مشاهدة النسخة كاملة : أعـــــــــدام صــــــــــــدام !!
متوقع أن يصدر خلال اليوم الاحد 5 نوفمبر حكم قاسى بحق الرئيس السابق صدام حسين لربما يصل للاعدام !!
وليس هذا مربط الفرس!
ولكن
توقيت صدور الحكم قبل يوم واحد من الانتخابات النصفية لاختيار ما يقارب ال400 من اعضاء الكونجرس الامريكى يحمل دلالات كبيرة ومخاطر اكبر !!
وقد وضعت الحكومة العراقية كامل الجيش على اهبة الاستعداد 00 وانزلت اعداد كبيرة منه داخل العاصمة لحفظ الامن ساعة صدور الحكم 00 مما ينزر ويؤكد خطر اصدار الحكم فى مثل هذا التوقيت مما يعطى انطباعا قويا بان الحكم سياسى وتغيب عنه هيبة القانون والعدالة !!
واصلا البلد فى حالة غليان وتحارب طائفى ومذهبى واضح رغم المحاولات الجادة للى عنق الحقيقة واظهار الامور على غير حقيقتها !
والحكومة المنتخبة اعلاميا 00 المعينة حقيقة من قبل المحتل 00 فهى فى ورطة كبيرة كانت تعتقد ان صدور الحكم باعدام الرئيس السابق صدام حسين 00سيخفف الضغط عليها
ولكن يبدو ان العكس هو سيكون الصحيح 00 فلربما سيكون هذا القشة التى تقصم ظهر بعير الحكومة !
ونفس المقال ينجر على الرئيس الامريكى الذى بدأ يفقد الدعم الشعبى بصورة ملحوظة بعد الاخفاقات الضخمة فى سياسته الخارجية ذات الانعكاسات الداخلية
فتوابيت الجنود الامريكيين التى تصل البلاد يوميا 00 افقدته مصداقيته واهليته لخوض حروب عبثية لا طائل من ورائها ولا انتصار فيها الى الابد 00وهو يظن ان صدور حكم بالاعدام على الرئيس العراقى سيلمع صورته الباهتة 00 ويظن المراقبون العكس 00 فذلك سيبعث مشاعر الاشمئزاز فى صفوف الشعب الامريكى 00 الذى سيقارن اعدام رجل واحد بمقتل الالوف من خيرة شبابه فى محرقة الحرب الملعونة !
ننتظر 00 نراقب 00 ونرى ما سيحدث !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقد صدر الحكم وايضا اقول ان ذلك ليس مربط الفرس
تمنيت كما غيرى كثيرون لو كان صدام قد مات فى معركة القبض المخزى عليه ليته
قاوم او اشهر سلاحا لكان اشرف له مما راى خلال هذه الفترة
كل تصريحاته الناريه وبهدلته للقضاء لم تشفع ان يراه احد بعد ان كان رئيسا
ان يكون حبيسا مثل عصفور وهذا ابضا ليس مربط الفرس
ان يحاكم فى ظل حكزمة تحت الاحتلال وقضاء تحت الحماية الاجنبيه
وبلد يموت فيه كل يوم الف بايدى مئات الصداميين الجحدد
اعتقد ان هذا مربط الفرس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقد صدر الحكم وايضا اقول ان ذلك ليس مربط الفرس
تمنيت كما غيرى كثيرون لو كان صدام قد مات فى معركة القبض المخزى عليه ليته
قاوم او اشهر سلاحا لكان اشرف له مما راى خلال هذه الفترة
كل تصريحاته الناريه وبهدلته للقضاء لم تشفع ان يراه احد بعد ان كان رئيسا
ان يكون حبيسا مثل عصفور وهذا ابضا ليس مربط الفرس
ان يحاكم فى ظل حكزمة تحت الاحتلال وقضاء تحت الحماية الاجنبيه
وبلد يموت فيه كل يوم الف بايدى مئات الصداميين الجحدد
اعتقد ان هذا مربط الفرس
اشكرك على المرور ابو عبدو
واتفق معك
ليته مات مدافعا عن نفسه كما مات ابنيه 00بشرف !
