.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات


 
العودة   منتديات حب النيل > منتديات متنوعة > الشعر والخواطر والأدب

الشعر والخواطر والأدب ::

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 12-09-2009, 01:02   #1

 
الصورة الرمزية ودالشابك
 







ودالشابك is on a distinguished road
افتراضي عينية سويد بن أبى كاهل اليشكرى

بسطت رابعة الحبل لنا ... فوصلنا الحبل منها ما اتسع
حرة تجلو شتيتا واضحا ... كشعاع الشمس في الغيم سطع
صقلته بقضيب ناضر ... من أراك طيب حتى نصع
أبيض اللون لذيذا طعمه ... طيب الريق إذا الريق خدع
تمنح المرآة وجها واضحا ... مثل قرن الشمس في الصحو ارتفع
صافي اللون، وطرفا ساجيا ... أكحل العينين ما فيه قمع
وقرونا سابغا أطرافها ... غللتها ريح مسك ذي فنع
هيج الشوق خيال زائر ... من حبيب خفر فيه قدع
شاحط جاز إلى أرحلنا ... عصب الغاب طروقا لم يرع
آنس كان إذا ما اعتادني ... حال دون النوم مني فامتنع
وكذاك الحب ما أشجعه ... يركب الهول ويعصي من وزع
فأبيت الليل ما أرقده ... وبعيني إذا نجم طلع
وإذا ما قلت ليل قد مضى ... عطف الأول منه فرجع
يسحب الليل نجوما ظلعا ... فتواليها بطيئات التبع
ويزجيها على إبطائها ... مغرب اللون إذا اللون انقشع
فدعاني حب سلمى بعد ما ... ذهب الجدة مني والريع
خبلتني ثم لما تشفني ... ففؤادي كل أوب ما اجتمع
ودعتني برقاها، إنها ... تنزل الأعصم من رأس اليفع
تسمع الحداث قولا حسنا ... لو أرادوا غيره لم يستمع
كم قطعنا دون سلمى مهمها ... نازح الغور إذا الآل لمع
في حرور ينضج اللحم بها ... يأخذ السائر فيها كالصقع
وتخطيت إليها من عدى ... بزماع الأمر والهم الكنع
وفلاة واضح أقرابها ... باليات مثل مرفت القزع
يسبح الآل على أعلامها ... وعلي البيد إذا اليوم متع
فركبناها على مجهولها ... بصلاب الأرض فيهن شجع
كالمغالي عارفات للسرى ... مسنفات لم توشم بالنسع
فتراها عصفا منعلة ... بنعال القين يكفيها الوقع
يدرعن الليل يهوين بنا ... كهوي الكدر صبحن الشرع
فتناولن غشاشا منهلا ... ثم وجهن لأرض تنتجع
من بني بكر بها مملكة ... منظر فيهم وفيهم مستمع
بسط الأيدي إذا ما سئلوا ... نفع النائل إن شيء نفع
من أناس ليس من أخلاقهم ... عاجل الفحش ولا سوء الجزع
عرف للحق ما نعيا به ... عند مر الأمر، ما فينا خرع
وإذا هبت شمالا أطعموا ... في قدور مشبعات لم تجع
وجفان كالجوابي ملئت ... من سمينات الذرى فيها ترع
لا يخاف الغدر من جاورهم ... أبدا منهم ولا يخشى الطبع
ومساميح بما ضن به ... حاسرو الأنفس عن سوء الطمع
حسنو الأوجه بيض سادة ... ومراجيح إذا جد الفزع
وزن الأحلام إن هم وازنوا ... صادقو البأس إذا البأس نصع
وليوث تتقى عرتها ... ساكنو الريح إذا طار القزع
فبهم ينكى عدو وبهم ... يرأب الشعب إذا الشعب انصدع
