مشاهدة النسخة كاملة : ( الشلوخ ) عادات وعلامات


قطرة الندى
13-08-2006, 22:50
والله ماقادرة اقوليكم لاي درجة مبسوطة عشان فتحو لينل القسم دا:c030: ..ويلا شدو حيلكم بالقسم دا بالزات وانا حبدا ليكم اول المواضيع

( الشلوخ ) عادات وعلامات

كانت الأُسَر في المجتمع السوداني تحرص على أن ترتدي الفتاة منذ فجر صباها ما يُعرَف بالرّحط، وهو عبارة عن "سيور" ذات لونٍ ورديٍ جميلٍ تُشبَك لتتدلّى على جانبٍ واحدٍ من شعر الفتاة. ويُرتدى الرّحط ليدلّل على عذرية الفتاة التي كانت تمشط شعرها بأسلوبٍ دقيقٍ ينمّ عن مهارةٍ فائقةٍ. وتُستَخدَم في تلك العملية التي تُعتَبَر شكلاً من أشكال الزّينة خلطةٌ من الطّيب تثسمّى الرّشة، وهي عبارة عن عطر المحلب المسحوق المخلوط بالصّمغ العربي الذي يبرم به الجزء الأخير من كلّ ضفيرةٍ من ضفائر شعر الفتاة. وهذه البنت السّودانية التي كانت ترتدي الرّحط، وهي لم تتجاوز السّابعة من عمرها، كانت تُعاني الخوف والقلق النّفسي لأنها تتهيأ في هذه السّن للإقبال على عمليةٍ مؤلمةٍ جدًا، تنتظرها عاجلاً أم آجلاً لتزفّها للدخول إلى مرحلة النّضج وفقًا للمعايير الإجتماعية السّائدة حينها.

تلك العملية هي عملية الشّلوخ وهي جروح طوليّة تحدّد خدّي الفتاة على الجانبين، وتُعتَبر أيضًا مظهرًا من مظاهر التّجميل وتزيين وجه الفتاة على نحو ما كان معروفًا حينها. وكانت الفتاة تترقّب في وجلٍ وخوفٍ ورعبٍ شديدٍ ذلك اليوم وهي لا تقوى على معارضة أهلها. وتُعتَبر عملية الشّلوخ عمليةٌ بشعةٌ ومؤلمةٌ تقوم بها في الغالب امرأةٌ لا تعرف شيئًا عن الأدوات الصّحية ولم تسمع عن التّعقيم والجراثيم التي تصيب الجروح ولا تحسّ بخطورة هذه العملية المؤلمة، وتنفّذها من غير رحمةٍ، ولكنها تحمل الموس الحاد بكلّ اطمئنانٍ وتُخطّط خطًا على جبين الفتاة لتكمل ستّة أو ثمانية أو عشرة خطوطٍ بِطُول الخدّ في الغالب، وسط صراخ الفتاة من جراء الألم المُبرح، وهي تحاول الإفلات من دون جدوى من قبضة نساءٍ قويّاتٍ لا تعرف قلوبهن الرّحمة أو الشفقة على الضحية المغلوبة على أمرها، وتمسك أولئك النسوة بذراعي الفتاة ويثبّتنها حتى تكتمل العملية المؤلمة وسط الصّراخ الشّديد والألم.

بعد ذلك تُغسَل الجروح ويُوسّع كلّ واحدٍ منها ثم يلصق عليه القطن المشبّع بالمحلبية والقطران ويزداد الألم ، وتتعذّب الفتاة المسكينة عدّة أسابيعٍ وهي تعاني آلامًا مبرحةً نتيجةً للحمى الشديدة وتورّم الخدود. ويكون سرور الأهل عظيمًا كلّما كانت الشلوخ عميقةً وعريضةً في خدود البنت اليانعة. وعلى الرّغم من خطورة هذه العملية، إلاّ أنّها كانت تُعتَبر مظهرًا من مظاهر الزّينة والجمال بالنّسبة للمرأة السّودانية.

تفيض الأغاني الشعبية لشعراء ذلك الزمن بالنّماذج التّي تغنّت بجمال الشّلوخ، إلاّ أنّ الوعي قد انتشر وتحرّرت المرأة السّودانية من هذه العملية.

ويستعمل السودانيون كلمة "الشلوخ" أو "الفصائد" للدلالة على الخطوط المرسومة على الخدود من أثر العضد بالموس ولا يشمل هذا المفهوم العلامات المرسومة على الجباه كما هو الحال عند القبائل النيلية في جنوب السودان، أو العلامات الناتجة عن الكي بالنار أو بعض المواد المحرقة على الوجه مثل ما يوجد عند النوبة في كردفان (غرب السودان).

ويضع السودانيون"الشلوخ"أساساً للتمييز بين قبيلة وأخرى وأيضاً بقصد الزينة, والشلوخ عادة عربية وسمة تميز العرب عن سواهم من الشعوب الوطنية الأخرى؛ كالنوبيين ومن نزحوا إلى السودان خلال القرن التاسع عشر كالمصريين والشوام والأتراك، ولم يعثر على إشارة صريحة لانتشار عادة الشلوخ بين العرب في جزيرتهم، لكن العرب يستعملون ألفاظاً أخرى للدلالة على عمليات شبيهة بالشلوخ كالفصد والوسم والوشم واللعوط والمشالي.

ولفظة"الشلخ"وردت في تاج العروس بين جواهر القاموس، وفيها أن الشلخ هو الأصل والعرق (ونجل الرجل)، والشلخ عند العامة لحاء الغصن والشجرة.

أما الفصد؛ فهو قطع العرق وفصد المريض أي شق عرقه والفصاد أو"الفصادة"كما تعرف في العامية السودانية علاج لكثير من الأدواء في هذه البلاد؛ فكثيراً ما يفصد رأس الطفل إذا ظن أنه كبر عن حجمه الطبيعي فصدين في مقدمة الجبهة وآخرين في مؤخرتها.

الوسم: هو أثر الكي والجمع وسوم والوسام ما يوسم به البعير، أما الوشم؛ فهو ما تجعله المرأة على ذراعها بالأبرة ثم تحشوه بالنار ومعروف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن الوشم لأنه يغير صنع الله - تعالى - وفي فترة من الفترات كان الوشم منتشراً في السودان بين النساء خاصة وشم اللثة والشفة السفلى وتعرف هذه العملية بـ (دق الشلوفة) وتجري عندما تقترن الفتاة.

ومع انتشار الوعي الثقافي والتحرر من العادات البالية؛ فإن قلة من النساء قد أخذن في وضع وشم جديد على وجوههن ويعرف هذا الوشم (بالنقرابي) وهو عبارة عن حرف (T) يوشم على عظمة أحد الخدين"الخد الأيسر"غالباً، وهو يماثل أحد الشلوخ المستعملة حالياً في السودان، ويعتقد أن النقرابي يضفي جمالاً على وجه المرأة.

