المتغرب
30-05-2007, 01:32
إمرأة ضحية الحب عبر الأثير
يرويهان بيرقدار
ظهرت الشبكة العنكبوتية التي جمعت بعولمتها العالم في صالون واحد مفتوح وراء تلك الشاشة الصغيرة و الأزرار و الحروف المرسلة و ربطت العالم بأجمعه من المشرق حتى المغرب فأصبح الجميع يشاهدون بعضهم البعض عبر كاميرات صغيرة ويتكلمون بميكرفون صغير يسمعون أصواتهم تردد عبر الأثير . وقد فتنت تلك الشبكة العصرية الناس بصورة تثير التعجب فأرادوالغوص في بحار ذاك العالم المجهول الساحر و معرفته فدأب البعض منهم للأستفادة من الشبكة الإلكترونية و استخدامها كوسيلة للمعلومات و الإستفادة ثقافيا منها بمعرفة الأخبار العالمية و كل ما يسود العالم على جميع الأصعدة والبعض استخدمها للعمل استفاد منها بإقامة الاعلانات و الدعاية لعمله و غير ذلك و هناك البعض من قام على استخدام الشبكة العنكبوتية كوسيلة من وسائل الترفيه حيث وجد المتعة فيها عبر بعض المواقع الترفهية التي يتم من خلالها التعارف و المحادثة المشتركة بينهم و تقوم علاقات من الصداقة و في بعض الأحيان قد يتطور مجرى هذه العلاقة بين البعض لتتحول لعلاقات عاطفية و غزل عن طريق اللقاء اليومي و ثم بتحديد موعد وقت اللقاء و الانتظار يجدون المتعة في تبادل العواطف فيما بينهم دون الشعور أنهم مقيدون في الكلام لأنهم وراء الشاشة و الشخص المبادل لعواطفهم هو بعيد لا يعرفونه غريب من عالم آخر فيجدون مطلق الحرية في إظهار ما يعتلج داخلهم من أحاسيس مكبوتة يريدون إفراغ تلك الشحنة منهم في تبادل عبارات الحب التي يصرحون بها دون حرج و من هنا ينشأ الحب الذي يسمى الحب الألكتروني حيث يخيل للمحبين أنهم تجمعهم أشياء موحدة و أفكارا و عواطف مشتركة هم يقنعون أنفسهم بها لكن هذه المشاعر زائفة غير حقيقية يسودها الرياء و الكذب لأن كلا الطرفين مجهولي الهوية يلتقيان في إطار غامض وراء الشاشة يتحدثان عن طريق الكتابة فلا يمكن معرفة حقيقة الشخص و مدى صدقه إن لم نره وجها لوجه لأن الانسان عندما يكذب في حديثه يعرف من تعابير وجهه التي تدل عليه أنه صادق أو غير صادق في كلامه فمن خلف تلك الشاشة يستطيع أن يمثل الحب و ينسج الخيالات الواسعة الفضاء فيصدقه الطرف الأخر لعدم رؤيته يمكن لهؤلاء الأشخاص أن يعيشوا الحب مع عدة فتيات في نفس الوقت و الفتيات أيضا ممكن أن يفعل الشئ ذاته و كلا الطرفين لا يعلمان ما يدور من أحداث مخفية فكيف نعرف الحقيقة من الكلام لهذا الحب و كيف سيصدق فالحب الألكتروني يسوده طابع من الخداع و التمثيل و هناك الكثير من الرجال المتزوجين الذين ينكرون زواجهم ليخدعوا الطرف الأخر بإعتقداهم أنهم يرفهون عن أنفسهم بقضاء بعض الوقت في كنف هذا الحب المثير رغم معرفتهم بأن هذا الحب هو حب مبرمجا من صنع الخيال فيبادرون لأعطاء المعلومات الكاذبة عن أنفسهم , و أوصافهم مجال عملهم و المرأة كذلك تبادر نفس العملية خوفا من المجتمع و الأهل و حتى لا تكشف من قبل أي شخص يعرفها في تلك الشبكة و حاليا أصبحنا يوميا نسمع الكثير من القصص و الأحداث الغريبة عن الحب الألكتروني الذي انتشر في العالم لم يقتصر على الشباب والشبان بل تحول مساره إلى كبار السن الذين أرادوا معايشة عصر النت و استعادة مرحلة شبابهم و مراهقتهم من جديد ضمن هذه الشبكة العنكبوتية ** *هذه قصة حقيقة من الواقع عن هذا الحب الوهمي الزائف وقعت ضحيته امرأة مسنة لها أولاد زوجها هرب منها و تزوج بإمرأة ثانية و بدأت حياة هذه المرأة المسكينة بالتدهور و ساد اليأس صفو حياتها تعيش الوحدة المدمرة للنفس