وهو الان فى وضع لا يحسد عليه 00 ومنتهى الاهانة والذلة والصغار 00 وهذا جزاؤه فى الدنيا 00جزاء كل جبار !
ولكن
لا اعتقد ان الالوف الذين يموتون يوميا فى العراق هم ضحايا الصداميين !!
فالعراق الان على اتون حرب مذهبية وتصفية حسابات لعشرات السنين خلت من الحكم الدكتاتورى !
واهل العراق معروف عنهم القسوة والشدة 00 والثار 00 ولذا متوقع استمرار مسلسل الدم لوقت طويل !
اللهم ارفع عنهم البلاء
ThreeDots 06-11-2006, 09:33 اشكرك على المرور ابو عبدو
واتفق معك
ليته مات مدافعا عن نفسه كما مات ابنيه 00بشرف !
وهو الان فى وضع لا يحسد عليه 00 ومنتهى الاهانة والذلة والصغار 00 وهذا جزاؤه فى الدنيا 00جزاء كل جبار !
ولكن
لا اعتقد ان الالوف الذين يموتون يوميا فى العراق هم ضحايا الصداميين !!
فالعراق الان على اتون حرب مذهبية وتصفية حسابات لعشرات السنين خلت من الحكم الدكتاتورى !
واهل العراق معروف عنهم القسوة والشدة 00 والثار 00 ولذا متوقع استمرار مسلسل الدم لوقت طويل !
اللهم ارفع عنهم البلاء
بالامس تم الحكم على صدام أو بالاحرى
تم ازاعة الحكم على صدام الصادر من قبل ان تبدا محاكمتة
ليس في القلب حسرة علي ان يتم محاكمتة لجرائم قام بها
انما الحسرة ان يقتل بيد الغازي لاجل حملة انتخابية لبلد الغازي الذي اتى لنهب خيرات
الوطن العربي الذي صار لا حولة له ولا قوة
أن يدار الوطن العربي من احدى قاعات الكونقرس الامريكي مشكلة
ان تتم محاكمة حكامنا في نفس القاعة مشكلة اخرى
سؤال:
كثرة المشاكل اين الحل....
بالامس تم الحكم على صدام أو بالاحرى
تم ازاعة الحكم على صدام الصادر من قبل ان تبدا محاكمتة
ليس في القلب حسرة علي ان يتم محاكمتة لجرائم قام بها
انما الحسرة ان يقتل بيد الغازي لاجل حملة انتخابية لبلد الغازي الذي اتى لنهب خيرات
الوطن العربي الذي صار لا حولة له ولا قوة
أن يدار الوطن العربي من احدى قاعات الكونقرس الامريكي مشكلة
ان تتم محاكمة حكامنا في نفس القاعة مشكلة اخرى
سؤال:
كثرة المشاكل اين الحل....
يحلنا الحل بلة
قيل هو الموت
شكرا 3 نقاط
اليوم بيسحروك 00 لافى 00 نحلة بس sss1
ThreeDots 06-11-2006, 11:00 يحلنا الحل بلة
قيل هو الموت
شكرا 3 نقاط
اليوم بيسحروك 00 لافى 00 نحلة بس sss1
وبيني وبينك قالوا حاجة تانية
انشاء الله ما تكون هي ابدا,,,:confused:
انشاء الله بس عارفا
وبيني وبينك قالوا حاجة تانية
انشاء الله ما تكون هي ابدا,,,:confused:
انشاء الله بس عارفا
يخربنى :trrr1:
ThreeDots 08-11-2006, 08:14 يخربنى :trrr1:
.اها اسي دي اقول ليك كيف...
سؤال:
كثرة المشاكل اين الحل....
ياتى الحل ان شاء الله اذا لم نكن متفرجين فقط وشاهدى زور فى هذا العصر
انا زيك ما عارف الحل لكن متفائل
ThreeDots 09-11-2006, 08:48 ياتى الحل ان شاء الله اذا لم نكن متفرجين فقط وشاهدى زور فى هذا العصر
انا زيك ما عارف الحل لكن متفائل
تفائلوا خيرا تجدوه...
و إنتو بكره عارفين الدور على منو ؟؟؟؟
الله يكضب الشينه .