ويقول بعض المختصين بدراسة الفلكور الشعبي النوبي: إن مصر القديمة وهي أكثر البلاد تأثراً بالثقافة السودانية عرفت الوشم؛ فقد شوهد الوشم على تماثيل بعض المصريات التي يرجع تاريخها إلى قبل عهد"الأسرات"، وبعض العلماء يرجعون أن الوشم حقيقة وجد على ثلاث موميات لنساء من الأسرة الحادية عشر، ويؤكد اكتشاف هذه الموميات أن عادة الوشم يمكن أن يؤرخ لها ببداية المملكة الوسطى في مصر.

وفي منطقة جنوب السودان ما زالت علامات التمييز معروفة عند القبائل النيلية وهي أكثر اتقاناً وتفصيلاً مما نجده عند سكان الجزء الشمالي من السودان. كما أنها تحمل مدلولات قبلية واجتماعية وجمالية متعددة وتتمركز علامات التمييز عند القبائل النيلية على (الجبهة) إلا أنها تختلف في تفصيلها؛ فعند قبيلة (الشلك) عبارة عن فصدين اثنين أو ثلاث فصدات أفقية طويلة متوازية، ولقبيلة (النوير) ستة خطوط مماثلة، أما قبيلة (الدينكا) فتقطع على شكل حبات بارزة تنتظم أسفل الجبهة.

وفي المناطق الشمالية من السودان وهي الأكثر تمسكاً بعادة الشلوخ نجد انتشار الشلوخ ذات الخطوط العمودية الثلاثة وكذلك الخطوط الأفقية وهذه الشلوخ منتشرة في هذا الوقت عند قبيلة (المحس) وشلوخهم طويلة ورفيعة، وعند قبيلتي (الدناقلة والبديرية) تجد الشلوخ طويلة وعميقة وعريضة تملأ سائر الخد.

وفي واقع الأمر؛ فإنه مع التزام القبيلة بشلخ واحد على صورة معينة؛ فإن الشكل النهائي لذلك الشلخ يختلف في بعض تفاصيله عن بطن لآخر وحتى بين أفراد الأسرة الواحدة ويرجع ذلك إلى الطريقة التي يختارها (الشلاخ) - من يقوم بعملية الشلخ-، وعادة ما تجري عملية الشلوخ للذكور في سن مبكرة لا تتجاوز الخامسة على الأرجح، وتؤخر عند الإناث ربما حتى يبلغن العشر سنوات، حيث تتفتح معالم الوجه ويكتنز لحماً حيث يسهل على (الشلاخ) اختيار الصورة المناسبة للشلخ.

ومن الشلوخ المشهورة في السودان: الشلخ ذو الثلاث خطوط عمودية وهو ينتشر عند قبيلة(الجعليين) في شمال السودان، وكذلك هناك شلخ (السلم) ذو الدرجة الواحدة وهو كالحرف (H) بالحروف الإنجليزية، ومن شلوخ الجعليين أيضاً (الواسوق) وهو كالحرف (T) ويسميه البعض (درب الطير)، وقد اكتسب هذا الشلخ مفهوماً طائفيًّا فيما بعد.

وتنفرد قبيلة (الشايقية) في السودان بشلخ خاص بهم، وهو عبارة عن ثلاثة خطوط أفقية متوازية يمتد أوسطها من عند الفم حتى أقصى الخد.

أما قبيلة (العبدلاب) في شمال السودان الغربي فلنسائها شلخ خاص بهن، عبارة عن ثلاثة خطوط عمودية تسند على خط أفقي يسمى"العارض"ومن نساء قبيلة العبدلاب انتقل العارض إلى المناطق الأخرى حيث فضلته كثير من النساء على سواه لجمال منظره.

وفي المنطقة الوسطى من حوض وادي النيل ازدهرت الشلوخ ذات المدلول القبلي، ومنها انتقلت نفس الشلوخ إلى بعض أقاليم السودان الأخرى عندما هاجر ممثلو القبائل التي كانت تعيش في تلك المنطقة سعياً وراء الرزق والتجارة؛ فحملت نماذج من الشلوخ معها ومنها انتقلت إلى بعض المجموعات على سبيل التقليد أو نتيجة الاختلاط وارتباط عادة الشلوخ بأنها شارة قبلية تميز قبيلية عن الأخرى، ما لم يقلل من المضمون الجمالي للشلوخ، خاصة عندما قلت الحاجة للتمييز بين القبائل لاستتباب الأمن عامة ونتيجة التداخل بين تلك الجماعات القبلية، فعندها اكتسبت الشلوخ مفاهيم جديدة منها الجمالي ومع أن النساء كن في مبدأ الأمر يلتزمن بتلك الشارات القبلية كالرجال تماماً؛ إلا أن قلة تعرضهن للأخطار وهن في (الحضر) وعدم خروجهن خارج حمى القبيلة جعل الاحتفاظ بالشلوخ ذات المفهوم القبلي أقل ضرورة لهن.

ولكن تشريط خدود النساء بتلك الشارات القبلية مع ما تحدثه من تشويه لخلقة الخالق – جل صنعه- قد خلقت نوعاً من الاعتقاد بين عامة الناس بأنها تضفي حسناً وجمالاً على المرأة بل تكسب وجهها سحراً.

وقد أبقت (الشلاخات) (جمع شلاخة) على الشارات القبلية في صورتها التقليدية البسيطة التي تشبه شلوخ نساء البادية في الوقت الحالي دون زخرف أو صنعة ولكن بمرور الزمن اتسمت تلك الفصدات عند نساء الحضر بالطول والعمق والتنوع، ومازالت عملية التشليخ مهنة فنية دقيقة تقوم بها شلاخات متخصصات يتوسمن في صنعتهن ما يرضي الذوق وما يناسب وجه المرأة ولوحظ أن عامة السودانيين كانوا يفضلون الشلوخ الطويلة العريضة والعميقة المرسومة على وجه عريض أو (مستدير) ومكتنز باللحم إذ إنها تبدو منتفخة ومن ثم أكثر جاذبية منها على المرأة النحيفة.

وقد تأثر السودانيون بهذا المفهوم الجمالي من عملية الوشم التي تزين وجوه كثير من النساء في أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، ولكن سواد بشرة السودانيات قد لا يساعد كثيراً في إظهار الوشم ولذا تقل قيمته الزخرفية ولهذا اكتفين بإجراء عملية الوشم على الشفتين كما هو الحال عند كثير من السوادنيات حتى وقت قريب، ومن ثم وجدن في الشلوخ زينة تعوضهن عن الوشم

:: منقول من عدد من المواقع ::

الجوري
14-08-2006, 04:29
انا كمان مبسوطة والبوست ده ح يفيدنا انحنا اكتر ناس المغتربين.. ويعيدنا للايام زمان مضت..

لكم عودة بإذن الله قريبا..

