alwatany90
05-08-2007, 09:58
قولوا حسناً وهل بقي للسودان سيادة؟!
محجوب عروة
صحيفة السوداني
العدد رقم: 616
لاحظت أن المسؤولين فرحون بما أسموه إيجابيات قرار مجلس الأمن 1769م بأنه (يقر بسيادة السودان) وكأن المواطن السوداني (عبيط) لدرجة أن لعابه يسيل وهو يهتف فرحاً مستبشراً بهذا الانتصار الباهر، في حين أن أي شخص عاقل يقرأ القرار يدرك مغزاه وأبعاده الحقيقية ويعلم تماماً أن هذا انتهاك صريح لسيادة السودان عندما يقبل (27) ألف جندي لحماية السودانيين من بعضهم البعض، إذن ما هو دور القوات النظامية من عسكريين وشرطة وأمن إذا كنا نقبل بهذا الجيش كامل العدة والعتاد ليحقق الأمن في دارفور؟!
دارفور هذه ظلت منذ أمد بعيد مثالاً للأمن والاستقرار والسلام الاجتماعي ومصدراً للرزق ليس لأهلها وحسب بل لكل أهل السودان بما تقدمه من فائض ثروتها الحيوانية وغيرها للتصدير ودعم الخزينة العامة بالعملات الحرة والضرائب والرسوم.
الذين يسوّقون أن قرار مجلس الأمن فيه إيجابيات إنما يأكلون حلوى بداخلها السم الزعاف.. هم واهمون فوجود مثل هذا الجيش الجرار في دارفور ستنعكس آثاره حتماً على كل السودان وتحديداً المركز.. هنا في الخرطوم مقر السلطة والسيادة والسيطرة والتحكم على كافة البلاد.
أفيقوا أيها الناس وأمامكم أربعة اشهر فقط وهي مدة ربما تكون كافية لاتخاذ القرار الوطني للتقليل من التأثير السلبي لقرار مجلس الأمن.. القرار الوطني الوحيد هو الإسراع بتكوين حكومة قومية من كل مكونات القوى السياسية الفاعلة والجلوس للتفاكر حول الكيفية التي سنواجه به وجود قوات نظامية غير سودانية بدعم دولي لحصره في أضيق نطاق ممكن واستعادة الأمن والسلام في دارفور وعودة الأوضاع لما كانت عليه قبل أعوام الحرب.. هذا يتطلب أن يتراضى الجميع على وضعية سياسية جديدة ومعادلة وطنية مرضية.. إلا يحدث ذلك فلا يظنن أحد أنه ناجٍ من مصير أسود لا الحكومة ولا المعارضة، فإن ما أعد دولياً من خلال الاستفادة من أخطائنا ستكون عواقبه وخيمة على أهل السودان ومستقبلهم.. لن تُفصل دارفور ولا الجنوب كما يظن بعض السذج و(نرتاح) من المشاكل، هؤلاء تشابه عليهم البقر ومثلهم مثل الذي تُقطع وتُُفصل ساقاه ورجلاه من خلاف ويظن أنه سيعيش بقية عمره هانئاً..!! هذه سذاجة وغباء أعاذنا الله منها.. قوة السودان وأهميته في هذا الكيان الكبير بكل ما يحمل من تنوع وتعدد ثقافي واجتماعي وديني وسياسي وبكل ما يملك من ثروات متنوعة وموقع جغرافي متميز وتسامح دينى واجتماعي فريد.. فقط يحتاج الى سياسيين وقادة وزعماء ورجال دولة من الطراز الأول.
محجوب عروة
صحيفة السوداني
العدد رقم: 616
لاحظت أن المسؤولين فرحون بما أسموه إيجابيات قرار مجلس الأمن 1769م بأنه (يقر بسيادة السودان) وكأن المواطن السوداني (عبيط) لدرجة أن لعابه يسيل وهو يهتف فرحاً مستبشراً بهذا الانتصار الباهر، في حين أن أي شخص عاقل يقرأ القرار يدرك مغزاه وأبعاده الحقيقية ويعلم تماماً أن هذا انتهاك صريح لسيادة السودان عندما يقبل (27) ألف جندي لحماية السودانيين من بعضهم البعض، إذن ما هو دور القوات النظامية من عسكريين وشرطة وأمن إذا كنا نقبل بهذا الجيش كامل العدة والعتاد ليحقق الأمن في دارفور؟!
دارفور هذه ظلت منذ أمد بعيد مثالاً للأمن والاستقرار والسلام الاجتماعي ومصدراً للرزق ليس لأهلها وحسب بل لكل أهل السودان بما تقدمه من فائض ثروتها الحيوانية وغيرها للتصدير ودعم الخزينة العامة بالعملات الحرة والضرائب والرسوم.
الذين يسوّقون أن قرار مجلس الأمن فيه إيجابيات إنما يأكلون حلوى بداخلها السم الزعاف.. هم واهمون فوجود مثل هذا الجيش الجرار في دارفور ستنعكس آثاره حتماً على كل السودان وتحديداً المركز.. هنا في الخرطوم مقر السلطة والسيادة والسيطرة والتحكم على كافة البلاد.
أفيقوا أيها الناس وأمامكم أربعة اشهر فقط وهي مدة ربما تكون كافية لاتخاذ القرار الوطني للتقليل من التأثير السلبي لقرار مجلس الأمن.. القرار الوطني الوحيد هو الإسراع بتكوين حكومة قومية من كل مكونات القوى السياسية الفاعلة والجلوس للتفاكر حول الكيفية التي سنواجه به وجود قوات نظامية غير سودانية بدعم دولي لحصره في أضيق نطاق ممكن واستعادة الأمن والسلام في دارفور وعودة الأوضاع لما كانت عليه قبل أعوام الحرب.. هذا يتطلب أن يتراضى الجميع على وضعية سياسية جديدة ومعادلة وطنية مرضية.. إلا يحدث ذلك فلا يظنن أحد أنه ناجٍ من مصير أسود لا الحكومة ولا المعارضة، فإن ما أعد دولياً من خلال الاستفادة من أخطائنا ستكون عواقبه وخيمة على أهل السودان ومستقبلهم.. لن تُفصل دارفور ولا الجنوب كما يظن بعض السذج و(نرتاح) من المشاكل، هؤلاء تشابه عليهم البقر ومثلهم مثل الذي تُقطع وتُُفصل ساقاه ورجلاه من خلاف ويظن أنه سيعيش بقية عمره هانئاً..!! هذه سذاجة وغباء أعاذنا الله منها.. قوة السودان وأهميته في هذا الكيان الكبير بكل ما يحمل من تنوع وتعدد ثقافي واجتماعي وديني وسياسي وبكل ما يملك من ثروات متنوعة وموقع جغرافي متميز وتسامح دينى واجتماعي فريد.. فقط يحتاج الى سياسيين وقادة وزعماء ورجال دولة من الطراز الأول.