايوه وين برااك وخاليني افتش فيك سرحان وين الشايل قلبك يتهنى به
قلت له آآآمين
وفجأءة انتبهت نظرت الى الماء كانت هبة لا زالت مختفية
انت وين انا مشيت البيت سالت منك ما لقيتك
والله كنت اتمشى قالها وتنهد تنهيده طويلة
مالك يا حسن
والله يا ابراهيم زهجان والدنيا دي زاتها زهجان منها
يا زول ده كلام شنو ده خليك انسان مؤمن
لا اله الا الله
انا كنت في بيتكم ولقيت امك وابوك براهم
صمت ...... اسي ابدا معاه من وين
ماقالو ليك حاجة
كدي اقعد يا توأمي
اها اكيد عندك جديد
شوف يا حسن يا اخوي انت عارف انو ربنا لو ما قال للشي كن لن يكون وهبة دي ما اول البنات ولا آخرهن وبكرة ممكن تجيب احسن منها وانت ماشاء الله أي بنت تتمناك وحقيقة ابوك قال لي انو ابو هبة قال البت عايزه تقرأ
طيب مالو ما ممكن تقرا وانا انتظرها حتى تكمل قرايتها
ابوك قال ليه كدي لكن ابوها قال ما عايز يشغل البت بي خطوبه وكده يعني
يعني رفضني
لا انت ما تسميها كدي ما رفض لكن قالوا عايزنها تقرا
صمت حسن حتى ظننت انه لن يتكم مرة ثانية كان ينظر الى الماء وعيونه ترقرق بالدموع وحقيقة رق قلبي لحاله وكادت دموعي ان تشاطره الاحزان ولكن وجدت ان الموقف لا يحتاج الى مزيدا من الدموع.
فقلت له يا راااااجل تبكي عشان بت
صمت لم يحدثني وقام وقال لي يا انا يا هي
وتحرك تجاه القرية
ودالبرارى 30-08-2008, 17:17 قمت مسرعا نحوه وقلبي يكاد يخرج من صدري
المجنون ده عايز يعمل شنو
يا حسن .. يا حسن يا اخي اقيف
ولكنه لم يتوقف ... اسرع الخطى لدرجة الهرولة وحصلته وامسكت به من يده
شنو يعني يا انا ياهي؟ انت عايز ترتكب جريمة يعني والا شنو
يا ابراهيم عليك الله الساعة دي خليني
كيف اخليك يعني ... وريني ناوي على شنو
ولا حاجة
كيف يعني يا زول خليك عاقل بكره تعمل عملة سوداء وتندم عليها
وانفجر حسن بالبكاء
يا حسن لا حولة ولا قوة الا بالله العلي العظيم يا راجل خليك مؤمن والله انت ما حسن اللي انا بعرفه الحاصل شنو يا اخوي
وكلما اقول له حديث لمحاولة تهدئة روعه يزداد في النحيب والبكاء
ولم اجد بد غير الصمت الى ان يتنفس بالبكاء
ورويدا رويدا هدأ
حسن كدي قول بسم الله يا زول الحاصل شنو دي ماكانت هبة دي
وحقيقة رق قلبي لحاله وبدات هبة تتلاشي من امام اعيني وتمنيت في تلك اللحظة ان توافق هبة بحسن.
اخذ تنهيده طويلة وقال لي انا كويس خلاص انا بمشي البيت
اوكي يلا نمشي
لا خليني انت امشي وانا بجي بعد شوي بس اهدأ شوي عشان امي ما تقول حاجه
اوكي انا بنتظرك في البيت مع الحاجة وبخليها تسوي الشاي ما تتاخر اوكي
اوكي
وذهبت وتركت حسن في مكانه ولست مقتنعا ان اتركه لوحده وهو في هذه الحالة ولكن فضلت ان لا افرض نفسي عليه.
وفي منزلهم وجدت الحاجة سكينة في حالة يرثى لها واول ما راتني قامت من البنبر وقالت لي تعال يا ولدي وين حسن ومالك اتاخرت اها حدثتوا
قلت لها نعم واسي هو جاي وراي
ليه خليتو وراك مالك ما جبتو معاك
والله جاي يا حاجة بس انت قومي اظبطي الشاي
وقامت حاجة سكينة متثاقلة على المطبخ وانا فضلت انظر بين الفينة والاخرى الى الباب في انتظار حسن ومرت نصف ساعة ولم يظهر وساعة ولم يظهر وبدا القلق ينتابني والحاجة تخرج ثم تدخل الى المطبخ وتسالني اها الولد ده ما جاء لسه ياحاجة لكن خلاص قرب
قمت وقفت في الباب في انتظاره ولكن مرت ساعة ونصف ولم يظهر حسن وملاني القلق وذهبت الى الداخل لاستاذن حاجة سكينة
يا حاجة كدي امشي اشوفو مالو تاخر
أي يا ولد الولد ده قلقل بي خلاص
جدا يا حاجة اسي اجيبو واجي
اها الشاي جاهز بس سريع عشان ما يبرد
وانا في طريقي الى المكان الذي تركت فيه حسن لمحت هبة تسير في اتجاه منزلنا لم اعيرها اهتماما فقد كان حسن يشغلني كثيرا وتحركت في اتجاه البحر ولكن لم اجد حسن في مكانه ثم تحركت تجاه دكان حاج احمد عسى ان اجده هناك مع الشباب ولكن ايضا لم اجده ووجدت عصام واحمد وبقية الشلة واول ما شافوني سالني احمد وين يا زول لا انت ولا صاحبك ما ظاهرين الحاصل شنو.
اسي حسن ما جاء عليكم
لا وين هو هرب تاني والا شنو
يا خي هرب شنو يا خي شنو الكلام الفارغ اللي بتقولوا فيهو ده
وخرجت منهم وذهبت الى منزلنا قلت يمكن القاه هناك ولكن لم اجده ولم اجد هبة ووجدت تغريد وعندما راتني قالت لي وين انت يا زول ال....
كدي خليني من وين انا... حسن جاء هني
لا مالو انشاء الله خير
لا خير
طيب هبة طلعت من هنا متين
شايفاك قاصي دربها
يا تغريد انا جادي ماقعد اهزر معاك طلعت متين
بسم الله الرحمن الرحيم قبل شوي
يعني طلعت براها
ايوه
كدي سريع جدا امشي بيتهم شوفيها في
ابراهيم انت مالك بصراحة قلقتني
لا لا ما في حاجة بس سريع يلا يلا مافي زمن
ذهبت تغريد وانا فضلت على الجمر انتظر وافكر هل ممكن يعملا معقوووول .. لا ... لا يستحيل
طيب يكون مشى وين الزول ده
وجاءت تغريد
اها في بيتها؟
ايوه قاعدي في بيتها
الحمد لله
يا اخوي عليك الله في شنو
لا لا والله مافي حاجة يلا يلا انا ماشي ناس حسن
وخرجت وراسي يكاد ينفصل عن جسدي وصداع رهيب بدا يسيطر على من شدة التفكير الزول ده يكون مشى وين. هل يكون سافر تاني حكاية غريبة.
وجدت ام حسن امام البيت تنتظر واول ما راتني
اها يا ولدي مالك شفقتني الولد ده وينو
والله يا حاجة مالقيته
انت اصلا خليتو وين
خليتوا تحت التمر بس قالي دقيقة وانا جاي وراك
انت حدثتو بي رفض ابو هبه
ايوه
اها قال ليك شنو
والله شكله زعلان شديد
الله يستر لا يسافر تاني
كانت الساعة التاسعة مساء وحضر عم محمد ووجدنا نقف في الباب
خير مالكن واقفين كدي
اجابت عليه الحاجة سكينة
والله الولد ده قبيل كان مع ابراهيم وقال ليه امشي البيت انا بجي وراك وما جاء
واسي ما عارفنه مشى وين
يعني حيكون مشى وين يكون مشى الدكان او أي حتة تانية
استاذنت منهم وذهبت الى البيت وكان راسي يكاد ينفك مني من شدة الصداع وطلبت من تغريد ان تحضر لي حبوب بندول اخذتهم وتغطيت ببطانية واخذتني نومة طويلة.
صحيت على اثر صريخ وكوراك رهيب في الحلة قمت مفزوعا وجريت الى الخارج وجدت ابو هبة يقف ويحمل عصا وسكين في يده وعدد من الشباب جاءوا الينا.
في شنو يا حاج الحاصل شنو
ابن الكلب حرامي نط لينا في البيت
انشاء الله ما يكون اخد شي
لا .. لا الحمد لله وخرجنا نجري بالشوارع نبحث عنه وفجأءة تذكرت حسن
عدت الى ابو هبة ودخلت الى البيت وهناك قابلتني ام هبة فقلت لها سلامتكم يا حاجة الحاصل شنو
والله يا ولدي انا وعمك راقدين سمعنا صوت بتي هبة تصرخ جرينا لي غرفتا شفنا واحد متلفح ليه بي توب نط الحيطة وشرد.
اها هبة انشاء الله تكون ماجاءتها حاجة
لا لكن خايفي وتبكي بكاء شديد
وكان البيت قد ملأ بالنساء فهذه هي المرة الاولى التي تحدث فيها مثل هذه العملية في الحلة.
خرجت منهم وقلبي يكاد يخرج من صدري
معقووووله يكون حسن عملها
وجاء البوليس الى مكان الحادث وقام بقص الطريق ولكن لم يتوصل الى جهته لان الناس تحركت فيه.
سالوا ابو هبة هل بتتهم أي واحد
قال لهم لا مافي واحد ممكن اتهمه كل ناس الحلة ديل اهلي يستحيل ... ده الا واحد من بره الحلة دي.
وسجلت القضية ضد مجهول
مضى ذاك اليوم ولم يظهر حسن وخفت ان يلفت اختفائه نظر اهل الحلة ففضلت البقاء في المنزل حتى يقولون انه معي.
فجاءة رن جرس التلفون كانت الساعة التاسعة مساء اسرعت تجاهه وجاءني صوته
طبعا اكيد قلت ده انا وعشان اريحك ايوه ده انا كنت عايز اقتلها وارتاح وبعدين أي حاجة في ستين
حسن يا اخوي لا حلوة ولا قوة الى بالله سالك بالله يا حسن حراااام حراااام والله انت بتضيع نفسك قبل أي شي
وطيب ما حراااام اللي بتعملوا في ده لكن خلاص انا غيرت راي ما حاقتلها لكن ...........؟
الو الو الو حسن انقطع الاتصال
ودالبرارى 30-08-2008, 17:19 [COLOR="DarkRed"]خرجت من المنزل ثم عدت اليه ثم خرجت ثم عدت ماذا افعل بمن استعين يا رب لطفك يا رب.
معقول ده حسن بيعمل كل ده مستحيييل مستحيل.
طبعا لكن.... دي معناها شنو ... حيعمل شنو تاني المجنون ده
يا تغريد يا تغريد
نعم يا ابراهيم
تعالي
جاءتني تغريد
اها اخبار هبة شنو
والله تمام انا قبيل مشيت عليهم لقيتها كويسة لكن لسه خايفة لانها قالت شافت وش الحرامي لكن ما عرفته
الحمد لله
الحمد لله على شنو يا ابراهيم
لا ... الحمد لله انه ما عمل ليها حاجة لكن ما اتهموا أي زول
لا والله قالوا مافي زول ممكن يتهموه ...صمت
انت اخوي وين صاحبك حسن
حسن ... لا لا ... في موجود
ما ظاهر نهائي حتي يوم الحرامي نط لي ناس هبة ما شفته
لا لا هو في موجود
لكن مالو ما ظاهر
كدي امشي جيبي لي حبوب بندول راسي ده مصدع شديد داير يتفرطق
ذهبت تغريد
يا رب عدها على خير يا رب
في المساء ذهبت على بيت حسن
السلام عليكم
وعليكم السلام يا ولدي حسن ما منه خبر
لا والله ياحاجة هو ما جاء
لا والله يا ولدي
طيب يقولوا راح وين الزول ده مالو داير يجننا
والله يا ولدي انا خلاص تعبت وحسن ده عايز يجننا كلنا
عم محمد عامل شنو
يسوي شنو يا ولدي اهو خلا امره لله ومنتظره يظهر حتى اتصل على اصحابه في الخرطوم قالوا ما جاء عليهم.
ودعت الحاجة وذهبت الى بيتنا كانت الساعة تشير الى الثامنة مساء وجدت هبة في المنزل سلمت عليها فقد كانت شاحبة الوجه ليست هي هبة التي اعرف تلك الوردة المتفتحة التي تنفح انوف العابرين بطيب شذاها
هبة مالك انت لسه متاثره بموضوع الحرامي
وباتت عيونها ترقرق بالدمع فازدادت روعة على روعتها ... أي وليه ما اتاثر يا ابراهيم انا بخاف من ضلي كمان يجيني حرامي في غرفتي وما اخاف.
وكيف صحيتي بيه
والله يا ابراهيم الهام رباني فجأة وبدون مقدمات صحيت وفتحت وجهي وجدت الباب يتحرك انتظرت شويه كنت قايلاه الهواء لكن شفت واحد يدخل وهنا بدون وعي صرخت وما شعرت بشي الا امي وابوي جنبي.
