وضاح
24-04-2006, 20:03
" تمضي السنين قدما "
أحرف من خيال
طالما تبدارت إلى مخيلتي ...
تجتاحني ... تهزني ... تتخللني ...
لتسكن أعماقي ...
لتتمشى في أوصالي و تظهر في آماقي ...
على قارعة الطريق أخطو مجبرا
بإتجاه لم أحسبني قد أمضي فيه يوما
أحث خطواتي بإتجاه ركني المعهود
الذي لا يعلمه سوى لسان حالي ..
لأجدني برفقتي ...
أتحدث معي ...
لأتنفس بما تعتريه دواخلي معي ...
أرجع بذكرياتي لأيام مضت
لأجدني ما زلت أعيشها كما لو أنها اليوم ... الآن ...
أيام و لحظات أحتسبها كما السنين ...
كان الحلم ... كان الأمل ... ثم كان الحنين ...
هناك حيث قابلت نفسي لأول مرة
حتى مالت لهوى نفسي ...
أكاد أسمعها مجددا
تحدثني ... تهامسني ...
و فجأة تهرب بناظريها عني ...
هناك ... إلى قارعة الطريق ...
أرمي سهام نظراتي هناك ...
علني أرى ما بذاك الطريق ...
إيذانا برحلة شتاء صيف ورديه ...
كنت انا الجاني فيها و الضحيه ...
صارت الساعات فيها ثوان ممضيه ...
لينتهي لقائي تحت سماء صيفيه ...
تغادرني بخطوات متباطئه
نظراتي تلاحقها حتى إستحالت سرابا
فشيدت بآثار قديميها معابد أثريه ...
لتكون مزارا يحكي قصة حب أبديه ...
و شددت الرحال تقدما
بدمع نازف
و قلب واجف
ممتطيا جياد الزمن العصريه ...
و دونما علم مني هبط الظلام بليل دافئ مجنون
يحمل بين طياته معابد السكون
و يالرهبة الكون في حضرة السكون ...
تلاشى القمر
ليحل محله زوج من العيون
و صوتها من هناك يحدثني
بهمس خجل حنون ...
أحبك أخبرها و بكل الكلمات الشعريه ...
فكأنما كنت مجرما
مطلوب في محاضر رسميه ...
فها هي تهرب عني مجددا
و حتى تهرب من خيالاتي الصبيه ...
و يمضي اليوم تلو الآخر
ليزداد الوجد فيّ ...
فما عدتني أعلم
أبين الراحلين أنا
أم ما زلت حيّ ...
و تفرقت بيننا السبل
و هممت بالرحيل مودعا
لأبدأ هجرتي مع طيور موسميه ...
أحث الخطى تقدما
على المضي في رحاب الكون
لتخادعني قدميّ ...
و تفصح ... لن نمض إلا سويا ...
و تزورني هجرة الأوصال
مع الفراشات
تحملها نفحات عطر ربيعيه ...
لأتدرع أثواب الرحيل
أنشد عوالما أفضل
تكون فيها الذكرى أزليه ...
وصولا لأرض جرداء جدباء
تخلو من اواصر الهمس البيداء ...
أثبت أقدامي بخيلاء ...
أغرس راية الحب البيضاء
أشتل أوصالي بين الصخور السوداء
و يا له من عناء ...
أتنسم تباشير غد جديد
فمن بين الغيوم أرى سماء زرقاء
و أفرد حامل لوحاتي
أمسك بريشتي
أمزج ألواني
و أبدأ في رسم تعابير عالمي
عالم نقي
يتسم بكل ما هو جميل
من زهو و صفاء ...
ليتزاوج مع وهج الروح
بأساطير النقاء ...
أنغمس في عملي حتى النخاع
متناسيا كل التعابير من حولي
"و تمضي بنا السنين "
و مع مولد لوحتي ... عالمي الجديد
ظهرت من بعيد تلك الروح السمراء ...
لتضفي رونقا خلابا
من إنغماس جمال الخلق
في عالما زاهي اللون و البهاء ...
