د. محمد عبد النبى
05-05-2006, 11:40
اتجاهات حديثة في التحكيم التجاري في الدول العربية
ورقة عمل مقدمة لمؤتمر خصائص المحكم في دول البحرالمتوسط والشرق الأوسط - القاهرة
24/25 آذار /2001
المحامي: حمزه حداد
مركز القانون والتحكيم
عمان - الاردن
ت: 333 5672
فاكس: 555 5672
البند الأول: بوجه عام
نظرا لأهمية التحكيم في المجال الدولي التي تزداد يوما بعد يوم، فقد اهتمت به دول عربية كثيرة في مجالات مختلفة، سواء من حيث إبرام اتفاقيات دولية إقليمية، أو الانضمام لاتفاقيات قائمة، أو من حيث وضع تشاريع وطنية تتلاءم مع القواعد الدولية للتحكيم ومع متطلبات التجارة الدولية، أو من حيث إنشاء مراكز وهيئات تحكيم عربية، أو من حيث عقد مؤتمرات وندوات حول التحكيم.
أولا: الاتفاقيات
فمن حيث الاتفاقيات الدولية (العالمية)، انضمت احد عشر دولة عربية لاتفاقية نيوورك لسنة 1958 بشان تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية(1). ومن حيث الاتفاقيات الدولية الإقليمية، هناك العديد من الاتفاقيات ما بين الدول العربية، يمكن تقسيمها إلى مجموعتين(2):
الأولى: الاتفاقيات المتضمنة تسوية المنازعات عن طريق التحكيم، وأبرزها ما يلي:
أ- اتفاقية المؤسسة العربية لضمان الاستثمار لسنة (1970)، وتتضمن ملحقا لتسوية المنازعات الناشئة بين الأعضاء في الاتفاقية من جهة، وبين المؤسسة المنشأة بموجب الاتفاقية من جهة أخرى، بشان أي استثمار مؤمن عليه طبقا للاتفاقية، وذلك عن طريق المفاوضات أو التوفيق أو التحكيم حسب الأحوال (المادة 1 من الملحق).
ب- اتفاقية تسوية منازعات الاستثمار بين الدول المضيفة للاستثمارات العربية وبين مواطني الدول العربية الأخرى لسنة (1974)، وهي خاصة بتسوية المنازعات الناشئة مباشرة عن أحد الاستثمارات بين الدول العربية المضيفة أو إحدى هيئاتها أو مؤسساتها العامة، وبين مواطني الدول العربية الأخرى وذلك عن طريق التوفيق والتحكيم (المادة 2).
ج- الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية لسنة (1980)، وتتضمن ملحقا لتسوية النزاعات عن طريق التوفيق والتحكيم.
د- اتفاقية عمان العربية للتحكيم التجاري لسنة (1987)، وهي أهم الاتفاقيات العربية في مجال التحكيم التجاري، إذ انها الاتفاقية الوحيدة التي نظمت هذا التحكيم بالنسبة لمختلف المنازعات التجارية في إطار مؤسسي (institutional) متكامل، بدءا من تشكيل مركز عربي موحد لتسوية المنازعات عن طريق التحكيم، مرورا بإجراءات التحكيم، وانتهاء بصدور قرار التحكيم وتصحيحه والطعن فيه، بل وتنفيذه أيضا.
الثانية: الاتفاقيات المتضمنة تنفيذ قرارات التحكيم وأبرزها اتفاقيتان:
أ- اتفاقية تنفيذ الأحكام لسنة (1952)، وهي خاصة بتنفيذ الأحكام الصادرة في دولة عربية لدى دولة عربية أخرى، سواء كانت أحكاما قضائية أو تحكيمية.
ب- اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لسنة (1983)، وتشتمل على أحكام تتعلق بتنفيذ قرارات التحكيم الصادرة في إحدى الدول المتعاقدة لدى الدول الأخرى.