عادة كانت لهم معلومة ... في قديم الدهر ليست بالبدع
وإذا ما حملوا لم يظلعوا ... وإذا حملت ذا الشف ظلع
صالحو أكفائهم خلانهم ... وسراة الأصل، والناس شيع
أرق العين خيال لم يدع ... من سليمى، ففؤادي منتزع
حل أهلي حيث لا أطلبها ... جانب الحصن، وحلت بالفرع
لا ألاقيها وقلبي عندها ... غير إلمام إذا الطرف هجع
كالتوأمية إن باشرتها ... قرت العين وطاب المضطجع
بكرت مزمعة نيتها ... وحدا الحادي بها ثم اندفع
وكريم عندها مكتبل ... غلق إثر القطين المتبع
فكأني إذ جرى الال ضحي ... فوق ذيال بخديه سفع
كف خداه علي ديباجة ... وعلى المتنين لون قد سطع
يبسط المشي إذا هيجته ... مثل ما يبسط في الخطو الذرع
راعه من طييء ذو أسهم ... وضراء كن يبلين الشرع
فرآهن ولما يستبن ... وكلاب الصيد فيهن جشع
ثم ولى وجنابان له ... من غبار أكدري واتدع
فتراهن على مهلته ... يختلين الأرض والشاة يلع
دانيات ما تلبسن به ... واثقات بدماء إن رجع
يرهب الشد إذا أرهقنه ... وإذا برز منهن ربع
ساكن القفر أخو دوية ... فإذا ما آنس الصوت امصع
كتب الرحمن، والحمد له، ... سعة الأخلاق فينا والضلع
وإباء للدنيات إذا ... أعطي المكثور ضيما فكنع
وبناء للمعالي، إنما ... يرفع الله ومن شاء وضع
نعم لله فينا ربها ... وصنيع الله، والله صنع
كيف باستقرار حر شاحط ... ببلاد ليس فيها متسع
لا يريد الدهر عنها حولا ... جرع الموت، وللموت جرع
رب من أنضجت غيظا قلبه ... قد تمنى لي موتا لم يطع
ويراني كالشجا في حلقه ... عسرا مخرجه ما ينتزع
مزبد يخطر ما لم يرني ... فإذا أسمعته صوتي انقمع
قد كفاني الله ما في نفسه ... ومتى ما يكف شيئا لا يضع
بئس ما يجمع أن يغتابني ... مطعم وخم وداء يدرع
لم يضرني غير أن يحسدني ... فهو يزقو مثل ما يزقو الضوع
ويحييني إذا لاقيته ... وإذا يخلو له لحمي رتع
مستسر الشنء لو يفقدني ... لبدا منه ذباب فنبع
ساء ما ظنوا وقد أبليتهم ... عند غايات المدى كيف أقع
صاحب المئرة لا يسأمها ... يوقد النار إذا الشر سطع
أصقع الناس برجم صائب ... ليس بالطيش ولا بالمرتجع
فارغ السوط فما يجهدني ... ثلب عود ولا شخت ضرع
كيف يرجون سقاطي بعد ما ... لاح في الرأس بياض وصلع
ورث البغضة عن آبائه ... حافظ العقل لما كان أستمع
فسعى مسعاتهم في قومه ... ثم لم يظفر ولا عجزا ودع
زرع الداء ولم يدرك به ... ترة فاتت ولا وهيا رقع
مقعيا يردي صفاة لم ترم ... في ذرى أعيط وعر المطلع
معقل يأمن من كان به ... غلبت من قبله أن تقتلع
غلبت عادا ومن بعدهم ... فأبت بعد فليست تتضع
لا يراها الناس إلا فوقهم ... فهي تأتي كيف شاءت وتدع
وهو يرميها ولن يبلغها ... رعة الجاهل يرضى ما صنع
كمهت عيناه حتى ابيضتا ... فهو يلحي نفسه لما نزع
إذ رأى أن لم يضرها جهده ... ورأى خلقاء ما فيها طمع
تعضب القرن إذا ناطحها ... وإذا صاب بها المردى انجزع









