مشاهدة النسخة كاملة : إريتريا والسودان .. هذا الوقت ليس للمن والأذى!


جعـ أصيل ـلي
19-06-2006, 12:56
أريتريا والحصاد المر

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
لقد تم كتابة هذا المقال بواسطة هجو الأقرع في صحيفة الوطن القطرية في عمود الأستاذ هاشم كرار وإليكم المقال كما نشر.......إريتريا والسودان .. هذا الوقت ليس للمن والأذى!

أترك هذه المساحة، اليوم، للقارئ هجو حسن الأقرع، يكتب معقبا، على ما كتبته هنا، الأسبوع الماضي، حول اريتريا والسودان.

هجو (انقاذي الهوى)، وهو من (الحرس القديم) لـ (انقاذ) ما قبل نيفاشا، وهو من (الحرس الجديد) - فيما يبدو - لـ (انقاذ الانقاذ) ما بعد أبوجا .. وما بعد التقارب الاريتري السوداني. يكتب هجو: الأستاذ هاشم كرار تحية واحتراماً، لك ولعمودك مشاهد، الشاهد دوماً بأسلوبه السهل الممتنع، والذي يسمح دوماً لقرائه باحتلاله لطرح أفكارهم، حتى وإن عارضوه الرؤى.

في وقت يرفض فيه العديد من كتاب الأعمدة إطلال القراء عبر المساحة المتاحة لهم وكأنها نوع من إيجار الباطن.

أخي هاشم أعلم تماماً أنك اريتري الهوى.وهذه ليست تهمة ولعلي هنا أعقب على ما ورد في (مشاهد) يوم الثلاثاء الموافق 13/6/2006م حول التقارب السوداني الاريتري، بمناسبة زيارة الرئيس الاريتري أسياس أفورقي للسودان لرأب الصدع القائم بين البلدين.

وأرجو أن تسمح لي أن أبدأ من حيث انتهيت حين ذكرت ( أن أهل السودان يعرفون أن الاريتريين قومُ أفاضل جداً فقد تقاسموا اللقمة والمأوى معنا، يوم كان النظام في الخرطوم يمارس سياسة التجويع.

وهنا لا أريد أن أذهب بعيداً حتى لا نمن على أهلنا هناك بدعمنا لهم طوال سنوات كفاحهم.والحقيقة التي لا تخطئها العين أن أهل الإنقاذ هم أول من أحسن نزل النظام الاريتري وأكرموا مثواه، بل ان النظام بكبره صنيعةُ سودانية وأن الرئيس أفورقي تربى فينا وهو صغير. وخرج من السودان إلى الخارج ليتلقى أعلى التدريبات على حساب أهل السودان بمشاركة مصرية وسورية.الأمر الذي يجعلني أردد دوماً المثل الخليجي (يامن شرى له من حلاله علة)، كلما تنكر لنا أفورقي.و استشهد هنا بما كتبه أستاذنا سيد أحمد خليفة حين قال: لا أجد للرئيس الاريتري الذي زار وغادر محاسن تذكر في عدة أمور منها علاقته بالسودان والسودانيين، وعلاقته بالعرب والمسلمين، وعلاقته بالشعب الاريتري نفسه.

وقبل الخوض في تفاصيل ما جرى في الخرطوم مؤخراً بين الجانبين أحب أن أؤكد أن أهل الشرق والذين يحتمون بالنظام الاريتري محسودون من مواطني ريتريا نفسها لسوء ما يلاقون من حكومتهم بل ويتمنون لو أنهم في شرقنا الحبيب.

ومن الضروري أن أوضح أن اريتريا وضعت الجمر على أنوفنا ردحاً من الزمن، ولقد كانت طوال الحقبة الماضية تأبط شر المنطقة كلها، وإن أقل جرائمها تجاهنا موجبة للقصاص، واقلها احتلال السفارة السودانية بأسمرا وتسليمها للمعارضة.اضافة الى وجود العديد من السودانيين فى المعتقلات، وما اعتقال صاحب سفريات البراق بين اسمرا وكسلا ببعيد.

والسؤال الآن لماذا هذا التسارع والتدافع تجاه الخرطوم للملمة جراح الماضي؟.غير أن أخبار الخرطوم ومالسها تقول همساً وعلناً أن أفورقي استجاب (لكشكشة القروش)، بمعنى أنها استطابت رائحة النفط السوداني الذي لايقاوم في ظل تردي الأوضاع الإقتصادية هناك.

ان الاتفاق المرجو والمتوقع يجب ألا يكون خصماً على علاقتنا مع الجارة أثيوبيا حيث الماء والكهرباء.ولا على إخواننا في المعارضة الإريترية حتى لانخسر المستقبل، فالأمر عاجلاً أم عاجلاً سيؤول إليهم .

لعل الله يسامحنا يوم غدرنا بالمعارضة الاريترية والتى اصابنا من دعائها (من أعان ظالما سلطه الله عليه).

وعليه يجب أن نكون في غاية اليقظة والحذر، وألا نسلم عقولنا وقلوبنا للحكمة الاريترية المزعومة، والتي تدعو لها في كتابتك مراراً وتكراراً. واقل ما يقال لحكومة اريتريا إن كانت صادقة في مساعيها تجاهنا فعليها ألا تترك مكاناً جلست فيه بكفر، إلا وتجلس فيه بخير وإيمان. وآمل ألا تكون حاجة لدراهم أخرجت أعناقها من الخرطوم، أو لهفة لنفط عجزت عن شرائه أو تنفيذ تعليمات من جهات غربية تلعب على أوتارها زمنا حتى نفاجأ بطعنةٍ أخرى.

والله من وراء القصد

هجو حسن الأقرع

hajoalagraa@hotmail.com

الأخ هجو:

(انني إريتري الهوى)، تلك ليست تهمة ... ولن أنكرها حتى ولو كانت.

والتقارب الذي يحدث الآن - بعد طول قطيعة - تقارب مطلوب بإلحاح، ومفرح جدا، ذلك لأن بين الشعبين دما، وجوارا، وتاريخا، ومستقبلا، ومصيرا مشتركا.

(فات) عليك، ربما أن تستمع للرئيس البشير وهو الى جوار أفورقي في الخرطوم، وهو يشير بدور اريتريا في سلام السودان في (نيفاشا)، وسلام دارفور، في أبوجا . ثم وهو يشيد بها إذ هو يقول: والآن، كل ملف الشرق في أيدي اريتريا.

ما حدث من قطيعة، ما كان يمكن ان تحدث لولا (حماقات) الانقاذ، ولولا محاولتها تصدير مشروعها (الحضاري) الذي كان، إلى اريتريا.

تلك بداية القطيعة .. وقديما قيل (البادي أظلم)!

مهما يكن .. هذا وقت السلام، ووقت التقارب .. وليس هو بأية حال من الأحوال، هو وقت المن أو الأذى!

أشكر لك هذه الإطلالة و.. هذه المساحة مساحتك و(البيت بيتك)!