ثانيا: القوانين الوطنية
وبالنسبة للقوانين الوطنية، فقد تبنت العديد من الدول العربية قوانين حديثة تتعلق بالتحكيم التجاري ومن ضمنه التحكيم الدولي. ففي لبنان، اصدر المشرع اللبناني قانون أصول المحاكمات المدنية بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 90/1983 الذي تضمن أحكاما خاصة في التحكيم التجاري الدولي (المواد 809 - 821). وفي تونس، صدر القانون رقم 42/1993 الذي تضمن الباب الثالث منه الأحكام الخاصة بالتحكيم الدولي (47 - 49). وكثير من أحكام هذا القانون مستمدة على وجه العموم من القانون النموذجي، وهذا هو الحال بالنسبة للقانون المصري رقم 27/1994، والمرسوم السلطاني العماني رقم 47/1997. وفي البحرين صدر المرسوم بقانون رقم 9/1993 الذي أنشا مركزا مستقلا للتحكيم التجاري الدولي، ونص على تطبيق قواعد اليونسترال لسنة 1976 الخاصة بتحكيم الـ ad hoc . كما صدر في البحرين المرسوم بقانون رقم 9/1994 بشأن التحكيم التجاري الدولي، حيث تبنى المشرع البحريني القانون النموذجي لليونسترال. (وسنشير لهذا القانون فيما بعد بالقانون البحريني). وفي اليمن صدر قانون التحكيم بموجب القرار الجمهوري بالقانون رقم 22 لسنة 1992، وهناك مشروع قانون تحكيم يجري اعداده في اليمن حاليا. وفي فلسطين صدر قانون التحكيم رقم 3 لسنة 2000. وفي الأردن أعدت الحكومة خلال هذا العام (2001) مشروع قانون تحكيم جديد ليحل محل قانون التحكيم رقم 18 لسنة 1953. والمشروع الاردني الجديد مستمد بصورة كبيرة من القانون المصري والقانون النموذجي، وهو حتى تاريخ إعداد ورقة العمل هذه لا زال في البرلمان الأردني للمناقشة واتخاذ القرار المناسب بشأنه.
ثالثا: مراكز وهيئات التحكيم
وبالنسبة لمراكز وهيئات التحكيم، فقد تم إنشاء العديد منها في الدول العربية، ومن ذلك ما يلي:
1- مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي التابع للجنة الاستشارية القانونية الافرو اسيوية، والذي يعود إنشاؤه لسنة 1978. ويطبق المركز قواعد اليونسترال بوجه عام.
2- الهيئة العربية الأوروبية للتحكيم التجاري التابعة لغرف التجارة العربية الأوروبية. وتم وضع قواعد التحكيم الخاصة بالهيئة سنة 1982، واصبحت نافذة اعتبارا من 10/1/1983. وفي الآونة الأخيرة تم تعديل واعداد قواعد أخرى بديلة عنها.
3- مركز البحرين للتحكيم التجاري الدولي الذي انشأ سنة 1993 بموجب المرسوم بقانون رقم 9 لسنة 1993.
4- مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي العربية الذي انشأ في كانون اول سنة 1993، وله نظام خاص به، ولائحة لإجراءات التحكيم.
5- غرفة تجارة وصناعة دبي، وصدر بشأنها نظام التوفيق والتحكيم رقم 2 لسنة 1994.
6- غرفة تجارة وصناعة ابو ظبي، وصدر بشأن التحكيم لديها نظام المصالحة والتحكيم التجاري لسنة 1994.
7- الجمعية اللبنانية للتحكيم التي أنشأت سنة 1995 ولها نظام تحكيمي خاص بها.
8- المركز اليمني للتوفيق والتحكيم المنشأ سنة 1997، وله قواعد تحكيمية خاصة به.
هذا يلاحظ ان أنظمة المراكز والهيئات المبينة أعلاه، تسير على نسق واحد بالنسبة للمسائل الرئيسية في التحكيم على غرار قواعد التحكيم الدولية الأخرى. فهي جميعا تتضمن أحكاما تغطي المسائل المشتركة التالية:
- شرط تحكيم نموذجي للإحالة إلى التحكيم وفق قواعد المركز أو الهيئة.
- طلب التحكيم والرد عليه، وما يجب ان يتضمنه كل منهما وما يرفق به من مستندات.
- تشكيل هيئة التحكيم.
- رد المحكمين.
- بعض القواعد الإجرائية الخاصة بالتحكيم.
- قرار التحكيم.
- مصاريف التحكيم.