التوقيع

أدينى إحساس بالأمل فى كل رحلة شوق تطول
وأدى الخطاوى الراجعة ليك فى سكتك عشم الوصول
ما الدنيا كلها إنتظار والإرتحال قدر الفصول
الموجة تحلم بالضفاف والغيمة تحلم بالهطول


التعديل الأخير تم بواسطة : ودالشابك بتاريخ 12-09-2009 الساعة 01:08.
ودالشابك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
روابط دعائية
قديم 13-09-2009, 19:43   #2
 






الشرغوش is on a distinguished road
افتراضي

العزيز ود الشابك..
وعينية سويد واحدة من أجمل المعلقات التي صادفتني، تعددت صورها وأحداثها من الغزل وحتى الحروبات ووصف القوم ووصف رحلة الصيد وغيرها من الصور التي برع سويد في تصويرها..
نتمنى أن نجد المزيد من الوقت لشرحها من واقع دراستنا الجيدة لهذه القصيدة ..
شكراً لك..
أعدتنا لماضٍ جميل وسنثري البوست بالنقاش ان شاء الله..
مودتي..
الشرغوش.
الشرغوش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
روابط دعائية
قديم 15-09-2009, 11:27   #3

 
الصورة الرمزية ودالشابك
 







ودالشابك is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشرغوش
   العزيز ود الشابك..
وعينية سويد واحدة من أجمل المعلقات التي صادفتني، تعددت صورها وأحداثها من الغزل وحتى الحروبات ووصف القوم ووصف رحلة الصيد وغيرها من الصور التي برع سويد في تصويرها..
نتمنى أن نجد المزيد من الوقت لشرحها من واقع دراستنا الجيدة لهذه القصيدة ..
شكراً لك..
أعدتنا لماضٍ جميل وسنثري البوست بالنقاش ان شاء الله..
مودتي..
الشرغوش.

الرائع الشرغوش تحياتى
فعلا عينيه سويد من اجمل القصائد فى الشعر العربى
وتحمل معانى وكلمات جميلة .كما تحمل كثير من الكلمات الفصيحة التى يصعب فهمها الا على شخص متطلع وذا معرفة باللغة العربية
انا فى انتظار عودتك حتى نسبح فى هذا البحر العميق









التوقيع

أدينى إحساس بالأمل فى كل رحلة شوق تطول
وأدى الخطاوى الراجعة ليك فى سكتك عشم الوصول
ما الدنيا كلها إنتظار والإرتحال قدر الفصول
الموجة تحلم بالضفاف والغيمة تحلم بالهطول

ودالشابك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
روابط دعائية
قديم 15-09-2009, 19:45   #4
 






الشرغوش is on a distinguished road
افتراضي

بسطت رابعة الحبل لنا ... فوصلنا الحبل منها ما اتسع

بسطت بمعنى: مدت، ومدت الحبل هنا كناية عن التواصل، فإننا نقول حبل الوصل، فوصلنا هذه العلاقة بقدر ما استطعنا وبقدر ما اتسع من الامتداد، والحبل هنا كناية عن الوصل.

حرة تجلو شتيتا واضحا ... كشعاع الشمس في الغيم سطع
الحرة هي الأصيلة، والشتيت هو المتفرق من الأسنان، فيصفها سويد بأنها تجلو أسنانا ناصعة البياض كشعاع الشمس حين تسطع في الغيوم، وهنا تشبيه تمثيل لأن وجه الشبه فيه صورة منتزعة من متعدد.

صقلته بقضيب ناضر ... من أراك طيب حتى نصعأبيض اللون لذيذا طعمه ... طيب الريق إذا الريق خدع

ويواصل.. في وصف اسنان محوبته بأنها جلتها بعود من الأراك الطيب حتى نصعت وزاد بياضها.

تمنح المرآة وجها واضحا ... مثل قرن الشمس في الصحو ارتفع


وقال ان محبوبته إذا نظرت في المرآة فإن الصورة تبدو واضحة وجلية لأن المرآة صافية ووجه المحبوبة صاف فتبدو الصورة أنقى وواضحة مثل بداية شروق الشمس في يوم صحو خال من الغيوم.

صافي اللون، وطرفا ساجيا ... أكحل العينين ما فيه قمع

وجه المحبوبة صافي اللون كناية عن الدعة والراحة، بطرفٍ ناعس وعيون كحيلة، والقمع هو الورم الذي يخلفه السهر فيفسد جمال العيون.

وقرونا سابغا أطرافها ... غللتها ريح مسك ذي فنع
القرون: الشعر وسابغ اطرافها أي متدلية وطويلة كوصف لشعر محبوبته، غللتها ريح مسك أي أن شعرها طيب الرائحة، ووردت كلمة (ريح) بالفتح والضم هنا، فإذا كانت بالفتح فيعني أنها مفعول بها ما يدل على أن المحبوبة هي التي وضعت المسك في شعرها لتزيد جمال رائحته، والعبارة الأبلغ أن تكون بالضم ليكون الريح فاعل أي ان الرائحة طبيعية في شعر المحبوبة.
وتلك بداية ونتمنى أن نواصل..
ملحوظة: الشرح أعلاه من بقايا الذاكرة فإن أصبنا فلنا أجر الاجتهاد، وإن أخفقنا فإننا ننتظر التصحيح..
مودتي..
الشرغوش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
روابط دعائية
قديم 15-09-2009, 20:47   #5

 
الصورة الرمزية ودالشابك
 







ودالشابك is on a distinguished road
افتراضي

الشرغوش تحياتى من جديد
شرح متعمق وليس من بقايا الذاكرة كما ذكرت
طلعتا معلم فى اللغة العربية
واصل وانا معاك ما طويل الغيبة