لها صديقة كانت تمارس الكتابة في بعض المواقع من الأنترنيت فقامت على تشجيعها بأن تخوض تلك التجربة الكتابية لعلها تجد الفائدة و تفرغ بعض من شحنات القهر التي تحطم نفسيتها و شعورها بالحزن الدائم بهروب زوجها منها و زواجه و إهماله لها
تشجعت تلك المرأة من كلام صديقتها عن تلك الشبكة العنكبوتية و صارت في شوق
للدخول إلى هذا العالم لعلها تجد منفذا يغير من واقعها المؤلم الذي تعيشه
فدخلت الى عالم النت و انبهرت به ووجدت فيه الشيء الذي يملآ أوقات
فراغها وصار لها الأصدقاء و المعارف تراسلهم عن طريق البريد الألكتروني و يراسلونها
في يوم من الأيام التقت هذه المرأة برجل يعيش في الغرب في بلد النور و الثقافة و الجمال بدأت العلاقة بينهما كصداقة و تطورت مع الأيام أصبحا يحدودان موعد لقاءهما
و في لقاء لهما عند الصباح أرسل لها الرجل الوردة الحمراء و بصوت رخيم همس لها _ صباحك سكر _ عبارته المشهورة و_ المكرمة الفاضلة _ التي كان يستخدمها مع كل النساء الواتي كان يصطادهن في شبائكه و ينسج أوهام حبه الكاذب و ينقل العواطف لهن بأسلوبه المعتاد و ينقل
كلامه الحرفي الذي يردده كالببغاء المرنح
بدأ الرجل يرسل لها الوعود مع الورود عبر شاشة المحادثة و من ثم أغنية من أغاني الحب
و هكذا أصبح التقارب بينهما و العلاقة
أخذت مجراها و تعلقت تلك المرأة بالرجل و شعرت أنها تميل له بعواطفها
و هي تسمع كلامه المعسول لها و خيم الحب قلب المرأة حتى صارت تفضله
على العالم و زالت سحابة الكأبة عن تلك المرأة و تحولت حياتها
الى فرح و سعادة و أظهر لها الرجل نفسه بأنه رجل أعمال كبير غني ووضعه المادي ممتاز
و أنه كره سقم الوحدة بعد طلاقه و يريد أن يعيش حياة الأمن و الاستقرار عن طريق الزواج
و بعد انتهاء اللقاء بينهما كانت تلك المرأة تسترجع في ذاكرتها المحزنة و الحافظة لكلام حبيبها تارة تشعر بسرور و
في حالات صحوها من نشوة الحب عندما تفكر تجد سر ا في كلام الرجل
أن كلامه فارغ المضمون ينتابها الشك فتشعر بالقلق و الخوف لكن لوقت قصير و كانت تنساه و تتجاهله لمجرد
لقاءها معه من جديد تعاتبه يختلق لها ألف حجة ينسيها السؤال في يوم من الأيام
طلبها للزواج فأجأبته السيدة كيف ستحل أمورنا و ظروفنا كيف نفعل أنت في الغرب و أنا في الشرق و ما مصير
أولادي و أولادك قال لها نعيش جميعا في بيت واحد أشتري لك بيتا أسجله باسمك فالمال متوفر
و الحمدلله كل ما تطلبينه مني سألبيه لك سلفا قبل الزواج
فالرجل لم يغير شيئا من التفاصيل التي كان يسردها لجميع النساء الذين كان يقضي وقته معهن
حتى يكتشفنه فيتركنه هاربات
و قال لها في لقاء لي حلمين أتمنى من الله أن يحققهما لي فأكون أسعد إنسان في العالم
سألته المرأة ما هما : فأجابها قائلا حلمي الأول هو الزواج منك أما الثاني فهو دراسة الحقوق
ووعدها بالمجيء و أنه سيهيئ نفسه لهذا الامر
لكن فرحة المرأة لم تكتمل في تحقيق الحلم الرائع الذي انتظرته فقد تلاشت أحلامها بسرعة
بأختفاء الرجل العاشق لها الذي كان يقول لها لا أريد الأخرة من غيرك أريد أن أحيا معك دنيا و آخرة