ما عرفتيه
لا لا كان متلفح بي توب والا شنو ما عارفه المهم وجهه ما باين
يلا حمدا لله على السلامة وربنا نجاك. وذهبت الى غرفتي
وقبل ان اصل جيدا جاءتني هبة الى الغرفة
ابراهيم بصراحة انا جيت اتحدث معاك في موضوع ما قلته لاي زول حتى امي وابوي لكن قلت اتحدث معاك فيه اول حاجة لان بالجد احس ممكن تساعدني.
جدا يا هبة وانا اتشرف بان اساعدك وطبعا بلا شك انت عارفة مكانتك عندي قدر شنو.
اكيد يا ابراهيم وانا برضو بعزك عشان كدي جيتك انت.
انا حقيقة شاكي في زول يكون هو الحرامي
فاجاتني هبة
زول شاكي منو يعني انت ما قلتي ما شفتيه
لكن شكله الخارجي يشبه صاحبك حسن
هبة معليش ما للدرجة دي يستحيل ده كلام شنو اللي بتقولي فيه ده
انا قلت ليك شاكي ويا اخي انا آسفه انا عارفه حسن صديقك الشخصي وتوامك وما بترضى فيه لكن ...... طيب هو وين الايام دي
حسن
ايوه حسن انت مشيت وين
لا لا هو في موجود
وليه ما جاء البيت يوم الحرامي
انت عارفه حسن زعلان منكم لان والدك رفض خطوبته منك
يا اخي دي حاجات عادية ثانيا الزواج ده قسمة ونصيب يفترض هو يكون فاهم كدي يعني ما أي واحد يقول عايز بنت بيتجوزها ثم ثانية انت موافق اتخطب لي حسن.
موافق... لا .. هو... طبعا ده خيارك
اوكي
لكن عليك الله يا ابراهيم الكلام ده خليه بيني وبينك جن احمر ما يعرف انا قلت ليك كدي؟
حااااضر يا هبة انت تامري
خرجت هبة وتركت خلفها مليون علامة استفهام اتهامها لحسن وان كان بالفعل هو نفسه المتهم الحقيقي .. ثم سؤالها لي هل اوافق ان يخطبها حسن ؟
لماذا سالتني هذا السؤال ؟ واضح جدا ان ما اشعر به تشعر به هي ايضا.
ولكن ماذا عن صديقي حسن هل اسير في خط ان الزواج قسمة ونصيب وان قسمة حسن ليست مع هبة. وهو يفترض يفهم كدي يا اخي البت ما عايزاه هو مالو متعلق بيها. أم ان هبة كان يمكن ان توافق بحسن ولكنها رفضت بارادتها وقوتها؟
هبة لها سحر غريب وجاذبية اغرب فهي تغذو الانسان مثل الملاريا تجعلك تبحث عن الغطاء في عز الصيف ولحب هبة ايضا حمى ولكن من نوع آخر عكس حمى الملاريا وايضا تبحث عن الدفء ولكن حمى من نوع آخر تملأك لهفة ورجفة ورغم تلميحات هبة لي الا انني اصبحت اخافها واخاف مآلات المستقبل معها ومع اسرتها وخاصة والدها فهو شخصية لها سطوتها وجبورتها داخل الاسرة وخارجها وله تطلعاته وحبه لهبة بالتاكيد سيجعله يسيطر على اختيارها ولكن لهبة كلمة عند والدها فهي بنته المدللة واحيانا كثيرة ينصاع لاوامرها واختياراتها فهذا هو بريق الامل الذي يمكن ان امشي عليه.
كانت الساعة تشير الى التاسعة مساء حينما رن التلفون رفعت سماعة التلفون
الو السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله
انا حسن
اووو وين يا زول والله انت داير تبقى لينا بات مان تظهر بس باليل شوف يا حسن انا حاقول ليك كلمة اتمنى تسمعني كويس موضوع نطك لي هبة ده عدى بي سلام ومافي زول عرفك لكن بصراحة غيابك ده ممكن يشكك الناس فيك وكتيرين بقوا يسالوني منك ويا اخي في حاجة تانية امك يا حسن مريضة وعايزه تموت بي فراقك والحاجات اللي بتعمل فيها دي ما بتشبهك فيا اخي تعال راجع وصدقني مافي زول بيسالك.
ابراهيم .. عليك الله امي صحيح مريضة
وبدات اشعر بان الحديث عن والدته يمكن ان يجيب راسه
أي والله يا حسن ولما امشي ليها ما عنده شي تقولوا غير حسن حسن وتلاهي بيك ليل نهار فيا اخي حرام عليك.
خلاص يا ابراهيم انا حاجي بس امشي قول لي امي انا جاي
برافوا عليك يا حسن ده القرار الصحيح واصلا الهروب عمره ما يحل مشكلة
عاد حسن الى البيت في اليوم التاني ولكنه لم يعد هو حسن الذي اعرفه كان دائما سرحان وضعف جسمه وصار قليل الكلام وقليل الاكل.
حاولت كثيرا ان اخرجه من واقعه الذي يعيش فيه ولكن لم استطع وصعب على امره وقررت مواجهة هبة.
جاءت هبة الى منزلنا فانفردت بها.
هبة بالجد في موضوع عايز اتحدث معاك فيه واتمنى تفهميني جيد
حاضر يا ابراهيم
حسن صديقي او زي ما بتقولي توامي
مالو
طبعا انت شفتيه من يوم ابوك رفض خطوبته منك وحالو ما حال ضعف واتبهدل وبقى سرحان طوالي.
طيب انا بيدي شنو اعمله.
تقنعي ابوك انو يوافق به
حسن اول حاجة يستحيل ابوي يتخذ قرار انا ما موافقة عليه واصل القرار قراري انا والله يا ابراهيم انا لا اكره حسن ولكن ايضا لا احبه ولم افكر يوما من الايام ان يكون لي خطيبا والحاجات دي ان عارف ما ممكن تجي ساااكت كده لازم تفاهمات و ...
يظهر عليك خطيييره في الحاجات دي
لا والله يا ابراهيم انا عمري لم ادخل في تجربة زي دي لكن اعرف كويس انو الحب لا ياتي بالضغط والغصب. دي احاسيس وشعور تنبت مثل ما ينبت الزرع ولازم تجد بيئة صالحة للنمو حتي يكون حسن الانماء ومن ثم يحصده اصحابه واهله دون أي خسارات.
والله حيرتيني ما عارف اقول ليك شنو لكن بالجد حسن صعبان على ..غايتو الله يكون في عونه.
في الصباح ذهبت الى حسن واخذته الى البحر لكي احاول ان اخرجه من جو الوحده التي يعيش فيها.
كان كثيرا ما يردد لي اسم هبة في حديثه ويحكي لي بحبه لها وانا احاول مرارا وتكرارا ان اخرجه من سيرة هبة دون جدوى.
انت عارف يا ابراهيم انا قررت اواجه هبة وابوها
يا راااجل كيف يعني
عديل كدي امشي ليهم في البيت واطلبها تاني واذا رفضو حاعرف اتزوجها كيف؟
حسن أي حاجة ممكن تجي بالتي هي احسن لكن بالقوة مستحيل. لكن انا في راي انسى هبة دي
ابراهيم انت ليه كل ما اقول هبة تقول لي انساها هي بتحبك
ده كلام شنو يا حسن تحبني شنو انا اتحدث معك في صالحك تقولي احبها
انت عارف كويس جدا انو صالحي اعرس هبة
كويس يا سيدي انشاء الله ربنا يديك منها توأم .. ضحكت انا ولكن هو لم يضحك
ابراهيم انا جادي حامشي ليهم حامشي ليهم واطلبها حاطلبها وحازوجها حازوجها
حلال عليك والله انا اكون اسعد انسان .. ولو شايف انو كده ممكن تحل مشكلتك عدييله عليك
وزي ما قال صديق احمد
عدييل عليك محل ما تمشي تمشي
يا عديلة ابقيلو زي الغيمه رشي
عديلة عليك
وقرر حسن المواجهة
[/COLOR
رائع جدا 19-09-2008, 14:09 اخخخخخخخخخ
دايما بتبالغ معانا ..
في انتظـار البقيــــــة ..
ودالبرارى 20-09-2008, 11:13 كنت على قناعة ان هبة سوف ترفض حسن وكنت خايف جدا من مآلات ما بعد الرفض وخاصة الخوف من ان يتهور حسن ويقوم يعمل ليه مصيبة جديدة .
جاءني حسن تاني يوم حوالي الساعة 10 صباحا فرحان جدا ومبتسم استغربت فيه وقلت له والله انت الليلة ما براك الحاصل شنو
قال لي شوف يا ابراهيم انت هبة دي بصراحة عندك معاها علاقة
حسن الكلام ده انا زمان ما نفيته ليك تاني تجي تسالني
انا والله قلت اسالك عشان لما اعرس هبة ما تلومني
تعرس هبة عدييل كدي انت خلاص ضمنت الشغلة يا اخوي
ضمنت ونص
مشيت قابلتهم
لا
طيب شنو يا اخي مالك بوظت اعصابنا
كيف يعني بوظت اعصابك
انا ما اقصد حاجة لكن كلامك ده يحير
شوف يا صحبي انا حاقول ليك لكن والله الكلام ده يطلع منك يا حسن حتكون نهاية علاقتي بيك
يا زول ده كلام شنو ده انت متين بتهددني لما تدور تحدثني بي كلام
معليش يا اخي بس الكلام ده سري للغاية
وانت عارف انا مستودع اسرارك
شوف يا سيدي انا عرفت لي فكي خطييير وماشي ليه عشان يخلي هبة دي تجي تبرك لي وتقول لي عرسني
لا حولة ولا قوة الا بالله العلي العظيم ده كلام شنو يا حسن انت يا زول جاهل
جاهل ... انا يا دوب عقلت ساكت كنت عايز اضيع نفسي لكن يا دوب عرفت الدرب
والله شوف يا حسن انت صاحبي ومن واجبي انصحك
يا زول خلي نصايحك لي نفسك انا ماشي ماشي
حسن طريقك ده اعوج ( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا) فقراء وفكي ده كلام فاضي ساكت
يا زول انت خلني وبكره حتقول حسن ده شنو
على كيفك لكن انا العلي سويتو
وخرج حسن
وبدات تساورني الشكوك الزول ده جنه عديل كدي وكمان نسيت ما اقول ليه الفكي ده وين انا لازم اشوف لي واحد اقوى من فقيرو ده الزول ده يمكن يقوم يكجر البنيه وبدا الشيطان يلعب بي يمنة ويسرى.
ولكن لعنته واحتكمت الى كتاب الله الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والى سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقرات الحديث الشريف (عن أبي العباس عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال " يا غلام , إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك , احفظ الله تجده تجاهك , إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله , واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك , وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك , رفعت الأقلام وجفت الصحف " رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح وفي رواية غير الترمذي " احفظ الله تجده أمامك , تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة , واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك , واعلم أن النصر مع الصبر , وأن الفرج مع الكرب , وأن مع العسر يسراً "
في اليوم التاني ذهبت الصبح الى منزل حسن وجدته خارج من الحمام وعليه راسه حطب صغير مثل الغش وعندما اردت ان اسلم عليه في يده كالعادة ضحك وقال لي الليلة ما حاسلم على أي واحد الا حبيبتي. وبدا يضحك
وبدا يغني
حبيبتي ان سالوك يوما لماذا قصصت شعرك الطويلا
قول لهم لان من يحبني يحبه قصيرا
حبيبتييييييييي
حسن يا اخي كدي خلينا من اوهامك دي انشاء الله مشوارك بتاع الفكي ناجح
كيف يا صاحبي والله ده وقع لي من السماء ده فكي يروب الموية انت تلعب
ولبس سريع ومسح شي بين يديه وخرج وتركني في المنزل
حقيقة انا خفت على هبة وقلت لازم اشوف الزول ده داير يعمل شنو
ذهبت اقص طريقه وجدته مشى في اتجاه بيتهم وهناك وجدته يقف ينتظر يتلفت وكانه منتظرلو واحد ووقفت انظر اليه من بعيد تقريبا ظل ساعة يمشي ويجي بي نفس الشارع وفجأءة ظهرت هبة جايي بيتهم فذهب اليها حسن وسلم اليها ورايته يمسك بيدها ولا يكاد يفكها وهي اخرجتها بالقوة منه وذهبت دون ان يقول لها او تقول له كلمة.
تابعته دون ان يشعر بي وجدته يتجه نحو دكان عم احمد ذهبت خلفه ووجدته مستلم المجلس على حسابو يضحك ويحكي لهم عن سفره الى الخرطوم .
استغربت من تصرفات حسن لان فجأءة تغير180 درجة بعد ان كان بائسا وحزينا صار سعيدا وضاحكا والاهم من كده انو علاقته بي تغيرت ولم يعد هو حسن الذي اعرفه والذي لا يخطو أي خطوة الا واكون معه.