رابعا: المؤتمرات والندوات
وبالنسبة للمؤتمرات والندوات الخاصة بالتحكيم التجاري الدولي، فقد عقد العديد منها في الدول العربية. ومن ذلك مثلا مؤتمر تونس لسنة 1985، ومؤتمر عمان (الأردن) لسنة 1989 اللذين عقدا بدعوة من غرف التجارة العربية الأوروبية للتحكيم. ومنها مؤتمر القاهرة لسنة 1994 الذي عقد بدعوة من مركز القاهرة. وتم كذلك عقد مؤتمرين في بيروت سنة 1996 وسنة 1997، وعقد الأول بدعوة من الجمعية اللبنانية للتحكيم والهيئة العربية للتحكيم، والثاني بدعوة من مركز القاهرة والجمعية اللبنانية. ولا يكاد يخلو عام الا ويكون هناك مؤتمر عام او ندوة او دورة تدريبية او اكثر في الدول العربية بشان التحكيم.
ونظرا لأهمية ودور مراكز التحكيم العربية، فقد دعت جامعة الدول العربية هذه المراكز لمؤتمر عام لبحث إمكانية التنسيق والتعاون فيما بينها، ومدى وإطار ذلك. وعقد المؤتمر في القاهرة خلال الفترة 23 - 25/11/1997، وانبثق عنه الاتفاق على إنشاء أمانة عامة لمراكز التحكيم العربية مقرها في القاهرة، وقامت الأمانة العامة بتعيين أربع أمناء عامين مساعدين يغطون مختلف المناطق العربية وهي دول الخليج العربية، والمشرق العربي، والمغرب العربي، بالإضافة لامين عام مساعد لشؤون الأمانة العامة، وأمين عام مساعد للنشاط التحكيمي في الدول الأوروبية. وتقرر في هذا المؤتمر ان يعقد مؤتمر دوري لمراكز التحكيم العربية مرة كل سنتين. وفي هذا الإطار، فقد تم تأسيس "الاتحاد العربي للتحكيم الدولي" بموجب نظام خاص تم توقيعه من قبل مؤسسي الاتحاد، علما بان مقر الاتحاد في القاهرة، مع جواز إنشاء فروع له في الدول العربية (المادة 2 من نظام الاتحاد).
ورقة عمل مقدمة لمؤتمر خصائص المحكم في دول البحرالمتوسط والشرق الأوسط - القاهرة
24/25 آذار /2001
المحامي: حمزه حداد
مركز القانون والتحكيم
عمان - الاردن
ت: 333 5672
فاكس: 555 5672
البند الأول: بوجه عام
نظرا لأهمية التحكيم في المجال الدولي التي تزداد يوما بعد يوم، فقد اهتمت به دول عربية كثيرة في مجالات مختلفة، سواء من حيث إبرام اتفاقيات دولية إقليمية، أو الانضمام لاتفاقيات قائمة، أو من حيث وضع تشاريع وطنية تتلاءم مع القواعد الدولية للتحكيم ومع متطلبات التجارة الدولية، أو من حيث إنشاء مراكز وهيئات تحكيم عربية، أو من حيث عقد مؤتمرات وندوات حول التحكيم.
أولا: الاتفاقيات
فمن حيث الاتفاقيات الدولية (العالمية)، انضمت احد عشر دولة عربية لاتفاقية نيوورك لسنة 1958 بشان تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية(1). ومن حيث الاتفاقيات الدولية الإقليمية، هناك العديد من الاتفاقيات ما بين الدول العربية، يمكن تقسيمها إلى مجموعتين(2):
الأولى: الاتفاقيات المتضمنة تسوية المنازعات عن طريق التحكيم، وأبرزها ما يلي:
أ- اتفاقية المؤسسة العربية لضمان الاستثمار لسنة (1970)، وتتضمن ملحقا لتسوية المنازعات الناشئة بين الأعضاء في الاتفاقية من جهة، وبين المؤسسة المنشأة بموجب الاتفاقية من جهة أخرى، بشان أي استثمار مؤمن عليه طبقا للاتفاقية، وذلك عن طريق المفاوضات أو التوفيق أو التحكيم حسب الأحوال (المادة 1 من الملحق).