إشتياق
14-08-2006, 16:12
تسلمي يا قطرة على المعلومة المفيدة دي .. وجزاك الله ألف خير .. عني .. وعن كل واحدة طالبة معرفة .. تسعى لتزويد نفسها بمثل هذه المعلومات القيمة

شنــداوي
14-08-2006, 18:11
معلومات ثرة اختى
قطرة الندي
مع اعلان افتتاح هذا القسم الجديد..

والشلوخ الان بدات تندثر
والقليل من القبائل فى السودان
ما زالو يهتمون بها
فى ظل الإنفتاح والتجديد..

abusara
14-08-2006, 18:56
شكرا على طرح هذا الموضوع
الشلوخ من دون شك واحده من العادات الضاره والحمد لله اندثرت
و ان الشلوخ اول ما وجدت وجدت فى منطقة شندى بالتحديد حيث كان الناس يضعون علامات على الاولاد لان محمد على باشا كان يا خذهم ليكون بهم الجيش وبعضهم كانوا يتعلمون فى فرنسا لخدمتهم و لذالك كانو الناس يعلمون اولادهم وهنالك قصص كثير عن رجال رجعوا الى زويهم حيث كانوا معروفين بواسطت هذه العلامات و كانوا يجمعون الرجال فى اسوان من ثم يبعتوهم للتدريب و كما زكر البروفسير ابو سليم فى الذاعه عن هذه العلامات التى صارت بعدها شلوخ

قطرة الندى
14-08-2006, 20:07
انا كمان مبسوطة والبوست ده ح يفيدنا انحنا اكتر ناس المغتربين.. ويعيدنا للايام زمان مضت..

لكم عودة بإذن الله قريبا..

الجوري...

شكر كبير ليك على مرورك بالبوست وانا سعيدة انو افادك :)

لكِ عاطر التحايا :trrr6:

قطرة الندى
14-08-2006, 20:09
تسلمي يا قطرة على المعلومة المفيدة دي .. وجزاك الله ألف خير .. عني .. وعن كل واحدة طالبة معرفة .. تسعى لتزويد نفسها بمثل هذه المعلومات القيمة

ويجزيك بمثله عزيزتي وشكر كبير ليك على مرورك اللطيف والله يديك العافية :trrr6:

قطرة الندى
14-08-2006, 20:16
معلومات ثرة اختى
قطرة الندي
مع اعلان افتتاح هذا القسم الجديد..

والشلوخ الان بدات تندثر
والقليل من القبائل فى السودان
ما زالو يهتمون بها
فى ظل الإنفتاح والتجديد..

هي اندثرت بالمرة يعني حاليا ما قمنا نشوف ناس بتعمل شلوخ في وش الواحد يعني حتى في مننا آبائهم وامهاتهم ما عاملينها... رغم انها تراث جميل في السودان ولكن اظن بانه افضل انو تخلصوا منها لما فيها من تشويه للوجه

مرور رائع وهادئ كعادتك اخي شنداوي... تحية عطرة لك :)

قطرة الندى
14-08-2006, 20:19
شكرا على طرح هذا الموضوع
الشلوخ من دون شك واحده من العادات الضاره والحمد لله اندثرت
و ان الشلوخ اول ما وجدت وجدت فى منطقة شندى بالتحديد حيث كان الناس يضعون علامات على الاولاد لان محمد على باشا كان يا خذهم ليكون بهم الجيش وبعضهم كانوا يتعلمون فى فرنسا لخدمتهم و لذالك كانو الناس يعلمون اولادهم وهنالك قصص كثير عن رجال رجعوا الى زويهم حيث كانوا معروفين بواسطت هذه العلامات و كانوا يجمعون الرجال فى اسوان من ثم يبعتوهم للتدريب و كما زكر البروفسير ابو سليم فى الذاعه عن هذه العلامات التى صارت بعدها شلوخ

الاخ ابوسارة

معلومات اول مرة اسمع عنها... شكر كبير لك لاثرائك الموضوع بهذه المعلومات :)

عاطر التحايا :o

مالك السعيد
15-08-2006, 16:35
شكرا الاخت قطرة اثريتنا بمعلومات جمه عن ترثنا وعاداتنا وتقاليدنا

ويا حليل حبوبتي لقت الشقاء والعذاب من شلوخها 000 لقد تأثرت لها جدا بعد قراءة هذا التحليل والشرح ويا سلاااام لو شفتي لينا طريقة تغيير الشفايف للاسود الداكن لاني كنت ايضا المح ذلك في شفتيها

قطرة الندى
15-08-2006, 22:14
شكرا الاخت قطرة اثريتنا بمعلومات جمه عن ترثنا وعاداتنا وتقاليدنا

ويا حليل حبوبتي لقت الشقاء والعذاب من شلوخها 000 لقد تأثرت لها جدا بعد قراءة هذا التحليل والشرح ويا سلاااام لو شفتي لينا طريقة تغيير الشفايف للاسود الداكن لاني كنت ايضا المح ذلك في شفتيها


تسلم يا مالك على المرور وحبوباتنا كلللنا مرن بنفس الحالة والبعض كمان آبائهم وامهاتهم مروا بالوضع الصعب دا :)

شكر مرة اخرى لهذا المرور الانيق :o

محمد عثمان الحاج
15-08-2006, 22:45
قطر الندي يديك العافية وماشا الله عليك وربنا يوفقك ...
غير الفايدة البلقاها الفرد انتي بتبرري تاريخ اهلك ....
:trrr6: :trrr6:
:trrr6:
:trrr6:

قطرة الندى
15-08-2006, 23:06
قطر الندي يديك العافية وماشا الله عليك وربنا يوفقك ...
غير الفايدة البلقاها الفرد انتي بتبرري تاريخ اهلك ....
:trrr6: :trrr6:
:trrr6:
:trrr6:

الرائع محمد عثمان.. تسلم والله يديك العافية على المرور وشكرا ليك :trrr1:

fulla
16-08-2006, 21:49
صديقتي قطرة الندى ..
اشكرك على هذة الواضيع الشيقة عن التراث .. واهتمامك بالفكرة
والى الامام دوما .. ولك جزيل الشكر .. :trrr6:

قطرة الندى
16-08-2006, 23:57
صديقتي قطرة الندى ..
اشكرك على هذة الواضيع الشيقة عن التراث .. واهتمامك بالفكرة
والى الامام دوما .. ولك جزيل الشكر .. :trrr6:


الرائعة فلة.. اشكرك على المرور والكتابعة الدائمة للمواضع ودمتي للمنتدى ذخرا يا رائعة :trrr6:

العنقاء
25-08-2006, 19:25
قطورة
الشلوخ ودق الشفة علامات تميز المرأة السودانية,,,,,,
شفناها في حبوباتنا وأجدادنا
شكلها جميل وفي الغنا والشعر جابو سيرتها
بس والله لما عرفتا بعملوها كيف,,,,,,لقيتها حركة غير إنسانية تماما
d443

الحمد لله الإنسان السوداني أصبح واعي ومتعلم
وحتى لو إندثرت هذه العادات ما بحزن عليها
كفاية علينا نوثقها في الكتب والذاكرة