ذهبت الى بيتنا وهناك وجدت تغريد تنتظرني بفارق الصبر
وين انت يا زول حكايتك شنو انت بقيت البيت ما بتقعد فيه
مالك في شنو
يا اخي الناس يجو يسالوا منك وما يلقوك كرهتهم حياتهم
ناس منو يعني
اها عندك كم ناس انت
يا لطيييف والله انا الفيني مكفيني ديل منن ديل
طيب براحة يا اخوي دي هبة
جات متين
اها اسي ما قلتوا جعليين
يا ربي تغريد هبة جات متين
قبيل
ما قالت لك أي شي
لا
يابت خلاص ما تزعلى انا آسف حقك علي
والله بس جات سلمت قعدت شوي وسالت منك وقلت ليها من قبيل طلع وما جاء قامت مشت
طيب انا عايزك في موضوع مهم جدا تعالي
دخلنا الغرفة قلت لها شوفي يا بت والله العظيم الكلام اللي حاقوله ليك ده يطلع بره والله الا اقطع رقبتك
ابراهيم بلا تهديد انا متين قعد افشي سرك
رايك شنو في الفقراء
(تفاجأت بسؤالي ) فقراء شنو يا ولد قول بسم الله انت جنيت
جنيت شنو انا سالتك سؤال جاوبيني عليه انتن معشر النساء ديل تعرفن الحاجات دي كويس
والله يا اخوي انا ما بعرف فيها أي شي ولا قعد أؤمن بها ده كلام فارغ مافي فقير ممكن يعمل ليك حاجة والشي التاني الفقير لي شنو يا ابراهيم اوعك تقولي ...
يا بت معقووول اخوك بيفكر بالطريقة دي لا بس في موضوع شاغلني شوي بوريك ليه بعدين يلا في زول راجيك بره
خرجت انا الى منزل حسن فقد صار هو شغلي الشاغل وجدته في البيت واول ما شافني قام على حيله.
وين يا ابو خليل من قبيل ما شفناك وسلم على
قلت له خلاص السحر فك بقيت تسلم
ضحك ضحكة لم يضحكها من قبل حتي سالت دموعه وجرى على الزير ليشرب
فقلت له اها مافي جديد
قال لي صبرك يا صديقي خطوة خطوة
وبقى يغني
نجمة نجمة الليل نعدو
والسنين يا حليلنا عدو
انت ما عااارف عيونك
لما يرحلوا وين يودوا
وين يودو وين يودو
حسن والله بصراحة حيرتني معاك انت يا زول عايز تصل لي شنو
صبرك معاي يا ابو خليل انت موش قلت الفقراء ديل كلام فارغ
ايوه ولا حدي اسي بقول لك كلام فارغ
طيب اصبر عشان اوريك الفارغ منو فينا
والله انت عايز تخليني اغير راي فيك
والله على كيفك لكن انت مالك مغتاظ من حكاية الفقراء دي خايف والا شنو
اخاف من شنو يا حسن
لا بس لكن مالك
ولا أي حاجة انا خايف عليك بكره موضوعك اللي بنيت عليه آمالك ده يطرشق ونقع في حصبيص ونطيط بيوت ولقيط دلوق
لا يا اخوي ما تخاف على انا منجض موضوعي تب ومن اسي معزوم للعرس
كمان
ايوه انت ما عارف صاحبك ... ده انا الصعب
طيب يا حسن انا على كل حال العلى سويتو
يا زول ما عندك مشكلة سعيك مشكور
خرجت منه ولم اعرف الى أي اتجاه اذهب صارت الحلة وكانها خرم ابره طلعت على الخلا وقلت في نفسي الخلا ولا الرفيق الفسل.
وكان حسن يسيطر على تفكيري وهبة تملاني حتي الثمالة ومابينهم انا ضائع مابين صديق العمر وما بين من اختارها قلبي وحقيقة حتى الآن لم يستطع لساني ان ينطق كلمة حبيبتي لا اعرف لماذا رغم اني احبها وقد احتلت سويداء الفؤاد وهكذا انا بين نارين ماذا افعل هل اواجه هبة بحبي لها ام انساها لا لا مستحيل انساها لا استطيع فهي صارت تجري في مجرى الدم صرت احملها في اساي وفي بكاي وفي اغترابي فكيف لي ان افقتقدها لا لا . ولكن ماذا افعل هل اخسر حسن ايضا مستحيل فهو صديقي ولكن لماذا صار يتصرف معي هكذا وهل لو خير حسن بيني وبين هبة هل سيختارني ويترك هبة. بالتاكيد لا سيختار هبة فهو كان سيخسر نفسه من اجلها فهل يعقل ان يخسرها بسببي.
جلست على قوز عالى انظر الى الحلة وهي تتنفس من بين اغصان الشجر كان المنظر جميل جدا سرقني برهة من جحيم حسن ونعيم هبة فقد كان النخيل يتمايل مع دفقات النسيم العليل وصوت قمرية تقوقي.
يا قمرية اسكتي لا تقوقي
كفاي البي بخاف يكتلني شوقي
وارتحل بي الشوق الى هبة وكانت الشمس ترتحل نحو المغيب وارتسم حمرة السماء تهدي الارض القا وروعة وتواصلا حميميا تمنيت في تلك اللحظة ان تاتيني هبة من بين ذرات الرمال او من بين صفقات الاشجار لتاخذني الى حيث اللا وجود واللا عدم عالم من الخيال ننسى فيه انفسنا وننسي الدنيا بي حالها نعيش ننعم.
قمت متثاقلا الى الحلة بعد ان غابت الشمس تماما وبدا الظلام يحل على الارض فرايت في طرف الحلة واحد يجلس ويولع في نار في بعض الارواق ذهبت اليه وكانت المفاجأة حسن صديقي ......
ودالبرارى 20-09-2008, 11:20 حسن تسوي في شنو
ابو خليل شنو يا اخي انت وراي وراي كدي متابعني والا شنو
لا والله يا حسن انا مشيت على القيزان بي فوق ومن بعيد شفت النار دي قلت نشوف ده شنو اها ده شنو التسوي فيهو ده
كدي خليني انتهي وبعدين بحكي ليك
جلست على القرب منه
كان حسن يحمل مجموعة من الاوراق في يده يمسك واحده يحرقها ويردد اسم هبة عشر مرات ثم ياخذ الماد بيده ويلحسه بلسانه ثم ياخذ ورقة اخرى ويكرر نفس العملية حقيقة انا خفت من تصرفاته هذه وبدات افكر في المسكينة ديك هبة وماذا سوف يحدث لها وكيف يمكن لي ان انقذها من هذا الدجل.
انتهى حسن من دجله وقام من مكانه كانما يتخبطه الشيطان من المس
وين يا صاحبي انت لسه قاعد والله انا كنت قايلك مشيت
امشي وين انا عايش مع اوهامك دي والله يا حسن انت ماشي في طريق ممكن يضيعك يا ايخ خلي بت الناس فس حالها وخلي الاوهام دي
هههههه ضحك كالعادة انت خايف علي بت الناس والا خايف على نفسك
حسن انا مابقبل منك أي تلميحات اظنك فاهمني
انت زعلت يا توأمي موش هبة بتقول لينا التوأم خلاص انا آسف
وتحركت انا في اتجاه الحلة وتبعني هو بدون ان يتحدث معي
قلت له اسي الشي العملته ده معناه شنو
عايز تعرف بالجد
ايو
وليه انت ما قلت دجل وكلام فارغ خليك في حالك يا صاحبي الحاجات دي ما بتنفع معاك يا متعلم
حسن بالمناسبة انت بقيت لا تطاق شنو كلامك الفارغ اللي بقيت تقولو ده
يا اخي اهزر معاك اتى متين بتزعل من هزاري اوكي خلاص تاني ما حاهزر معاك
ايوه ما تهزر معاي لو دي طريقتك في الهزار
مشيت الى البيت وكنت احتفظ بكتاب للادعية مكتوب عليه الحصن الحصين اخذته وناديت على تغريد قلت لها اناعايز اشوف هبة ضروري
قالت لي خير انشاء الله اشتقت ليهم
ياتغريد والله ما الحاجات اللي بتفكري فيها دي بس عايزها ضروري
جدا وخرجت تغريد الى منزل هبة وبعد دقايق جاءت ولم تاتي معها هبة
اها مالقيتيها
أي قالوا مشت ناس حسن
ليه مشت ليهم ومتين مشت ومنو القال ليك
ابراهيم مالك انت خايف من مشيها ناس حسن
لا لا مافي حاجة وقمت مسرعا الى منزل حسن وهناك وجدتها تجلس مع نسرين سلمت عليهم وقالت لي نسرين وين ياابرهيم لينا زمن ما شفناك قاطعتنا عديل كدي الحاصل شنو
لا مافي حاجة وانا قعد اجي بس انت مرات بتكوني مافي
هبة تغريد مشت ليك البيت اسي ولقتك مافي
كويس حاغشاها اسي
وخرجت وحمدت الله ان حسن غير موجود
وذهبت الى البيت في انتظار هبة وقلت لي تغريد هبة حتجيك اسي
قالت لي انت لحقتها عند ناس نسرين
لا بس انا مشيت لي حسن ولقيتها هناك
وماهي الا دقائق واطلت هبة جاءت يسبقها القها وبريقها لم تكن هي هبة التي رايتها الآن في منزل صديقي حسن فهي كما قلت لكم تتجدد في الثانية مائة مرة سلمت عليها ونظرت اليها في عيونها كان يملاها حنين غير عادي ممزوج ببراءة غريبة وكانها ولدت الآن كانت خصلت شعرها لا زالت تتوهط على خدها الايسر وكانها امتلكته ترقد مطمئنة غير آبهه بما يدور حولها وبدات افكر هل يعقل ان تكون هذه لي لا لا وهل استطيع ان امتلك القمر فشعرت باني مثل طفل صغير يقف امام لعبة عجبته ولكن لا يمتلك ثمن شراءها.
هبة لو سمحتعايزك في كلمتين
حااضر يا ابراهيم
انا عايز اقدم ليك هدية لكن عندي شرط
زول يهدي لي زول حاجة ويشترط عليه والله دي اول مرة نسمعها ماعندك مشكلة اشرط زي ما انت عايز يا ابراهيم ونحن علينا السمع والطاعة
والله كلامك ده يطمن ومددت لها الهدية
هي بالتاكيد حاجة بسيطة جدا لكن على الاقل لما تقرايها بتزكريني
لكن ما عرفت شرطك
لا حولة ولا قوة والله كنت عايز انسى شرطي هو كل يوم لما تدوري تنومي ولما تصحي منة النوم تقرايه
حاااضر وخليك مطمئن انا لو م اتحصنت ما بنوم
بالجد يا هبة
أي والله لكن انت مالك في شنو
لا لا لا حاجة بس خايف عليك من عيون الناس
ابتسمت واحرت وجنتاها من الخجل خرجت
هل شاهدتم القمر يبتسم ما اروعها ابتسامة تمنحك الطمانيينة والخوف شيئا ما يغزوك حتي تكاد ان تتكسر اضلعك ثم تشهق حتى يكاد نفسك يخرج ولا يعود هل جربتم الفرح السرمدي والعشق الابدي وهنا داهمتني ابيات من شاعرنا الفقذ محمد الفيتوري.
فى حضرة من أهوى
عصفت بى الأشواق
حدقت بلا وجهٍ
ورقصت بلا ساق
وملأت بطبولى
وراياتى الآفاق
عشقى يفنى عشقى
وفنائى استغراق
مملوكك لكنى
سلطان العشاق.
قلت لنفسي الحمد لله هبة بتتحصن ليل صباح فاليذهب حسن الى الجحيم ويموص يشرب حاجاتو اللي بيعمل فيها ديك وانسان تاكل امرو على الله تب ما حتجيهو عوجي ... يارب تكون من نصيبي ذات خلق ودين وجمال ومال تاني داير شنو.
خرجت هبة وبعدها بدقايق جاء حسن ضحكت وقلت له خرجت الملائكة وحضرت الشياطين.
ديل منو الملائكة ديل
هبة اسي كانت هني
هههههه قالوا جات بيتنا اها الشغلة الظاهر عليها بدت تشيل
انت عوير قالت جات تاخذ كتبها من نسرين
الشغلة ما اصلا بتبدأ كدي كتب وكراسات وحاجات تانية حامياني
والله حاجاتك اللي بتعمل فيها دي شوف غيرها
كدي خلينا من الكلام ده انا اسي جاي من زولي
زولك منو
ياابراهيم انت كنت بتفهمها طايرة اسي مالك يا اخي زولي الفكي
تاني مشيت
وقال لي اسي تمشي تلقى البنية جات في بيتكم وقال لي لو ما لقيتو جاء بيتكم انا ما اكون الفكي ابو دروة.
وطبعا جيت لقيت الجماعة جو البيت ده تسمي شنو برضو وهم
ده مجنون ده اسي اقول له شنو لكن اكيد بيكضب علي ده خزبلات من راسه ساكت
اها يا صاحبي شايفك سرحت انا ما قلت ليك بة دي خلاص ختيناها في جيبنا وجهز نفسك للعرس امشي السوق اشتري ليك جلابية جديدة طبعا عرس صاحبك وما تنسى الهدية.