ب- اتفاقية تسوية منازعات الاستثمار بين الدول المضيفة للاستثمارات العربية وبين مواطني الدول العربية الأخرى لسنة (1974)، وهي خاصة بتسوية المنازعات الناشئة مباشرة عن أحد الاستثمارات بين الدول العربية المضيفة أو إحدى هيئاتها أو مؤسساتها العامة، وبين مواطني الدول العربية الأخرى وذلك عن طريق التوفيق والتحكيم (المادة 2).
ج- الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية لسنة (1980)، وتتضمن ملحقا لتسوية النزاعات عن طريق التوفيق والتحكيم.
د- اتفاقية عمان العربية للتحكيم التجاري لسنة (1987)، وهي أهم الاتفاقيات العربية في مجال التحكيم التجاري، إذ انها الاتفاقية الوحيدة التي نظمت هذا التحكيم بالنسبة لمختلف المنازعات التجارية في إطار مؤسسي (institutional) متكامل، بدءا من تشكيل مركز عربي موحد لتسوية المنازعات عن طريق التحكيم، مرورا بإجراءات التحكيم، وانتهاء بصدور قرار التحكيم وتصحيحه والطعن فيه، بل وتنفيذه أيضا.
الثانية: الاتفاقيات المتضمنة تنفيذ قرارات التحكيم وأبرزها اتفاقيتان:
أ- اتفاقية تنفيذ الأحكام لسنة (1952)، وهي خاصة بتنفيذ الأحكام الصادرة في دولة عربية لدى دولة عربية أخرى، سواء كانت أحكاما قضائية أو تحكيمية.
ب- اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لسنة (1983)، وتشتمل على أحكام تتعلق بتنفيذ قرارات التحكيم الصادرة في إحدى الدول المتعاقدة لدى الدول الأخرى.
ثانيا: القوانين الوطنية
وبالنسبة للقوانين الوطنية، فقد تبنت العديد من الدول العربية قوانين حديثة تتعلق بالتحكيم التجاري ومن ضمنه التحكيم الدولي. ففي لبنان، اصدر المشرع اللبناني قانون أصول المحاكمات المدنية بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 90/1983 الذي تضمن أحكاما خاصة في التحكيم التجاري الدولي (المواد 809 - 821). وفي تونس، صدر القانون رقم 42/1993 الذي تضمن الباب الثالث منه الأحكام الخاصة بالتحكيم الدولي (47 - 49). وكثير من أحكام هذا القانون مستمدة على وجه العموم من القانون النموذجي، وهذا هو الحال بالنسبة للقانون المصري رقم 27/1994، والمرسوم السلطاني العماني رقم 47/1997. وفي البحرين صدر المرسوم بقانون رقم 9/1993 الذي أنشا مركزا مستقلا للتحكيم التجاري الدولي، ونص على تطبيق قواعد اليونسترال لسنة 1976 الخاصة بتحكيم الـ ad hoc . كما صدر في البحرين المرسوم بقانون رقم 9/1994 بشأن التحكيم التجاري الدولي، حيث تبنى المشرع البحريني القانون النموذجي لليونسترال. (وسنشير لهذا القانون فيما بعد بالقانون البحريني). وفي اليمن صدر قانون التحكيم بموجب القرار الجمهوري بالقانون رقم 22 لسنة 1992، وهناك مشروع قانون تحكيم يجري اعداده في اليمن حاليا. وفي فلسطين صدر قانون التحكيم رقم 3 لسنة 2000. وفي الأردن أعدت الحكومة خلال هذا العام (2001) مشروع قانون تحكيم جديد ليحل محل قانون التحكيم رقم 18 لسنة 1953. والمشروع الاردني الجديد مستمد بصورة كبيرة من القانون المصري والقانون النموذجي، وهو حتى تاريخ إعداد ورقة العمل هذه لا زال في البرلمان الأردني للمناقشة واتخاذ القرار المناسب بشأنه.
ثالثا: مراكز وهيئات التحكيم
وبالنسبة لمراكز وهيئات التحكيم، فقد تم إنشاء العديد منها في الدول العربية، ومن ذلك ما يلي:
1- مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي التابع للجنة الاستشارية القانونية الافرو اسيوية، والذي يعود إنشاؤه لسنة 1978. ويطبق المركز قواعد اليونسترال بوجه عام.