لكي ودي

قطرة الندى
27-08-2006, 12:39
قطورة
الشلوخ ودق الشفة علامات تميز المرأة السودانية,,,,,,
شفناها في حبوباتنا وأجدادنا
شكلها جميل وفي الغنا والشعر جابو سيرتها
بس والله لما عرفتا بعملوها كيف,,,,,,لقيتها حركة غير إنسانية تماما
d443

الحمد لله الإنسان السوداني أصبح واعي ومتعلم
وحتى لو إندثرت هذه العادات ما بحزن عليها
كفاية علينا نوثقها في الكتب والذاكرة

لكي ودي

ايوة والله.. يحليل حبوباتنا الزمان كيف كانو بيتحملوا العملية دي.... احنا هسي وجع راس سااي مابنقدر عليه ونجري نشوف لينا حبة بندول ناخدها عشان نسكت الوجع والالم... غايتو كويس اللي اختفت العادة دي رغم انها من التراث الجميل وعبق الماضي :rolleyes:

اشكرك يا عنقاء على المرور بالبوست وهذه اللفتة الطيفة :trrr1:

عبد القوي عبد اللطيف
29-01-2007, 09:24
نشكر المتألقة قطرة الندى على السرد الوافي لموضوع الشلوخ التى اندثرت بعد أن كانت زينة
والحمد لله انها لم تمتد وارتاح من آلامها هذا الجيل .
وبعد أن تغنى الفنان عن الشلوخ وذات الشلوخ
الرشيم والرشمة الخدرة ذي فريع في موية منضرة
أصبح الفنان يتغنى مشيدابالخدود السادة
ترك ذات الشوخ جانباً ضارباَ بها عرض الحائط
حباً في السادة
سمرة وسادة وشالت قلبي
الخدود السادة أدو قلبي النار حرقوهو زياة
أكرر الشكر لك على طرح الموضوع الهام
ولك ألف تحية وسلام

سمل الحلفاوى
21-02-2007, 06:58
شكراً لك اختي الكريمة على السرد الجميل بتراثنا القديمة

قطرة الندى
21-02-2007, 22:25
نشكر المتألقة قطرة الندى على السرد الوافي لموضوع الشلوخ التى اندثرت بعد أن كانت زينة
والحمد لله انها لم تمتد وارتاح من آلامها هذا الجيل .
وبعد أن تغنى الفنان عن الشلوخ وذات الشلوخ
الرشيم والرشمة الخدرة ذي فريع في موية منضرة
أصبح الفنان يتغنى مشيدابالخدود السادة
ترك ذات الشوخ جانباً ضارباَ بها عرض الحائط
حباً في السادة
سمرة وسادة وشالت قلبي
الخدود السادة أدو قلبي النار حرقوهو زياة
أكرر الشكر لك على طرح الموضوع الهام
ولك ألف تحية وسلام


بالفعل الحمدلله انها اندثرت :(

رغم انها عادة مميزة للحبوبات.. لكن ما اتخيلها كيف كانت ممكن تتعمل في فتيات صغيرات... :(

تسلم على المرور الانيق الاخ عبد القوي.. ويديك العافية :)

قطرة الندى
21-02-2007, 22:28
شكراً لك اختي الكريمة على السرد الجميل بتراثنا القديمة

الاخ سمل...

تسلم وشكرا لك على المرور

ودمت :)

سمل الحلفاوى
04-03-2007, 02:23
نافذه على ا لتاريخ
مملكة كوش ( نبته)
725 - 591 ق.م


كعادته كل يوم كان يحكي لنا عن أمجاد المماليك النوبية كما حكا لنا عن أسماء كثيرة لا زالت موجودة في عصرنا هذا أسماء لبعض الآلات الزراعية وبعض الأسماء لأشياء كثيرة كان يقول أن هذه الأسماء أسماء نوبية مثل الآربل والكويق والكوريك والمنجل والكرديك والسلبة والآشميك وأسماء كثيرة تتداول ما بين أهل الشمال مرة وكعادتنا كل أمسية تحلقنا حول جدنا الشيخ الرزوقي وهو جالس ليروي لنا حكاية من حكاياته التي نتشوق إليها وننتظرها كل أمسية قال جدانا الشيخ وهو يمسح بكفه على لحيته البيضاء هذه الأمسية لن أروي لكم قصة خيالية قال سأحدثكم عن فترة من أمجاد وأقدم فترات التاريخ في بلدنا والتي تؤكد أن السودان من أقدم البلدان العريقة التي عرفت الحضارة قبل الكثير من الأمم سأحدثكم عن بطلين من أعظم الأبطال في التاريخ القديم: الملك العظيم بعنخي والملك العظيم تهارقا وعاش هذان الملكان وأسرتهما التي حكمت السودان ومصر في عهود سابقة. سأحدثكم عن مملكه تسمى مملكة نبته أو كوش التي كانت في الفترة ما بين 725 إلى 591 ق م تلاحظون أن هذا التاريخ يبدو
وكأنه مقلوب بالنسبة للتواريخ التي نتعامل بها الآن والحقيقة أنه غير مقلوب ولكنه يحدد فترة زمنية مختلفة. فالتاريخ الأفرنجي يبدأ بميلاد المسيح عليه السلام فيقال سنة كذا ميلادي الأحداث التى وقعت بعد ميلاد المسيح والسنة الميلادية يرمز لها بحرف (م) أما الأحداث التي وقعت قبل ميلاد المسيح يرمز لها بحرفين( ق. م )وقبل أن أسرد عليكم سيرة البطل السوداني بعنخي الذي كان ملكا على نبتا والذي غزا مصر سأحدثكم قليلا عن هذاالملك العظيم وعن علاقته بمصر لأن العلاقات بين مصر والسودان في ذلك الزمن البعيد قد تركت تأثيراتها على البلدين يقول المؤرخون وعلماء الآثار أن العلاقات بين مصر والسودان قامت منذ العصر الحجري وأنه كان هناك ترابط وثيق يرجع إلى عصر الشاهيناب في السودان والفيوم في مصر منذ سنة 4000 قبل الميلاد. والشاهيناب والفيوم من لمناطق التي كشف التاريخ عن آثار الإنسان المتقدم عاش فيها فى ذلك العصر الحجري وقد اتفق المؤرخون أن مناطق الشاهيناب والفيوم أخذتا ملامح صناعتهما من بعضهم ا لبعض وأن كان قد اختلف المؤرخون أيهما أخذ من ألاخر ومن الناحية العرقية أي الجنس فإن المجموعات الأولى في مصر أو السودان تنتمي إلى جنس البحر الأبيض المتوسط أو الحامي حيث نجد بعض الرسومات متشابهة.وهنا سأل أحدنا مقاطعا جدنا الشيخ قائلاً: ولكن كيف عرف الناس كل هذه المعلومات عن تلك الفترة البعيدة. أجاب الشيخ الرزوقي دون تردد وكأنه كان ينتظر من أحدنا مثل هذه السؤال فقال هناك كما تعرفوعلم يسمى علم الآثار يعتمد على التنقيب في المناطق الآثارية بكشف
القبور وقراءة النقوش ودراسة التماثيل والآثار فى المعابد ويقدرون عمر الحجارة التي عملت منها تلك التماثيل وغيرها وأيضا عرف قدماء السودانيين والمصريين فسجلوا أخبارهم وغزواتهم فوق جدران ا لمعابد والمسلات التي أقاموها واللوحات ولكن الكتابة التي عرفتها تلك الحضارات ليست كالكتابة التي نعرفها نحن اليوم فهي كانت عبارة عن رسومات ورموز للمعاني التي يريدون التعبير عنها. ومن أقدم اللغات التي عرفها الإنسان اللغة الهيروغرافية والتي كانت لغة قدماء المصريين كما عرف سكان السودان في فترة المملكة نبته كانت لهم لغة خاصة تسمى اللغة المروية نسبة إلى مروي التي كانت عاصمة في يوم من الأيام وربما حدثتكم عنها في يوم من الأيام كما هو معروف فأن مقابر النبلاء والملوك في تكل العصور كانت أشبه بالمتاحف. فكانوا يدفنون مع الميت كل أدواته التي يستعملها في حياته من سلاح وأواني وذهب ومأكولات نسبة لأنهم كانوا يؤمنون بحياة أخرى بعد الموت. يعتقدون أن الميت سيحتاج لتلك الأشياء لحياته الجديدة في تلكا لفترة من التاريخ. عاش ملك عظيم يسمى بعنخي وقد تولى بعنخي الملك بعد وفاة والده الذي كان يدعى كاشتا 751ق م وقد كان بعنخي حاكما عظيماً ازدهرت في فترة حكمه المملكه وخلف آثار كثيرة من المعابد والرسومات وتماثيل. بعض هذه الآثار موجود في متحف السودان القومي وبعضها
موجود في متحف القاهرة كما أن بعض الآثار موجودة
في منطقة جبل البركل والجبانات القديمة في نوري. ولعل من أعظم
إنجازات بعنخي فتحه لمصر وتخليصها من الحكم الأجنبي تسلط عليهم ويقال أن أصلهم كان من ليبيا وقد عرفنا أخبار هذه الحملة لفتح مصر
من لوحة خلفها بعنخي في منطقة جبل البركل. وهي موجودة الآن في متحف القاهرة القومي.