يا زول انت جادي في كلامك ده
ههههههه شايفك لسه ما مصدقني طيب انا حاقول لك حاجة بكرة الساعة 12 ظهر تعال انا دايرك في البيت
في شنو
بس انت تعال وحتعرف الحاصل شنو
ما عندك مشكة لكن اوعك تشركني في اوهامك دي
حاااضر يا صاحبي
خرج حسن وترك حوله علامة استفهام كبيرة معقووول يكون مشيها لي ناس حسن ده بي سبب الفكي بتاعو ده لكن ؟؟؟؟؟ وطيب بكره عندو شنو الزول ده والله بقى يخوف عديل كدي ؟ وبدا ينتابني القلق ؟ لم استطع النوم في تلك الليلة كان حديث حسن يتردد في اذني (ههههههه شايفك لسه ما مصدقني طيب انا حاقول لك حاجة بكرة الساعة 12 ظهر تعال انا دايرك في البيت) وضحكته تلك التي كانت تبعد عني الحزن صارت تملاني هما واتمنى ان لا اسمعها .
قمت من النوم الساعة 9 صباحا وذهبت الى حسن في بيته ولكن لم اجده ووجدت الحاجة سكينة سا لتها منه قالت لي والله يا ودي حسن ده بقى يخت كباية الشاي وتاني ما بنشوفه مرات يجي الفطور ومرات ما يجي ومرات يجي المساء وبقى يعمل ليه حاجات كدي انا ما عارفاها شنو.
زي شنو يا حاجة
والله قال لي مشى لي شيخ واداه بخرات واسي كل مغرب وصباح بقى يستعملن
معقوووله يا حاجة بخرات شنو هو ما يمسك في الله بخرات شنو وكلام فارغ شنو
والله يا ولدي انا قلت ليه اقرا القراين وصلي واتحصن وما بتجييك حاجة
لكن يا حاجة قصة الفقراء دي صحيحة
يا ولدي صحيحة شنو والله مافي فقير يسوي ليه شي لي زول الى ربنا يبقى كاتبها له.
الله يطمنك يا حاجة
لكن انت خايف من شنو في زول عمل ليك حاجة
لا لا والله
طيب خلاص انا بمشي وبجي لي حسن بعدين
خلاص يا ولدي بس انت ابقى عشرة علي اخوك
حاضر يمة
خرجت وقلت في قلبي اخوي ده كان زمان يا حليل الخوة
الساعة 12 الا 10 دقايق تحركت على منزل حسن وجدته ينتظرني على احر من الجمر
وين يا صاحبي انا قلت ما حتجي
وليه ما حاجي
لا بس لانك اتاخرت
شوف انا جاي من شيخي
كمان بقى شيخك
كدي خلينا منده اسي قال لي هبة حتجي بيتنا الساعة 12 بس انا عايزك تشوف كلامو صح والا كذب لكن لما هي تجي انت تمي اتفقنا
لكن ليه امشي يعني
ابراهيم يا اخي انا بتعامل معاك كصديق فاسمع كلامي اللي بقوله ليك ارجوك
لكن انت حتعمل شنو
والله ولا حاجة حالحقك بعد خمس دقايق
اوكي قلتها على مضض
الساعة 12 شوكة دخلت هبة قلبي كاد ان يتوقف شعرت بان حسن يتابعني وكانه يريد ان يستشف ردة فعلي لذلك حاولت ان اكون عادي
قلت له والله انت خطييير
اوكي يلا معليش زي ما اتفقنا
قلت له حاضر وخرجت
رائع جدا 22-09-2008, 19:17 في إنتظار البقية ...
ودالبرارى 23-09-2008, 17:37 خرجت احمل علامات استفهام كبيره ده معناه شنو معقوووولة لا لا اكيد حسن حس انو هبة دي بتحبني وحاول يعمل لي اوهام عشان يطفشني منها لكن ده بعده .
ذهبت الى دكان حاج احمد للشلة ولكن لم اجد احد جلست مع حاج احمد شوي وكنت سارح ومهموم فقال لي انت عارف يا ولدي الدنيا دي ما محتاجة انو الزول يحمل لها هم خلي الامور تسير على بركة الله وكل شي بي قدر ما تشيل هم .
يديك العافي يا حاج والله في حاجات كدي تحير لكن زي ما قلت خليها على الله ومن توكل على الله فهو حسبه.
ذهبت الى البيت قابلتني تغريد وقالت لي والله يا اخوي انت كراعك دي كان ندخلها في حوض تلج عشان تبرد الحكاية شنو انت تدخل هم يمرقو انت تمرق هم يدخلو يظهر الشغلة دي فيها إنَ.
شغلة شنو يا بت ما تقولي لي هبة كانت هني
أي والله واسييي طلعت
يا ربي انا حظي مالو دائما سي كدي اها ما قالت ليك حاجة لاني شفتها قبيل عند ناس حسن
منو القال ليك
كدي بحكي ليك بعدين هبة ما قالت شي
قالت كلام خطيير
شنو
قالت لي انو نسرين جاءتها امس في البيت وقالت ليها بكره الساعة 12 انا عايزاك ضروري جدا في البيت ولازم تجي وقالت رغم انها حاولت تعتزر ليها الى انها اصرت شديد.
اهاااا وبعد داك الحصل شنو
اها قامت مشت ليها وقالت نسرين قالت ليها انو حسن اخوها بيحبها مووت وعايز يتحدث معاها في موضوع الخطوبة
ابن ال... اهااا وهبة وافقت
انت عارف هبة قالت ليها سوري انا الموضوع ده زمان ابوي حسمه وانا ما حاتحدث مع اخوك فيه ومن فضلك قول لي اخوك خلاص انسى الموضوع ده وانا يا نسرين لو عارفه ده موضوعك ما كان جيت وطلعت منهم.
عافي منها انا عارفها انسانة واضحة وتقول لي الزول الاعور انت اعور تاني ماقالت ليك شيي
شنو يعني
تغريد بلاش حركات أي شي كدي والا كدي
يا اخوي كونها تجي من ناس حسن هني طوالي عشان تحدثني بالموضوع ده ماهو شي ما تفهمها يا اخي
أي والله انا فاهم لكن قلت يمكن قالت لك شي تاني
ما تبقى طماع واللبيب بالاشارة يفهم وانت قعد يقولو عليك لبيب
خرجت من البيت ... ايوه حسن عايز يستغفلني عايز يعمل علي انا انه شاطر طيب يا حبيبي لكن ما على ابو خليل يا توأمي
ذهبت اليه في البيت ووجدته يجلس وكانه يحمل هموم الدنيا على راسه
يا حسونه وينك يا اخي ما جيتني تاني وقلت لي الحصل شنو
لم يتحدث الى او يرد على حديثي
يا حسن شنو يا اخي ما عايز حتى تعبرنا
وذهبت اليه وجدت الدموع تملا وجهه
حسن قول بسم الله مالك يا زول انت مالك يوم تضحك ويوم تبكي الحاصل شنو يازول.
لم يتحدث معي وازاح وجهه عني
حسن يا زول انا صديقك ويستحيل اتخلى عنك وريني مالك
مسح دموعه والتفت لي كانت عيونه تكاد تختفي وشديدة الاحمرار ووجهه متورم وقال لي بصوت يملأه الحزن.
ابراهيم والله انت اقرب زول لي وما اعتقد القى زول يفهمني غيرك بالجد انا مشيت لي فقير واداني زي ما بتقول انت اوهام كدي قال لي اعملها وهبة دي تجييك براها تطلبك ونفذت كل طلباته هل تصدق يا ابراهيم انا سرقت عشان ادفع ليهو قروش
حسن انت جنيت يا زول سرقت منو ودفعته له كم
وبدا حسن يبكي من جديد تركته برهة ثم اخذته الي وهزيته وقلت له ولا يهمك يا صحبي أي حاجة ممكن تعود لوضعها
والله يا ابراهيم سرقت من امي وانا حاكلمها دي ما مشكلة ودفعته له 500 الف جنية
لا حولة ولا قوة الا بالله العلي العظيم اها وبعد داك
تذكر لما لقيتني احرق في الاوراق في الخلا
ايوه
دي كانت آخر مقابلة مع الفكي وقال لي خلاص بعد الاوراق دي هبة حتجيك ولما انت لقيتني انا قلت لازم احاول اقنعك بي أي حاجة عشان كدي قلت لك بكره هبة حتجيني ومشيت لي اختي نسرين واجبرتها تمشي لي هبة وتقول ليها لازم تجي الساعة 12 لامر ضروري.
معقول يا حسن
لكن للاسف كان مردود الفعل سلبي وهبة قالت لي نسرين قولي لي حسن ينسى الموضوع ده ... وانا يستحيل انسى هبة .. والله يا ابراهيم هبة دي صارت حياتي وبقيت ما افكر الا فيها حتى بقيت اتمنى الموت بدونها وانا اسي ما عارف اعمل شنو .. وريني اعمل شنو يا ابراهيم انا بالجد محتار وبحبها نزلت الدموع من عينيه ورايت حسن وكانه طفل صغير او كانه غريق يبحث عن قارب نجاة.
طيب يا حسن انا الفي ايدي شنو ممكن اعمله ليك والله انا مستعد اعمل أي حاجة تريحك وتطلعك من حالتك دي.
خلاص يا ابراهيم بس خليك جنبي ساعدني عشان القى هبة
طيب .. طيب بس انت ركز في نفسك وخليك انسان متوكل الحاجات دي ما بتجي بالقوة.
قوة شنو دي بالفقراء ابت تجي وابتسم
ايوه كدي خلي ابتسامتك وضحتك بتاعة زمان ديك ترجع تاني ونرجع ايامنا الزمان.
ماعندك مشكلة يا صديقي وتوأمي
طيب كدي قوم يلا البحر طولنا ما اخدنا لينا دش هناك
أي والله يلا
وقمنا في طريقنا الى البحر وكان حسن على طول الطريق سارح بعيد وحتى الآن لم يعد هو حسن ولم يرجع الى وضعه الطبيعي وبديت افكر هل هذه خدعة جديدة من صديقي العزيز يريد ان يخرجني من اللعبة بطريقة ثعلبية ولكن حقيقة هبة رفضته وهو اعترف لي باي شي طيب ليه سرحان كدي ويفكر في شنو.
وصلنا البحر وسبحنا وفي العودة لا زال حسن سارح وقررت اساله
حسن مالك يا أخي لسه سرحان كدي نحن موش قررنا ننسى المشاكل دي ونفكر بهدوء
أي والله لكن هبة دي ماعايزه تفارقني نهاية
مشكلتك يا حسن انك عاطفي وانا عارفك حنين
لكن اسوي شنو هبة دي عايزه تجنني عديل كدي
وصلنا الى الحلة وكل واحد مشى على بيته
وبعد نصف ساعة تقريبا سمعت صوت نقاش اما بيتنا فخرجت وجدت حسن يقف مع هبة وهي تقول له لو بقيت قبلة انا ما حاقبل عليك وده بعدك
حاول حسن ان يمسك بيدها ولكن هبة التفت اليه وطاااااخ ضربته كف
ودالبرارى 23-09-2008, 17:40 جريت في اتجاههم وكان وقتها حسن رافعا يده يريد ان رد الصاع صاعين لهبة مسكت يده وقلت له حسن كدي ما بيجي كدي دقيقة. حالو مقاومتي وكان وقتها لا يتحدث فقط تتساقط الدموع من عينيه كالمطر ووجهه يكاد يتمزق من شدة الغضب.
وطلبت من هبة ان تدخل البيت واخذت حسن الى الداخل وقلت له يازول الحاصل شنو . سكت ولم يتحدث فقط يعض في فتيه حتى ظننت انهما سينقطعان ودموعه تتساقط ويفرك قي يديه.
تركته فترة حتى يسترد انفاسه.
قام من مكانه وحاول الخروج ولكن منعته وقلت له الحاصل شنو ياحسن
ايضا لم يكلمني
تركته وخرجت الى هبة وجدتها هي ايضا تبكي وعيونها حمراء تكاد تتقطع
هبة الحاصل شنو لكن قبل كده بغض النظر عن تصرف حسن انتي غلطانه كيف تضربيه.
ازدادت بكاء
هبة خليك كما عرفناك انسانة عاقلة ومخك كبير
من وسط دموعها قالت لي انا ما غلطانه اسال صاحبك قول ليه عملت شنو
عمل ليك شنو يعني
كيف يمسكني يجرني من يدي في الشارع
السبب شنو اللي خلاه يعمل كدي
بدون أي مقدمات انا جاي على بيتطكم وقفني وقال لي انا حاتزوج حتى ولو ما وافقتي قلت ليه ده بعدك يستحيل انا اتزوجك فمسكني من يدي حاولت افك يدي منه وبدون وعي ضربته. والتفتت الى تغريد اختي وقالت ليه لو انتي في محلي حتعملي شنو يا تغريد
والله حسن صاحبك ده بالغ عديل كدي يا ابراهيم
طيب اسي انا بس عايز منك حاجة بالجد بتعزينا الكلام ده نحفر وندفنو هنا اهلك ما يعرفوا شي وانا حسن حاتكلم معاه.