ThreeDots 13-11-2006, 09:30 و إنتو بكره عارفين الدور على منو ؟؟؟؟
الله يكضب الشينه .
اصلا الباقي من الدول العربية الفي الاجندة
سوريا والسودان وربنا يكضب الشينة...
اللهم ارحمنا يا رب العالمين...
متوقع أن يصدر خلال اليوم الاحد 5 نوفمبر حكم قاسى بحق الرئيس السابق صدام حسين لربما يصل للاعدام !!
وليس هذا مربط الفرس!
ولكن
توقيت صدور الحكم قبل يوم واحد من الانتخابات النصفية لاختيار ما يقارب ال400 من اعضاء الكونجرس الامريكى يحمل دلالات كبيرة ومخاطر اكبر !!
وقد وضعت الحكومة العراقية كامل الجيش على اهبة الاستعداد 00 وانزلت اعداد كبيرة منه داخل العاصمة لحفظ الامن ساعة صدور الحكم 00 مما ينزر ويؤكد خطر اصدار الحكم فى مثل هذا التوقيت مما يعطى انطباعا قويا بان الحكم سياسى وتغيب عنه هيبة القانون والعدالة !!
واصلا البلد فى حالة غليان وتحارب طائفى ومذهبى واضح رغم المحاولات الجادة للى عنق الحقيقة واظهار الامور على غير حقيقتها !
والحكومة المنتخبة اعلاميا 00 المعينة حقيقة من قبل المحتل 00 فهى فى ورطة كبيرة كانت تعتقد ان صدور الحكم باعدام الرئيس السابق صدام حسين 00سيخفف الضغط عليها
ولكن يبدو ان العكس هو سيكون الصحيح 00 فلربما سيكون هذا القشة التى تقصم ظهر بعير الحكومة !
ونفس المقال ينجر على الرئيس الامريكى الذى بدأ يفقد الدعم الشعبى بصورة ملحوظة بعد الاخفاقات الضخمة فى سياسته الخارجية ذات الانعكاسات الداخلية
فتوابيت الجنود الامريكيين التى تصل البلاد يوميا 00 افقدته مصداقيته واهليته لخوض حروب عبثية لا طائل من ورائها ولا انتصار فيها الى الابد 00وهو يظن ان صدور حكم بالاعدام على الرئيس العراقى سيلمع صورته الباهتة 00 ويظن المراقبون العكس 00 فذلك سيبعث مشاعر الاشمئزاز فى صفوف الشعب الامريكى 00 الذى سيقارن اعدام رجل واحد بمقتل الالوف من خيرة شبابه فى محرقة الحرب الملعونة !
ننتظر 00 نراقب 00 ونرى ما سيحدث !
اها بعد ما حوكم بالاعدام تتوقع ينفذوا الحكم
سينفذ الحكم باسرع مايكون حتي يختفي تماما من الوجود بمحكمة هزلية هزيلة
ThreeDots 13-11-2006, 11:03 هل تصدق:
من اخر التطورات انو اهل مدينة الدجيل "صاحبة الموقعة" قاموا بمظاهرات تائيد لصدام
متوقع أن يصدر خلال اليوم الاحد 5 نوفمبر حكم قاسى بحق الرئيس السابق صدام حسين لربما يصل للاعدام !!
وليس هذا مربط الفرس!
ولكن
توقيت صدور الحكم قبل يوم واحد من الانتخابات النصفية لاختيار ما يقارب ال400 من اعضاء الكونجرس الامريكى يحمل دلالات كبيرة ومخاطر اكبر !!
وقد وضعت الحكومة العراقية كامل الجيش على اهبة الاستعداد 00 وانزلت اعداد كبيرة منه داخل العاصمة لحفظ الامن ساعة صدور الحكم 00 مما ينزر ويؤكد خطر اصدار الحكم فى مثل هذا التوقيت مما يعطى انطباعا قويا بان الحكم سياسى وتغيب عنه هيبة القانون والعدالة !!
واصلا البلد فى حالة غليان وتحارب طائفى ومذهبى واضح رغم المحاولات الجادة للى عنق الحقيقة واظهار الامور على غير حقيقتها !