فكأنما كانت هبة الله من السماء ...
تلك الروح السمراء ...
أقف مندهشا
متصلبا
أفتغر فاه
و كأنما إستجاب الله للدعاء ...
و أحبك أخبرها و بكل الكلمات الشعريه ...
لأول مرة تجيبني
في زمان صارت لحظاته منسيه ...
" أحبك "
و لكني أخاف قلبك و حبك عليّ ...
و قبل إنتقالي بين الحروف الأبجديه
لأسرق الكلمات ... أراها تودعني مرة أخرى
أما عاد لهذا العذاب أن ينتهي !!
أما عاد للدموع أن تفارق مقلتيّ !! ...
" و تمضي بنا السنين تقدما "
كنت قد أصبحت فيها
فاقد للإدراك و الحس
فاقد للكيان و الهويه ...
أتماوج على الضفاف
دونما تيار
أو حتى مع رياح عاتيه ...
خارت قواي
بدأ ضعفي
و خط الزمن الكثير من ذكرياته
على تقاسيم ملامحي الأرضيه ...
قبل أن يضع بصماته الأخيره
مودعا يحمل إبتساماتي
" و تمضي بنا السنين "
هناك في ركني المظلم
كنت هائما ... متخبطا
في الذكريات مسترسلا
كنت على موعد جديد مع نفسي
لأرى نفسي من جديد أمامي
أرها بكل التعابير الكونيه ...
و أحبك أخبرها و بكل الكلمات الشعريه ...
إشتعلت النجوم
إنقشع الضباب
و ساد السكون ...... السكون ...
عزيزي صدقني لم يكن بيديّ
أحبك أعرفها ... و لكن ذاك الشئ يسكن فيّ ...
أنت في دواخلي
أريدك و لا أريدك هناك
و كانت هذه أول مرة اعلم فيها
بميعاد الرحيل
و أحبك أخبرها و بكل الكلمات الشعريه ...
و تمضي بنا السنين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
وضاح سعد
18/10/2005
أحرف من خيال
طالما تبدارت إلى مخيلتي ...
تجتاحني ... تهزني ... تتخللني ...
لتسكن أعماقي ...
لتتمشى في أوصالي و تظهر في آماقي ...
على قارعة الطريق أخطو مجبرا
بإتجاه لم أحسبني قد أمضي فيه يوما
أحث خطواتي بإتجاه ركني المعهود
الذي لا يعلمه سوى لسان حالي ..
لأجدني برفقتي ...
أتحدث معي ...
لأتنفس بما تعتريه دواخلي معي ...
أرجع بذكرياتي لأيام مضت
لأجدني ما زلت أعيشها كما لو أنها اليوم ... الآن ...
أيام و لحظات أحتسبها كما السنين ...
كان الحلم ... كان الأمل ... ثم كان الحنين ...
هناك حيث قابلت نفسي لأول مرة
حتى مالت لهوى نفسي ...
أكاد أسمعها مجددا
تحدثني ... تهامسني ...
و فجأة تهرب بناظريها عني ...
هناك ... إلى قارعة الطريق ...
أرمي سهام نظراتي هناك ...
علني أرى ما بذاك الطريق ...
إيذانا برحلة شتاء صيف ورديه ...
كنت انا الجاني فيها و الضحيه ...
صارت الساعات فيها ثوان ممضيه ...
لينتهي لقائي تحت سماء صيفيه ...
تغادرني بخطوات متباطئه
نظراتي تلاحقها حتى إستحالت سرابا
فشيدت بآثار قديميها معابد أثريه ...
لتكون مزارا يحكي قصة حب أبديه ...
و شددت الرحال تقدما
بدمع نازف
و قلب واجف
ممتطيا جياد الزمن العصريه ...
و دونما علم مني هبط الظلام بليل دافئ مجنون
يحمل بين طياته معابد السكون
و يالرهبة الكون في حضرة السكون ...