يا تغريد الكلام ده جن احمر ما يعرفه
حاااضر يا اخوي
ذهبت الى حسن ولكن لم اجده خرجت الى منزله ولكن ايضا لم اجده ذهبت الدكان ولم اجده نزلت البحر ولم اجده. وفضلت لافي في الشوارع والطرقات ولكن كان الارض بلعته؟ وبدات تنتابني الهواجس الزول ده حيعمل شنو وين يكون مشى دي مشكلة كبيرة دي والله اسي اعمل شنو.
لم يحسن التصرف مع هبة وكان تعرضه لها في الطريق ومسك يدها خطا كبير ولكن ايضا هبة تعجلت في تصرفها بان تضربه كف هل يا ترى سيحاول حسن الانتقام من هبة لهذا التصرف؟ ام يحسب تصرفه ويشعر بخطاه وينسى هذا الموضوع ولكن انا اعرف حسن جيدا وحساسيته المفرطه ولا شك سيحاول رد اعتباره.
لم ياتيني نوم في تلك الليلة وكنت بين اللحظة والاخرى اقوم من سريري وامشي اقيف في الشارع كنت متيقن ان حسن يمكن ان يتصرف أي تصرف احمق.
وبعد ان اخذت لفة في الشارع ورجعت الى سريري احسست بوقع خطوات تقترب مني قمت وذهبت الى الباب وجدت شخص يغطي وجهه بي عمة وقبل ان اساله اخرجها فاذا بحسن يقف امامي.
حسن يا زول والله حيرتني معاك جاي من وين وكنت وين انا قلبت عليك البلد كلها ما لقيتك.
وما حتلقاني يا ابراهيم
كدي اقعد وقول بسم الله واحكي لي الحاصل شنو
يا زول لا بقعد ولا بحكي ليك بس جيت اقول ليك كلمتين تقولها للحيوانه دي اما تجي البيت تعتزر لي او قولها حتندمي عمرك كله وعلى على اعدائي وحاول يخرج.
امسكته من يده وقلت له شوف انا حاقول لك كلمتين انت تصرفك ده غلط وممكن تقع في شر اعمالك ويا اخي احسبه صاح وكدي روق المنقة
هي فضل فيها تاني روقة الكلبة دي تضربني كف انا ابوي ما ضربني كف تجي هي تضربني كف والله الى أدبها.
طيب يا اخي انت ما مسكتها من يدها في الشارع
يعني شنو لو مسكتها من يدها هي يد الملكة اليزابيث والا ديانا هي مفتكره نفسها شنو طيب يا انا يا ه
حسن يا ايخ عيب الواحد يتحدى ليه بنت نحن رجال وكدي خلينا نفكر تفكير رجال.
ابراهيم انا ما داير كترت كلام انا حملتك وصية حتوصلها والا لا انا اتصرف
ده تهديد
ما تهديد ولا أي حاجة بس لو عايز الموضوع ينتهي تجي تعتزر لي في البيت وانا بكره حانتظرها لا حدي الساعة 10 صباحا يلا مع السلامة.
خرج حسن وراسي يكاد ينفطر من الصداع من كثرة التفكير
*************************
ناديت تغريد لكي تفكر معاي في المشكلة دي وكان رايه انو هبة لازم تعتزر لي حسن لانها غلطت في ضربو كف وفي النهاية حسن راجل وهي مرة.
طيب اوكي كلامك ده كويس انت تقومي بالمهمة دي تمشي ي هبة وتقنعيها تعتزر لي حسن عشان نكافي المشاكل ولو رفضت حوليها لي يعني فولي ليها باهيم عايزك ضروري جدا.
اوكي خلاص انا بمشي ليها
خرجت تغريد وفضلت انا منتظرها على احر من المجمر افكر ماذا لو هبة ركبت راسها ورفضت الاعتزار لي حسن ماذا سيكون رد فعل حسن هل حينط ليها في البيت مثل ما عمل المرة الفاتت والا في شي تاني في راسو الزول ده بقى خطير.
لم استطيع لجلوس في البيت وخرجت الى الشارع يمكن الاقي أي واحد يخفف علينا الهموم دي شوي ذهبت في اتجاه دكان حاج احمد وطبعا يمر من امام منزل هبة وشفت تغريد خرجت منهم ووشها يلعن قفاها وتوقعت اخبار شينه فعدت الي البيت ووجدتها زعلانه شديد وعندما حضرت كاني نزلت اليها من السماء.
اها انشاء الله خير
من وين الخير يجي يا اخوي
مالك في شنو
لا مافي حاجة بس هبة دي رافضة تعتزر الى حسن وقالت الموضوع ده ما حتخليهو الا توصلو الى ابوها لكن ...
طيب ليه ما قلت ليها انا عايزها
يا اخي اصبر علي قلت ليها كدي اول حاجة رفضت لكن اقنعتها انها لازم تجي تقابلك ووافقت وهي اسي جاي وراي
اوكي اوكي بس لما تجي خليني معاها براي
حاضر لكن حتقول ليها شنو
يا تغريد خليني معاها وانا بقنعها
ما اظن الزولة دي مصرة انها ما تعتزر
ولو اقنعتها
كيف تقنعها
ده سر المهنة انت مالك
ضحكت تغريد وقالت لي يا اخوي يظهر عليك بقيت خطيير
كويس انو الواحد يضحك وان كانت الضحكة في عالمنا ده بقت شي من اداء الواجب نضحك ولكن دواخلنا تتمزق اسى وحزنا على واقعنا التعيس كل شي في متناول يدك ولكن لا تستطيع ان تاخذه الثمن صار باهظا ومكلفا بل يمكن ان تدفع من ضميرك وانسانيتك وممكن ان يمتد الى الشرف اذا فرطت في ذلك هكذا صار الحال وصارت تكاليف الحياة واذا اردت ان تعيش حرا ابيا تاكل من عرق جبينك سيقول عليك الناس انك عبيط تغيرت النفوس وتغيرت الزمم والضمائر وصار لا يوجد صديق صدوق صادق الوعد منصفا.
دخلت علينا هبة وكان شكلها متعبة ليست هي هبة التي يشع نورها من على البعد وليست هي هبة التي تمنحني الاطمئنان والسلام والسكينة كانت عينيها مجهدتان وكانها كانت تبكي لفترة طويلة ووجهها زابل ووجنتيها اللاتي طالما تمعنت فيهما تغيرتا فلم تعد في هذه اللحظة هبة هي هبة ماذا جرى لها هل هي مشكلة حسن.
سلمت علينا سلام متعب ايضا ورددنا لها السلام باحسن منه وقلت لها
وينك يا زولة واحشانا ومالك شكلك تعبانة كدي
صمتت وماكادت ترفع اعينها حتى سبقها الدمع الى الارض
هبة يا زولة مالك الحاصل شنو قولي لي انا مستعد اعمل أي شي عشان احل ليك مشكلتك.
رفعت راسها ونظرت الى ن طرف وقالت والله بس زهجانة وبالجد حسن ده بقى يسوي لي قلق شديد
طيب انا رسلت ليك تغريد عشان توريد راي ولكن قالت لي انك رفضتي فكرة الاعتزار وانا من رايئ عشان قلقلك ده يروح وعشان نقدر نفكر صاح اعتزري لي حسن.
لا لا هو غلطان وثانيا انا لما ضربته والله ما كنت قاصده وغصبا عني ودون وعى لقيت نفسي ضربته وده اكثر شي ماثرني. لكن امشي ليهو في البيت واعتزر له دي ما بقدر عليها اعزرني.
طيب انا عندي حل وسط انا امشي اجيب حسن اسي وتعتزري ليهو وما تقولي أي حاجة ونا متاكد بعد الاعتزار الامور ممكن تمشي على ما يرام.
اوكي وانا ما حاكسر ليك خاطر خاصة وانو حسن صديقك اللدود وما بترضى فيه أي شي
ما كده ياهبة بس انا قصدي احل المشكلة بغض النظر عن انه صاحبي وده واجب افتكر
اوكي مافي مشكلة
ناديت تغريد لتجلس مع هبة وانا امشي اجيب حسن وقبل ان امرق من البيت جاءني احد الاولاد وقال لي حاجة سكينة عايزاك ضروري اسي
قلت اللهم اجعله خير وذهبت يهم قابلتني الحاجة سكينة وقالت لي يا ولدي تعال شوف اخوك ده مالو.
ذهبت وجدت حسن يرقد على سرير ومغطي نصفه ببطانية ويرجف واول ما شافني قال لي صديقي العزيز ابو خليل جيت وين هبة ما جبتها معاك ليه انت عارف يا ابراهيم انا اسي طاير فوق شايف الكون ده كلو تحتي لكن للاسف مافيه أي زول غير هبة لا لا هبة دي انا ما بحبها ما عايزها خليتها ليك لكن ما اخليك تتهنى بيها امنت خائن خائن ... صمت
وضعت يدي على راسه وجدت درجة حرارته مرفعة جدا
ذهبت الى الحاجة وقلت ليها حسن ده يكون عنده ملاريا فوقو حمى شديدة احسن ننقله المستشفى سريع وذهبت سريع الى البيت اخبرتهم واستاذنت هبة ولكن هبة اصرت انها تجي معي الى بيت حسن رغم رجائي لها الى انها اصرت
وذهبنا معا وكنت خايف من الموقف من ان يتهور حسن او يقوم يقول ليه كلام كده او كده.
دخلنا واول ما شاف هبة قام على حيله وجاء الى اتجاهها متعثرا ويكاد يقع من طوله وانا كنت عامل حساب أي مفاجاة ممكن تصدر من حسن ولكن قوة هبة ازهلتني مشت في اجاهه ومسكته من كتفه واجلسته على السرير وقالت له اولا انا آسفة وحقك على وحنكون اخوان زي زمان بس انت ابقى لينا كويس.
بكى حسن ومسك يد هبة ولكن هذه المرة لم تحاول هبة ان تخرج يدها منه وصبرت حتى ترك يده براه.
وقال لها انا بحبك يا هبة والله بحبك اعلم شنو واغمى عليه
سريع جدا اخذناه الى المستشفي انا والحاجة سكينة وتركت هبة تبكي حال حسن
وهناك في المستشفي لم نجد احد في العيادة الخارجية ولا في الطواري ولم نجد أي احد نساله قالوا لنال مشو يفطروا يا سبحان الله تؤجل آلام الناس لكي يفطر هؤلاء لقد اصبحت آلام الناس بضاعة يتاجرون بها يحضر الاطباء ساعة او ساعتين الى المستشفى ثم يتركها ليذهب الى عيادته الخاصة مكان جني القروش من أمراض الخلق ( مصائب قوم عند قوم فوائد). حالة حسن كانت صعبة شديد رغم انه بدا يفيق لكن الحمى ضربت بجزورها في جسمه وذهبت الى مكان فطور الاطباء وجدتهم يشربون في الشاي وضحكاتهم تتعالى فقلت لهم السلام عليكم لم يرد علي احد قربت من طبيب وقلت له يادكتور عندنا حالة طارئة ومستعجلة ...قال لي كويس كويس جايين ووقفت انتظره وهم لازالوا يضحكون لا شعور لهم بامراض الناس ولا احساس لهم بما يدور حولهم من آلام الخلق نظر الى الطبيب وقال لي في انفة يا ايخ ما قلنا ليك جايين خلاص امشي .
لو لا خوفي من خلق مشكلة وحسن مريض لكنت ضاربته هؤلاء صاروا ليسو رسل الانسانية الذين نعرفهم من يضحي بزمنه وجهده من أجل مريض .
ذهبت الى حيث حسن وانتظرت دقايق فحضروا واخذنا حسن اليهم واخذوا منه الدم واعطونا له لنفحصه هنا كل شي بالقروش حتى الحمامات دون مؤاخذه بالقروش وطلبوا منا فحص البول والفسحة وعمل اشعة للراس وبعد ذلك قال لنا الطبيب حسن عندو ملاريا شديدة ولازم يرقد في المستشفي واعطانا قائمة من الادوية طلب منا شرائها.
اخذنا حسن الى العنبر واشتدت الحمى عليه حتى انه لم يستطيع ان يفتح عينيه وداخل العنبر بدا يتحدث بدون وعى. احيانا يقول هبة حبيبتي واحيانا يقول مع السلامة انا جاييكم ما تستعجلوا... ثم يصمت يضحك ثم يبكي .
المهم حالته كانت صعبة جدا لدرجة تشفق.
جاءت الممرضة وعملت له درب واعطته حقنة بالوريد
وبعد ذلك جاء الاطباء ووقفوا عليه وبداوا يهبشونه ويتراطنوا كعادتهم دون مراعاة للذين حولهم. ثم خرجوا وذههبت خلفهم سالتهم يا دكتور انشاء الله خير . قال لي لا انشاء الله خير مافي حاجة بس عايزنكم تعملوا لينا اشعة تاني للراس لانه الحمى دي شديده وخايفين تكون اثرات على راسه
يارب استر قلتها وذهبت الى الحاجة قلت لها خليك معاه انا امشي احدث والده واطمن ناس البيت واجي.