سمل الحلفاوى
04-03-2007, 02:24
جاء في اللوحة أحدهم قائلا لجلالتته أن شيخاً من القرب هو أمير إقليم نشر تفنتخت العظيم ألقى قبضته على كل الغرب من ألأرض السوداء وان حكام المدن قد تنبعوه كما أن أمير الأشمونين انحاز لجانب تفتتخت وخان بذلك عهداً قطعه عل نفس بالطاعة لبعنخي وهذا يعني أن الصلة بين بعنخي والمصريين كانت قبل ذلك الحقيقة أن أسلافه ومن بينهم والده كاشتا كانوا قد دخلوا مصر من قبل ومهدوا له الطريق.وتقول اللوحة أن بعنخي ضحك عند سماعه ذلك الخبر وذلك لوثوقه من النصر وأستخفافه بأعدائه ولكنه لم يبدأ الحرب حتى أرسل لجلالته الأمراء وقواد الجيش الذين كانوا بمد نهم قائلين له هل يمتد صمتك بدرجة تنسى فيها أقاليم الأرض الجنوبية في وقت يتقدم فيه تفنتخت غازياً ولا يجد من يرده. وهنا أرسل بعنخي لقواته وقادتها وأمراء مصر الذين كانو تحت طاعته قائلا أسرعوا إلى المعركة
وخوضوا غمارها. وتحركت جيوش بعنخي من نبته وحينما ودعهم الملك
زودهم بنصائحه حاثأهم على القتال. ومن كلماته التي قالها لهم والتي تعبر عن بعض معتقداته ولا تهاجموا أثناء الليل ولا تهاجموا هجوم
المتلاعبين بل إهجموا متى ما رأيتم أن العدو أعد جيشه وخيله للمسير
إليكم. وإذا قامت الحرب فاعلموا أن آمون هو الذي أرسلنا إليهم فإذا
وصلتم مدينة طيبة اغتسلوا في مياه معبد آمون واسجدوا له وقولوا ثبت فدتنا على الحق لنحارب فى ظل سيفك. واستمرت اللوحة تحكي عن انتصارات جيش بعنخي. فقد استطاع السودانيون إخلاء المحاصرين وفر تفنتخنت إلى الشمال وهرب نملوت إلى الجنوب للذود عن الأشمونين.ولما وصلت أنباء تلك الإنتصارات لبعنخي لم يبتهج بل قال (وهل تركوا بقية من جيش أرض الشمال من الافلات ليحكىعن المعركة. ثم أ قسم بحب آمون لى وبتفضيل آمون أياى أني سأبحر بنفسي إلى الشمال وسأضرب ما بناه تفنتخت حتى أجعله يتجنب القتال إلى الأبد واستطرد جدنا وهو يعتصر ذاكرته القوية ليقدم لنا تفاصيل ذلك التاريخ البعيد قائلا:
قام بعنخي بجيشه إلى أرض الشمال ووصل إلى طيبه حيث احتفل بعيد رأس السنة ثم أبحر شمالأ لمدينة الأشمونيين حيث وجد جنوده يحاصرونها وانتصرت جيوش بعنخي على المدينة المحاصرة واستسلم من فيها وأرسل نملوت رسله بالهدايا ومنها تاجه الملكى ولكن بعنخي لم يستجب لرجائه إلا بعد أن تدخلت بناته ونساؤه استجابه لتوسلات بنات نملوت وزوجته. وبهذه المناسبة أود أن أذكر لكم نبأ ظريف قبل أن نستمر في أخبار بعنخي. فقد كان قدماء السودانيين يؤمنون بتعدد الزوجات، وأن لبعنخي أربعة زوجات حفظ لنا التاريخ أسماء هن:وهى كتسا ، وبكسا، وتابيري وآبار.
والأخيرة هى والدة الملك العظيم الأخر الذى وعدتكم بالحديث عنه في
فرصة قادمة، ترهاقا.وواصل جدنا الشيخ حديثه عن غزوة بعنخي قائلا: وبعد أن خضعت له كل المدن ذهب الى تفقد خيول نملوت. وجد الخيول جوعى. فقد كان يحب الخيول ومما ذكره بعض المؤرخين أن من الأسباب التى جعلته بعنخي يغزو مصر، إساءة للخيول. وقال لنملوت: أقسم برع لأن أرى الخيول جائعة ليكونن هذا أصعب علي من كل جرم التي ارتكبته.)ومن المدن التي قاومن جيوش بعنخي مدينة منف. لكنه في النهاية تمكن من إلحاق الهزيمة بجيشها بعد استيلائه على المدينة سار بعنخي إلى معبد إله المدينة الذي اعترف بجلالته ملكاً على منف وأعطى بعنخي الإله بتاح كثيرا من الهدايا فتظاهر كهنة الإله بتاح بالرضا ولكنهم كانوا يضمرون الغدر، إذ أن بعنخي كان يحارب باسم الإله آمون ووصل بعنخي إلى معبد عين شمس ودخل الأقداس حيث اعترف به شيخ آلهة المصريين وبأنه ابن من سلالته الجالسة على عرش مصر وجاءه أوسر كورن وهو من ملوك الأسرة الثالثة والعشرين، وقدم له فروض الولاء والطاعة واعترف له بالسيادة على أرض مصر والسودان. وبعدها استسلم ملوك الدلتا وتوج بعنخي ملكا على القطرين. ومرة أخرى ينبرى أحدنا مقاطعاً بالسؤال: عن ما هو التتويج وكيف يتوج الملك؟. صمت جدنا الشيخ قليلا وكأنه يسترجع الأحداث التي نعرف أنه يعيها جيدا وأخيرا قال: كان قدماء السودانيين والمصريين يهتمون اهتماماً بالغاً بحفلات التتويج ويعتبرونها جزءاً من الطقوس
الدينية. وكان اهتمامهم يتزايد حينما يموت ملك ويشغر مكانه. إذ كانوا
يعتبرون الفترة ما بين وفاة الملك القديم وتتويج الملك الجديد فترة من أخطرة الفترات قد تتسبب فى الاضطرابات وعدم الاستقرار. ولعل هذا ما نسميه الآن بالفراغ الدستورى. وكان للتتويج مواقيت معينة، وأماكن معينة. وبماأنه حدث كبير وخطير فأنه من الناحية الذمنية لابد أن يتوافق مع التغير فى الفصول، كأن يكون فى بداية الصيف أو في بداية الخريف مثلاً. أما من ناحية المكان فكان يتم فى مكان يدعى بيت الحياة وهو أشبه بالمعهد الديني حيث العلماء ورجال الدين وكبار الكهان ينقطعون للعبادة ويقرأون الكتب ويمارسون نشاطهم الفكري. لكن قبل أن يتم التتويج، يتحتم على الملك الجديد أن يطوف بمعابد الآلهة.العظام ويقوم بالطقوس