والحكومة المنتخبة اعلاميا 00 المعينة حقيقة من قبل المحتل 00 فهى فى ورطة كبيرة كانت تعتقد ان صدور الحكم باعدام الرئيس السابق صدام حسين 00سيخفف الضغط عليها
ولكن يبدو ان العكس هو سيكون الصحيح 00 فلربما سيكون هذا القشة التى تقصم ظهر بعير الحكومة !
ونفس المقال ينجر على الرئيس الامريكى الذى بدأ يفقد الدعم الشعبى بصورة ملحوظة بعد الاخفاقات الضخمة فى سياسته الخارجية ذات الانعكاسات الداخلية
فتوابيت الجنود الامريكيين التى تصل البلاد يوميا 00 افقدته مصداقيته واهليته لخوض حروب عبثية لا طائل من ورائها ولا انتصار فيها الى الابد 00وهو يظن ان صدور حكم بالاعدام على الرئيس العراقى سيلمع صورته الباهتة 00 ويظن المراقبون العكس 00 فذلك سيبعث مشاعر الاشمئزاز فى صفوف الشعب الامريكى 00 الذى سيقارن اعدام رجل واحد بمقتل الالوف من خيرة شبابه فى محرقة الحرب الملعونة !
ننتظر 00 نراقب 00 ونرى ما سيحدث !
طقس كئيب
وسمائنا ابدا ضبابية
من اين؟ اسبانية؟
-.كلا
انا من ..........من الاردن
عفوا من الاردن ؟ لا افهم
انا من روابي القدس
وطن السنى والشمس
يا . يا عرفت اذن يهودية ؟
يا طعنة اهوت على كبدي صماء وحشية
تسال عن شحابة؟
مرت على جبيني
وظللت عيني بالكآبة
وانت يا جار الرضا من فتح الجراح
ذكرتني
اني من الارض التي تمزقت
..........
ود سيد أحمد 17-12-2006, 13:52 أولاً قصة القبض على صدام تمثيلية ليست إلا.... ثانيا هل لك معرفة بصورة صدام الحقيق ... اعتقد اجابتك لا ثالثا هل لك معرفة بأشباه صدام .. اعتقد ايضا لا .. اذا عليك بمعرفة الحقيقة خاصة عندما تكون المعلومة من امريكا وسلامات يا زول يا رائع
أولاً قصة القبض على صدام تمثيلية ليست إلا.... ثانيا هل لك معرفة بصورة صدام الحقيق ... اعتقد اجابتك لا ثالثا هل لك معرفة بأشباه صدام .. اعتقد ايضا لا .. اذا عليك بمعرفة الحقيقة خاصة عندما تكون المعلومة من امريكا وسلامات يا زول يا رائع
المستفيد الوحيد هي اسرائيل
القدس العربي 06/01/2007
لم ألتق بأحد صدق وأقر بأن قرار إعدام الرئيس الراحل صدام حسين، أو بمعني أصح اغتياله، كان قرارا عراقيا وليس أمريكيا، وعلينا أن نستثني من هؤلاء السذج والموتورين والطائفيين، والعاملين في بلاط الغزاة ولحسابهم. وبذلك تتأكد، للمرة الألف، عدم سلامة الحسابات الأمريكية، خاصة تحت الإدارة الحالية الفاشية والمصهينة.. تعودت الحسابات الأمريكية اختيار التوقيت الخطأ، واتخاذ القرار الخطأ، وسلوك الطريق الخطأ، واغتيال صدام حسين ليس السابقة الأولي، في هذا المضمار.. سوابقها كثيرة لا حصر لها.