بدأت السيدة تبحث عن حبيبها قلقة ترى ما خبره و تحاول الاتصال به هاتفيا فلم تجد جوابا للاتصال
للأسف حتى رقم الموبايل الذي أعطاها كان مزيفا
بعد تساؤلات و استفسارات قامت بها المرأة العاشقة وجدت أن الرجل له علاقات كثيرة يعيش حلمه مع امرأة ثانية
و أنها ليست المرأة الوحيدة في حياته و ليست المرأة التي استوعبته و أبدعت في تعاملها معها
انتاب شعور اليأس و الاحباط المرأة المسكينة من هول الصدمة
و عادت الى أحزانها ووحدتها بصدمة ثانية جديدة من
حبيبها المجهول من عالم النت الذي هرب منها و عندما حاولت مرة بعد ان استدلت عليه ثانية أن تعاتبه على ما فعل معها و
تعيده إليها و ما السبب الذي فعلته ليتركها دون أي مبرر لها
وجدت الشتم و الذم منه و أنكرها و أنه لم يكلمها الأ بضعة مرات قليلة علاقته بها كانت رسمية و أنه لا يحبها
و لم يفكر يوما بالاقتران بها فجرح مشاعرها و أهانها أمام أصدقائها بإنكاره لعلاقته بها و أتهمها بأنها عجوز تروج له الأقاويل لتشهر به أمام أصدقائه و بين الناس و إصرار الرجل و عدم الأعتراف بحبه للسيدة كادت أن تفقدها عقلها .
يلقد عرفت أنه يمتلك براعة التمثيل
ثم يغمر قلب المرأة حزن شديد و يذرف دمعها شاكية
تقول زوجي هرب مني و تزوج بثانية و حبيبي هرب مني و تعلق بثانية هل أنا لست كباقي النساء
هل أنا لست من النساء
أرادت أن تعيش الحب كباقي السيدات أن يلهب قلبها و يحترق بنار الحب فكانت هذه المرأة ضحية لهذا الحب الكاذب عبر الأثير
في النهاية نقول الحب الألكتروني حب لا مصداقية له لا يمكن أن يكون حبا ناجحا و صادقا
و هو ظاهرة سلبية في المجتع لأنه يغرس الفتنة و الرياء و الكذب بين الأفراد ويفقد الأنسان أمنه و استقراره
و ثقته بالناس الذين حوله
يرويهان بيرقدار
ظهرت الشبكة العنكبوتية التي جمعت بعولمتها العالم في صالون واحد مفتوح وراء تلك الشاشة الصغيرة و الأزرار و الحروف المرسلة و ربطت العالم بأجمعه من المشرق حتى المغرب فأصبح الجميع يشاهدون بعضهم البعض عبر كاميرات صغيرة ويتكلمون بميكرفون صغير يسمعون أصواتهم تردد عبر الأثير . وقد فتنت تلك الشبكة العصرية الناس بصورة تثير التعجب فأرادوالغوص في بحار ذاك العالم المجهول الساحر و معرفته فدأب البعض منهم للأستفادة من الشبكة الإلكترونية و استخدامها كوسيلة للمعلومات و الإستفادة ثقافيا منها بمعرفة الأخبار العالمية و كل ما يسود العالم على جميع الأصعدة والبعض استخدمها للعمل استفاد منها بإقامة الاعلانات و الدعاية لعمله و غير ذلك و هناك البعض من قام على استخدام الشبكة العنكبوتية كوسيلة من وسائل الترفيه حيث وجد المتعة فيها عبر بعض المواقع الترفهية التي يتم من خلالها التعارف و المحادثة المشتركة بينهم و تقوم علاقات من الصداقة و في بعض الأحيان قد يتطور مجرى هذه العلاقة بين البعض لتتحول لعلاقات عاطفية و غزل عن طريق اللقاء اليومي و ثم بتحديد موعد وقت اللقاء و الانتظار يجدون المتعة في تبادل العواطف فيما بينهم دون الشعور أنهم مقيدون في الكلام لأنهم وراء الشاشة و الشخص المبادل لعواطفهم هو بعيد لا يعرفونه غريب من عالم آخر فيجدون مطلق الحرية في إظهار ما يعتلج داخلهم من أحاسيس مكبوتة يريدون إفراغ تلك الشحنة منهم في تبادل عبارات الحب التي يصرحون بها دون حرج و من هنا ينشأ الحب الذي يسمى الحب الألكتروني حيث يخيل للمحبين أنهم تجمعهم أشياء موحدة و