حالة حسن اقلقتني بالجد لانه كان شبه غائب عن الوعي
ودالبرارى 23-09-2008, 17:42 ذهبت الي البيت وكانت المفاجأة ان وجدت هبة في البيت تنتظر اخبار حسن وصحته واول ما شافتني قابلتني بشفقة لم اتعودها فيها وقالت لي.
ابراهيم طمني على حسن انشاء الله يكون بقى كويس والله انا من انتو مشيتو المستشفى شفقانه عليهو وحالتو كانت صعبة عليك الله اسي هو كيف.
والله يا هبة الزول ده تمام الحمد لله
تمام كيف يعني بقى يعرف الناس وخلاص بقى يتكلم كويس
ايوه بس لسه الحمى فيه والدكاتره معاه وانشاء الله بيكون بقى كويس اسي
عليك الله يا حسن طمني عليهو لما تمشي وبلغوا تحياتي
حااضر يا هبة
وخرجت وشكل هبة وكلماتها تدق فوق عيني واذني هل احست هبة بالذنب تجاه حسن ام انها شفقانة من ان يظل يكرر اسمها وهو خارج الوعي وينكشف حبه لها او زي ما بيقولوا يشيل حالها ولكن هبة كانت شفقانة بصورة تشفق حتى نبرات كلامها وهي تتحدث عن حسن تغيرت ففي الماضي كانت تنطق اسم حسن وكانها تذكر اسم شيطان ولكن الآن اسم حسن ظل يتردد على شفتيها بصورة توحى بانها غيرت تلك النظره التي تنظر بها الى حسن.
وصلت بيت حسن ووجدت نسرين ايضا شفقانة واول ما راتني صارت تبكي .
عليك الله يا ابراهيم حسن كيف نعل ما جاتو عوجي الزول ده كان عبان شديد
نسرين قولي بسم الله والله الزول ده بقى تمام التمام ولو ما مصدقاني اسي اسوقك معاي تشوفيه
لا انا ابوي مشى المستشفى وقالي اقعدي في البيت يشوفو ويجي ويطمني
خلاص انا اصلي كنت جاي للعم ومادام مشى انا امشي الحقو
ذهبت الى المستشفى ووجدت حسن بقى احسن الحمى نزلت منه لكن لا زال يخطى ويصيب في الكلام وعندما جلست جنبه سالته كيف اسي قال لي والله الحمد لله اها مشيت للمازون.
قلت له مازون شنو يا حسن قول بسم الله
سكت وسرح بعيد ثم عاد وسالني انت نحن حنمشي ليهم متين هم موش قالوا لينا تعالوا.
وضعت يدي على جبهته وبدات اقرا له في سورة يس ولم اطلعها منه حتى نام وذهبت للحاجة والعم محمد وقلت لهم حسن الحمد لله بقى كويس لكن مرات بيقول كلام كده مافاهموا
زي شنو سالني عم محمد
يعني قال لي ما مشيت للمازون
يظهر لسه الحمى في راسه كدي يا ولدي امشي نادي الدكتور
ذهبت للدكتور وقبل ان احضره سالته عن حالة حسن الحقيقية وقلت له انا صديقه فقال لي شوف حسن جاتو ملاريا شديدة ومع الملاريا حصلت ليه مشكلة في الذاكرة لان الحمى كانت شديدة ونحن حنخرجه وانشاء الله شوي شوي الذاكرة حترجه ليهو
اكيد يا دكتور
والله العلم عند الله لكن عادة زي الحلات دي بترجع بالتدرج نحن حنديه علاجات وانشاء الله يحصل خير
وصلنا الى العنبر الذي كان يرقد فيه حسن وساله الدكتور اها كيف اسي
قال حسن والله يادكتور تمام متين بتخرجني عشان الاولاد منتظرني
التفت الي الدكتور وسالني هو متزوج
اكيد لا يا دكتور
لا .. انشاء الله يبقى كويس
وكتب لنا خروج ذهبنا الى البيت كان حسن ينظر الى الناس بطريقة غريبة وكانه يبحث عن شي ضائع منه ويتكلم ببعض الاحاديث غير المفهومة واحيانا يكون كويس جدا ويونس معي كأن شي لم يحدث ثم يخرج عن الخط.
انتشر خبر ان حسن بدأ يتكلم خارج عقله والبعض يقول انه جن وكنت انا احاول اقناع الناس بان حسن سيعود الى وضعه الطبيعي وكل المشكلة حمى طارت له في راسه. ولكن الناس لا تقتنع بسهولة.
جاءتني هبة في البيت وسالتني من حقيقة ما يقال عن حسن قلت لها فيه جزء من الحقيقة ماجن زي الناس مابتقول لكن مرات يتكلم بي كلام مافي محله لكن الدكتور قال لينا حيرجع لطبيعته وادانا ليهو ادوية.
لكن يا ابراهيم حسن صاحبك ده بالغ عديل كدي ليه بيعمل في نفسو كدي
نظرت لها باستغراب يعمل شنو يعني
انت ما ملاحظ تصرفاته في الايام الاخيره دي صارت غريبه
يعني يا هبة عايزة تعملي فيها ماعارفه حسن بيتصرف كده ليه
حاولت تهرب بعيونها مني وقالت لا ما عارفها انت صاحبو واكثر واحد بتعرف عنه
قلت انا احسن اجيبها ليها عديل ...
يعني ما عارفه حسن بيحبك
يحبني ايوه لا لكن انا ما بحبو قالتها بي تحت لسانها
لكن هو يحبك موت وكان يقول لي انا لو ما عرست هبة دي بموت
لا لكن يا ابراهيم انت ليه ما وريته
اوري شنو
ليه ما قلت ليه انو انا ما بحبو
انت عارفه حسن صديقي ويستحيل اقول ليه كدي لانه لو سمع الكلمة دي مني ممكن يقاطعني وثانيا انا كيف اعرف انك ما بتحبيه
يا ابراهيم انا ما بحب حسن وما بحب أي زول في الدنيا دي انا عايزة اكمل دراستي واتخرج وبعدين حاختار اعرس منو
كده يعني
رائع جدا 27-09-2008, 00:35 فـ الإنتظــــــار يا مبـــدعــ
رائع جدا 27-09-2008, 01:33 فـ الإنتظــــــار يا مبـــدعــ
ودالبرارى 28-09-2008, 15:32 طيب اعمل شنو
لا ماتعملي حاجة انتي جننتي حسن وعايزه تجننيني
ابراهيم انا ما بسمح ليك تقول كده انا حسن ماكان عندي معاه أي علاقة وثم ثانيه كيف اجننك انت
لا لا مافي حاجة وانا ما النوع اللي بيجن انا ممكن اجنن
شنو ياابراهيم انت ماسك لي في اجنن وتجنن
مافي حاجة يا هبة وربنا يجيب العواقب سليمة انشاء الله
خرجت وانا ايضا خرجت الى منزل حسن وجدته متغطي ببطانية عادت له الحمى مرة اخرى فاحضرت له بندول بلعه وقال لي انت عارف يا ابراهيم انا كنت في اجتماع مع حبوبتي وجدي واقنعتهم باني لازم اجيبهم معاي هني عشان يساعدوني في مشكلتي دي لكن هم اقنعوني انو لازم امشي ليهم وقالوا لي هنا في حور عين هبة شنو الانتي متمسك بيها ( جدو وحبوبته متوفين)
حقيقة خفت من كلامه هذا وقلت له حسن قول بسم الله كدي اجيب ليك الابريق قوم صلي
قال لي والله فكره حلوة
احضرت له الابريق وساعدته على الوضوء وطلبت منه ان يصلي وهو جالس وفعلا اقام الصلاة وبدا يصلي ولكن كان اثناء الصلاة يبتسم ثم يواصل وهكذا حتى انتهى منها.
قلت له ممتاز يا حسن انت كدي حتكون كويس والكوابيس اللي بتجيك دي تاني ما حتجيك.
وغطيته بالبطانية وخرجت منه الى الدكان قلت اشوف الاخبار شنو واول ما شافوني الجماعة قالوا لي يا زول تعال حسن خبروا شنو صحيح بقى خارج الشبكة.
يا جماعة والله الزول ده كويس بس الملاريا كانت طلعت ليه في راسه لكن ماشي للاحسن والدكتور قال انو حيكون كويس
كلهم قالوا انشاء الله ثم رجعوا الى لعبهم الوستي ( لعبة في الكوتشينه)
عند الساعة التاسعة مساء رجعت الى البيت وتناولت العشاء مع الوالده والوالد والاخوان وكان الحديث كله يدور عن احوال حسن وابديت لهم تخوفي من حالته وقلت ليهم غايتو الله يستر .
وبعد العشاء ذهبت الى سريري وبدات افكر في ما قالته هبه ولماذا قالت انا ما بحب أي واحد في الدنيا دي وهل حقيقة هبة لا تحبني ام انها تريد ان تلعب بمشاعري مثل ما فعلت مع صاحبي حسن. وسالت نفسي ماذا تريد هبة بالضبط ثم ثانية هل معقول ما تعرف انها هي السبب في كل ما يحدث لي حسن ؟ وهل تجهل حب حسن ليها؟ رغم انه وصل اسرتها واراد ان يخطبها؟
اخذتني نوم وفي المنام رايت انني اركب سفينة ومعي حسن في وسط البحر وكانت الامواج عاتية وعالية والبر بعيد جدا منا وكنت انا اعرف العوم ولكن الموج كان صعب وظهرت لنا سمكة كبيرة جدا تضرب في السفينة حتى تكاد تتطاير الواحها ثم تختفي ثم تعود مرة اخري وفجأءة السفينة غرقت فقمت مفزوعا من النوم واصابني الزعر ووجدت نفسي اتبلل عرق كانت الساعة وقتها الرابعة صباحا رجعت الى سريري مرة اخرى للنوم وبصعوبة استطعت ان انوم ولم اصحى الا على صوت اختي تغريد قالت لي ابراهيم قوم نسرين اخت حسن دي جات وقالت انو صحو من النوم وما لقو حسن على سريرو والناس اسي تفتش فيه.
قلت يا رب تستر يا جامع يا رقيب حسن ده مالو عايز يجننا معاه
قمت وذهبت الى منزله قابلتني امه وقالت لي يا ولدي اخوك ده مالقيناها فوق سريره وما عارفنو مشى وين.
فجأءة سمعت صوت صياح وصريخ وبكاء وخرجت وجدته مجموعة من النساء يحملن ملابس حسن ويصيحن وقالن انهن وجدنها فوق البحر على الشاطي ...
ودالبرارى 28-09-2008, 15:33 [COLOR="DarkSlateGray"]
الحلقة الأخيييييييييييرة
ولكن تغريد لم تجلس معنا وضعت الشاي وذهبت الى المطبخ
وفضلت ان لا اواصل في الموضوع ولكن فاجأتني هبة بقولها اها يا ابراهيم عايز تقول شنو قبل يجي زول يقطع لينا كلامنا.
هبة حقيقة انا كنت عايز اقول ليك الكلام ده من زمان لكن ؟؟
لكن شنو
هبة انا بالنسبة ليك شنو
كيف يعني
طبعا اكيد فهمت ما ارمي اليه ولكنها تريد ان تستدرجني في الحديث
يعني شنو بتسمي علاقتي بيك
انت ما عارف
كدي انا خليني انتي جاوبيني
انا والله ما بقدر لكن حقيقة انا بقدرك واحترمك
بس
انت كمان ما تكون طماع
انت عندك وجهة نظر تاني
وجهات نظر ما وجهة واحدة
كيف يعني زي شنو
انت عارفة من زمان انا معجب بيك بس كان صديقي حسن الله يرحمه واقف عقبة في طريقي لانه كان بيحبك عشان كده ما حبيت اصارحك.
حسن الله يرحمه لكن علاقته بي كانت علاقة عادية
هبة كيف عادية انتي ما كنت بتحبيه
هو ... لكن ... حسن الله يرحمه كان طيب لكن ... لو ...
في شنو يا هبة بتحبيه والا ما كنتي بتحيبيه
انت ابراهيم احساسك نحوي شنو
( هربت من الموضوع )
قررت ان اواصل معها الى النهاية
هبة بالجد انا بحبك ومستعد اصل بيتكم
صمتت وقالت لي اديني فرصة افكر
بالجد يا هبة فكري على راحتك وانا منتظر النتيجة
كنت لا اتوقع منها هذه النتيجة كنت اتوقع ان ترفض هذه العلاقة ولكن مجرد ان تقول لي افكر هو في حد ذاته انتصار لي وطرف خيط يمكن ان امسكه لاصل الى ما اريده.