وسوف نرصد من المشاهد المصاحبة لهذه الجريمة مشهدين، الأول هو مشهد الإدارة العراقية، المكلفة بانجاز المهام التي تم من أجلها الغزو، بجانب أنها تخضع لاعتبارات الوضع الأمريكي الداخلي المتأزم، والثاني مشهد الرئيس العراقي الراحل، وهو يواجه لحظة موت، ينهار فيها أكبر الجبابرة، وأشد الرجال بأسا، وأكثر البشر صلابة وقدرة علي التحمل. في المشهد الأول نجد إدارة ضعيفة تائهة مفككة، أمام صرامة قرار أمريكي متعنت وغبي، بضرورة الاغتيال قبل نهاية العام المنصرم، وقبل أن تبدأ الأغلبية الديمقراطية في مجلسي النواب والشيوخ ممارسة صلاحياتها، وخوفا من تعطيل عملية الاغتيال، وحاجة بوش الصغير إلي الانتقام الشخصي، والثأر لمحاولة قتل والده بوش الكبير، وتعطشه إلي تحقيق نصر، ولو شكلي، يغطي فشله الذريع في العراق، يحفظ ماء وجهه في معركته الضارية، المتوقعة مع تزايد أعداد المطالبين بعودة قواته وخروجها من العراق.
تيه الإدارة العراقية ظهر في شكل توتر في علاقات سادة الحرب وقادة المليشيات الطائفية والعرقية، ذات التأثير والسيطرة علي جنوب العراق، والتي تحكم شماله. فغياب جلال الطالباني، الرئيس الشكلي أو الاسمي، ونائبيه، اضطر نوري المالكي إلي التصديق علي الحكم. مع أن هذه الأحكام تحتاج توقيع الرئيس، حتي لو كان منصبه شكليا واسميا، وفي حالة غياب الرئيس يمثله واحد من نوابه، وهذا لم يحدث، والذي جري هو أن نوري المالكي، وهو يمثل، شكليا ونظريا، السلطة التنفيذية، هو الذي وقع علي القرار، وصدق علي الحكم، في استعجال ملفت للنظر ومريب.. وهو حكم أصدرته محكمة، رغم كل التحفظات حول قانونيتها وشرعيتها، لم تستكمل مهمتها. والأحكام، عادة، تصدر وتنفذ بعد إتمامها بالكامل، والبت في كل الاتهامات الموجهة إلي المتهم. وهذا التيه جاء انعكاسا لاضطراب الإدارة الأمريكية وحيرتها، بين احتواء أتباع هذا المذهب أو ذاك، أو إبادة أبناء هذه الطائفة وتلك.
كل هذا الاضطراب كان استجابة لرؤي وحسابات قاصرة، معتادة، من الإدارة الأمريكية، في تصورها، بأن موت صدام واختفاءه يضعف المقاومة ويقضي عليها، ويفتح أمام البعثيين باب المشاركة في عملية سياسية مزعومة. وكل المؤشرات تقول بعدم صحة هذا. فمقاومة بالمستوي الذي وصلت إليه في العراق، لا يمكن إلا أن تكون محتضنة من الشعب بأسره، وهو ما يؤهلها من بلوغ النصر، ويمكنها من إدامة حصارها للعاملين في بلاط الاحتلال، في نطاق المنطقة الخضراء، وهم الذين يدعون بأنهم يحكمون العراق بأكمله، بتفويض من الشعب، اعتمادا علي نتائج انتخابات، جرت في بلد محتل، غير آمن، وبإرادة غزاة، تفوح من تصرفاتهم رائحة العنصرية والتوحش. ولو لم يحتضن الشعب المقاومة لكانت انتهت، أو ما كانت لتبدأ من الأصل، وكانت، كما هو معلوم، المقاومة الأسرع ضد الاحتلال، في التاريخ. علي الرغم من أن الشعوب تحتاج، بعد الهزائم والمعارك الكبري، إلي فترة ترتب فيها أوضاعها وتلملم شتيتها، قبل أن تبدأ مقاومتها ضد الغازي والمحتل، وعلي العكس انطلقت المقاومة العراقية فور تسليم بغداد، وهو ما لم يكن في حسبان التحالف الصهيو غربي، وأتباعه من حكام العرب والمسلمين. وأصبحت المقاومة في تصاعدها حائط صد وسد ممانعة، حال دون تمدد الغزو إلي الحدود المخطط لها، واضطر وكلاؤه إلي التظاهر بطلب المصالحة، وهو شيء يتناقض تماما مع ما جري، فبجانب عدم منطقيتها في ظل الاحتلال، فإنها تفرض تنازلات، علي من يطلب المصالحة، يزيل بها أسباب الصراع والشقاق، وكلها تتعلق بوجود قوات الاحتلال، ومحاسبة من دعوا إليه وحرضوا عليه، ممن عادوا علي ظهور الدبابات الأنكلو أمريكية، بالإضافة أن أساس المصالحة هو العفو العام، والاعتراف بالمقاومة، وهو ما لم يحدث، وهذا يعني أن الدعوة مظهرية وغير صادقة، وكشف اغتيال صدام هذا، خاصة أن تبرير الاغتيال اعتمد علي أنه تم من أجل القضاء علي المقاومة، بدلا من الاعتراف بها. وهذا أوقع وكلاء الاحتلال وممثليه بين شقي رحي تصفية البعثيين وقوي المقاومة، والعمل علي شدهم إلي حظيرة الاحتلال، المعروفة باسم العملية السياسية ، واحتواء الجماعات الطائفية المتعاونة، وكبح جماح المتمرد منها.