سمل الحلفاوى
04-03-2007, 02:25
الخاصة باعتلاء العرش وبعد ذلك تجرى الطقوس الدينية وتقدم القرابين
للإله ثم يوضع التاج على رأس الملك، فتكتمل له السلطة يباركه الإله حورص.والتاج عادة يكون من الذهب الخالص المحلى بالرياش-وعندما أتم بعنخي سيطرته على مصر وتوج ملكا عليها، راجعأ إلى نبته محملاً بالغنائم واستقبله مواطنوه بالفرح والترحاب، وكانوا يقولون قوي قوي أيها الملك بعنخي. قد أثبت وفرضت ا لسيطرة على أرض الشمال، ما أسعد قلب الأم التى ولدتك والأب الذي أنجبك. ولعلكم يا أبنائي قد لاحظتم شيئين هامين في غزوة بعنخي لمصر: الأمر الأول أنها تمت بناء على دعوة من بعض أهلها وأمرائها والأمر الثاني أن عدو بعنخي الذى ذهب ليحاربه ليس شعب مصر الذى وقف معه واستقبله
وغنى بنصره لأن بعنخي هو ابن الإله آمون. ارتكب الملك
بعنخي غلطة تاريخية أثرت على مجرى الأمور فى تلك البلاد فقد عاد الى الملكته نبته دون أن يترك أحدأ من قبله يكون موضع ثقة ويحافظ على ما حققه من انتصارات ومن إعادة لتكريم الإله آمون. لقد ترك وراءه أمراء وكهان دا هنوه و تظاهروا له بالرضا والاستسلام وعفا عن الذين تمردوا على سيطرة نبته فماأن تأكد كل أولك ان بعنخىعاد الىأرضه وانشغل بأمور البلاد حتى تحركوا. وكان أولهم تفنتخت الذى عفاه بعنخي عنه بعد أن قدم فروض الولاء والطاعة. نقض تفنتخت العهد وأعلن نفسه أمبراً طورا وامتد نفوذه من الدلتا إلى أكثر أرض مصر السفلى. ولكنه سرعان ما توفى وخلفه على العرش ابنه باكرشى كم استولى سركوب الثالث ونالكوت الثالث من أبناء ملكوك مصر فى عهد بعنخي على حكم طيبة.ونجحا حينا من الدهر حتى
اعتلى شيكة أخو بعنخي العرش 716 ق. م بعد وفاته فخرج غازيا مصر وأجلى كل الذين تسلطوا عليها بعدغياب بعنخي. ومرة أخرى ينبر
أحدنا ليقدم لجدنا الشيخ سؤالاً: وبهذه المناسبة لم يكن جدنا الشيخ يضيق بأسئلتنا، بل يعتبرها دليل على متابعتنا واهتمامنا بأحاديثه.
في بداية حديثك قلت أن بعنخي كان من الملوك العظماء في مملكة نبته وما سردته علينا انحصر في الحروب، فكيف كان أجدادنا القدماء يقيمون عظمة ملوكهم وهل كانت الحروب أهم نشاطاتهم؟ فكر جدنا ملينا وخيل
إلينا أنه فوجى بالسؤال وساد الصمت بيننا وأنظارنا متعلقة بشفتيه بل
وتملك بعضناالحرج خاصة الذي سأل السؤال وقلنا له ليس من اللائق
إحراج جدك ولكن سرعان ما ابتسم جدنا الشيخ وانفرجت شفتاه عن ابتسامه راضية وقال كما عودنا حقا هذا موضوع هام كان على أن أحدثكم عنه من البداية. لقد كانت مملكة نبته من الممالك الظمة. كان الملك هو الحاكم المطلق وكما ذكرت لكم من قبل فقد كان الارتباط بين الملك والإله ارتباطا وثيقاً. فالملك مقدس كالإله تماما، إذ يعتبر أبنه يعمل بآرادئه وليس بإرادة البشر. كان يساعد الملك أفراد من الموظفين و قواد الجيش وكانت عظمة الملك تقاس بمايحققه فى عهده من ازدهار ورفاهية فى ميادين التجارة والعدل والحفاظ على حقوق المواطنين كا نت له شرطة تؤدى دورها فى خدمة الناس يفصلون بين الناس في منازعاتهم التى تنشب بينهم. أما موضوع الحرب فموضوع كبير ومهم في تلك الحقبة من حياة أجدادنا. فالملك القوى هو الذي يملك الجيش المدرب المسلح يستطيع تأمين الدوله ورعايتها من هجمات الأعداء. وكان الملك هو بنفسه قائد الجيش، أما الغزوات الخارجية فكانت من نشاطات المهمة للدولة إذ يحقق مكاسب للدولة فهويخيف الطامعين ويرد
المعتدين كما يحقق مكاسب من غنائم وبما يجلبوه من سبايا وخيرات
للبلاد ولعل الأسرى والغنائم ومصنوعات وخلافها يشكلون مصدر من
مصادر الثروة، فبعضهم يضم إلى الجيش الدولة وبعضهم يعملون كعبيد فىاقطاعيات الملك والنبلاء. ولكن هناك موضوع ذكرته لكم ولم ينتبه له أحد منكم ولم تسألوا عنه فقد ذكرت أن ترهاقا العظيم هو ابن بغنخي.
ولكن بعد وفاة بعنخي تسلم الملك أخاه شبكه وقد جرت العاداة أن يرث
الابن أباه لكن الحقيقة أن نظام الوراثة عند ملوك نبته القديمة يختلف عن نظام الورثة مابين السودانيون و المصريين. ولكن هذا موضوع طويل سأحدثكم عنه فى المرة القادمة ثم صمت قليلا جدنا الشيخ الرزوقى ومسح بيده على لحيته البيضاء
وقال : يا أبنائى أريد أن أوضح لكم شيئ هام كثرة حوله القيل والقال سأحدثكم عن الشلوخ أو الفصاده قالوا بعض الناس أنها علامات ورموز لبعض القبائل أو الأعراق ولكن هذا غير حقيقى فالحقيقة أن الشلوخ هى طقوس دينية إبتدعوها الكوشيون والكنوز أى النوبين كان عندما يولد الطفل أو الطفلة يشلخ أو توضع ثلاثة خطوط على وجه من اليمين والشمال كانوا يعتقدون أن تلك الخطوط أو الشلوخ تحرصه من أى آزا كانوا يقولوا أن الخط الأول الأب والخط الثانى الأبن والخط الثالث روح القدس هذه العقيدة قبل الأسلام ولكن بعد دخول الأسلام ظلوا أهل الشمال متمسكين بتلك الطقوس وحتى يومنا هذا ومتمسكين ليس بالشلوخ فقط بل بأشياء كثيرة كالمشاط وصناعة العناقريب وأشياء كثيرة وهذه الشلوخ موجوده حتى الآن عند الدنقلا والمحس والشايقية والحلفاويين والجعاليا كما توجد بعض القبائل الجنوبية وأن كانت هذه الطقوس طقوس نوبية وإذا آخذنا الدنقلا والمحس والسكود تجد شلوخهم ثلاثه مستطيله أما الشايقية والمناصير فشلوخهم ثلاثه بالعرض أما الجعليا فشلخهم هو الصليب كما يوجد فى بعض القبائل السودانية المختلفة ثلاثة شلوخ فى شكل سلم توارثو تلك الطقوس من أجدادهم جيل بعد جيل
فسأل آحدنا جدنا الشيخ
قائل: إذا كانت الخطوط أو الشلوخ عادة نوبية قديمة توارثوها الأجيال فماذا عن اللغة العربية التى نتحدث بها اليوم صمت جدنا قليلا.
قائل : لقد حكم مملكة كوش ملوك كثيرة وعدتكم بالحديث عنهم فى المرة القادمة ولكن سأحدثكم الآن عن اللغة العربية ودخولها إلى هذه المنطقة عندما بدأت المملكة فى الأنهيار كان لابد من عقيده يعتنقونها كانت فى تلك الزمان افريقيا مزدهره بالتجارة وكان التجار يأتون اليها من كل انحاء العالم إلى هذه المنطقة وبالأخص المناطق النيلية فجاءت الدعوة الأسلامية أو المبشريين بالدين الأسلامى من الدول المجاورة وكانوا من العرب والفرس كان لابد من تعلم العربية لمن آراد أن يعتنق الدين الجديد الا وهو الدين الآسلامى بما أن القرءان انزل باللغة العربية والشيئ الثانى الذى شجعهم على تعلمهم العربية غضبهم على نظام الحكم فى تلك الفترة وأول من هجروا لغتهم هم أبناء كوش أو نبته كانت لغتهم الأساسية هى اللغة المروية برغم وجود لهجات ولغات مختلفة بمناطق النوبيين وإذا أراد أيآ منكم أن يتعرف على هذه اللغة المروية فاليذهب إلىمقبرة نورى القديمة أو جبل البركل أو منطقة الكورو الأثارية ستجدون عديد من اللوحات المكتوبة بتلك اللغة المروية كان من يتعلم العربية يعلم الآخر أصول الدين الآسلامى بالعربية أو بالهجة المحلية منهم من تمسك بلهجته حتى يومنا هذا ومنهم من تخلى عنها فالسودان يا أبنائى من أعرق الدول فى العالم كانت به مماليك كثيرة وملوك كثيرة