قامت وقالت لي انا حامشي تاخرت من البيت
قلت لها طيب متين اسمع النتيجة
قالت لي اصبر ما تبقى شفقان
قلت لها لكن ليه ما اشفق مادام انا في انتظار ان يتحقق حلمي الاول والاخير
ضحكت وقال لي كمان ما تبالغ
قلت لها ابالغ ده انا من زمان غرقان والآن لقيت لي قشة وتاني اوعك من افك
قالت لي اوعك تبقي قشة خفيفة وتغرق وتموت وتلحق صديقك
سكت لحظة قلت لها انا واثق اني ما حاغرق ولو غرقت القشة حتكون معاي يعني ما حاغرق براي
واثق عديل كدي والله انت خطيير
حضرت تغريد وقالت هبة انت مالك قمت انا اسوي في العشاء
لا كفاية شربنا الشاي لكن عندك اخو لسانو طويل وبراي بري شديد
كيف يا هبة ابراهيم اخوي ده اكثر واحد بيحب الصمت
لو كان كدي انتي ما بتعرفيه على كل حال بيناتنا لقاء يلا مع السلامه
خرجت هبة
قالت لي تغريد شنو قالوا بقيت براي
ها ده كلام بنات ساكت
انت متاك انو كلام بنات ساكت
تغريد رايك شنو في هبة دي
والله يا ابراهيم زولة كويسه لكن ..
لكن شنو
ما عارفه اقول ليك شنو بس موقفه مع المرحوم حسن ما كان عاجبني
صح انا ذاتي وانا شخصيا شاكي في انها كان عندها علاقة مع حسن
اكيد كان عندها علاقة ونسرين اخت حسن قالت لي الكلام ده
طيب عني انا ما قالت ليك أي شي
والله يا ابراهيم انا من بدري كنت عايزة اقول ليك الكلام ده لاني حقيقة حسيت انو هبة دي بتحبكم الاتنين
تحبنا الاتنين كيف الكلام ده ( في الحقيقة انا شخصيا كان يلازمني هذا الاحساس لكن لم افضي به لاحد )
ايوه لانها كانت تقولي كلام سمح عنك وانها معجبه بيك وتمشي تقول الكلام ده لي نسرين اخت حسن )
بالجد ... وليه ما قلتي لي الكلام ده من بدري
والله بس انا شفتك متعلق بيها ما حبيبت اصدمك فيها حبيت انت براك تصل للنتيجة دي خاصة انت وحسن اصحاب وكان ممكن تكتشفوها
والله ده كلام غريب خلاص اوكي
لكن يا ابراهيم انت لسه بتحبها
شوفي يا تغريد لكل بداية نهاية وقصتي مع هبة حتكون ليها نهاية
انشاء الله تكون نهاية سعيدة
انشاء الله
كانت الساعة وقتها قاربت الى العاشرة مساء وكنت اشعر بارهاق شديد فذهبت الى سريري لانام.
غفوت برهة جاءني حسن في المنام وقف بعيدا مني ولم يسلم علي وصار ينظر الي وانا انظر اليه فقال لي مبروووك واعطاني ورقة ملفوفة وذهب ولما فتحتها وجدت فيها صورة لي هبة تمسك بيدي ونسير في طريق ممتد طويل ومن بعيد تظهر نار لهبها في السماء.
اسرعت تجاه حسن كان ان اختفى ولكن ظللت اجري واجري في الطريق الذي اختفى فيه ولم اجده وفجأءة انشقت الارض تحت اقدامي ووقعت في هاوية غريقة وصرخت وقمت مزعورا ووجدت امي ونسرين يقفون على راسي وقالوا لي قول بسم الله ابراهيم مالك
قلت بسم الله وقرات آية الكرسي وقلت لهم خير بس حلمان
قمت الصباح وجاءتني تغريد بالشاي وقالت لي امس مالك حلمان بي شنو
قلت لها والله يا تغريد حلم مزعج شديد خلاص وقصيت عليها الحلم
قالت الله يستر يا ابراهيم هبة دي مالها حتى احلامها مزعجة
لا لا دي هلاويس ساكت
اهااا بقيت تبحث ليها عن التبريرات حتى في احلامها
بعد ان شربت الشاي خرجت الى الشارع وجاءتني فكرة ان اذهب الى البحر ولكن خيال حسن ظل يطاردني ونظرته الغريبة لي في البحر لم تختفي من عيوني ففضلت العودة الى البيت واخذت كتاب عرس الزين للاديب السوداني العالمي الطيب صالح وبدات اقرا فيه وماهي الا لحظات جاءتني تغريد وقالت لي هبة قالت جاي لينا.
قلت لي تغريد رايك شنو انا عايز اتقدم لي هبة
كادت تغريد ان تصرخ ابرااااااهيم انت جادي
جاوبتها ببرود وليه ما اكون جادي دي ما هبة اللي أي زول بتمناها على كل حال الموضوع ده بيحسم اليوم
والله يا اخوي انا خايفة عليك من هبة دي جننت حسن لا حدي ما مات الله يرحمه وقبلت عليك انت.
تغريد انا ما بسمح ليك بالكلام ده
حاضر يا اخوي بس انا غايتو بلغت وما على الرسول الا البلاغ المبين
شكرا وتاني رجائي ما تقولي زي كلامك ده عشان ما ازعل منك
حاااضر يا اخوي
خرجت تغريد واحساسي انها زعلانة وانا شخصيا ما كنت راضي على نفسي وانا اقول لها هذا الكلام لكن كان لا بد ان اقوله لها حتى لا تثير عواطفي تجاه قضية هي اصلا تمثل لي هاجس وهم اساسي نزرت نفسي ان اصل الى نهايتها
حضرت هبة وذهبت الى تغريد في المطبخ وهذه ليست كعادتها كانت دائما تجلس في الصالة الى ان تاتيها تغريد وظلوا منتظرين قرابة الساعة في المطبخ وانا منتظر على احر من الجمر في الصالون لاعرف ماهو رايها في ما قلت لها
ومن خلال الشباك الذي كنت انتظر فيه وانظر منه لاحظت هبة خرجت بدون حتى تسلم علي وتبعتها تغريد الى الباب ثم جاءتني تغريد في الصالون وقبل ان تصل كنت انا قد غيرت مكاني ورقدت على السرير فوقفت امامي واعطتني ورقة وقالت لي هبة قالت يعطوك ليها.
اخذتها منها وذهبت وسريعا فتحت الورقة كان ينفذ منها ( عطر هبة ) وكتبت الآتي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الغالي ابراهيم
تحية من القلب
رغم انني كنت على قناعة بانني احبك وانني كنت انتظر هذا اليوم الذي تصارحني فيه الى انني ترددت كثيرا وخضت حربة شعواء مع قلبي الى انه انتصر على في النهاية فالامر بيدك وانا في انتظار ما تسفر عليه مفاوضاتك مع قلبك واعزرني لانني لم استطع مواجهتك.
ابدا هبة
تنفست الصعداء واخذت نفسا طويلا وقمت صليت ركعتين لله وحمدته وشكرته على نعمته.
لم يمضي زمن طويل على موافقة هبة وكنا قد تقابلنا كذا مرة ووضعنا خطة لحياتنا ومواجهة ما يمكن ان يقال عل علاقتنا خاصة بعد ان عرف الكثيرين ما كان يدور بين هبة والمرحوم حسن.
اخبرت الوالد والوالدة بما انوي عمله وطلبت منهم ان يتقدموا الى اهل هبة
تحدثوا معي طويلا في هذا الموضوع خاصة فيما يتعلق بعلاقتها بحسن ورفضهم له ولكن اقنعتهم بانني رتبت كل الموضوع معها وان اهلها على علم بالموضوع بل وابدوا موافقتهم.
ذهبوا في اليوم الموعود ووجدوا استقبال جيد من اسرة هبة وبعد ا طرحوا عليهم الموضوع كان الرد كالعادة خير انشاء الله وحنرد عليكم بعد نشوف راي هبة.
في اليوم الثاني انتشر الخبر وعرف الجميع انني تقدمت الى هبة واحسست ان الجميع ينظرون لي نظرة استخفاف ولكن قررت مواجهة كل الظروف في سبيل تحقيق هدفي السامي.
وذات يوم وانا في الطريق قابلتني الحاجة سكينة والدة حسن وذهبت لاسلم عليها وقبل ان اصلها صارت تبكي كباءا شديدا ولم تستطع ان تسلم علي وبكيت انا ايضا وذهبت الى البيت وحز هذا الامر في نفسي كثيرا ولم اخرج الى الشارع في ذلك اليوم ولا اليوم الذي يليه وبعد اسبوع من ذهاب اسرتي الى اهل هبة جاءني الرد بالمباركة والموافقة. حقيقة لم افرح كثيرا خاصة بعد مقابلتي لوالدة حسن وقررت ان ينتهي موضوع زواجي بي هبة سريعاً.
وفعلا تحدد موعد الزواج وطلبت منهم ان يتم بدون أي حفلة او كرنفالات ووافقت هبة على ذلك ووافقت الاسرة. وتزوجنا وكان يفترض ان نسافر الى الخرطرم بعد العقد مباشرة لقضاء شهر العسل هناك ولكن قررت ان نقضي اليوم الاول في بيتنا ثم نسافر تاني يوم.
احضروا لي هبة الساعة العاشرة مساء وكانت تتلألأ جمالاً كالقمر في ليلة الرابع عشر جلست على الكرسي ذهبت اليها اخذتها من يدها واجلستها جواري.
قلت لها كنت اتمنى ان يتحقق هذا الفرح وهذه الامنية دون احزان
هبة انتي بتعرفي علاقتي بي صديقي المرحوم حسن لي درجة انك كنتي بتقولي لينا التيمان صح
قالت لي صح وراسها الى الارض
وتعرفي انو أي اوراق بيني وبين حسن مكشوفة تماما ولو حسن عطس في بيتهم انا هنا بيصيبني الزكام يعني جيناتنا واحده.
حاسالك سؤال واحد ارجو انو تجاوبيني بصراحة
هل انتي كنتي بتحبي حسن
صمتت فترة طوييلة ولم تجاوب
هبة ارجو تجاوبيني هل كنتي بتحبي حسن
لا
انتي متاكده من اجابتك دي
صمتت فترة
جاوبيني متاكده
نعم
اوكي
وقمت من السرير وذهبت الى الشنطة بتاعتي واحضرت لها خطاباتها ورميتن ليها فوق ملابسها وقلت ليها طيب دي شنو
اخذت الخطابات وومجرد ان نظرت اليها صارت تبكي .. وتبكي وراسها الى الارض. وتقول حراام عليك انا انا حسن هو اللي كان
وحينها جاءتني صورة حسن امامي وهو يصرخ في وجهها كذااابة كذااابة منافقة منافقة هي السبب هي السبب وصورته وهي تضربه ( كف ) ووجدت جسمي يرتجف وصرخت في وجهها عملتيها يعني ... عملتيها يعني =حرااام عليك انت .... حراااام عليك انت ودخلت في حالة هستيرية وقفزت اليها وامسكت في رقبتها وصرت اصرخ فيها وحسن ينظر الي ولم انتبه الى هبة وروحها تتسرب من بين يدي.
وفي الصباح كانت ملابسي ترقد في طرف شاطي البحر في نفس المكان الذي ودع فيه حسن الحياة وورقة مكتوب عليها ارجو ان يجاور قبري قبر صديقي حسن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.[/COLOR
]
ودالبرارى 28-09-2008, 15:36 الحلقة الأخيييييييييييرة
ولكن تغريد لم تجلس معنا وضعت الشاي وذهبت الى المطبخ
وفضلت ان لا اواصل في الموضوع ولكن فاجأتني هبة بقولها اها يا ابراهيم عايز تقول شنو قبل يجي زول يقطع لينا كلامنا.
هبة حقيقة انا كنت عايز اقول ليك الكلام ده من زمان لكن ؟؟
لكن شنو
هبة انا بالنسبة ليك شنو
كيف يعني
طبعا اكيد فهمت ما ارمي اليه ولكنها تريد ان تستدرجني في الحديث
يعني شنو بتسمي علاقتي بيك
انت ما عارف
كدي انا خليني انتي جاوبيني
انا والله ما بقدر لكن حقيقة انا بقدرك واحترمك
بس
انت كمان ما تكون طماع
انت عندك وجهة نظر تاني
وجهات نظر ما وجهة واحدة
كيف يعني زي شنو
انت عارفة من زمان انا معجب بيك بس كان صديقي حسن الله يرحمه واقف عقبة في طريقي لانه كان بيحبك عشان كده ما حبيت اصارحك.
حسن الله يرحمه لكن علاقته بي كانت علاقة عادية
هبة كيف عادية انتي ما كنت بتحبيه
هو ... لكن ... حسن الله يرحمه كان طيب لكن ... لو ...
في شنو يا هبة بتحبيه والا ما كنتي بتحيبيه
انت ابراهيم احساسك نحوي شنو
( هربت من الموضوع )
قررت ان اواصل معها الى النهاية
هبة بالجد انا بحبك ومستعد اصل بيتكم
صمتت وقالت لي اديني فرصة افكر
بالجد يا هبة فكري على راحتك وانا منتظر النتيجة
كنت لا اتوقع منها هذه النتيجة كنت اتوقع ان ترفض هذه العلاقة ولكن مجرد ان تقول لي افكر هو في حد ذاته انتصار لي وطرف خيط يمكن ان امسكه لاصل الى ما اريده.