وتحمل فلسفة التوقيت واختياره معني التمادي في إهانة العرب والمسلمين، وتصعيد الحرب النفسية ضدهم، ومعاملة الرئيس العراقي الراحل بهذه الطريقة خدم هدف عملية الإذلال والإهانة، التي وصلت ذروتها علي يد الإدارة الأمريكية الحالية، من يربط المشاهد ببعضها يتأكد بأن هدف إذلال الأمة وإهانتها كان وراء القتل بهذه الطريقة، ولأن الغزاة لم يتوقعوا، كعادتهم، رد الفعل الشعبي، العراقي والعربي والإسلامي.. فوجئوا بأمة ترفض الإهانة، وبمستوي من الحزن البالغ يخيم علي الجموع، خاصة من جانب هؤلاء الذين خالفوه الرأي والموقف والسلوك، وها أنذا أكتب من قاهرة المعز، التي خيم الحزن عليها، وتراجع فيها كل مظهر للفرح بالعيد. تبادل أهلها التعازي، في ظل حالة استنكار واسعة، لطريقة التنفيذ وتوقيته، والمصريون، في العادة، يواجهون الآلام والكروب بفيض من التسامح والعفو.. وتناقلت رسائل الهواتف المحمولة رسائل التنديد بالاغتيال، والدعاء للراحل بالرحمة والمغفرة، واعتبرته أخري شهيد الغدر والنذالة الأمريكية، ومنها من وصف العيد بقوله: أي عيد هذا.. كانت أضحيته كرامة.. وفرحته إعدام.. ورأس عامِه رأس صدام.. كل عام وذلنا في ازدياد، وفتات كرامتنا تقتات عليه صقور بوش. وطرحت بعض الرسائل أسئلة حول الزعماء العرب، قائلة: من منهم سيقف وقفته عندما تحين لحظته؟
لم تحل العطلات ولا الأعياد الإسلامية أو المسيحية من خروج الناس، في طنطا، ومدن الرحاب والتجمع الخامس، والسادس من اكتوبر، وباقي المدن والضواحي والقري، ارتفعت الأعلام السوداء، إلي جانب العلم العراقي وصور صدام، ومساء الأربعاء الماضي أقامت نقابة المحامين حفل تأبين، بدأ بتلاوة القرآن الكريم، والوقوف دقيقة حدادا عليه، واستقبلت النقابة حشودا من المثقفين والمواطنين، من كافة الفئات والشرائح، قدموا واجب العزاء، وانتهي التأبين بإقامة صلاة الغائب علي روح الرئيس العراقي الراحل. وتكررت صورة ما حدث في مصر في أغلب البلدان العربية، وهو ما أدي بالإدارة الأمريكية إلي تكرار نفاقها وكذبها، المعتاد نافية علاقتها بالتعجيل بالتنفيذ، وكأنها لم تقم بتسليمه للمقصلة، ولم تكن وراء الإخراج الثأري الانتقامي الطائفي غير الأخلاقي لعملية التنفيذ، وبدأت ملامح المقدمات تشير إلي أن نوري المالكي سيدفع ثمن الحماقة الأمريكية المتكررة، بعد أن تملصت إدارة بوش من المسؤولية، ومن الصعب النظر إلي تصريحه بنيته ترك رئاسة الوزارة بمعزل عن هذا الأمر. وكانت العملية، منذ البداية، نوعا من التنكيل النفسي سواء في صورة الاغتيال بالشنق، وليس رميا بالرصاص، ومعاملته معاملة المجرمين، إلا أن وقفته أذهلت كل من تابعها رغم قسوتها، وكانت سببا في تعاطف أعرض قطاعات الأمة، بكل تياراتها، معه، بكل تياراتها..