الجبهة وتقاليع القرن الواحد وعشرين

بينما كنت جالسآ أمام التلفزيون أشاهد برامج الفضائية السودانية وأستمع إلى بعض الأخبار فجاة ظهر أحد المذيعين على شاشة التلفاز وأشار إلى أن هذه الليلة هى ليلة الإحتفال بعرس الشهيد إستعجبت من هذا الحديث وقلت لأحد الأصدقاء الذين كانوا يجلسون بجوارى لقد أخطأ هذا الرجل كان من المفترض أن يقول إن هذه الليلة هى ليلة تأبين الشهيد فضحك الأصدقاء وقالوا هذه تقليعة من تقاليع الجبهة وبعد ثوانى معدودات ظهرت على الشاشة فرقة موسيقية تغنى شهيدنا سار يا عديلة لى قصرو سار يا عديلة إستعجبت من هذه الكلمات وبدأت أسال نفسى هل من الممكن أن يكون للشهيد المعنى قصر فى الجنة رغم إعدامهم 28 ضابطآ فى شهر رمضان الكريم رغم إعدامهم مجدى ورفاقه ورغم إبادة الأطفال والنساء والشباب فى الجنوب وإعدام وتعذيب وتشريد كل شباب وأبناء السودان بدأت أسترجع شريط الذكريات إلى الوراء وأضحك على هذه الدنيا وتقلباتها وتذكرت الخطاب الذى القاه السيد الزبير محمد صالح والسيد إبراهيم شمس الدين والسيد حاج نور ذات يوم وقالوا فيه لابد أن يموت ثلثين الشعب السودانى ليعيش ثلث واحد ليحكم السودان وكانوا يعتقدوا أن هذا الثلث هو الجبهة الإسلامية وهم فى مقدمتها ولكن أمر الله جعلهم هم من أوائل الثلثين هذه القصة ذكرتنى بقصة صديقنا الذى كان دائمآ يلح ولا يرضى بما قسمه له الله رب العالمين حيث ركب الطيب الأتوبيس وظل يردد دعاءآ واحدآ قائلآ يا ربنا شكها شكها وكان يركب إلى جواره شخص يستمع إلى دعائه وفجاة إنقلب الأوتوبيس ونجا كل الركاب وظل الرجل الذى كان يجلس إلى جوار الطيب يبحث عنه يمنة ويسرة بين الركاب إلى أن وجده وقد كان هو الوحيد الذى مات فى الحادث رغم أن الأتوبيس كان يعج بلركاب ضحك الرجل بأسى وقال مخاطبآ الطيب والطيب جثة هامدة ها أنت وقد رماك الله بايظ ورغم وجه التشابه فى الحدثين إلا أن الطيب كان يبحث عن وضع أفضل له عن طريق ربه وهو الدعاء من الله تعالى إلا أن الزبير محمد صالح و إبراهيم شمس الدين والسيد حاج نور كانوا يحلمون بأن يظلوا مخلدون لقتل الشعب السودان بأكمله ليظلوا هم والترابى وأعوانهم فى حكم السودان ولكن على الباغى تدور الدوائر واللهم لا شماتة فى الموت فهوحق كتب علينا جميعآ

