مشاهدة النسخة كاملة : الجزاء من جنس العمل


الوان البنبي
16-02-2011, 09:32
الجزاء من جنس العمل

من رحمة الله تعالى وفضله سبحانه أن جعل الجزاء من جنس العمل ، ومن ذلك أنه جعل ثواب الإحسان إحسانًا ، قال تعالى ( هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ ) [الرحمن: 60 ] ، فمن أحسن عمله أحسن الله جزاءه ، من أحسن في عبادة ربه ، أحسن الله إليه بالثواب الجزيل ، والفوز الكبير ، والنعيم المقيم .
ومن أصلح مابينه وبين الله ، أصلح الله ما بينه وبين الناس .
ومن أحسن إلى خلق الله ونفعهم ، أحسن بالعيش الهنيء ، وراحة البال .

وقال الله تعالى: ( وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ) [النجم: 31]

وكما أنَّ جزاء الذين أحسنوا الحسنى ، فإنَّ عاقبة الذين أساءوا السوأى ، كما قال تعالى: ( ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى ) [الروم: 10]

وقد أوضح سبحانه في كتابه العزيز جزاء المحسنين ، وأنه أعظم جزاء وأكمله ، فقال تعالى : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) [يونس: 26] .

وهذه الآية فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رواه مسلم في صحيحه : عن صهيب- رضي الله عنه- بأنَّ الحسنى الجنَّة ، والزيادة النظر إلى وجه الله عز وجل .
ولا يخفى ما بين هذا الجزاء وذلك العمل الذي هو الإحسان من المناسبة ، فالمحسنون الذين عبدوا الله كأنهم يرونه جعل جزاءهم على ذلك العمل النظر إليه عيانًا في الآخرة .

وعلى العكس من ذلك الكفار الذين طُبع على قلوبهم ، فلم تكن محلاً لخشيته ومراقبته في الدنيا ، فعاقبهم الله على ذلك بأن حجبهم عن رؤيته في الآخرة ، قال سبحانه ( كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ) [المطففين: 15]

ولمكانة الإحسان في الإسلام ، وعظيم منزلته ، نوَّه سبحانه بفضله في كتابه ، وأخبر أنه يحب المحسنين وأنه معهم ، وكفى بذلك فضلاً وشرفًا ، فقال سبحانه: ( وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) [البقرة: 195] .

وقال: ( وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) [العنكبوت: 69] .

وللإمام الحافظ شمس الدين ابن قيم الجوزية رحمه الله ، كلام جميل عن
الجزاء من جنس العمل إذ يقول :

" لذلك كان الجزاء مماثلا للعمل من جنسه في الخير والشر ...
فمن ستر مسلما ستره الله ...
ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ...
ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن أقال نادما أقال الله عثرته يوم القيامة ..
ومن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ..
ومن ضار مسلما ضار الله به..
ومن شاق شاق الله عليه ..
ومن خذل مسلما في موضع يحب نصرته فيه ، خذله الله في موضع يحب نصرته فيه ..
ومن سمح سمح الله له ..
والراحمون يرحمهم الرحمن ..
وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ..
ومن أنفق أنفق عليه ، ومن أوعى أوعى عليه ..
ومن عفا عن حقه ، عفا الله له عن حقه ..
ومن تجاوز تجاوز الله عنه ..
ومن استقصى استقصى الله عليه ..
فهذا شرع الله وقدره ووحيه ، وثوابه وعقابه ، كله قائم بهذا الأصل ، وهو إلحاق
النظير بالنظير ، واعتبار المثل بالمثل ! " انتهى

اللهم اكتبنا في جملة عبادك المحسنين

قرقور
16-02-2011, 09:36
جزاك الله عنا كل خير ووفقنا الله الي ما فيه خير

زهرة السوسن
16-02-2011, 10:47
بارك الله فيك وسدد خطاك
وسبحان علام الغيوب والعالم بما في النفوس

شكرا ليك وتحياتي

الوان البنبي
16-02-2011, 11:11
لانو ربنا عالم بالنفوس لزلك كان الجزاء من جنس العمل
وربنا يحاسب الناس بنياتهم وليس باعمالهم

تحياتي

زهرة السوسن
16-02-2011, 11:16
لانو ربنا عالم بالنفوس لزلك كان الجزاء من جنس العمل
وربنا يحاسب الناس بنياتهم وليس باعمالهم

تحياتي

ربك ذو الرحمة والمغفرة وشديد العقاب ومجيب الدعاء
لو عرفوه حقا لأحبوه وخافوه ورجوه

وكفى به حسيبا
الحكم العدل

تسلمي ان شاء الله

الننو دا
16-02-2011, 12:27
جزاك الله عنا كل خير
واثابك من فضله علي قدر نيٌتك ....

الأميرة
27-06-2011, 21:42
http://www.mo3afa.com/vb/imgcache/3069.imgcache.bmp

ام سرور
09-07-2011, 08:37
الله يرحم والديك وجزاك الله عنا كل الخير ونسال الله ان يهدينا لصالح الاعمال حتى ننال الجزاء المراد