مشاهدة النسخة كاملة : عنان: السودان يوافق موافقة


معاذ نجم الدين
17-11-2006, 16:12
قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان يوم الخميس ان السودان يقبل من حيث المبدأ وجود قوات من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور لكنه لم يوافق بعد على عدد الجنود الذين سيتم نشرهم. وقال للصحفيين "اتفق من حيث المبدأ.. بعد ان يتم استيضاح حجم القوة.. على ان يكون بمقدورنا المضي بها قدما." وقال عنان ان القوة ستكون في أغلبها افريقية. وقال "القوات يجب ان تؤخذ من أفريقيا قدر الامكان وهيكل القيادة والاشراف ستقدمه الامم المتحدة." وقال دبلوماسيون ان السودان لديه كذلك بواعث قلق بخصوص حجم القوة في دارفور وهيكل قيادتها.




وقال السفير السوداني لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم محمد "الامم المتحدة تقول 17 الفا ( جندي) وذلك الرقم عال جدا ونحن نرى 11 الفا الى 12 ألفا." وتدعو خطة الامم المتحدة أيضا الى نشر 3000 من رجال الشرطة. وتذهب التقديرات الى ان تكاليفها قد تزيد على مليار دولار سنويا. وقال المبعوث السوداني ان مسؤولين حكوميين سيردون على احدث اقتراح قبل اجتماعه مجلس السلام والامن في الاتحاد الافريقي في 24 من نوفمبر لمناقشة مشكلة دارفور.

ويضغط الغرب بقوة من اجل ارسال قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة لمساعدة جنود الاتحاد الافريقي الذين ينقصهم التمويل لكن الرئيس السوداني عمر حسن البشير رفض ذلك تماما واصر على ان يستمر الاتحاد الافريقي في قيادة قوة حفظ السلام. ومع قرب انقضاء تفويض الاتحاد الافريقي في دارفور في 31 من ديسمبر كانون الاول يكافح الدبلوماسيون لاجتياز مأزق سببه الخلاف بشان قوية للحماية في غرب السودان.

وفي اخر زيارة له لافريقيا جمع عنان مسؤولين من مجلس الامن الدولي والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي لمحاولة الخروج من الازمة بشأن القوات الدولية في دارفور. ودعا الاتحاد افريقي ايضا ليبيا ونيجيريا ورواندا والسنغال وجنوب افريقيا الى الاجتماع. وقال وزير خارجية السودان لام اكول في اديس ابابا "هناك اتجاه للتعاون بين الاتحاد الافريقي والامم المتحدة فيما يتعلق بالدعم التقني" مثل ازالة الالغام وتقديم موظفين ومساعدة في مجال النقل والامداد واجهزة لاسلكي. واضاف ان هذا ينبغي ان يقترن بضغوط على كل الجماعات لاحترام وقف اطلاق النار.

وقال دبلوماسيون ان مسؤولين من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة سيجتمعون مع المتمردين الذين لم يوقعوا اتفاق سلام دارفور في الاسبوعين القادمين. وقد اندلع العنف في دارفور منذ عام 2003 حيث قتل نحو 200 الف شخص بسبب العنف والمرض والجوع ونزح اكثر من مليونين ونصف المليون عن ديارهم.
وقبل بدء اجتماع يوم الخميس اتهم متمردون سودانيون قوات الحكومة والميليشيات بقتل اكثر من 50 شخصا في هجوم على مواقعهم في شمال دارفور.

وقال زعيم احد فصائل متمردي جيش تحرير السودان ان جنودا حكوميين تساندهم ميليشيات الجنجويد هاجموا مواقعه في منطقة دير مزا يوم الاربعاء وقتلوا عددا من المتمردين والباقي من المدنيين. وابلغ عبد الواحد نور رويترز بان الحكومة استخدمت طائرات مقاتلة ووصف الهجوم بانه "تصعيد كبير من جانب الحكومة" سيؤدي الى رد من جانب جيش تحرير السودان.

وقال متحدث باسم الجيش السوداني رفض نشر اسمه ان التقرير "غير صحيح مئة في المئة". وأنحى اكول باللوم على المتمردين في محاولة تقويض السلام. واضاف "مما يؤسف له انه عندما تكون هناك حرب يلقى الناس حتفهم وهذا هو السبب في اننا جادون في انهائها." ولم يرد تعليق فوري من الاتحاد الافريقي الذي تجاهد قواته التي يبلغ قوامها سبعة الاف جندي لمراقبة اراض تعادل مساحتها مساحة فرنسا.

ووصل يان ايجلاند مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية الى دارفور يوم الخميس حيث وجد الوضع الامني مترديا ولم يتمكن من زيارة المخيمات خارج بلدة الجنينة حيث يعيش عشرات الالاف من النازحين من دارفور. ومن ثم جاءوا هم اليه حاملين التماسات للمساعدة. واتسع القتال بين الحكومة ومتمردي دارفور ليمتد الى تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى.



sss1