أفكارا و عواطف مشتركة هم يقنعون أنفسهم بها لكن هذه المشاعر زائفة غير حقيقية يسودها الرياء و الكذب لأن كلا الطرفين مجهولي الهوية يلتقيان في إطار غامض وراء الشاشة يتحدثان عن طريق الكتابة فلا يمكن معرفة حقيقة الشخص و مدى صدقه إن لم نره وجها لوجه لأن الانسان عندما يكذب في حديثه يعرف من تعابير وجهه التي تدل عليه أنه صادق أو غير صادق في كلامه فمن خلف تلك الشاشة يستطيع أن يمثل الحب و ينسج الخيالات الواسعة الفضاء فيصدقه الطرف الأخر لعدم رؤيته يمكن لهؤلاء الأشخاص أن يعيشوا الحب مع عدة فتيات في نفس الوقت و الفتيات أيضا ممكن أن يفعل الشئ ذاته و كلا الطرفين لا يعلمان ما يدور من أحداث مخفية فكيف نعرف الحقيقة من الكلام لهذا الحب و كيف سيصدق فالحب الألكتروني يسوده طابع من الخداع و التمثيل و هناك الكثير من الرجال المتزوجين الذين ينكرون زواجهم ليخدعوا الطرف الأخر بإعتقداهم أنهم يرفهون عن أنفسهم بقضاء بعض الوقت في كنف هذا الحب المثير رغم معرفتهم بأن هذا الحب هو حب مبرمجا من صنع الخيال فيبادرون لأعطاء المعلومات الكاذبة عن أنفسهم , و أوصافهم مجال عملهم و المرأة كذلك تبادر نفس العملية خوفا من المجتمع و الأهل و حتى لا تكشف من قبل أي شخص يعرفها في تلك الشبكة و حاليا أصبحنا يوميا نسمع الكثير من القصص و الأحداث الغريبة عن الحب الألكتروني الذي انتشر في العالم لم يقتصر على الشباب والشبان بل تحول مساره إلى كبار السن الذين أرادوا معايشة عصر النت و استعادة مرحلة شبابهم و مراهقتهم من جديد ضمن هذه الشبكة العنكبوتية ** *هذه قصة حقيقة من الواقع عن هذا الحب الوهمي الزائف وقعت ضحيته امرأة مسنة لها أولاد زوجها هرب منها و تزوج بإمرأة ثانية و بدأت حياة هذه المرأة المسكينة بالتدهور و ساد اليأس صفو حياتها تعيش الوحدة المدمرة للنفس
لها صديقة كانت تمارس الكتابة في بعض المواقع من الأنترنيت فقامت على تشجيعها بأن تخوض تلك التجربة الكتابية لعلها تجد الفائدة و تفرغ بعض من شحنات القهر التي تحطم نفسيتها و شعورها بالحزن الدائم بهروب زوجها منها و زواجه و إهماله لها
تشجعت تلك المرأة من كلام صديقتها عن تلك الشبكة العنكبوتية و صارت في شوق
للدخول إلى هذا العالم لعلها تجد منفذا يغير من واقعها المؤلم الذي تعيشه
فدخلت الى عالم النت و انبهرت به ووجدت فيه الشيء الذي يملآ أوقات
فراغها وصار لها الأصدقاء و المعارف تراسلهم عن طريق البريد الألكتروني و يراسلونها
في يوم من الأيام التقت هذه المرأة برجل يعيش في الغرب في بلد النور و الثقافة و الجمال بدأت العلاقة بينهما كصداقة و تطورت مع الأيام أصبحا يحدودان موعد لقاءهما
و في لقاء لهما عند الصباح أرسل لها الرجل الوردة الحمراء و بصوت رخيم همس لها _ صباحك سكر _ عبارته المشهورة و_ المكرمة الفاضلة _ التي كان يستخدمها مع كل النساء الواتي كان يصطادهن في شبائكه و ينسج أوهام حبه الكاذب و ينقل العواطف لهن بأسلوبه المعتاد و ينقل
كلامه الحرفي الذي يردده كالببغاء المرنح
بدأ الرجل يرسل لها الوعود مع الورود عبر شاشة المحادثة و من ثم أغنية من أغاني الحب
و هكذا أصبح التقارب بينهما و العلاقة
أخذت مجراها و تعلقت تلك المرأة بالرجل و شعرت أنها تميل له بعواطفها
و هي تسمع كلامه المعسول لها و خيم الحب قلب المرأة حتى صارت تفضله
