ودالنيل
10-05-2006, 20:25
ذهب رجل إلى علي بن أبي طالب ليكتب له عقد بيت ، فنظر علي إلى الرجل
فوجد أن الدنيا متربعة عَلَى قلبه فكتب : اشترى ميت من ميت بيتا في دار المذنبين له أربعة حدود،
الحد الأول يؤدي إلى الموت ، والحد الثاني يؤدي إلى القبر والحد الثالث يؤدي إلى الحساب والحد
الرابع يؤدي إما للجنة وإما للنار. فقال الرجل لعلي : ما هذا يَا عَلْي ،
جئت تكتب لي عقد بيت ، كتبت لي عقد مقبرة ، فقال له علي :
النفسُ تبكي على الدنيا وقدعلمت...ان الســعادة فيــها ترك مافيـــــــــــــها
لا دار للمـــرءِ بعد المـوت يسكُنهــا...إلا التي كان قَبلَ المـــوتِ بانيـــــهــا
فـــإن بناها بخيــــر طابَ مسكنـُـه...وإن بناها بشرٍّ خاب بانيــــــــــــــهـــــا
أموالنا لـــذوي الميـراث نجمعُهــــا...ودورنا لخراب الدهــر نبنيــــــــــهــا
أين الملوك التي كانـت مسلطنـةً..حتى سقاها بكاْسِ الموت ساقيـــــــــــها
فكم مدائـن فِي الأفـاق قد بنيــت..أمست خراباَ وأفنى الموتُ أهليــــــــهــا
لا تركنـن إلى الدنيــا ومــا فيهـــا...فالموت لا شك يُفنينـــا ويُفنيـــــــهـــا
لكلِ نفـس وإن كانـت علـى وجلٍ..من المنيــــةٍ آمـــــــال تُقويــــــــــــــهَــا
المــرء يَبسطهــا وَالدَّهـر يقبضُهــا..والنفسُ تنشرها والموتُ يطويهـــــا
إنمــــا المكـارم أخــلاق مطهـــرة...الدينُ أولُهـــــــــا والعقـــلُ ثانيـــــــهـا
والعلمُ ثالثهـــا والحلــمُ رابُعهــــا...والجودُ خامسُها والفضلُ ساديــــــهـا
والبّرُ سابعُهـــا والشكـرُ ثامنُهـــا...والصبرُ تاسُعــها واللــينُ باقيهـــــــــا
والنفـسُ تعلمُ أني لا أصادقـــهـا...ولســتُ أرشـدُ إلا حيـن أعصيـــــــهـــا
وأعمل لدار غـداَ رضـوانُ خازنُهــا...والجارُ أحمــدُ والرحمــنُ ناشيـهــا
قصورُهــا ذهب والمسكُ طينتُهـا...والزعفـــران حشيش نابت فيـــــــهــا
أنهارهــا لبـن محض ومن عســل...والخمرُ يجري رحيقا في مجاريهـــا
والطيرُ تجري على الأغصان عاكفة..تُسـبّحُ اللّــه جهـــراً في مغانيهــــا
من يشتري الدارَ في الفردوس يعمُرهـا..بركعة في ظلام الليـلِ يُحييـهـا
فقال الرجل لعلي أشهد أني جعلتها لله ورسوله
__________________
فوجد أن الدنيا متربعة عَلَى قلبه فكتب : اشترى ميت من ميت بيتا في دار المذنبين له أربعة حدود،
الحد الأول يؤدي إلى الموت ، والحد الثاني يؤدي إلى القبر والحد الثالث يؤدي إلى الحساب والحد
الرابع يؤدي إما للجنة وإما للنار. فقال الرجل لعلي : ما هذا يَا عَلْي ،
جئت تكتب لي عقد بيت ، كتبت لي عقد مقبرة ، فقال له علي :
النفسُ تبكي على الدنيا وقدعلمت...ان الســعادة فيــها ترك مافيـــــــــــــها
لا دار للمـــرءِ بعد المـوت يسكُنهــا...إلا التي كان قَبلَ المـــوتِ بانيـــــهــا
فـــإن بناها بخيــــر طابَ مسكنـُـه...وإن بناها بشرٍّ خاب بانيــــــــــــــهـــــا
أموالنا لـــذوي الميـراث نجمعُهــــا...ودورنا لخراب الدهــر نبنيــــــــــهــا
أين الملوك التي كانـت مسلطنـةً..حتى سقاها بكاْسِ الموت ساقيـــــــــــها
فكم مدائـن فِي الأفـاق قد بنيــت..أمست خراباَ وأفنى الموتُ أهليــــــــهــا
لا تركنـن إلى الدنيــا ومــا فيهـــا...فالموت لا شك يُفنينـــا ويُفنيـــــــهـــا
لكلِ نفـس وإن كانـت علـى وجلٍ..من المنيــــةٍ آمـــــــال تُقويــــــــــــــهَــا
المــرء يَبسطهــا وَالدَّهـر يقبضُهــا..والنفسُ تنشرها والموتُ يطويهـــــا
إنمــــا المكـارم أخــلاق مطهـــرة...الدينُ أولُهـــــــــا والعقـــلُ ثانيـــــــهـا
والعلمُ ثالثهـــا والحلــمُ رابُعهــــا...والجودُ خامسُها والفضلُ ساديــــــهـا
والبّرُ سابعُهـــا والشكـرُ ثامنُهـــا...والصبرُ تاسُعــها واللــينُ باقيهـــــــــا
والنفـسُ تعلمُ أني لا أصادقـــهـا...ولســتُ أرشـدُ إلا حيـن أعصيـــــــهـــا
وأعمل لدار غـداَ رضـوانُ خازنُهــا...والجارُ أحمــدُ والرحمــنُ ناشيـهــا
قصورُهــا ذهب والمسكُ طينتُهـا...والزعفـــران حشيش نابت فيـــــــهــا
أنهارهــا لبـن محض ومن عســل...والخمرُ يجري رحيقا في مجاريهـــا
والطيرُ تجري على الأغصان عاكفة..تُسـبّحُ اللّــه جهـــراً في مغانيهــــا
من يشتري الدارَ في الفردوس يعمُرهـا..بركعة في ظلام الليـلِ يُحييـهـا
فقال الرجل لعلي أشهد أني جعلتها لله ورسوله
__________________