تلاشى القمر
ليحل محله زوج من العيون
و صوتها من هناك يحدثني
بهمس خجل حنون ...
أحبك أخبرها و بكل الكلمات الشعريه ...
فكأنما كنت مجرما
مطلوب في محاضر رسميه ...
فها هي تهرب عني مجددا
و حتى تهرب من خيالاتي الصبيه ...
و يمضي اليوم تلو الآخر
ليزداد الوجد فيّ ...
فما عدتني أعلم
أبين الراحلين أنا
أم ما زلت حيّ ...
و تفرقت بيننا السبل
و هممت بالرحيل مودعا
لأبدأ هجرتي مع طيور موسميه ...
أحث الخطى تقدما
على المضي في رحاب الكون
لتخادعني قدميّ ...
و تفصح ... لن نمض إلا سويا ...
و تزورني هجرة الأوصال
مع الفراشات
تحملها نفحات عطر ربيعيه ...
لأتدرع أثواب الرحيل
أنشد عوالما أفضل
تكون فيها الذكرى أزليه ...
وصولا لأرض جرداء جدباء
تخلو من اواصر الهمس البيداء ...
أثبت أقدامي بخيلاء ...
أغرس راية الحب البيضاء
أشتل أوصالي بين الصخور السوداء
و يا له من عناء ...
أتنسم تباشير غد جديد
فمن بين الغيوم أرى سماء زرقاء
و أفرد حامل لوحاتي
أمسك بريشتي
أمزج ألواني
و أبدأ في رسم تعابير عالمي
عالم نقي
يتسم بكل ما هو جميل
من زهو و صفاء ...
ليتزاوج مع وهج الروح
بأساطير النقاء ...
أنغمس في عملي حتى النخاع
متناسيا كل التعابير من حولي
"و تمضي بنا السنين "
و مع مولد لوحتي ... عالمي الجديد
ظهرت من بعيد تلك الروح السمراء ...
لتضفي رونقا خلابا
من إنغماس جمال الخلق
في عالما زاهي اللون و البهاء ...
فكأنما كانت هبة الله من السماء ...
تلك الروح السمراء ...
أقف مندهشا
متصلبا
أفتغر فاه
و كأنما إستجاب الله للدعاء ...
و أحبك أخبرها و بكل الكلمات الشعريه ...
لأول مرة تجيبني
في زمان صارت لحظاته منسيه ...
" أحبك "
و لكني أخاف قلبك و حبك عليّ ...
و قبل إنتقالي بين الحروف الأبجديه
لأسرق الكلمات ... أراها تودعني مرة أخرى
أما عاد لهذا العذاب أن ينتهي !!
أما عاد للدموع أن تفارق مقلتيّ !! ...
" و تمضي بنا السنين تقدما "
كنت قد أصبحت فيها
فاقد للإدراك و الحس
فاقد للكيان و الهويه ...
أتماوج على الضفاف
دونما تيار
أو حتى مع رياح عاتيه ...
خارت قواي
بدأ ضعفي
و خط الزمن الكثير من ذكرياته
على تقاسيم ملامحي الأرضيه ...
قبل أن يضع بصماته الأخيره
مودعا يحمل إبتساماتي
" و تمضي بنا السنين "
هناك في ركني المظلم
كنت هائما ... متخبطا
في الذكريات مسترسلا
كنت على موعد جديد مع نفسي
لأرى نفسي من جديد أمامي
أرها بكل التعابير الكونيه ...
و أحبك أخبرها و بكل الكلمات الشعريه ...
إشتعلت النجوم
إنقشع الضباب
و ساد السكون ...... السكون ...
عزيزي صدقني لم يكن بيديّ
أحبك أعرفها ... و لكن ذاك الشئ يسكن فيّ ...
أنت في دواخلي
أريدك و لا أريدك هناك
و كانت هذه أول مرة اعلم فيها
بميعاد الرحيل
و أحبك أخبرها و بكل الكلمات الشعريه ...
و تمضي بنا السنين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
وضاح سعد
18/10/2005