قطرة الندى
09-03-2007, 17:39
اخ سمل الحلفاوي... شكرا ليك على الاضافة الرائعة ويديك العافية :)

سلمت :)

سمل الحلفاوى
26-03-2007, 02:08
العفوووووووووووووويا قطرة الندى

عروسة النيل
27-03-2007, 11:06
انتي دايما كده مواضيعك كل واحد احلى من القبلو؟؟؟؟
ربنا لايحرمنا منك قطر الندى ....

قطرة الندى
07-04-2007, 03:32
عروستنا..

تسلمي على المرور :)

سرالختم عثمان
08-03-2008, 07:16
قطرة الندى عوافى على المعلومات الثرة والمجهود الجبار
الذى تبذلينه من أجل رواد المنتدى ،،راقية ياقطورة:trrr6:

هيثم محمد علي خضر
13-06-2008, 22:01
ماذا بدل الشلوخ الان

اسيرة الشوق
21-09-2008, 14:34
باالجد الموضوع مفيد وفيه معلومات تراثيه جميله بتورينا تراثنا بنشكرك بنتمني انو تشاركي دائما بمواضيع زي دي

راشد
05-10-2008, 12:08
"[عاداتنا وتقاليدنا السودانية هى موروثات اصيلة اكتسبناها من اجدادنا من قديم الزمان ولا زالت محتفظة عندنا.
ومن امثلتها النفاج: وهو الرابط الاجتماعى الذى يربط بين الاقارب. اى هو الباب الذىيتوسط بين بيتين فاكثر.ايضا هنالك موروثات اخرى مثل التكل والسحاره وهما مربوطان مع بعضهما البعض فى حفظ احتياجات الاسره]

رمال بلا شاطىء
24-10-2008, 20:10
ماذا بدل الشلوخ الان

الان احمرخدود:p والكريستال الهندي
يمكن انا ماعارفه ماتبع الموضة قصدي الفاشيون قديمة شوية انا

مالك السعيد
23-04-2010, 22:40
شكرا الاخت قطرة اثريتنا بمعلومات جمه عن تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا

ويا حليل حبوبتي لقت الشقاء والعذاب من شلوخها :o لقد تأثرت لها جدا بعد قراءة هذا التحليل والشرح ويا سلاااام لو شفتي لينا طريقة تغيير الشفايف للاسود الداكن لاني كنت ايضا المح ذلك في شفتيها

شكرا نـــــــــــدى (http://www.alahramsd.com/ah_news/5981.html)

اسد بيشة
26-02-2011, 13:13
الرشيم الاخضر في الخديد الانضر هم سبب الامي
وقال آخر عندما راي احدي الفتيات في حفلة تتراقص وعلي خدها ارتسم النقرابي:
النقرابي يا المنقوش نقش
والجبهة زي نور الشمش
وين اقبِّل وين اطِش
كاتّلو مليونين امس
والليلة باقي الناس خِلس (كِمِلْ)

اسد بيشة
26-02-2011, 13:38
عمنا ابوصلاح بقول في واحدة من قصايدو
من فروع الحنة وزهرة التفاح
هاج بلابل فكري والنسيم الفاح
الجداول تجري فوق خدودك در (الشلوخ)
والرشيم البقّ بي اشعة خُدُر
يعمي عيني قبلك مانظرت بدر (البدر للوجه)
فوقو ليلا حالك ويعلو غصنا ماح (الشعر+القوام)

عثمان إدريس
27-02-2011, 15:05
الرشيم الاخضر في الخديد الانضر هم سبب الامي
وقال آخر عندما راي احدي الفتيات في حفلة تتراقص وعلي خدها ارتسم النقرابي:


اسد بيشة ,,, مساك بخير ..

يا اخوي ما دام ات قاعد .. كلمة النقرابي دي قدر ما قلت اعرف ليها طريق ما لقيت

دحين هي شنو ؟؟

المعني العام ليها هي وصف ما لنوع معين من الشلوخ ! كدي تعال اشرح لينا ياخ :)

اسد بيشة
28-02-2011, 17:17
اسد بيشة ,,, مساك بخير ..

يا اخوي ما دام ات قاعد .. كلمة النقرابي دي قدر ما قلت اعرف ليها طريق ما لقيت

دحين هي شنو ؟؟

المعني العام ليها هي وصف ما لنوع معين من الشلوخ ! كدي تعال اشرح لينا ياخ :)

ابو عفان سلام
النقرابي سوّا البدع
جدّع ضفايرو وانفدع
حس الرصاص في العمة كع (الشبال)
لا تدري الا الزول وقع

النقرابي رسم او نحت حرف ( T ) في اعلي الخد
بالوشم او بالفصد غالبا مايكون بالوشم
(ابرة مواعة نار+ السكن يعني دق الشلوفة الزمااااااااان داك)
وتختلف طريقة رسمو من منطقة لي منطقة في السودان بس المبدأ حرف capital T
ولك الود

عثمان إدريس
01-03-2011, 09:17
ابو عفان سلام
النقرابي سوّا البدع
جدّع ضفايرو وانفدع
حس الرصاص في العمة كع (الشبال)
لا تدري الا الزول وقع

النقرابي رسم او نحت حرف ( t ) في اعلي الخد
بالوشم او بالفصد غالبا مايكون بالوشم
(ابرة مواعة نار+ السكن يعني دق الشلوفة الزمااااااااان داك)
وتختلف طريقة رسمو من منطقة لي منطقة في السودان بس المبدأ حرف capital t
ولك الود

مشكور يا اخ بس كنت مفتكر انو اسم الشلخ دا هو (التي)

لانو عندنا ناس ملقبنهم بي (اب تي) كناية

لذاك الشلخ علي الخد .. :)

شكرن للمعلومة يا جميل ;)

انا بنت اسكندرية
18-05-2011, 05:13
شكراااااااااااااااااااااااااااا

انا بنت اسكندرية
18-05-2011, 09:16
شكراااااااااااااااااااااااااااا