2- الهيئة العربية الأوروبية للتحكيم التجاري التابعة لغرف التجارة العربية الأوروبية. وتم وضع قواعد التحكيم الخاصة بالهيئة سنة 1982، واصبحت نافذة اعتبارا من 10/1/1983. وفي الآونة الأخيرة تم تعديل واعداد قواعد أخرى بديلة عنها.
3- مركز البحرين للتحكيم التجاري الدولي الذي انشأ سنة 1993 بموجب المرسوم بقانون رقم 9 لسنة 1993.
4- مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي العربية الذي انشأ في كانون اول سنة 1993، وله نظام خاص به، ولائحة لإجراءات التحكيم.
5- غرفة تجارة وصناعة دبي، وصدر بشأنها نظام التوفيق والتحكيم رقم 2 لسنة 1994.
6- غرفة تجارة وصناعة ابو ظبي، وصدر بشأن التحكيم لديها نظام المصالحة والتحكيم التجاري لسنة 1994.
7- الجمعية اللبنانية للتحكيم التي أنشأت سنة 1995 ولها نظام تحكيمي خاص بها.
8- المركز اليمني للتوفيق والتحكيم المنشأ سنة 1997، وله قواعد تحكيمية خاصة به.
هذا يلاحظ ان أنظمة المراكز والهيئات المبينة أعلاه، تسير على نسق واحد بالنسبة للمسائل الرئيسية في التحكيم على غرار قواعد التحكيم الدولية الأخرى. فهي جميعا تتضمن أحكاما تغطي المسائل المشتركة التالية:
- شرط تحكيم نموذجي للإحالة إلى التحكيم وفق قواعد المركز أو الهيئة.
- طلب التحكيم والرد عليه، وما يجب ان يتضمنه كل منهما وما يرفق به من مستندات.
- تشكيل هيئة التحكيم.
- رد المحكمين.
- بعض القواعد الإجرائية الخاصة بالتحكيم.
- قرار التحكيم.
- مصاريف التحكيم.
رابعا: المؤتمرات والندوات
وبالنسبة للمؤتمرات والندوات الخاصة بالتحكيم التجاري الدولي، فقد عقد العديد منها في الدول العربية. ومن ذلك مثلا مؤتمر تونس لسنة 1985، ومؤتمر عمان (الأردن) لسنة 1989 اللذين عقدا بدعوة من غرف التجارة العربية الأوروبية للتحكيم. ومنها مؤتمر القاهرة لسنة 1994 الذي عقد بدعوة من مركز القاهرة. وتم كذلك عقد مؤتمرين في بيروت سنة 1996 وسنة 1997، وعقد الأول بدعوة من الجمعية اللبنانية للتحكيم والهيئة العربية للتحكيم، والثاني بدعوة من مركز القاهرة والجمعية اللبنانية. ولا يكاد يخلو عام الا ويكون هناك مؤتمر عام او ندوة او دورة تدريبية او اكثر في الدول العربية بشان التحكيم.
ونظرا لأهمية ودور مراكز التحكيم العربية، فقد دعت جامعة الدول العربية هذه المراكز لمؤتمر عام لبحث إمكانية التنسيق والتعاون فيما بينها، ومدى وإطار ذلك. وعقد المؤتمر في القاهرة خلال الفترة 23 - 25/11/1997، وانبثق عنه الاتفاق على إنشاء أمانة عامة لمراكز التحكيم العربية مقرها في القاهرة، وقامت الأمانة العامة بتعيين أربع أمناء عامين مساعدين يغطون مختلف المناطق العربية وهي دول الخليج العربية، والمشرق العربي، والمغرب العربي، بالإضافة لامين عام مساعد لشؤون الأمانة العامة، وأمين عام مساعد للنشاط التحكيمي في الدول الأوروبية. وتقرر في هذا المؤتمر ان يعقد مؤتمر دوري لمراكز التحكيم العربية مرة كل سنتين. وفي هذا الإطار، فقد تم تأسيس "الاتحاد العربي للتحكيم الدولي" بموجب نظام خاص تم توقيعه من قبل مؤسسي الاتحاد، علما بان مقر الاتحاد في القاهرة، مع جواز إنشاء فروع له في الدول العربية (المادة 2 من نظام الاتحاد).