وهذا ينقلنا إلي المشهد الثاني.. مشهد الرئيس الراحل لحظة التنفيذ، فقد لفت أنظار العالم، وليس العراقيين أو العرب وحدهم، بثباته وصلابته ورباطة جأشه، وسارعت صحيفة المصري اليوم تستطلع رأي الخبير النفسي أحمد عكاشة، ونشرته في عدد الثلاثاء الماضي. وصف موقفه بـ التجاوز المتسامي ، وهي حالة يصفها بأنها تحدث للأفراد، أثناء المحن والكروب والاعتقال، والالتحام في الحروب، والانتحار والتعذيب والإعدام، والتجاوز المتسامي، علي حد وصفه، يجعل الفرد يتجاوز جسده، وينظر إلي ذاته وكأنه خارج الجسد، فلا يشعر بالألم، ولكنه يتوحد مع إيمانه واعتقاده الخاص، بأنه مع الشهداء، وضرب مثلا بمن يقومون بتفجير أنفسهم لأسباب عقائدية، حيث يكون إحساسهم بالبطولة والتضحية وقبول العالم الآخر ملاذا، وأحيانا ما يعطيهم ذلك شجاعة وإقداما وثباتا ورباطة جأش، وأضاف أن صدام حسين استطاع أثناء اعتقاله أن يتجه إلي هذا التجاوز المتسامي، وأصبح ملتصقا بالدين والقرآن، واتضح ذلك جليا في كل محاكماته، والتي ظهر فيها المصحف بين يديه وأثناء إعدامه أيضا، مما جعله ينسي أنه يواجه هذا المصير، واستطاع أن يجد مصداقية مع ذاته بأنه سيقابل الله سبحانه وتعالي كشهيد. وهذا التحليل النفسي دقيق إلي حد كبير، خاصة إذا ما اطلعنا علي تصرفاته التي سبقت التنفيذ، بما فيها وعيه بأهمية ذهابه إلي دورة المياه، لإفراغ ما في جوفه، كي لا يلوث أو يبلل نفسه من أثر الشنق. واغتيال صدام حسين أتي بنتيجة عكسية تماما.. لم يحقق الاغتيال الهدف منه، وإلا ما تراجع بوش ووجه لومه للحكومة العراقية، بأنها هي التي عجلت بالاغتيال. وبدلا من أن يكون موته إجهاضا للمقاومة فنحن علي يقين بأنه سيزيدها قوة وتأثيرا.
وفي هذا المقام أوجه كلمة إلي أخوة أعزاء، عتبوا عندما علقت علي صدور حكم الإعدام في حق الرئيس الراحل، في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وأقول: إن الموقف من صدام حسين، في مثل هذه الظروف، ليس موقف إدانة لتاريخه أو شجب لتصرفاته أو العكس. وأعتقد أن هناك من بين الأخوة من يغلب الالتزام الأيديولوجي علي الموقف الموضوعي، فلا يدقق في الأبعاد الإنسانية، المحيطة بعملية الاغتيال، والمعالجة الموضوعية يسعي إليها ويجتهد فيها أي كاتب، يحترم نفسه ويحترم قراءه، مع علمنا بعدم وجود كاتب أو باحث أو صاحب رأي محايد، فأي من هؤلاء يعتقد في سلامة فكرة، أو سمو مبدأ، أو عدالة قضية، ودون ذلك يتحول إلي أحد كتبة التقارير، وهذا هو الفرق بين الكتاب والكتبة. والفيصل بين كاتب وآخر هو درجة الموضوعية ومستوي التجرد.
ہ كاتب من مصر يقيم في لندن
|