على العالم و زالت سحابة الكأبة عن تلك المرأة و تحولت حياتها
الى فرح و سعادة و أظهر لها الرجل نفسه بأنه رجل أعمال كبير غني ووضعه المادي ممتاز
و أنه كره سقم الوحدة بعد طلاقه و يريد أن يعيش حياة الأمن و الاستقرار عن طريق الزواج
و بعد انتهاء اللقاء بينهما كانت تلك المرأة تسترجع في ذاكرتها المحزنة و الحافظة لكلام حبيبها تارة تشعر بسرور و
في حالات صحوها من نشوة الحب عندما تفكر تجد سر ا في كلام الرجل
أن كلامه فارغ المضمون ينتابها الشك فتشعر بالقلق و الخوف لكن لوقت قصير و كانت تنساه و تتجاهله لمجرد
لقاءها معه من جديد تعاتبه يختلق لها ألف حجة ينسيها السؤال في يوم من الأيام
طلبها للزواج فأجأبته السيدة كيف ستحل أمورنا و ظروفنا كيف نفعل أنت في الغرب و أنا في الشرق و ما مصير
أولادي و أولادك قال لها نعيش جميعا في بيت واحد أشتري لك بيتا أسجله باسمك فالمال متوفر
و الحمدلله كل ما تطلبينه مني سألبيه لك سلفا قبل الزواج
فالرجل لم يغير شيئا من التفاصيل التي كان يسردها لجميع النساء الذين كان يقضي وقته معهن
حتى يكتشفنه فيتركنه هاربات
و قال لها في لقاء لي حلمين أتمنى من الله أن يحققهما لي فأكون أسعد إنسان في العالم
سألته المرأة ما هما : فأجابها قائلا حلمي الأول هو الزواج منك أما الثاني فهو دراسة الحقوق
ووعدها بالمجيء و أنه سيهيئ نفسه لهذا الامر
لكن فرحة المرأة لم تكتمل في تحقيق الحلم الرائع الذي انتظرته فقد تلاشت أحلامها بسرعة
بأختفاء الرجل العاشق لها الذي كان يقول لها لا أريد الأخرة من غيرك أريد أن أحيا معك دنيا و آخرة
بدأت السيدة تبحث عن حبيبها قلقة ترى ما خبره و تحاول الاتصال به هاتفيا فلم تجد جوابا للاتصال
للأسف حتى رقم الموبايل الذي أعطاها كان مزيفا
بعد تساؤلات و استفسارات قامت بها المرأة العاشقة وجدت أن الرجل له علاقات كثيرة يعيش حلمه مع امرأة ثانية
و أنها ليست المرأة الوحيدة في حياته و ليست المرأة التي استوعبته و أبدعت في تعاملها معها
انتاب شعور اليأس و الاحباط المرأة المسكينة من هول الصدمة
و عادت الى أحزانها ووحدتها بصدمة ثانية جديدة من
حبيبها المجهول من عالم النت الذي هرب منها و عندما حاولت مرة بعد ان استدلت عليه ثانية أن تعاتبه على ما فعل معها و
تعيده إليها و ما السبب الذي فعلته ليتركها دون أي مبرر لها
وجدت الشتم و الذم منه و أنكرها و أنه لم يكلمها الأ بضعة مرات قليلة علاقته بها كانت رسمية و أنه لا يحبها
و لم يفكر يوما بالاقتران بها فجرح مشاعرها و أهانها أمام أصدقائها بإنكاره لعلاقته بها و أتهمها بأنها عجوز تروج له الأقاويل لتشهر به أمام أصدقائه و بين الناس و إصرار الرجل و عدم الأعتراف بحبه للسيدة كادت أن تفقدها عقلها .
يلقد عرفت أنه يمتلك براعة التمثيل
ثم يغمر قلب المرأة حزن شديد و يذرف دمعها شاكية
تقول زوجي هرب مني و تزوج بثانية و حبيبي هرب مني و تعلق بثانية هل أنا لست كباقي النساء
هل أنا لست من النساء
أرادت أن تعيش الحب كباقي السيدات أن يلهب قلبها و يحترق بنار الحب فكانت هذه المرأة ضحية لهذا الحب الكاذب عبر الأثير
في النهاية نقول الحب الألكتروني حب لا مصداقية له لا يمكن أن يكون حبا ناجحا و صادقا
و هو ظاهرة سلبية في المجتع لأنه يغرس الفتنة و الرياء و الكذب بين الأفراد ويفقد الأنسان أمنه و استقراره
و ثقته بالناس الذين حوله