قامت وقالت لي انا حامشي تاخرت من البيت
قلت لها طيب متين اسمع النتيجة
قالت لي اصبر ما تبقى شفقان
قلت لها لكن ليه ما اشفق مادام انا في انتظار ان يتحقق حلمي الاول والاخير
ضحكت وقال لي كمان ما تبالغ
قلت لها ابالغ ده انا من زمان غرقان والآن لقيت لي قشة وتاني اوعك من افك
قالت لي اوعك تبقي قشة خفيفة وتغرق وتموت وتلحق صديقك
سكت لحظة قلت لها انا واثق اني ما حاغرق ولو غرقت القشة حتكون معاي يعني ما حاغرق براي
واثق عديل كدي والله انت خطيير
حضرت تغريد وقالت هبة انت مالك قمت انا اسوي في العشاء
لا كفاية شربنا الشاي لكن عندك اخو لسانو طويل وبراي بري شديد
كيف يا هبة ابراهيم اخوي ده اكثر واحد بيحب الصمت
لو كان كدي انتي ما بتعرفيه على كل حال بيناتنا لقاء يلا مع السلامه
خرجت هبة
قالت لي تغريد شنو قالوا بقيت براي
ها ده كلام بنات ساكت
انت متاك انو كلام بنات ساكت
تغريد رايك شنو في هبة دي
والله يا ابراهيم زولة كويسه لكن ..
لكن شنو
ما عارفه اقول ليك شنو بس موقفه مع المرحوم حسن ما كان عاجبني
صح انا ذاتي وانا شخصيا شاكي في انها كان عندها علاقة مع حسن
اكيد كان عندها علاقة ونسرين اخت حسن قالت لي الكلام ده
طيب عني انا ما قالت ليك أي شي
والله يا ابراهيم انا من بدري كنت عايزة اقول ليك الكلام ده لاني حقيقة حسيت انو هبة دي بتحبكم الاتنين
تحبنا الاتنين كيف الكلام ده ( في الحقيقة انا شخصيا كان يلازمني هذا الاحساس لكن لم افضي به لاحد )
ايوه لانها كانت تقولي كلام سمح عنك وانها معجبه بيك وتمشي تقول الكلام ده لي نسرين اخت حسن )
بالجد ... وليه ما قلتي لي الكلام ده من بدري
والله بس انا شفتك متعلق بيها ما حبيبت اصدمك فيها حبيت انت براك تصل للنتيجة دي خاصة انت وحسن اصحاب وكان ممكن تكتشفوها
والله ده كلام غريب خلاص اوكي
لكن يا ابراهيم انت لسه بتحبها
شوفي يا تغريد لكل بداية نهاية وقصتي مع هبة حتكون ليها نهاية
انشاء الله تكون نهاية سعيدة
انشاء الله
كانت الساعة وقتها قاربت الى العاشرة مساء وكنت اشعر بارهاق شديد فذهبت الى سريري لانام.
غفوت برهة جاءني حسن في المنام وقف بعيدا مني ولم يسلم علي وصار ينظر الي وانا انظر اليه فقال لي مبروووك واعطاني ورقة ملفوفة وذهب ولما فتحتها وجدت فيها صورة لي هبة تمسك بيدي ونسير في طريق ممتد طويل ومن بعيد تظهر نار لهبها في السماء.
اسرعت تجاه حسن كان ان اختفى ولكن ظللت اجري واجري في الطريق الذي اختفى فيه ولم اجده وفجأءة انشقت الارض تحت اقدامي ووقعت في هاوية غريقة وصرخت وقمت مزعورا ووجدت امي ونسرين يقفون على راسي وقالوا لي قول بسم الله ابراهيم مالك
قلت بسم الله وقرات آية الكرسي وقلت لهم خير بس حلمان
قمت الصباح وجاءتني تغريد بالشاي وقالت لي امس مالك حلمان بي شنو
قلت لها والله يا تغريد حلم مزعج شديد خلاص وقصيت عليها الحلم
قالت الله يستر يا ابراهيم هبة دي مالها حتى احلامها مزعجة
لا لا دي هلاويس ساكت
اهااا بقيت تبحث ليها عن التبريرات حتى في احلامها
بعد ان شربت الشاي خرجت الى الشارع وجاءتني فكرة ان اذهب الى البحر ولكن خيال حسن ظل يطاردني ونظرته الغريبة لي في البحر لم تختفي من عيوني ففضلت العودة الى البيت واخذت كتاب عرس الزين للاديب السوداني العالمي الطيب صالح وبدات اقرا فيه وماهي الا لحظات جاءتني تغريد وقالت لي هبة قالت جاي لينا.
قلت لي تغريد رايك شنو انا عايز اتقدم لي هبة
كادت تغريد ان تصرخ ابرااااااهيم انت جادي
جاوبتها ببرود وليه ما اكون جادي دي ما هبة اللي أي زول بتمناها على كل حال الموضوع ده بيحسم اليوم
والله يا اخوي انا خايفة عليك من هبة دي جننت حسن لا حدي ما مات الله يرحمه وقبلت عليك انت.
تغريد انا ما بسمح ليك بالكلام ده
حاضر يا اخوي بس انا غايتو بلغت وما على الرسول الا البلاغ المبين
شكرا وتاني رجائي ما تقولي زي كلامك ده عشان ما ازعل منك
حاااضر يا اخوي
خرجت تغريد واحساسي انها زعلانة وانا شخصيا ما كنت راضي على نفسي وانا اقول لها هذا الكلام لكن كان لا بد ان اقوله لها حتى لا تثير عواطفي تجاه قضية هي اصلا تمثل لي هاجس وهم اساسي نزرت نفسي ان اصل الى نهايتها
حضرت هبة وذهبت الى تغريد في المطبخ وهذه ليست كعادتها كانت دائما تجلس في الصالة الى ان تاتيها تغريد وظلوا منتظرين قرابة الساعة في المطبخ وانا منتظر على احر من الجمر في الصالون لاعرف ماهو رايها في ما قلت لها
ومن خلال الشباك الذي كنت انتظر فيه وانظر منه لاحظت هبة خرجت بدون حتى تسلم علي وتبعتها تغريد الى الباب ثم جاءتني تغريد في الصالون وقبل ان تصل كنت انا قد غيرت مكاني ورقدت على السرير فوقفت امامي واعطتني ورقة وقالت لي هبة قالت يعطوك ليها.
اخذتها منها وذهبت وسريعا فتحت الورقة كان ينفذ منها ( عطر هبة ) وكتبت الآتي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الغالي ابراهيم
تحية من القلب
رغم انني كنت على قناعة بانني احبك وانني كنت انتظر هذا اليوم الذي تصارحني فيه الى انني ترددت كثيرا وخضت حربة شعواء مع قلبي الى انه انتصر على في النهاية فالامر بيدك وانا في انتظار ما تسفر عليه مفاوضاتك مع قلبك واعزرني لانني لم استطع مواجهتك.
ابدا هبة
تنفست الصعداء واخذت نفسا طويلا وقمت صليت ركعتين لله وحمدته وشكرته على نعمته.
لم يمضي زمن طويل على موافقة هبة وكنا قد تقابلنا كذا مرة ووضعنا خطة لحياتنا ومواجهة ما يمكن ان يقال عل علاقتنا خاصة بعد ان عرف الكثيرين ما كان يدور بين هبة والمرحوم حسن.
اخبرت الوالد والوالدة بما انوي عمله وطلبت منهم ان يتقدموا الى اهل هبة
تحدثوا معي طويلا في هذا الموضوع خاصة فيما يتعلق بعلاقتها بحسن ورفضهم له ولكن اقنعتهم بانني رتبت كل الموضوع معها وان اهلها على علم بالموضوع بل وابدوا موافقتهم.
ذهبوا في اليوم الموعود ووجدوا استقبال جيد من اسرة هبة وبعد ا طرحوا عليهم الموضوع كان الرد كالعادة خير انشاء الله وحنرد عليكم بعد نشوف راي هبة.
في اليوم الثاني انتشر الخبر وعرف الجميع انني تقدمت الى هبة واحسست ان الجميع ينظرون لي نظرة استخفاف ولكن قررت مواجهة كل الظروف في سبيل تحقيق هدفي السامي.
وذات يوم وانا في الطريق قابلتني الحاجة سكينة والدة حسن وذهبت لاسلم عليها وقبل ان اصلها صارت تبكي كباءا شديدا ولم تستطع ان تسلم علي وبكيت انا ايضا وذهبت الى البيت وحز هذا الامر في نفسي كثيرا ولم اخرج الى الشارع في ذلك اليوم ولا اليوم الذي يليه وبعد اسبوع من ذهاب اسرتي الى اهل هبة جاءني الرد بالمباركة والموافقة. حقيقة لم افرح كثيرا خاصة بعد مقابلتي لوالدة حسن وقررت ان ينتهي موضوع زواجي بي هبة سريعاً.
وفعلا تحدد موعد الزواج وطلبت منهم ان يتم بدون أي حفلة او كرنفالات ووافقت هبة على ذلك ووافقت الاسرة. وتزوجنا وكان يفترض ان نسافر الى الخرطرم بعد العقد مباشرة لقضاء شهر العسل هناك ولكن قررت ان نقضي اليوم الاول في بيتنا ثم نسافر تاني يوم.
احضروا لي هبة الساعة العاشرة مساء وكانت تتلألأ جمالاً كالقمر في ليلة الرابع عشر جلست على الكرسي ذهبت اليها اخذتها من يدها واجلستها جواري.
قلت لها كنت اتمنى ان يتحقق هذا الفرح وهذه الامنية دون احزان
هبة انتي بتعرفي علاقتي بي صديقي المرحوم حسن لي درجة انك كنتي بتقولي لينا التيمان صح
قالت لي صح وراسها الى الارض
وتعرفي انو أي اوراق بيني وبين حسن مكشوفة تماما ولو حسن عطس في بيتهم انا هنا بيصيبني الزكام يعني جيناتنا واحده.
حاسالك سؤال واحد ارجو انو تجاوبيني بصراحة
هل انتي كنتي بتحبي حسن
صمتت فترة طوييلة ولم تجاوب
هبة ارجو تجاوبيني هل كنتي بتحبي حسن
لا
انتي متاكده من اجابتك دي
صمتت فترة
جاوبيني متاكده
نعم
اوكي
وقمت من السرير وذهبت الى الشنطة بتاعتي واحضرت لها خطاباتها ورميتن ليها فوق ملابسها وقلت ليها طيب دي شنو
اخذت الخطابات وومجرد ان نظرت اليها صارت تبكي .. وتبكي وراسها الى الارض. وتقول حراام عليك انا انا حسن هو اللي كان
وحينها جاءتني صورة حسن امامي وهو يصرخ في وجهها كذااابة كذااابة منافقة منافقة هي السبب هي السبب وصورته وهي تضربه ( كف ) ووجدت جسمي يرتجف وصرخت في وجهها عملتيها يعني ... عملتيها يعني =حرااام عليك انت .... حراااام عليك انت ودخلت في حالة هستيرية وقفزت اليها وامسكت في رقبتها وصرت اصرخ فيها وحسن ينظر الي ولم انتبه الى هبة وروحها تتسرب من بين يدي.
وفي الصباح كانت ملابسي ترقد في طرف شاطي البحر في نفس المكان الذي ودع فيه حسن الحياة وورقة مكتوب عليها ارجو ان يجاور قبري قبر صديقي حسن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
زعيم دنقلا 19-10-2008, 09:46 قصة روعه
وابراهيم ارقي بالغ فيهو
رغم اني قريتو في منتديات النصري والبركل وقريتو تاني
تسلم يا رائع
عمرو يوسف 19-10-2008, 15:07 مشكور يكلك زوق
ونشكرك علي هذا الجهد الخرافي
عمرو يوسف 19-10-2008, 15:09 قصة روعه
وابراهيم ارقي بالغ فيهو
رغم اني قريتو في منتديات النصري والبركل وقريتو تاني
تسلم يا رائع
ياود دنقلا في اي حي من دنقلا
لاني اليامات دي انا موجود في دنقلا وفي حي الموظفين
هامس الليل 23-02-2009, 13:45 اولا نشكرك يا ود البراري على مجهودك الجبار في انك تنقل القصة وتكتبها زي ما هي رغم طولها..............وجزا الله خيرا ابراهيم ارقي بأن حكى هذه القصة بطريقة سردية ابداعية.....ونحن في انتظار المزيد من ابداعتك .....
والله القصه روعة ونهايه ماثره للغايه .. بس هل القصه بجد واقعيه ؟؟؟
بتمني ان نراي مزيد من ابداعتك يا ود البراري .
THE MOON 19-03-2009, 01:32 والله قصه اكثر من رائعه بس نفسي اعرف هي بالجد حقيقيه وياريت نشوف قصص تاني اروع وجزاكم الله خير
|