التوقيع

أدينى إحساس بالأمل فى كل رحلة شوق تطول
وأدى الخطاوى الراجعة ليك فى سكتك عشم الوصول
ما الدنيا كلها إنتظار والإرتحال قدر الفصول
الموجة تحلم بالضفاف والغيمة تحلم بالهطول

ودالشابك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
روابط دعائية
قديم 12-10-2009, 13:10   #6
 






الشرغوش is on a distinguished road
افتراضي

هيج الشوق خيال زائر ... من حبيب خفر فيه قدع
شاحط جاز إلى أرحلنا ... عصب الغاب طروقا لم يرع
آنس كان إذا ما اعتادني ... حال دون النوم مني فامتنع
وكذاك الحب ما أشجعه ... يركب الهول ويعصي من وزع
فأبيت الليل ما أرقده ... وبعيني إذا نجم طلع
وإذا ما قلت ليل قد مضى ... عطف الأول منه فرجع
يسحب الليل نجوما ظلعا ... فتواليها بطيئات التبع
ويزجيها على إبطائها ... مغرب اللون إذا اللون انقشع
فدعاني حب سلمى بعد ما ... ذهب الجدة مني والريع
خبلتني ثم لما تشفني ... ففؤادي كل أوب ما اجتمع
ودعتني برقاها، إنها ... تنزل الأعصم من رأس اليفع
تسمع الحداث قولا حسنا ... لو أرادوا غيره لم يستمع
*********
ود الشابك :
نأسف للغياب الطويل ونعود للعينية..
هيج الشوق خيال زائر ... من حبيب خفر فيه قدع
شاحط جاز إلى أرحلنا ... عصب الغاب طروقا لم يرع
آنس كان إذا ما اعتادني ... حال دون النوم مني فامتنع
وكذاك الحب ما أشجعه ... يركب الهول ويعصي من وزع

انتقل الشاعر هنا الى طيف محبوبته الذي زاره ليلاً وهي عادة الشعراء العرب القدامى وبدأ حديثه بأن شوقه هاج بعد زيارة طيف محبوبته له من حبيب (خفر) خجول ، (شاحط) بعيد اجتاز الغابات والأهوال للوصول الى محل اقامة رواحلنا دون أن يتطرق الخوف الى قلبه، (آنس) هذا الطيف يأتي الى شاعرنا ويؤنس وحدته ويمنع النوم عنه، (وكذاك) متعجباً من الحب وشجاعته يركب الأهوال ويجتاز الصعاب دون خوف.
فأبيت الليل ما أرقده ... وبعيني إذا نجم طلع
وإذا ما قلت ليل قد مضى ... عطف الأول منه فرجع
يسحب الليل نجوما ظلعا ... فتواليها بطيئات التبع
بعدها يرجع الشاعر الى وصف حاله بعد أن فارقه المحبوب فيقول:
أظل بقية الليل ساهراً لايغمض لي جفن، (وبعيني إذا نجم طلع) كناية عن سهره وشهادته لكل النجوم التي تظهر وتختفي في تلك الليلة، حتى إذا ما قلت أن الليل انتهى كأنه يلملم أطرافه ويبدأ من جديد وهنا أيضاً كناية عن طول الليل، (يسحب) ويسحب هذا الليل نجوماً (ظلعاً) والظلع هو الغمز في مشي البهائم التي تعاني علة في قدمها وهنا شبه الليل بالراعي والنجوم بالقطيع من البهائم المصابة والمتعثرة والبطيئة في مشيتها على سبيل الاستعارة المكنية،
الشرغوش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
روابط دعائية
قديم 22-10-2009, 05:29   #7

 
الصورة الرمزية ودالشابك
 







ودالشابك is on a distinguished road
افتراضي

الشرغوش اهلا بى عودتك
طولتا الغيبة نتمنى ان تكون فى احسن حال
واصل انا متابع معاك









التوقيع

أدينى إحساس بالأمل فى كل رحلة شوق تطول
وأدى الخطاوى الراجعة ليك فى سكتك عشم الوصول
ما الدنيا كلها إنتظار والإرتحال قدر الفصول
الموجة تحلم بالضفاف والغيمة تحلم بالهطول

ودالشابك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
روابط دعائية
رد

روابط دعائية

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 21:10


كل ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضروري عن رأي الإدارة .. وانما يعبر فقط عن رأ ي كاتبه
vEhdaa 1.1 by NL ©2010